أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بولس اسحق - مُناجاةٌ وَدُعاء... لَيسَ مِنْ وَرائِهِ أيُ رَجاء















المزيد.....

مُناجاةٌ وَدُعاء... لَيسَ مِنْ وَرائِهِ أيُ رَجاء


بولس اسحق

الحوار المتمدن-العدد: 5964 - 2018 / 8 / 15 - 17:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كلمات ليست كالكلمات... وانما بالمختصر المفيد... وخير الكلام ما قل ودل... وانا هنا دعوتي ودعائي لإله القران... دعوة مفتوحة وبإمكان ايكم الإضافة او الاسترسال... دعوتي واضحة وصريحة.... ولا تحتاج الى مفسر لأنها بلغة عربية بسيطة... وكلها اماني ورغبات تعبر عن ما يختلج النفس الضعيفة.... صرخات واهات وترجيات موجهه لإله القران... وبحاجة الى الاجابة... يا أيها الإله... يا اله القرآن... لقد عذبتني بصمتك الطويل... وغيابك المديد منذ 1400 عام على اقل تقدير... لماذا... هل أنت حزين... أنا أعلم جيدا ما تشعر به... أنت تبكي بحرقة لأن ابن آمنة جعل منك إلها... وأنا هنا جئت لأواسيك... أخبرني عما يدور في خلدك... وأرجوك أن ترتمي بين أحضانيَّ... كما يرتمي في حضنك المؤمن المغيب منذ صباه... يا اله القرآن... إن بكاءك يعذبني... وأنينك يقض مضجعي... صحيح إني لا أعرف إحساس الخلود... ولكن اكيد إنه إحساس مرعب... وارى إنك معذب ولا تجد من تشكو إليه... إنك تريد أن تعزف أحزانك... إنك تريد أن تكتب آلامك... إنك تريد أن تبوح بعذابك... لذلك خلقت هذا الوجود اللعين... وكررت خطأ الآلهة التي سبقتك في فارس وبابلَ... ولكني لا ألومك... لأني اشعر بآلامك... وإني أتذوقها في كل خمرة حمراء أرشفها... وفي كل مقطوعة موسيقى عذباء أطرب لها... وفي كل قبلة ساخنة اختلسها... يا اله القران إنك حقا شاعر كبير... ولقد قرأت قرآنك وفرقانك... لقد قرأت خواطرك المتناقضة... وإني أشفق عليك... يا لحزنك... يا له من رعب يا اله القرآن أن لا يكون لك إله تلتجئ إليه مثلي... وخاصة بعدما آثر الملاحدة والكفرة أن يكفروا ويستهزؤا بك... بينما آثر المؤمنون بك أن يعبدوا شعرك وخواطرك... وأن يتركوك وحيداً حزيناً... ويزعجونك بصلواتهم السخيفة... ودعواتهم الفارغة... لكن صدقني أنا فهمتك... إني أبكي لبكائك...وأسهر إشفاقاً عليك يا اله القرآن... يا له من إحساس مرعب أن تكون عدماً... وأن يكون لك شعور في آن واحد... تعال يا اله القرآن... تعال معي لنرتشف كأساً من الموت... ولا تفرح فمصيرنا هو الأزل... وانا اعلم إن سلوتك الوحيدة هو أن تتسلى بمراقبة مخلوقاتك الغبية التي تظن نفسها عاقلة... إني أفهم رغبتك العارمة في شواء البشر وإحراقهم وتعذيبهم للأبد... إنك لا تريد أن تشعر بأنك الوحيد المظلوم... لذلك تبحث عمن ينتقم لك... في ابناء حظيرة آخر حبيب لك... بحزام ناسف او قنبلة موقوتة... تعال يا حبيبي أرجوك لا تبكي... أرجوك فكل ما تفعله غير منطقي... فلماذا البكاء... تعال لِتُفرِح معك اتباعك بقتل البشر وتعذيبهم وتخليدهم في الجحيم... وعندها سنموت جميعاً يا اله القرآن... كما قلت في آخر مؤلفاتك... يا لك من اله ساذج معتوه... واعلم يا اله القرآن اني لا أريد عاهراتك... ولا بيت دعارتك السرمدي... كيف لا تفهم