أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - الخيار بين الموت والحياة














المزيد.....

الخيار بين الموت والحياة


نادية خلوف
الحوار المتمدن-العدد: 5956 - 2018 / 8 / 7 - 14:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن خالفت العدالة يكون الحقّ لك بالمرصاد، ولن يؤجّل وعده لك بعذاب جهنّم دقية واحدة. إن قال أحد الحكام العرب بأنّ عل كندا أن تراعي حقوق الإنسان في سجونها فصدّقه. ما دمت سجيناً فإنّك لا تمارس حقّك في الحرّية بغض النظر عن الجريمة، والعقاب، وإن قال لك أحدهم أن للقرآن تفسيرات أخرى صدّقه، فالأحكام تتغيّر بتغيّر الحكّام، وليس بتغيّر الزمان. إذا قال لك السّيسي أنه من نسل محمد صدّقه، وإذا قال لك بشار أنه هو من أرسل محمد كرسول صدّقه. كلّهم صادقون مع أنفسهم. أنت حرّ أن تصدّق، أو لا تصدق، لكنّك أنت المسؤول عن سلخ جلدك، أو اغتصاب زوجتك، أو سبي ابنتك، أو ذبح ابنك. هناك منظومة مدنية متكاملة لحماية الأوطان من العبث. أم هل تريد للوطن أن يتألّم لأن ابنك ذبح؟ لا. لن يتألم الوطن.
خفّف عليك يا صاحبي الأمر. أنت لست معنيّ به إلا إذا أقحمت نفسك فيه، فأنت لست في أمريكا، أو سويسرا مثلاً.
كل هذه الثّورة ضد ترامب سواء من أجل الهجرة إلى أمريكا، أو من أجل سلوكيته المتنمّرة لا يسعك إلا أن تشكره على تواضعه، فلا زالت أمريكا البلد الأول للهجرة، ولا زالت تحكم بالقانون الوضعي، وليس الإلهي، وباعتبار أن القانون ليس إلهياً فهناك سجون وقضاء ومحامين.
لا تقحم نفسك في سماع الأخبار من المحطات العربية، في قراءة أو مشاهدة ما يكتبه سكان الفيس من مقالات الرّأي، لا تقحم نفسك في مناقشة قانون الانتخاب، الدستور، الإسلام وغيره من المسائل التي شرعت بشكل دقيق من قبل الخالق، أو وكيله الحصري.
إذا كنت تعيش في سورية فناضل. النّضال مسموح. ألا ترى أن الأقليات وجزء كبير من الأكثرية يتحدّثون عن الاستبداد الإسلامي منذ قرن ونصف؟
لم يمنعهم أحد. بالعكس تماماً هم موضع ترحيب فهم يحاربون الإرهاب بقلمهم، ويتركون محاربته بالسّلاح لسيّد الوطن .يمارسون البورنو مع الشيوخ الذين يضعون لهم أفلام فيديو مع كلمات بذيئة عن المرأة ،وتنتشر الأفلام من خلالهم انتشار النار في الهشيم.
هناك بضع كلمات عليك أن تصيغها وتضعها حلقة في أذنك هو التعبير التالي" الإرهاب الإسلامي هو الذي أجبرنا على أن نكون مسلمين غصباً عنّا. كان غزواً" لو كتبت ذلك لأصبح جواز سفرك مقبول في الدول العربية الغنيّة كالسعودية مثلاً، والتي تحارب الإرهاب الوهابي، كما تناضل في نفس الوقت من أجل حقوق الإنسان في كندا.
حتى لو كنت في كندا، أو أمريكا، أو اليابان. تذّكر أنّك سوري. اهتم فقط بما تلملمه من رزق من هنا وهناك. لا تصنع من نفسك بطلاً في حقوق الإنسان، أنت معتاد على الموت، فقد مات بعض أجدادك وبعض أحفادك بينما تصرخ بحبّ الوطن. كنت ترغب أن تعيش، والآن عليك أن تصمت كي تعيش، وإلا عليك أن تأخذ العبرة من جبل العرب حيث كان التّطرف الإسلامي سبّاقاً. هي رسالة التّطرف: إما حضن الوطن، أو الذبح. ألا تعتبر يا هذا؟
وأنت أيها الرّفيق المؤمن بالله. هلا تفرّغت لعبادتك، وصومك وصلاتك!
لقد أرسلك الله عبداً ضالاً، ولا يحق للعبد أن يقرّر نيابة عن الله، لأن مشيئته كبيرة، ولو شاء لجعلنا من جنس واحد ومن دين واحد. لو كان الجميع صالحين. من سوف يدخل النّار؟ هناك الجنّة لك، واترك النّار لأعدائك. اترك حسابهم للآخرة.
لقد علّمني حبّ الوطن أن لا أنبس ببنت شفة عن أولياء الله الصّالحين، ولا عن قوانين الحق في العالم العربي، وأؤمن أن قولهم مثل بولهم. لا بأس. نتغير كما يتغيّرون ،فهم عبيد الله الذين أعطاهم الحقّ في رقابنا. ومن هنا، وحفاظاً على رقبتي أقول أن سيد الوطن على حق,. يمكنه أن يغير القرآن والإنجيل، والجفر، وأنا من التابعين. نعم هناك حقوق إنسان تحتاج لتصحيح في كندا. هذا مؤكّد ولو تابعت صحفهم لقرأت عن ذلك. الحمد لله أننا لسنا مثلهم. أوضاعنا بخير. وضع المرأة، وضع العمل، وضع حقوق الإنسان، وضع حرية الرّأي، ووضع الفلسفة العلمانية المتحوّلة إلى الطائفية. انتبه جيداً. أنت في بلاد العرب أوطاني، ولربما في سوريّة الأسد.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,004,261,351
- حنين إلى المقبرة
- ترنيمة عزاء
- في وداع أخي
- ضوء على منطقة إدلب السّورية
- كراهية النّساء
- ماذا لو كان الرئيس كرّاً-أي ابن جحشة-
- مستقبل غامض للعائلات السّورية في لبنان
- كيف يفكر ليبراليو السويد
- تربية المشاعر
- ثوبي الجديد
- ترامب وحق المواطنة
- سيف عنترة
- ساعة لا ينفع النّدم
- قصة قصيرة
- جينات حميريّة
- قمة هلنسكي أصبح اسمها اجتماع هلنسكي
- لا تعوّي حيث لاينفع العواء
- من قصص العولمة المظلمة
- وسائل التّواصل الاجتماعي وتطبيع العداء المجتمعي
- المختلف هنا لايقتل، فأنت في السّويد


المزيد.....




- تطبيق -رحلة الهولوغرام- لجولة افتراضية في السعودية
- ترامب عن قضية خاشقجي: أرفض فكرة أن المتهم مدان حتى تثبت براء ...
- طائرات إسرائيلية تقصف أهدافا في غزة بعد سقوط صاروخ في بئر ال ...
- طائرات إسرائيلية تقصف أهدافا في غزة بعد سقوط صاروخ في بئر ال ...
- مقتل خاشقجي.. ترامب يدعو لحسن الظن بالسعودية
- المفوضية: انتخابات المحافظات لن تجري بموعدها
- قرقاش يغرد عن السعودية بعد كل الضجيج حول خاشقجي
- مقتل مرشح للانتخابات التشريعية في أفغانستان إثر استهداف مكتب ...
- تجهيز سيارات -سادكو- العراقية براجمات صواريخ
- -Montblanc- تطلق ساعة ذكية فاخرة


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - الخيار بين الموت والحياة