أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد احمد الزاملي - اساليب العمل الديمقراطي ودور جماعات الضغط















المزيد.....

اساليب العمل الديمقراطي ودور جماعات الضغط


ماجد احمد الزاملي
الحوار المتمدن-العدد: 5953 - 2018 / 8 / 4 - 00:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اساليب العمل الديمقراطي ودور جماعات الضغط
في أغلب البلدان الديمقراطية هناك جماعات ضغط تستخدمها الأحزاب السياسية أو بالعكس. وهذا الشكل من العمل الديمقراطي جاء نتيجة للتراكم الكبير لأساليب العمل الديمقراطي بغية إشراك أكبر عدد من قطاعات المجتمع في النشاط السياسي المباشر وغير المباشر لتحقيق المطالب الاجتماعية. إذا تم ربط جماعات الضغط بالحملات العامة القوية، فإن هذه الجماعات تصبح أكثر فاعليةَ؛ وقد تزيد من احتمالية استجابة السياسيين للقيام بعمليات الإصلاح إذا طالب بها العامة. ولدى هذه الجماعات اهداف مشتركة أو مصالح مشتركة يخططون لها ويدافعون عنها بما تيسر لهم من وسائل دفاع، وان هذه الاهداف وهذه المشاريع والمخططات اما ان تكون علنية واما سرية، فهم يسعون الى الضغط على هيئات السلطة في الدولة لكي تتخذ قرارات ترعى مصالحهم أو أهدافهم المشتركة وتعجل من تنفيذها والحصول عليها، وخير مثال هي جماعات الضغط المتمثلة بـالنقابات والاتحادات والجمعيات والنوادي السياسية والكتل البرلمانية والاقتصادية والشركات وغيرها إذ تلعب النقابات دورا هاما في المسائل التي تهز الأمة، وهذه الظاهرة موجودة في كل دول العالم ذلك أن نشاط النقابات يهدف إلى أبعد من مجرد تحقيق مصالح أعضاء النقابة فقط بل إنه يذهب إلى مدى أبعد من ذلك ويرمي إلى تقدم المجتمع وتحقيق مصلحة الدولة كلها .
جماعات الضغط السياسي هي جماعات ذات مصالح سياسية بحتة تعمل على أن تكون لها علاقات دائمة مع رجال السلطة و تمارس الضغط بشكل مستمر للحصول على المزيد من الامتيازات مثل اللوبي اليهودي في أمريكا.أما جماعات الضغط شبه السياسية , مثل نقابات العمال و الاتحادات المهنية تستعمل النشاط السياسي كوسيلة لتحقيق أهداف اقتصادية و اجتماعية. بالإطلاع على عدد من تعريفات جماعات الضغط نجد ان لا اختلافات كبيرة بينها وبين تعريف الحزب السياسي، إذ نستطيع التوصل إلى انها تعني ايضاً وجود مجموعة من الأفراد مجتمعين في تنظيمٍ معين على اساس مبادئ وقد تكون مصالح مشتركة لأجل تحقيق اهداف مشتركة في إطار قانوني، في هذا التعريف يُلاحظ ان لا فرق بين جماعات الضغط والحزب السياسي سوى من ناحية سعي الحزب إلى السلطة وعدم سعي الجماعة لها، تسعى جماعات الضغط للضغط على الحكومة, علماً ان بعض البلدان تحوي جماعات اكثر تأثيراً من الأحزاب السياسية وخاصة جماعات الأقتصاد القوي.
فى الدول الديمقراطية تتمتع جماعات المصالح بوجود قوي ومعلن ومستتب وذلك للتأكيد على مبدأ الحرية فى هذه الدول..أما فى الدول غير الديمقراطية، فان وجود هذه الجماعات يكون مستترا ونشاطها محدود وقد تسمح الحكومة لجماعات معينة بالتواجد ولكن بشرط ان تعمل وفق اطار معين تضعه الحكومة وعند محاولة الخروج عن هذا الاطار فان الحكومة سرعان ما ترفض ذلك مباشرة. إن فقدان استقلالية عمل المؤسسات الرسمية وانعدام التوازن بينها والافتقار إلى صيغ للعمل السياسي بينها وبين المؤسسات غير الرسمية ووضع قنوات الاتصال بين النظام السياسي من جهة والمجتمع من جهة أخرى، جميع هذه العوامل تقود إلى هيمنة المؤسسة التنفيذية فتكون هذه الأخيرة هي المسؤولة عن عمليات رسم وتنفيذ السياسات العامة فتقود إلى فشل السياسات العامة في تحقيق الأهداف العامة، وما يتحقق من سياسات وأهداف لا يمثل سوى مطالب ومصالح فئة معينة في المجتمع هي أكثر ارتباطا بالنخبة الحاكمة، لذلك تكون السياسات العامة في ظل تلك العلا قة سياسات نخبة فئوية، ولا تتحقق ألا في إطار ضيق . ويمكن الانطلاق من فرضية ان هناك دور مباشر للمؤسسات الرسمية وغير الرسمية للنظام السياسي في صنع السياسات العامة، وان هذا الدور متباين في قوته وفاعليته من مؤسسة إلى أخرى داخل النظام السياسي نفسه ونوع العلاقة بينهما، من جهة،ومن نظا م سياسي إلى أخر من جهة أخرى ويبرز دور جماعات الضغط على الصعيد السياسي بقيامها بالدفاع عن مصالح أفرادها وعن الأفكار والمبادئ التي يؤمنون بها، وهي تعمل على توجيه سياسة الدولة في الاتجاه الذي يحد هذه المصالح والأفكار، فهدفها التأثير في السلطة السياسية من اجل تحقيق المكاسب. وتمارس جماعات الضغط دورها في السياسات العامة من خلال التأثير في عملية