أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المهاجر - العار والشنار لقتلة أطفال اليمن وفلسطين.















المزيد.....

العار والشنار لقتلة أطفال اليمن وفلسطين.


جعفر المهاجر
الحوار المتمدن-العدد: 5960 - 2018 / 8 / 11 - 22:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في جريمة حرب مرعبة أخرى تضاف إلى عشرات جرائم الحرب في اليمن قصفت طائرات حكام آل سعود حافلة تقل أطفالا متجهين لتعلم القرآن الكريم وسط مدينة ضحيان في محافظة صعده الجريحة أسفرت عن سقوط 43 شهيدا و63 جريحا.
ورأى العالم كيف تفحمت جثث أولئك الأطفال الأبرياء، وتناثرت قرطاسيتهم وأقلامهم. وأختلطت بدمائهم وأشلائهم المبعثرة على حين غرة. وهذه الجرائم لاتختلف أبدا عن وأد الأطفال في الجاهلية إن لم تكن أبشع وأشد هولا منها حيث تقف النفس الإنسانية مذهولة أمام وحشيتها وبشاعتها ودمويتها . فأي حقد يحمله هؤلاء السفاحون الأوغاد في صدورهم العفنة ، وأية وحشية تأصلت في دمائهم الفاسدة بعد أن تحدوا كل خلق ديني ، وعرف أخلاقي . وكأن لسان حالهم يقول وهم يمزقون لحوم هؤلاء الأطفال بطائراتهم :
شربتُ الإثم حتى مات قلبي
وجسمي قد تشبع بالخطايا.
وإيغالا في الوحشية والإجرام أعلن المتحدث العسكري باسم التحالف العربي تركي بن صالح المالكي إن الحافلة التي تحمل الأطفال هي (هدف شرعي لأن صاروخا إنطلق منها نحو القوات السعودية في جيزان). ولكن حين إتسعت دائرة الإستنكارات من العالم الغربي وليس العربي، وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بتأليف لجنة تحقيق محايدة لمعرفة الحقيقة كاملة غير آل سلول كلامهم وأسرعوا إلى تغطية جريمتهم بتعيين ( لجنة تحقيقية سعودية) لتكون بديلا عن لجنة الأمين العام للأمم المتحدة. وهي لعبة مكشوفة يلجأ إليها النظام السعودي بعد كل مجزرة يرتكبها بحق المدنيين طوال الأعوام الأربعة التي مضت تكاد تمضي على الحرب الجاهلية . فالنظام السعودي نصب من نفسه خصما وحكما في آن واحد معتقدا إن هذا الأسلوب الديماغوئي سيخفف من وطأة الجريمة واستهجان منظمات حقوق الإنسان لها.وإيغالا في التعتيم على الجريمة أعلن المتحدث العسكري باسم قوات التحالف المدعو (تركي بن صالح المالكي ) لقناة العربية الناطقة باسم آل سعود قائلا :
(إن خادم الحرمين الشريفين يوصي بمعاملة الأطفال الذين يزجهم الحوثيون في الحرب معاملة إنسانية خاصة بتوفير كل مستلزمات الحياة لهم ، وبذل المحاولات المستمرة لتسليمهم إلى ذويهم رأفة بهم .!!!) وهي مجرد أكاذيب إعلامية رخيصة لاتمت إلى الواقع المرير بصلة.ولم تشهد أية منظمة إنسانية رصينة على هذه الأقوال الجوفاء.
ومن مفارقات القدر أن يعلن المبعوث الأممي لليمن إن اليمن على حافة الإنهيار وإن 15 مليون يمني مهددون بشبح المجاعة، وإن آلاف الأطفال قتلوا في هذه الحرب. وبعد التصريح يتصل مايسمى بالسكرتير الصحفي للرئيس عبد ربه منصور هادي القابع في الرياض بمحطة البي بي سي ليقول لمذيعها إن 85% من مناطق اليمن تنعم بالأمن والأمان تحت رعاية ( التحالف العربي ) وإن هذا التحالف حريص على كل قطرة دم في اليمن.!!! فأية عمالة يمثلها هؤلاء، وأي سقوط أخلاقي وصلوا إليه بعد أن فقدوا كل حس إنساني ، وهم يتصورون إن أكاذيبهم هذه ستجد من يصدقها فبئس العمالة والعملاء.
