أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - الطيب آيت حمودة - أمين الزاوي ... والخرفان التي تحتل شوارع العاصمة .














المزيد.....

أمين الزاوي ... والخرفان التي تحتل شوارع العاصمة .


الطيب آيت حمودة

الحوار المتمدن-العدد: 5969 - 2018 / 8 / 20 - 04:02
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


انتقد الأديب الجزائري ( أمين الزاوي) المحسوب على التيار العلماني المتنور، الممارسات التي تصاحب شعيرة ذبح الأضاحي في الأحياء الشعبية والشوارع والساحات وداخل العمارات ووصفها بالبداوة الإسلامية قائلا ....[رجاء أوقفوا هذه البداوة الإسلامية التي تهدد مدننا! الخرفان تحتل شوارع الجزائر العاصمة ] متسائلا كيف يمكن التوفيق بين (المدينة الذكية) وخرفان تجري في شوارعها , واعتبر حال مدننا حال اللغة الفرنسية فهي غنيمة حرب أسيء استخدامها وتوزيعها ! وهو في طبعه لا يستسيغ سماع كلمة [غنيمة] لأنها تذكره بفواجع الغزوات الإسلامية الفظيعة التي كانت فيها المرأة هي الغنيمة الأساس ، وتحسر عن عجز وطنه عن بناء مدينة راقية واحدة تكون في مستوى الطموح الذي رافق الإستقلال ، فجل المدن الجزائرية الجميلة تعود لعهد الإستعمار بل زادوا عن ذلك وأنهم افسدوا غنيمة الحرب تلك .

°°°مقال أمين الزاوي في جريدة [لبيرتي ] الناطقة بالفرنسية أظهرت تباين الطرح ، واختلاف مشارب الفكر ، و تصادم الرؤى بتصدع ظاهر في الذاكرة ، فلكل تيار ذاكرته ، فقد تعرض الأمين لانتقادات لاذعة أخرجته أحيانا من الإيمان والإسلام واتهمه الصحفي ( محمد يعقوبي) بـ[الاستهتار بشعائر الإسلام، وبخاصة سخريته من أضحية العيد، وهي آراء ليست بالجديدة .]

°°° وإن كان الزاوي جريء فوق اللزوم في نقد الظاهرة السلوكية ، ووظف شواهد التاريخ الحساسة ،إلا أنه لم يُعارض شعيرة الأضحية ولم ينتقد الشعيرة ذاتها ،
فمن حقنا كمواطنين نقد المظاهر السلبية وليس الشعائر الدينية التي تشوه المدنية في مدننا ، فحين ننقد ظاهرة غلق الشوارع لأداء فريضة الصلاة جماعة فإننا لا ننقد الصلاة وإنما مانتج عنها من تعطيل مصالح الناس ، وقد سبق لعبد (المجيد مسكود )أن تعرّض لانتقادات لاذعة بسبب أغنيته الجريئة [قولو لي يا سامعين ريحةالبهجة وين؟ قولو لي يا سامعين أولاد العاصمة وين؟ ] .

°°°ما ينقص مقال الزاوي هو إهماله الإقتراحات الكفيلة بالحفاظ على شعيرة الأضحية لكن وفق تنظيمها ، ففي فرنسا تم التعامل مع الظاهرة بالقانون بعد تفاقمها ، وخصصت مذابح آلية للمضحين في ضواحي المدن الكبرى ، و في بلاد الحرمين رغم ارتفاع عدد الأضاحي إلى الملايين حسب تعداد الحجاج ، إلا أن وجود تكفل كامل بالأضاحي في المشاعر المقدسة مؤطرة بأكثر من 20 ألف جزار غالبيتهم من مصر والمغرب ، وبذلك اختفت مظاهر الذبح العشوائي في كل مكان وهي مظاهر تسيء لنا كمسلمين .

°°°من منا لم يعايش مظاهر الدماء المراقة في كل مكان ، و بقايا الذبح المترامية لأيام تنبعث منها الروائح الكريهة التي بإمكانها أن تسبب مضاعفات لذ وي الحساسية ، ومن منّا لم يحظر لحوادث مدمية ينجر عنها اكتظاظ المصابين في المستشفيات والعيادات المعددة الخدمات يوم العيد ، وما مصير جلود وأمعاء الأضاحي المترامية هنا وهناك ، في الماضي لم يكن هذا التسيب ، ولم تكن مظاهر انهيار الحس الحضري لهذا المستوى الدنيء ، وما بالُنا تحرص عامتنا على سنة الأضحية وكثيرهم لا يؤدي الفرائض بالتمام ، أهي من أجل لحوم تؤكل ، أم لتقوى تُنال ؟ !

