أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بلقيس حميد حسن - ما الحرب سوى الدمار ..














المزيد.....

ما الحرب سوى الدمار ..


بلقيس حميد حسن
الحوار المتمدن-العدد: 5957 - 2018 / 8 / 8 - 15:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن الحكومة العراقية التي تعشق أمريكا صاحبة الفضل عليها فهي التي جعلت أغلب أعضائها الذين لاقيمة لهم سابقا في مقدمة الناس، ودعمتهم لتمتد أيديهم الى مال الشعب العراقي ووضعه في البنوك الغربية والأمريكية غالباً، هذه الحكومة تطأطئ اليوم للولايات المتحدة رأساً على حساب الشعب العراقي وتحرص على تطبيق قرارات الأمريكان في التهيئة لحرب ضد ايران.
لستُ مدافعة عن إيران وحكومتها المتخلفة التي أتعست الشعب الايراني، وفرضت عليه القيود والتابوهات، والتي نشرت التخلف في العالم العربي منذ مجئ ثورتها اللعينة حتى اليوم ، وتدخلاتها في العراق ودعمها المليشيات، كل ذلك لايجعلني حريصة على ايران بشئ ابداً، ولكنه العراق الذي نحب وخوفاً عليه من الكوارث المرعبة وفتح نيران الجحيم عليه، وأرى اليوم بعض الأصوات تدفع بالحرب وباسم القادسية الثالثة وما الى ذلك من سخافات ترهق بها شعباً تعبَ من الحروب والموت والجوع والمرض والانفجارات والحصارات والمناخات القاتلة والجفاف.
تقتضي مصلحة أمريكا أن تنطلق حربها مع ايران من العراق، لأن العراق له أطول حدود مع ايران ولأنه الأقرب لها، ولأنه يراد له الدمار بضرب عصفورين بحجر .
فالصواريخ التي تطلق من العراق تدمر ايران أما الصواريخ التي ستطلق من ايران على القواعد والمصالح الأمريكية بالعراق ستدمر العراق ولا تمس الولايات المتحدة بشئ لأن ايران لاترد بالصواريخ على واشنطن إنما على السفارة الأمريكية بالعراق وقواعدها فيه، وهكذا تبقى واشنطن بعيدة عن الحرب.
فكل من يظن أن الحرب ضد ايران لصالح العراق فهو واهم، ومغسول الدماغ، وربما قد تأثر بأفكار بقايا البعث الذي دمر الشعب ومازالت سمومه تنز لتدمير ما بقي من العراق بعد البعث المقبور الذي صرح بأنه سيجعل العراق خرابا إن لم يكن بقيادته هو.
كلّ الحروب مدمِّرة، ولا يمكن أن تكون الحروب منقذة أو هي حلُّ، إلا للطغاة والعتاة الذين يتهربون من أزماتهم أمام الشعب باشعالها .
على ما يبدو قد تعلمت الحكومة العراقية من الطاغية صدام بالتنفيس عن مشاكلها الداخلية بالحروب واشغال الناس والشباب من المتظاهرين بأصوات الحرب على ايران والترويج لها ، وما على العراقيين الشرفاء في هذا الوطن سوى الوقوف بوجه هذا التوجه الهادم لبقايا أحلامهم البسيطة والطبيعية، واذا صارت هذه الحرب التي لا أتمناها فلن يبقى هناك مايسمى العراق بعد ، لأنه سيكون ساحة حرب نووية جبارة كارثية وهو أول ضحاياها...
8-8-2018





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,010,293,049
- من أسباب هزائمنا
- اليسار العربي يتودد للعمائم ويطلب رضاها
- من يوقف الخراب؟
- في الذكرى السنوية للمبدع الراحل حميد العقابي
- سدارة مفيد عباس الملكية
- سكبتُ روحي وقُضيَ الأمر..
- حيرة
- العرب وأحداث إيران
- العاجز عن قول الحق ، عاجز عن التغيير
- لا يُعالج الفساد إلا من الجذور
- يبنون ، ولكن
- أسباب شقاء العرب
- تقاعس العلمانيين أدى الى استشراس الإسلاميين
- ردي على السيدة شروق العبايجي لتزييفها مقالي بالحوار المتمدن ...
- روناك شوقي وسلوى الجراح تمنحان المسرح جرعة حياة مضيئة
- لا للتعديل المخزي لقانون الأحوال الشخصية العراقي
- أخطاء القيادات تقود الشعوب للصراعات
- (الموكب الأدبي لمدينة وجدة المغربية في نسخته الخامسة)
- قرارات خاطئة تحوّل الوطنية الى ارتزاق
- الضحك على ذقون العرب


المزيد.....




- الملك عبد الله الثاني يبلغ إسرائيل قراره استعادة أراضي -البا ...
- 17 قتيلا جراء انحراف قطار من مساره في تايوان
- مقتل 4 مراقبين بيد مسلحين أثناء الانتخابات الأفغانية
- الخارجية الإيرانية ترفض الاتهامات الأمريكية بتدخل طهران في ا ...
- اكتشاف موقع ضخم على -طرف الكون-
- اعتداء وضرب.. الإيقاف عامين للاعب اتحاد جدة
- عدد الجواسيس الروس في بريطانيا تضاعف خمس مرات
- حزب البارزاني يحسم انتخابات كردستان العراق
- ناشطة سعودية: كدت أتعرض بأستراليا لمصير خاشقجي
- محبة الضرائر.. جذور العداء بين السعودية والإمارات


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بلقيس حميد حسن - ما الحرب سوى الدمار ..