أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - ماذا لو كان الرئيس كرّاً-أي ابن جحشة-














المزيد.....

ماذا لو كان الرئيس كرّاً-أي ابن جحشة-


نادية خلوف
الحوار المتمدن-العدد: 5950 - 2018 / 8 / 1 - 00:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لن أقيم العزاء اليوم. لا عزاء!
لن يصعدوا إلى السماء. لا زالت أرواحهم تتأرجح في قميصها الأزرق، فلا زال لديهم مهمة لم تنته بعد.
أتدرون؟ أحدّثكم أنتم أيها المقتولون.
سوف أقول لكم سرّاً: لا تصدقونا نحن الذين على قيد الحياة. نحن شعب المليون مقتول، والمليون قاتل، والمليون خسيس، والمليون بالون، والمليون حرامي، والمليون معفش.
قالت لي صبية: كان يقول لأمي خالتو، وكنت أمتعض من الكلمة لأنها تمثل تخلفاً وليس احتراماً، وفي مرة قال لي لو دفعتك الآن عن الدرج لمتّ دون أن يدري أحد. كان يريد أن يقتلني، وبعد أن قال لها ذلك بعدة أيام حذف اسم " الخالتو" من صداقته، ووصفني بالجنون، لكن ليس وجهاً لوجه. كان جباناً، وعرز سكينه في الظهر. من هو؟ هو زوج الصّبية الذي تخلى عن الأقمار الجميلة كي يلتحق بصفوف الشّبيحة. قالت الصّبية: لم يتجرأ على قتلي لأنني لست في سورية.
أتحدث عن شبيح لطيف مبتسم، لئيم برقيّ. يحبّ نزار، وبشار، وكل من له شأن وقرار.هو يباعد ويقرب ما بين شفتيه، يتحدّث عن الحبّ بدون أن يملك قلب.
أعود إليكم أنتم المليون مقتول، وقد ذكّرت الكلمة لأنّ اللغة العربية تذكر الأشياء التي تحتوي على الجنسين. أعني المقتولين والمقتولات.
من المؤكد أن الشعب السّوري ليس واحد، وهذا ليس صنع بشّار. هذا هو صنعنا نحن الذين صنعنا بشار. نحن طائفيون، قوميون عنصريون. نحتقر الآخر حتى لو كان رأيه يوافق رأينا. أتحدّث عن المليون المثقف من الشّبيحة، من غير الأمنيين. المثقف الشّبيح يناقشك بالوطن والإرهاب وينتصر في النّقاش فخلفه يقف الجلاّد ليعطيه إشارة النّصر، وعندما يسحبك الجلاد، ويقول لك قل: بشار ربي ولاك، بينما أنت ترتجف كالصّرصور بين يديه تكون قد خسرت ، وتتمنى لو يستعجل الطلقة.
أعدكم أنتم المليون مقتول بأنّني سوف أقيم لكم خيمة عزاء في دمشق عندما يرحل الأسد حتى لو كان البديل ليس من بني البشر. سوف أنصّب رئيساً محايداً، وسوف أضع الرّمز في خيمة العزاء. كرّ -ابن الجحشة-جميل يجلس فوق سدّة الحكم. هو رمز ليس إلا. فقد كانوا كلّهم رموز من البشر، وعلى الباغي تدور الدوائر.
أناشد السوريين من غير المليون خسيس، والمليون شبيح مثقف، والمليون قاتل، وما تبقى من الملايين الثلاثة والعشرين أن يعلنوا الصمت على الفيس، وفي كل صباح يضعوا رقماّ. يبدأ بالواحد، وفي يوم سقوط الأسد نعلن النفير.
يصرخ المقتولون: لقد انتصر. أنتم المسؤول، وأقر بجريمتي نيابة عنكم. لكنه لم ينتصر. من الذي انتصر هو المليون خسيس، والمليون شبيح مثقف، والمليون غاسل أموال، والمليون مهرّب حشيش، والمليون متاجر بالرقيق الأبيض. فلكل مقتول أكثر من ستة يساهمون في قتله.
تقول الصبيّة. سرق عمري ومالي. حسناً أيتها الصّبية! ألم تسمعي بالتّعفيش. لم يأت بجديد. هي من التراث العائلي والطائفي. في جميع الأحوال لم تموتي. فقط لو كنت على ثرى الوطن الغالي. لكان ثمنك طلقة، لكنك لا تعترفين بنعمة الاغتراب.
مبروك على- المليون شبيح مثقف، والمليون قاتل، والمليون خسيس، والمليون تاجر أعضاء بشرية -تنصيب الرّب بشار. تستحقونه ويستحقكم. وأنتم أيها المقتولون. إن لم يرحل بشار في هذا العام. أعدكم أن أقيم خيمة عزاء في السّويد. أرسم عليها خارطة سورية، وعلى رأسها كرّ -ابن الجحشة-يمثل الرئيس الجديد، لكن حسّي يقول أن بوتين قد ضاق ذرعاً به، والموت بنيران صديقة وارد.
إلى أهالي المقتولين: لا تقيموا العزاء، فلا عزاء في القتل قبل الانتقام.
تتهمونني بالتّخلف؟
أصرخ مرة أخرى. لا تقيموا العزاء قبل الثّأر. اكتبوا على خيمة العزاء أن قتلاكم لم يقبلوا ،فهم يقبعون أمام بيوتكم كأشباح لا يسمح لهم بالصّعود إلى السّماء قبل أن تنتهي مهمتهم على الأرض.
يقول لي أحد المليون حمار، ومن سوف يحارب الإرهاب.
الذي خلقه طبعاً. ربكّ بشار ولاك.
يسألني أحدهم: أنت مع من؟
أنا ضدّك أيها الصّبي. أنا نفس المقتولين، ودمع أمهاتهم.
وأنت بشار ربك ولاك. بس موربي أنا







