أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - العقوبات على ايران تضليل وتناقض في الخطاب الامريكي














المزيد.....

العقوبات على ايران تضليل وتناقض في الخطاب الامريكي


عبد الخالق الفلاح
الحوار المتمدن-العدد: 5966 - 2018 / 8 / 17 - 13:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العقوبات على ايران تضليل وتناقض في الخطاب الامريكي
لا شك أن منطقة الشرق الأوسط والخليج الفارسي تشهد أزمة تتشابك فيها مصائر شعوب وأمم وترتهن بها قضايا الحرب والسلام وتتصارع على أرضها قوى عظمى واقليمية على صراع المكاسب الاستراتيجية ليس لها مثيل في التاريخ .. ومن تداعيات هذا الصراع المحتدم هو اصطدام المصالح الأمريكية غير المشروعة بتطلعات الشعوب الساعية نحو الحرية والإستقرار والسلام مثل الجمهورية الاسلامية الايرانية والحصار الاقتصادي عليها يخالف الذاكرة الإستراتيجية للحروب الأمريكية ويفتقر للمشروعية الدولية السياسية والقانونية والأخلاقية وتؤكد على أزمة المصداقية والتضليل والتناقض في الخطاب السياسي والإعلامي الأمريكي
ولا يمكن المراهنة عليها.و هي من الأساليب القذرة لتحقيق أهدافها ومنها إيقاظ الكثير من التناقضات ودفعها الى مسرح الأحداث مع تفجير أزمات متتالية ،اقتصادية،خدمية،اجتماعية ،أمنية ، والعقلية الاستعلائي الأمريكي لا ترى في أسلوب المهادنة غير استجابة مذلة لمنهج الضغط والإكراه.. ودول المنطقة مثل تركيا وسورية أعلنت الوقوف في الخندق الإيراني، ومعارضة العقوبات بقوة، وكذلك دول أخرى مثل الصين والهند والاتحاد الأوروبي، واستناداً إلى ما يجري تداوله في الإعلام الأوروبي، يظهر أن الغموض والتلكؤ الأميركي عن تقديم إيضاحات، يشكل عقبة كبيرة أمام الشركات والمصارف الكبرى، وهو ما دفع عدداً من المديرين التنفيذيين في الشركات التجارية الكبرى، خلال قمة فايننشل تايمز العالمية للسلع، إلى مطالبة الولايات المتحدة بتوضيح موقفها من العقوبات على إيران .
ومن هذا الباب فالاعتقاد السائد عند المحللين الاقتصاديين ان العقوبات سوف لن تجد من يقف الى جانبها في الخندق الأمريكي إلا بعض الدول الخليجية المرشحة للانضمام إلى حلف "الناتو العربي" وستصبح يوماً ما ضحايا هذه السياسة المتشددة، خصوصاً مع تدخل بعضها في أزمات دول عربية أخرى والذي طالبها الرئيس الأمريكي بتأسيسه لمواجهة إيران عسكريا واقتصاديا وسياسيا . وهناك دولا عربية أُخرى ما زالت تلتزم الصمت ، مثل قطرالتي تشارك معها في العديد من المشاريع النفطية ودولة الإمارات العربية المتحدة التي يبلغ حجم تبادلها التجاري ثمانية مليارات و إمارة دبي تستأثر بمعظمها. واحتمالات نجاح العقوبات الأمريكية في تغيير النظام الاسلامي في ايران امراً محالاً في مرحلتها الحالية على اقل تقديرواصرارها في فرض العقوبات دون وجود دعم متعدد الأطراف يُعد أمرا يهدد بالضرر بمكانة الولايات المتحدة على الصعيد الدولي، ويؤدي لإضعاف سيادة النظام المالي الأميركي، الأمر الذي يتسبب في فقدان واشنطن لنفوذها الاقتصادي الذي كان السبب الأول في جعل العقوبات فعالة. واحتمالات نجاح العقوبات الأمريكية مستحيلة على ايران ولا تبدو في المستقبل المنظور في مرحلتها الأولى على اقل الحسابات ، وعلى واشنطن والمتمثل بالبيت الابيض القبول من غضبة الشعوب الإسلامية على التمادي في نهجها العدواني ضدها وشعوبها المسلمة فتلك الصاعق التي ستفجر المنطقة واي تصرف اهوج كما نعتقد يعني تغيير في موازين القوى وسيكون على حساب قوتها ومصالحها في المنطقة ويطيح بما تبقى من