رسم السياسات العامة وعلى تنفيذ تلك السياسات والرقابة عليها، ولها في ذلك وسائل عدة من خلال دورها في التأثير على المؤسسات الرسمية في النظام السياسي مثل السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية والإدارية. الإصلاح الدستوري ، و مطلب الانتقال إلى أنظمة حكم ديمقراطي حقيقي في الدول العربية إنما هو مطلب جماهيري ملح ، يتطلب من السلطة شجاعة و خبرة في معالجة أولويات الشارع العربي ،كما يتطلب من الأحزاب السياسية و تنظيمات المجتمع المدني إعادة النظر في مدى استقطابها لاهتمامات و تطلعات مختلف فئات المجتمع. فإذا كان التنافس بين فئات المجتمع ظاهرة صحية بوجه عام، فإن غياب الديمقراطية ، و تمكن فئة معينة من فرض وجهة نظرها لعوامل تتعلق بقدرتها على التأثير بمركزها المالي أونفوذها السياسي، من شأنه أن يفصل السلطتين التنفيذية و التشريعية عن اهتمامات المواطنين، و يزعزع الثقة بين الحاكم و المحكوم. في مصر كانت جماعات الضغط من أوائل الحركات التي دعت ليوم 25 يناير عام 2011 وشاركت مع الحركات السياسية الأخرى بقوة فى تنظيمه . بدأت الدعوة إلى مظاهرات 25 يناير من بعض الحركات الاحتجاجية وجماعات الضغط مثل شباب السادس من أبريل، وشباب من أجل العدالة والحرية، والحملة الشعبية ، وجماعة كلنا خالد سعيد، وحركة كفاية، وهى جميعاً حركات شبابية تشكلت للضغط من أجل أهداف معينة، مثل محاكمة قتلة خالد سعيد، أو إعادة النظر فى بعض مواد الدستور المنظمة للانتخابات وغيرها. لم يكن من أهداف هذه الجماعات تولى السلطة أو المنافسة على السلطة، بل كان أقصى ما تسعى إليه أن تضغط من خلال المظاهرات والإضرابات لتحقيق هذه الأهداف، وكانت فى تحركها لتحقيق هذه الأهداف تخاطب السلطة ولا تفكر فى تغييرها أو الحلول محلها، وقد أدى نجاح المظاهرات واستمرارها وتجاوب الشعب معها أن تحولت إلى انتفاضة شعبية تحولت تلقائياً إلى المطالبة بإسقاط النظام دون أن تربط بين هذا الشعار والتغيير فى السلطة، ودون أن تطرح على نفسها تولى السلطة لإقامة نظام جديد.
تملك هذه الجماعات بحكم تخصصها وتمارسها بمهامها وسائل الوقوف على البيانات والاتصال بالجهات الموثوق بها واهل الخبرة في مختلف الوان المعرفة، من ثم يسهل على الحكومة دراسة مشروعات القوانين المقترحة واحسن الطرق لتنفيذها يضاف الى ذلك ان الجماعات اكثر تاثرا بالقرارات الحكومية من الافراد واقدر منهم على استثارة المعارضة السريعة الفعالة تجاه القرارات الحكومية المجحفة بحقوق الافراد والضارة بالمصلحة العامة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,099,325,870
- ما أشبه اليوم بالامس
- الذكرى الستين لثورة 14 تموز
- ألتحالفات الانتخابية
- المساعدات الخارجية للدول الفقيرة وتأثيرها على قرارها السيادي
- العقوبات الاقتصادية والحصار لا يمكنهما إسقاط نظام سياسي
- تأثير الاوضاع الامنية والاقتصادية على الاستقر السياسي
- لأجل ترميم الخراب الذي عمّ العراق منذ عقود
- عندما تكون الميليشيات اقوى من الجيش الوطني
- لا يمكن بناء الديمقراطية بدون الاصلاح السياسي
- لأجل التغيير الإقبال الواسع على صناديق الإقتراع
- الازمات والتدابير الصحيحة الآنية لمعالجتها
- تأثير ألآيديولوجية على المجتمعات
- الدفاع الشرعي
- قمة الظهران ولدت ميتة
- كتاب: العدالة الجنائية للأجل مكافحة ألإرهاب في ضوء المعايير ...
- وحدة العراق تدعم الامن والسلام في المنطقة
- على ابواب الانتخابات البرلمانية العراقية
- ظاهرة الاحتجاجات الاجتماعية
- الدول ذات الاقتصاد الريعي بين الهيمنة الامريكية وسلطة البنك ...
- مستقبل الاستقرار الامني والسلم المجتمعي في العراق بعد تحرير ...


المزيد.....




- تعليق جديد من أردوغان بشأن تسجيلات خاشقجي و-القتلة-: شعبنا ل ...
- إردوغان يكشف عن مقطع جديد بتسجيل قتلة خاشقجي
- برشلونة يجد حلا للتعامل مع تمرد ديمبيلي
- كوسوفو تقرر تأسيس جيش نظامي وصربيا وروسيا تعترضان
- استشهاد فلسطيني وإصابة العشرات في مواجهات بالضفة
- نائب رئيس وفد الحكومة اليمنية في مشاورات السويد يكشف تفاصيل ...
- في قلب العاصمة الروسية... السفارة القطرية تحتفل باليوم الوطن ...
- الكويت توضح رسميا حقيقة بناء قاعدة عسكرية بريطانية على أراضي ...
- جنوب السودان يرد على التهديدات الأمريكية
- راغب علامة يتعرض لهجوم جديد بعد التهديد بقطع رأسه... والمطرب ...


المزيد.....

- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد احمد الزاملي - اساليب العمل الديمقراطي ودور جماعات الضغط