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,011,495,067
- مستقبل غامض للعائلات السّورية في لبنان
- كيف يفكر ليبراليو السويد
- تربية المشاعر
- ثوبي الجديد
- ترامب وحق المواطنة
- سيف عنترة
- ساعة لا ينفع النّدم
- قصة قصيرة
- جينات حميريّة
- قمة هلنسكي أصبح اسمها اجتماع هلنسكي
- لا تعوّي حيث لاينفع العواء
- من قصص العولمة المظلمة
- وسائل التّواصل الاجتماعي وتطبيع العداء المجتمعي
- المختلف هنا لايقتل، فأنت في السّويد
- الحديث الأخير عن الوضع السّوري
- يجب أن يحول الأسد وضباطه إلى محكمة جرائم الحرب الدولية
- ماذا لو ابتعدنا عن الإعلام الاجتماعي ؟
- عن الصّفحة الثّقافية في صحيفة إكسبرسّن السّويدية
- سهرة في الهواء الطّلق
- كن شتّاماً تصبح سوريّاً مناضلاً


المزيد.....




- ماذا يعني انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة نووية؟
- خطيبة جمال خاشقجي تحت حماية الشرطة التركية على مدار الساعة
- قبل أن تعلن تركيا التفاصيل.. أردوغان وترامب يناقشان قضية خاش ...
- سيناتور أمريكي: انسحاب واشنطن من -معاهدة الصواريخ- سيزيد من ...
- إيكاردي يحسم -ديربي الغضب- لإنتر ميلان
- مركز المصالحة الروسي يرصد انتهاكات لوقف إطلاق النار في اللاذ ...
- شاهد... لحظة تحطم محرك طائرة ركاب... والسبب -خطأ بشري-
- مقتل ما لا يقل عن 19 شخصا بتصادم حافلتين في باكستان
- تركيا: أردوغان وترامب يتفقان على ضرورة الكشف عن ملابسات مقتل ...
- الشرطة اليونانية توقف ضابطا عن العمل بسبب لاجئة مسنة (فيديو) ...


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - ماذا لو كان الرئيس كرّاً-أي ابن جحشة-