هيبتها تحت مطارق الغضب والمقاومة الوطنية والاسلامية وستذهب أمريكا البالية إلى نهايتها مثل الأفيال المرهقة ،الايرانيون يملكون خبرة عميقة اكتسبوها في مواجهة الحصار لأكثر قرابة 40 عاما كانت اشد من العقوبات الحالية ولا ينحنون أمام عاصفتها ويشعرون أن دولا كبرى وصغرى في العالم تتعاطف معهم لانهم اصحاب حق ، وكرها للإدارة الأمريكية الحالية يزداد يوما بعد يوم وستبقى رأس الأفعى التي تمارس ارهاباً اقتصادياً و عسكرياً والتي أبدعت في استفزاز العالم بأسره، بسبب عنجهيتها وغطرسة رئيسها والفريق المساعد له، لأشعال فتيل الفوضى الاقتصادية والسياسية في المنطقة تمهيدا للفَوضى العسكرية. وقدحذّر وزير الخزانة الأمريكي "جاك ليو" من عواقب الإفراط باستخدام العقوبات على ايران معللاً ذلك بما تنطوي عليه من مخاطر قائلاً “إن فرط استخدام العقوبات قد يؤدي في النهاية إلى مغادرة النشاط التجاري للنظام المالي الأمريكي كانت اشد من العقوبات الحالية ولا ينحنون أمام عاصفتها ويشعرون أن دولا كبرى وصغرى في العالم تتعاطف معهم لانهم اصحاب حق ، وكرها للإدارة الأمريكية الحالية يزداد يوما بعد يوم وستبقى رأس الأفعى التي تمارس ارهاباً اقتصادياً و عسكرياً والتي أبدعت في استفزاز العالم بأسره، بسبب عنجهيتها وغطرسة رئيسها والفريق المساعد له، لأشعال فتيل الفوضى الاقتصادية والسياسية في المنطقة تمهيدا للفَوضى العسكرية. وقدحذّر وزير الخزانة الأمريكي "جاك ليو" من عواقب الإفراط باستخدام العقوبات على ايران معللاً ذلك بما تنطوي عليه من مخاطر قائلاً “إن فرط استخدام العقوبات قد يؤدي في النهاية إلى مغادرة النشاط التجاري للنظام المالي الأمريكي.
عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,911,691,189
- العراق...التجاذبات والمتناقضات بتأثر المتغيرات الدولية
- العراق والتوازنات الداخلية والخارجية
- ترامب لا يعرف الصديق بل يستنزف ماله
- العبادي يطلق سهام الخلاص على نفسه
- باسم الدين باكونه الحرامية شعار للهروب
- هل نحن مقبلون على حكومة وطنية في العراق
- السياسة في العالم العربي مضيعة للوقت
- لنعشق الامل
- التعليم في العراق والحقيقة المرة
- الحقيقة والخيال في تصريحات ترامب
- التخبط العجيب في سياسات ترامب
- نظرة سريعة لتصحيح السياسة الاقتصادية والادارية
- كونوا شركاء حقيقيين في بناء الوطن
- تظاهرات تحقيق المطالب ام تخريب المطالب
- اهات الاربعین
- مجلس النواب العراقي وخیانة الامانة
- المسارات التخصصیة فی تحقیق مطالب المتظاهر& ...
- عبد الکریم قاسم القائد الذی لا يقارن بالحاضر
- بالحكمة والتعقل لا بالتصرفات الصبیانیة
- بعد الانکاث هل سيعتذرون للشعب


المزيد.....




- سوريا - إدلب: ابتعاد شبح الحرب لصالح من؟
- مقتل 18 صيادا باستهداف قاربهم قبالة الساحل اليمني
- تحليل- مصير الجهاديين هو المفتاح في نجاح خطة السلام في إدلب ...
- بدء سلسلة من المظاهرات تهدف لإسقاط الرئيس المجري أوربان
- واشنطن: اجتماع في مجلس الأمن حول كوريا الشمالية
- البنتاغون: إسرائيل دمرت منشأة خطيرة لحزب الله
- تحليل- مصير الجهاديين هو المفتاح في نجاح خطة السلام في إدلب ...
- ليفربول ينجو من فخ سان جيرمان
- -أنصار الله- تقصف عسير وتقنص جنديين سعوديين في جيزان ونجران ...
- وكالة -سبوتنيك- تصبح شريكا لصحيفة عربية رائدة


المزيد.....

- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع
- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - العقوبات على ايران تضليل وتناقض في الخطاب الامريكي