يا اله القرآن أن الجسد تافه... أتفه من عاهراتك السوداوات او الزرقاوات العيون... كيف لا تفهم أن السعادة ليست جنسا وطعاما وخمورا في ماخورك... السعادة بالنسبة لي ليست تلك الساعات الطويلة التي تفننت في ترغيبي بها... ولكنك تجهل ان ساعة واحدة من دنياي... تغنيني عن أجمل ساقطة في دار عهرك المقدس... ألا تعرف أن السعادة ليست كما وصفتها يا اله القرآن... السعادة هي أن توقظني أمي او زوجتي او اختي او ابنتي... كل صباح لأجد أسرتي بجانبي وحولي... وانا هنا اسألك يا اله القرآن لو فرضا آمنت بهلوستك... أين ستكون أمي او زوجتي... اختي او ابنتي في جنتك... فهل سينكحها اثنان وسبعون غلاما من ولدانك... أم تراهن سكرانات بجانب أحد أنهار خمرك الأبدية... كيف ستحرمني من أمي او زوجتي... اختي او ابنتي... وتجعلها إحدى عاهراتك يا حضرة المحترم... هل سأجد في جنتك تلك السعادة التي تتملكني عندما أتفوق على أصدقائي... أو روح المنافسة التي تشتعل بداخلي... عندما أشعر أن أحدهم قد غلبني... أم هل سأجد الراحة والسعادة بعد حل مسألة معقدة... جعلتني أفكر بها لساعات طويلة... أو ذلك الشعور الذي لا يوصف عندما أرى أول زهرة ياسمين تتفتح في حديقتي... بعد سنة كاملة من سقيها ومحاربة الحشرات والطفيليات... كيف لا تعرف كل هذا يا اله القرآن... باختصار أقولها لك... أفضل أن أتعفن وأتلوى وأتعذب في عشق نارك الأبدية... على أن أكون جزءا من مخيلتك القذرة!!
ولم تكتفي يا اله ابن ابي كبشة بالتغني بأعمالك الإرهابية واوامرك بتنفيذها... وانما التغني أيضا بألفاظك وكلماتك السوقية... وهذه بعضٌ من كلماتك الراقية والنبيلة والتي استوقفتني... وأنا أراجع كتابك الذي هو أكثر الكتب قداسة وإجلال على كوكب الأرض كما يقول اتباعك:
كلاب- قردة- خنازير- حمير- بهائم- الصم- البكم- العمي- الأنعام- الارجاس- النجس- الكفار- الفجار- الأشرار- الآثمون- الكاذبون- المخادعون- المبطلون- الماكرون- الجاهلون- المجرمون- الظالمون- الضالون- المضلون- الملعونون- المهانون- الخاسئون- المقبوحون- المنافقون- الفاسقون- الفاسدون- المفسدون- المعذبون- الخاسرون- النمامون- الهمازون- اللمازون- الباغون- العادون- المعتدون- الناعقون- النادمون- المتحسرون- المخزيون- الصاغرون- الخبيثون- الخائنون- المرضى- السفهاء- الأشقياء- التعساء- الأغبياء- الأدنياء- الأذلاء- القساة- العصاة- الطغاة- البغاة- الخطأة- الجناة- الزناة.........الخ... هذا طبعا ليس كل ما جادت به قريحتك من خيرات... وإنما هي مجرد قراءة في الذاكرة وعلى أكثر من عجل في كتابك... وهذا طبعا أسلوب حوار سوقي لا يمكن ان يقبل به في أي بيئة محترمة ومتحضرة... و للأسف أغلب المسلمين متأثرين بأسلوبك هذا ويستخدمونه كثيرا... حتى في صلاتهم ودعائهم وحوارهم مع المخالف لهم... نشكرك يا اله القران على أدبك الجم في الحديث... وبالطبع المسلمين سيقتدون بمستوى كلامك السوقي المزعوم... وإلا من سيكون قدوتهم إن لم تكن انت ورسولك الخلوق... والذي كانت اخلاقه مستوحاة من كلماتك العطرة التي وردت في كتابك!!