°°° مأ أثاره أمين الزاوي من انتقاد قابل أن يكون مادة دسمة للمناقشات في الوسط الإجتماعي ، وتعقد من أجله ندوات وملتقيات ، و يُعرض بصفة رسمية على (مؤسسات الدولة التشريعية ) للخروج [ بقوانين تنظيمية ] تحارب مظاهر التسيب العام الذي طال كل شيء كالإستيلاء على العقار العام ، و تضييق ممرات الراجلين بالسلع ، وفوضى المرور ، و التهرب الجبائي المقنن ، و سرقات المال العام ، و عدم محاسبة المسؤولين ،سرقة الكوابل النحاسية ، وبالوعات الصرف الصحي ، و فرض اتاوات على المصطفاين في الشواطيء رغم تعارضها مع القانون .....





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,164,021,448
- دينارُنا الجزائري ..... أهو رمز ٌ من رموز سيادتنا !؟
- في الجزائر ... صراع الذاكرة .
- معركة [ الجامع أمقران] بسيذي يذير .
- سنوات الدم والدمار في إلماين وأذرار نسيذي يذير
- المسلمون و (ستيفين هوكينغ ) .
- معركة [أذرار أومازة ]
- أردوغان في الجزائر ... تعاون أم هيمنة ؟
- محند الشريف ساحلي وحرب الذاكرة في الجزائر .
- بأي حرف نكتبُ اللغة الامازيغية ؟
- (عيد يناير) بين الإنكار والإصرار
- (البربريست) الذين ولّدُوا الهمة .
- الترسيم (الكاذب ) للأمازيغية .
- أزمة صائفة 1962 ... والثورة التي سُرقت .
- الأمازيغية ... جريمة في ثورة الجزائر !؟
- الأكاديمية البربرية بين الحقيقة والتزييف .
- امبريالية اللغة العربية .
- رايات الهوية ... تؤرق الأنظمة الإستبدادية .
- معركة الهوية ..... بين الأمازيغ والنظام الجزائري .
- حجم الدمار من انقطاع العلاقات القطرية السعودية .
- الأمازيغية ... حقوق أم رغبة في الإنفصال ؟


المزيد.....




- قيادي ديمقراطي: ترامب سعى لصفقة بروسيا وإلغاء عقوبات لصالحها ...
- لأول مرة صواريخ -ستريلا 1- تشارك في صد هجوم إسرائيلي على سور ...
- واشنطن تحاول مجددا تهدئة مخاوف الأتراك وأكراد سوريا معا
- -جسم آخر- بدلا من الكوكب التاسع يختبئ في النظام الشمسي الخار ...
- لماذا لم يكرهوا ترامب في روسيا
- خطر حرب نووية: هل تفعلها أمريكا
- تقرير يكشف عن قاعدة صواريخ -سرية- في كوريا الشمالية
- وزير إسرائيلي يهدد بشار الأسد
- الرئيس الإسرائيلي يعتبر الأردن -صديقا مخلصا-
- مرشح عسكري يطمح إلى رئاسة الجزائر.. من يكون؟


المزيد.....

- الافكار الموجهه / محمد ابراهيم
- نحو تطوير القطاع الصحي في العراق : تحديات ورؤى / يوسف الاشيقر
- الطب التقليدي، خيار أم واقع للتكريس؟ / محمد باليزيد
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟ / محمد الحنفي
- الوعي بالإضطرابات العقلية (المعروفة بالأمراض النفسية) في ظل ... / ياسمين عزيز عزت
- دراسات في علم النفس - سيغموند فرويد / حسين الموزاني
- صدمة اختبار -الإيقاظ العلمي-...........ما هي الدروس؟ / بلقاسم عمامي
- السعادة .. حقيقة أم خيال / صبري المقدسي
- أثر العوامل الاقتصادية و الاجتماعية للأسرة على تعاطي الشاب ل ... / محمد تهامي
- القوة الشريرة دائمة الثبات - راينهارد هالر / أحمد القاسمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - الطيب آيت حمودة - أمين الزاوي ... والخرفان التي تحتل شوارع العاصمة .