أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - وليد يوسف عطو - سلطة المثقف ومراكمة راسماله














المزيد.....

سلطة المثقف ومراكمة راسماله


وليد يوسف عطو

الحوار المتمدن-العدد: 5949 - 2018 / 7 / 31 - 17:32
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


سلطة المثقف ومراكمة راسماله

السلطة الرمزية التي يمارسها المثقف هي مهنة ومصلحة ,لذا يحاول كل مثقف تحجيم المثقفين الاخرين وفرض سيطرته عليهم .المثقف لديه سلطة رمزية قد تكون سلطة الصحافة والاعلام والشاشة والانترنت لكنها سلطة مؤثرة بدرجة او باخرى .

وهكذا فللمثقف سلطته الخاصة وطقوسه في ممارسة سلطاته .يقول المفكر علي حرب في كتابه (اوهام النخبة ) ان المثقف يدعي انه يقارع السلطة السياسية ,بينما الحقيقة انه يعمل على منافستها على المشروعية .وهو يدعوك الى التحرر من سلطة راس المال ,في حين يقوم هو بمراكمة راسماله وتثبيت سلطته.

المثقف والسياسي كلاهما يسعى الى احتكار السلطة , كلاهما يمارس التمويه والاستبعاد في ميدان عمله . كلاهما يمارس التسلط والعنف المادي والمعنوي , فالمشروع الماركسي كمشروع تحرري بنسخته السوفييتية عمل على تراكم راس مال عقائدي مارس من خلاله استبداده الفكري وعنفه الجسدي . ان السياسي اقل ممارسة للعنف من المثقف .

اما النماذج والقوالب العقائدية فقد اثبتت هشاشتها وفقرها الفكري والمعرفي وانعزالها عن قاعدتها الشعبية وهذا ثمن التشبث بالثوابت المطلقة . وخلع القداسة والطهارة والعصمة على الافكار والاحداث وعلى الشخصيات .وهذا ادى بدوره الى فشل مشاريع اليسار لان المثقف الحزبي عاش في عالم صناعة الاوهام واتسم بوعيه الزائف ومارس الاغتراب وعدم فهمه للاحداث اليومية وتعطيل حاسة النقد الذاتي والعقلي لديه .ان المثقف يهتم بالسرديات والنظريات الكبرى ولا يهتم بالتفاصيل اليومية .

انه يهتم بنسق الافكار ويترك مجريات الامور ويهملها . لقد كانت محصلة هذا النوع من اللاهوت السياسي مزيد من محاصرة الحياة والقضاء على الليبرالية الفردية والابداع الفردي والحرية في التفكير وانعدام القدرة على الحوار والتبادل والانتاج , لذا يلجا المثقفون الى نوادي اتحاد الادباء لشرب الخمور فهذا هو مكانهم الذي يفضلونه حيث عالم صناعة الاوهام .

ان صناعة الافكار هي صناعة للمعنى وللواقع والذين يسهمون في صناعة الواقع والحياة هم الذين يستطيعون تغيير افكارهم او يحسنون ادائها .اما حراس الافكار من المثقفين المتمسكين بنظرياتهم المشوهة فلا يحصدون سوى الخيبة والفشل .

الشيوعيون الملكيون

ان العقل الدوغمائي للشيوعي العراقي جعله يقدس الاحداث والقادة والتاريخ ويضفي عليهم سمات القداسة والطهارة والعصمة وبذلك فقد حسه النقدي رغم ادعائه بالنظرية العلمية او توريث الشيوعية للابناء حيث يحيل الشيوعي الى اصولي وهي حالة تشبه معمودية الاطفال لدى الكنائس الكاثوليكية والارثوذكسية حيث تقوم المعمودية على تغطيس الطفل في الماء ووجود الاشبين , في حين تقوم المعمودية لدى البروتستانت والكنائس الانجيلية على التلمذة والتعلم ,ولا يدخل الشخص في المسيحية الا بعد سن البلوغ ودراسته وفهمه للاناجيل استنادا الى قول يسوع :

( اذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الاب والابن والروح القدس).
وهكذا تحول التقدم لدى الشيوعيين الى محافظة حيث تعامل الشيوعيون مع الاحداث والافكار بعقل اصولي واسطوري وسحري . لم يستطع الشيوعيون العراقيون من تقديم مراجعة نقدية جذرية لتاريخهم السياسي وتاريخ الحكم الملكي والجمهوريات الانقلابية المتعاقبة .

من مظاهر الفصام لدى المثقفين في العراق انهم يطالبون الاخرين بحسن السلوك بينما يقومون هم بخرقها . انها كما يسميها الدكتور علي الوردي ازدواج الشخصية لدى الفرد العراقي .هنا يثار السؤال التالي :هل يلام العاقل ام المجنون لخرقه للقانون الاخلاقي ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,516,246
- تساؤلات مثيرة حول احداث 14 تموز 1958
- انثرو بولوجيا السياسة
- تسليع الشعارات الثورية
- تزوير نتائج الانتخابات واليسار العراقي
- بدايات ظهور الاسلام
- الانتخابات البرلمانية وازمة اليسار العراقي
- محمد من مكة الى المدينة
- موقف العقيد محسن الرفيعي من اداء الضباط الاحرار
- بعض من اسرار حركة 14 تموز 1958
- بعض الخفايا عن حركة 14 تموز 1958
- الازدواجية احدى مشكلات الهوية الانثوية
- هوية الجندر والموضة
- هوية الانثى من الناحية الثقافية
- البحث في الهوية الانثوية
- اسماء اطلقت على العرب المسلمين
- علاقة الشعوب المقهورة بالاسلام
- هوت التحرير في خدمة الانسان
- الانحياز الى لاهوت الرجاء
- تهنئة الى اسرة الحوار المتمدن
- العبودية تجدد نفسها


المزيد.....




- روسيا تؤكد أن الطائرة الأمريكية المسيّرة كانت تحلق في مجال إ ...
- ألمانيا ستحظر تصدير الأسلحة الصغيرة خارج الاتحاد الأوروبي وح ...
- ارتفاع ملحوظ في نسبة "اللا دينيين" في الوطن العربي ...
- الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: صفقة صواريخ S-400 الروسية قضي ...
- ارتفاع ملحوظ في نسبة "اللا دينيين" في الوطن العربي ...
- وزير خارجية باكستان ليورونيوز: "التوتر الأمريكي الإيران ...
- رسميا.. هوس الألعاب الإلكترونية مرض يستلزم العلاج
- أرضنا ليست للبيع.. الفلسطينيون ينتفضون ضد مؤتمر المنامة
- ما قصة محاولة الانقلاب الغامضة في إثيوبيا؟
- تعرف على الوزراء الجدد في الحكومة العراقية


المزيد.....

- راهنية العقلانية في المقاولة الحديثة / عمر عمور
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في مجتمعاتنا العربية / غازي الصوراني
- مفهوم المجتمع المدني : بين هيجل وماركس / الفرفار العياشي
- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - وليد يوسف عطو - سلطة المثقف ومراكمة راسماله