لقد قالها ابا العلاء المعري قبلي بألف سنة او اكثر... يئست كلما طلبت... وليس لي منه سوى القهر ...يئست كلما سألت... لم يجاوب بل جاوب الصخر... يئست من الصلاة والعبادة التي ليس منها مفر... ولا تجدي الشكوى له نفعاً... فهي لديه في حالة خبر... إن تكلّمتَ بالحق فيه...هاجموك أتباعه ورموك بالحجر... تساءلت مرارا يا حضرة اله القرآن... والدموع في مقلتَي...لما لا نراك او نَحسُك أو أي أثر... أمحمدٌ خير منّا...ألسنا مثله وكلنا بشر... أم رسول له ما لذ وطاب هنا... وفي الآخرة... له جبريل...وسماع وحيه... وقلوبنا ملأى حسر... يا مولاي اله القرآن... إني خاطبت طيور السماء والشمس والقمر... من فوق الجبال وقلب الغابات... وساكني الجحر... سألت الوحوش الضارية والأسماك في البحر... هل هذا الاله خلقكم والكون... أم هو ضرب من السحر... ولو سمعت رداً لآمنت دون هزّة وتر!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,764,390
- مِنْ خصُوصِيات النَبي... مَكارِمَ الأخلاقِ وَتَحرِيمَ التَبَ ...
- الحِكمَةُ الإلهِية...عِندَما تَدُورعُقولَهُم عَكسُ عَقارِبَ ...
- فُقَهاء وَشِيُوخَ الإسلام... هل حقاً مقتنعين بما يقولون ؟
- إذا كانَ النَصرُ مِنْ عِندَ الله... فَبِماذا نُفَسِرإنتِصارَ ...
- كِتابٌ هذِهِ فاتِحَتهُ... وَبَعضٌ مِما جاءَ بِمتُونِ سُوَرِه ...
- مُعجِزاتُ خَيرَ البَرِية... حَقِيقَةٌ أمْ قُدَراتٌ مُزَيَفَة
- ذُرِيَةُ الشَيطان... بَينَ الهَلوَسَةِ والهَذَيان
- زعيم القرآنين: مِنْ لا يَتَكَلَمْ العَرَبِية... تَكْفِيهِ ال ...
- خِطابٌ إلى الله ... مِنْ طِفلَةٍ مُتَسَوِّلَةٍ يَتِيمَة
- هَل كانَ مُجرِماً قاطِعْ طَرِيق.... حَتى بِمَقايِيس عَصرِه
- خَرافات مُحَمَّد صَلعَم... وَجائِزة نُوفَلْ لِلخُزُعبُلات
- الكَعبَة... هَلْ كانَت مَبْنِيَة قَبْلَ إبراهِيم
- لله دَرُّكَ يا رَسُولَ الله... أنبَئتَنا بِما اليَومَ اكتَشَ ...
- عِلمُ الجَرحِ وَالتَعدِيل وَأسانِيدُ الرِجال...
- تَفَكَرُوا... وَضعُ الحَدِيثْ حَتى فِي العَصرِ الحَدَيثْ
- وَإنا لَهُ لَمُعَدِلُون... الحَجّاجُ بِن يُوسِفَ الثَقَفِي
- رِسالَة وَنِداء... لِلإله الذِي يَهدِي وَيَضِلُّ مَنْ يَشاء
- لا تَتَعَجَبْ مِنْ أفعالِ إنسان... حِينَما تَعرِف مَنْ هُو ق ...
- فقهاء وشيوخ الاسلام... الى متى سيكذبون على العوام
- هَلْ يَشتَرِطْ الإلحَاد أو الكُفُر بِالإسلام... لِيَنهَضَ ال ...


المزيد.....




- واشنطن بوست: الانتقام الوحشي من النشطاء في مصر يمكن أن يغذي ...
- بعد استهداف معبد يهودي.. إجراءات بألمانيا لمواجهة -إرهاب أقص ...
- لجنة الشؤون الدينية في مجلس النواب المصري تضع 10 إجراءات لتج ...
- في أميركا.. التدين في تراجع حاد والإلحاد يزداد
- لماذا يتراجع عدد القساوسة بصورة مثيرة للقلق في إيرلندا؟
- الفارق بين -بني إسرائيل- و-اليهود- و-أصحاب السبت- و-الذين ها ...
- بسبب المخاوف الأمنية.. نيوزيلندا تسيّر دوريات مسلحة تجريبية ...
- مديرة مدرسة إسلامية غير مسجلة في بريطانيا تتحدى السلطات وتوا ...
- الفاتيكان يبتكر مسبحة صلاة إلكترونية بصليب ذكي
- الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بولس اسحق - مُناجاةٌ وَدُعاء... لَيسَ مِنْ وَرائِهِ أيُ رَجاء