لقد هزت الجريمة الجديدة في ضحيان ضمائر الشرفاء في العالم بعد أن عرفوا بالدليل القاطع إن مصداقية النظام السعودي هي دون الصفر.
وتزامنت هذه المجزرة المروعة مع جريمة أخرى لاتقل عنها وحشية وحقدا إرتكبها الكيان الصهيوني في غزة مضافة إلى سجله الإجرامي الطويل في إرتكاب مئات المجازر في فلسطين المغتصبة حيث قتل الصهاينة بغارة جوية عائلة مكونة من سيدة حامل مع طفلتها البالغة من العمر. وقد إلتقت جرائم آل سعود في اليمن مع جرائم الصهاينة في فلسطين وأثبت الطرفان إنهما من طينة إجرامية واحدة فاقت كل التصورات.بعد أن نال حقدهم الأجنة وهم في بطون أمهاتهم. ولو كانت تلك المرأة صهيونية لآنعقد مجلس الأمن فورا ، وأسرع ثور البيت الأبيض ترامب إلى تويتر ليسجل إدانته واستنكاره لجرائم (الإرهابيين ).
ولا أبالغ في القول إن مأساة الشعب اليمني ومظلوميته صارت شبيهة بمأساة الشعب الفلسطيني ومظلوميته وربما أشد منها هولا وفضاعة. ونظرا لتشابه جرائم الطرفين بحق الشعب الفلسطيني واليمني فقد استعان المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي (أفيخاي أدرعي) بآراء وعاظ آل سعود التي تحرم الخروج على الحاكم. ونشر هذا الصهيوني العنصري فتوى مايسمى عضو هيئة كبار العلماء في السعودية ( صالح بن فوزان الفوزان ) تقول:
(إن المظاهرات والإعتصامات ليست من عمل المسلمين ولم يعرفها التأريخ الإسلامي كما إنها من أمور الكفار ولا يرضى بها الإسلام. وإن مظاهرات غزة مشمولة بهذه الفتوى.!!!) وليس لي غير القول إن غربان الشر على أشكالها تقع.
وكعادة الحكام العرب والمسلمين ووعاظهم فقد ظلوا صامتين كصمت أبي الهول وكأن على رؤوسهم الطير إزاء هذه الجرائم الوحشية. ولم يسمحوا لشعوبهم الخروج إلى الشوارع واستنكار عمليات الإبادة بحق الشعب اليمني تطبيقا لفتوى الفوزان مع العلم إن دولا كالسويد وهولندا وفرنسا وألمانيا طالبت بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن على أثر جريمة الحرب البربرية هذه.ورحم الله المتنبي الذي قال:
من يهن يسهل الهوان عليه
مالجرح بميت إيلامُ.
وكمواطن مسلم أسأل هؤلاء الحكام أليس الدين الإسلامي هو أول الأديان الذي يرفض العدوان ويعتبر حرمة دم المسلم أقدس من كل المقدسات؟ ألم يقل رسول الله ص :
من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان؟
فماذا ستقولون لأنفسكم أيها الرؤساء والملوك العرب ورئيس جامعتهم حين ترون هؤلاء الأطفال الأبرياء مضرجين بدمائهم ولحومهم تتناثر حول الحافلة المحترقة؟ هل هو عمل بطولي قامت به طائرات صهاينة آل سعود ضد هؤلاء الأطفال الأبرياء ؟ أم هو عمل يمثل أدنى درجات الخسة والإنحطاط البشري؟ وماذا قلت لنفسك يارئيس مايسمى بـ (المؤتمر الإسلامي ) حين رأيت تلك الجثث المحترقة والدماء تتناثر منها؟ وكيف تخلد إلى النوم وأنت ترى هذه الجرائم الكبرى يرتكبها أعراب قساة جفاة في بلاد الإسلام؟ أليس هؤلاء الأطفال هم عرب ومسلمون قتلوا ظلما، وصعدت أرواحهم البريئة إلى السماء تشكو مظلوميتها للواحد الأحد قاصم ظهور الطغاة عبر التأريخ ؟ ألم يقل الله في محكم كتابه العزيز ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) فأي عار ركب رؤوسكم نتيجة صمتكم وجبنكم وتخاذلكم .؟ ألا تبا لكم ولعناوينكم التي إشتراها صهاينة آل سعود بالريال والدولار.
