أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد الزهيري - عصا الدولار لمن عصى














المزيد.....

عصا الدولار لمن عصى


أياد الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 5953 - 2018 / 8 / 4 - 23:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عصا الدولار لم عصى
خاضت أمريكا حروب كثيره بالأصاله وبالنيابه, ربحت بعضها وخسرت أخرى. حروبها العسكريه أخسرتها الكثير من المال والأرواح والسمعه السيئه من أكثر شعوب العالم , كما كان أول من دفع ثمنها دافع الضريبه الأمريكي , وهذا ما دفع المواطن الأمريكي الى الكثير من الأحتجاحات , وهذا ما ظهر جليآ في الحرب الفيتناميه حيث قتل 57522 عسكري أمريكي. هذه الخسائر الموجعه لم تحد من حروب أمريكا لأن الحروب واحده من أليات أستمرار النظام الرأسمالي , ولكن قادتها الى أختيار الحروب بالنيابه , وكان أوضح صوره لها كان صدام حسين بالحرب العراقيه الأيرانيه , وأعتماد جنرالات الجيش في حكم دول أمريكا اللاتينيه.
بالأضافه الى حروب النيابه توجهت أمريكا بأتخاذ طريق أخر أقل تكلفه ولعله أكثر نجاحآ الا وهو الحرب الأقتصاديه بواسطة الحصار الأقتصادي , وهذا الأسلوب من الحروب بدأته أمريكا منذ خمسينيات القرن الماضي ضد جارتها كوبا حين أنتصر كاسترو بثورته وتسلمه السلطه فيها , وطبق هذا الأسلوب على كل من شيلي وكولومبيا وأخيرا على فنزولا, والسبب هو أن قادة هذه البلدان نهجت سياسه تقف بالضد من سياسة الأحتكارات الأمريكيه في هذه الدول, والأمر نفسه في الحرب البارده مع الأتحاد السوفيتي في منع تصدير التكنلوجيا المتقدمه له , كما تلتها الصين الشعبيه في محاوله لوقف المارد الصيني بسبب النمو الأقتصادي المتصاعد والمنافس له في التجاره الدوليه. كما أننا لسنا ببعيدين من هذا الأسلوب بالحروب ,فقد حوصر العراق لسنيين في تسعينات القرن الماضي بسبب دخول صدام للكويت وكان بالحقيقه حصار دفع ثمنه الشعب العراقي .أما أخر الحروب الأقتصاديه فهو الحصار الأمريكي على أيران في محاوله لكسر أرادة الشعب الأيراني وحكومته وأجبارها للمثول للوصيا الأمريكيه , وأن لا تكون مشاكسه ومنغصه للوجود الصهيوني في المنطقه.
هناك منظمات وأحزاب طالتها حروب الأقتصاد لأنها خارجه من بيت الطاعه الأمريكي من أمثال حزب الله اللبناني , وحماس الفلسطينيه , والكثير من المنظمات ذات الصبغه التحرريه , ولا ننسى , دولآ عربيه كالسودان وليبيا , وأفراد كرؤساء كالبشير ووزراء ورؤساء منظمات .
نعود قليلآ لما تقوده أمريكا من حرب قذره ضد الأقتصاد الأيراني بعمليه قل نوعها , مما أدى الى تدهور خطير للتومان الأيراني , وقد خسر الكثير من قيمته حتى وصل الى مستوى قياسي في تدنيه مقابل الدولار الأمريكي. لا يخفى على كل متتبع أن ما تقصده أمريكا هو كسر أرادة القياده الأيرانيه وأجبارها بالدخول في عملية تسويه مع أسرائيل كما حصل مع دول العربيه كالسعوديه ومصر ,والأردن , وقطر , وغيرها . أنه حصار مؤلم حقآ وقد يكون له تداعيات خطيره , ولكن ما هو معروف من القياده الأيرانيه من الدهاء والحكمه وأمتصاص الضغوطات وأستيعاب الأزمات , كما هو الشعب الأيراني المعروف بجديته وكفاحه وطول أناته يمكنهم من تخفيف وطأته عليهم . كما يمكننا التذكير أن هناك شعوب يقوى عودها بالتحدي كما يقول توينبي ( التحدي يصنع الحضاره) والشعب الأيراني هو واحد من هذه الشعوب التي حولت الحصار السابق الذي فرض عليها منذ أنتصار الثوره الى فرصه للتنميه والأكتفاء الذاتي , وكان واحد من عوامل تطورها الصناعي والزراعي .
أن ترامب ينسى أن نجاحه في عالم السياحه والفندقه ممكن أن يجعله متفوقآ في عالم السياسه , وهذا من أمارات جهله بها , فهو جاهل في معرفة خصائص الشعوب , وهي معرفه ضروريه لمن يعمل بالساحه الدوليه, فخصيصة الشعب الأيراني يمكن أن يجهلها ترامب , وقد جربها من قبله من الرؤساء الأمريكان وخرجت أيران بعود أصلب على كل الأصعده, وقد شهدت نهضه عمرانيه قل مثيلها , ولكن يبدو ترامب مصر على تحديه للقياده الأيرانيه ,وهو يعول كثيرآ على حرب الدولار مقابل التومان , والكل يترقب ما سوف تفعله القياده الأيرانيه التي فاجأة العالم بأستيعابها للأزمات وتكيفها مع الصعوبات لتخرج منتصره في أنها لا تستسلم للغول الأمريكي وتتحاشى العاصفه الأتيه اليها من ما وراء البحار. فالأيام المقبله سيشهد كيف تسير الرياح كما يشتهي ترامب أم القياده الأيرانيه ؟
أياد الزهيري





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,335,338
- فقر دم سياسي
- المرجعيه وسهام الأتهام
- بالقلم والصوت الوطني لا بالعنف نحقق مطالبنا
- أزمات العراق تمطر عسلآ على جيرانه
- المثقف ودوره في الأزمات
- موانع حالت دون تقدمنا
- ثوره أم فوضى
- نحن والتاريخ
- الأمه الأمريكيه والسنن التاريخيه
- كيف وجدت الله
- من حاكمية السيف الى حاكمية المال
- الواقع بين السلفيه والعلمانيه
- حنين جاهلي
- الثقافه بين الشفاهه والقراءه
- الكرد مالهم وما عليهم
- النصر مخطوبة الجميع
- الأقتراع حق ومسؤوليه
- طائفيه سياسيه قادت الى طائفيه مذهبيه
- حروب ثقافيه بالنيابه
- عراقيوا الخارج وحس الأنتماء


المزيد.....




- هواوي تطلق هاتفها الجديد -ميت إكس- القابل للطي في الصين
- ألبانيا تعلن الكشف عن خلية إيرانية خططت لتنفيذ هجمات فيها
- الكشف عن سكوتر كهربائي ذاتي القيادة في ألمانيا
- سلمان "سال" خان: خبير في المعلوماتية والاستثمار ال ...
- مصر تقبل دعوة أمريكية لاجتماع مع إثيوبيا والسودان حول سد الن ...
- وزير جزائري سابق يصبح أول المرشحين بالانتخابات الرئاسية عن ح ...
- أبو جهاد الهاشمي.. هل هو رئيس الوزراء -الفعلي- للعراق؟
- التغير المناخي: لماذا يجب أن نقلق منه كثيرا في بلداننا العرب ...
- سلمان "سال" خان: خبير في المعلوماتية والاستثمار ال ...
- مصر تقبل دعوة أمريكية لاجتماع مع إثيوبيا والسودان حول سد الن ...


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد الزهيري - عصا الدولار لمن عصى