وأين أنتم ياعلماء الأمة وياخطباء الجمعة في بلاد الإسلام ؟ ألم تخجلوا من أنفسكم حين تطلب دولا أوربية التحقيق في هذه الجريمة، وتعبر المتحدثة الإعلامية باسم منظمة اليونسيف (ميريتشل ريلانو) التي تعتبرونها (كافرة )عن حزنها على صفحتها في تويتر لتدون:
(أشهد برعب الصور ومقاطع الفيديو القادمة من صعدة، عاجزة عن التعبير. كيف كان هذا هدفا عسكريا؟ لماذا قتل الأطفال؟ هل هناك آذان صاغية بعد أن وصل اليمن إلى أسفل الهاويه؟)
ألم يخجلكم موقف هذه المرأة. وعليكم أن تدسوا رؤوسكم في التراب لو كنتم تملكون أدنى قدر من تأنيب الضمير ؟
كيف تبقون ساكتين وأنتم تتحدثون لساعات طوال عن قيم الإسلام ، وأخلاق المسلم في فضائيات الدجل الرخيص ؟ هل أصيبت ألسنتكم بالفالج؟ وإلى أي حضيض سيوصلكم نفاقكم وحقارة شأنكم؟
إن الشرعية التي تتبجحون بها تحولت إلى وصمة عار كبرى على رؤوسكم ورؤوس ولاة أموركم وأسيادهم الذين يدعمونهم بالسلاح الفتاك لممارسة عملية القتل بأبشع صورها دون هوادة وهم يتفرجون عليها.
لكن منطق الحق يقول كلما تمادى المعتدون في العدوان، وتفاقمت الكارثة الإنسانية، فلن يستطيعوا إستئصال الشعب اليمني الضاربة جذوره في أرض اليمن التي تحولت إلى مقبرة للغزاة عبر التأريخ، ولا يمكن لهذا الشعب المكافح أن يرضخ لإرادة عملاء الأمريكان والصهاينة مهما اشتدت جرائمهم .
واذا انطلقت اليوم اصوات منظمات حقوق الإنسان لكي تضع العالم امام مسؤولياته الأخلاقية، فانها لابد أن تمثل الخطوة الاولى نحو جلب هؤلاء المجرمين لمحكمة دولية وإن طال الزمن. وستلاحق دماء الأبرياء وخاصة الأطفال الذين هم أحباب الله صهاينة آل سعود في كل مكان يقبعون فيه . وستتحول قصورهم الفخمة إلى كوابيس تقض مضاجعهم حتى في غرف نومهم. وسيأتي هذا اليوم بإذن الله تعالى ليكون طغاة آل سلول عبرة لكل طغاة العالم.
جعفر المهاجر.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,862,410,716
- جرائم الحرب الرهيبة في اليمن لها ثمن.
- إرادة الشعوب الحرة هي المنتصرة دوما.
- أين سترسو سفينة العراق؟
- الضخ الطائفي والحصاد المدمر- القسم الثاني.
- الضخ الطائفي والحصاد المدمر.- القسم الأول.
- الجريمة الصهيو -أمريكية والصمت المخزي.
- بطولة الشعب اليمني وصموده الأسطوري ضد قوى العدوان.
- وقفة على باب العيد
- فصل جديد من نزيف الدم والحرائق والجفاف والصراع.
- نداءات لعيني زهرة المدائن.
- :ديمقراطية الوهم.
- شاهدٌ على مأساة وطن.-4
- شاهدٌ على مأساة وطن.-3
- شاهد ٌ على مأساة وطن-2
- شاهد على مأساة وطن.-1
- الأبناء العاقون-2
- الأبناء العاقون.
- زهرة القدس
- جرائم ترامب وسياسة التنازلات المهينة.
- غربةٌ على رصيف عام مضى.


المزيد.....




- بدء التصوير لـ-جن- في الأردن.. أول مسلسل عربي من نتفليكس
- لحظة اصطدام سيارة بحاجز أمني قرب البرلمان البريطاني
- إيطاليا: 22 شخصا على الأقل قتلوا في حادث انهيار جسر في جنوى ...
- هل تفتح الكتب المسموعة شهية القارئ العربي؟
- قصة الحجر الأسود
- النائب العام المصري يأمر بحبس -خلية مسطرد-
- المدير العام للسكك الحديدية: انقلاب قطار الدهماني سببه الإفر ...
- نتائج إيجابية لكل أنواع المخدرات في دم سائق إسباني
- "دبي سكوير" مفهوم جديد للتجارة والترفيه
- الولايات المتحدة تعيش "جنون الطقس"


المزيد.....

- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المهاجر - العار والشنار لقتلة أطفال اليمن وفلسطين.