أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وسام غملوش - افكار للتشويش الجزء السادس عشر(هل نحن مُنتج عبثي لمخلوقات ذات بعدين وأكثر؟)














المزيد.....

افكار للتشويش الجزء السادس عشر(هل نحن مُنتج عبثي لمخلوقات ذات بعدين وأكثر؟)


وسام غملوش

الحوار المتمدن-العدد: 5949 - 2018 / 7 / 31 - 16:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نحن على كوكب من السهل التناسل فيه، ولكن من الصعب ان تكون مفكرا، وهذا يطرح تساؤلات كثيرة.
اذا كان الوجود ذا وعي عالي ،سيكون ربما في حالة هيمان، فالوعي يعطي الرضى عن الذات ،والرضى عن الذات يساعد على الهيمان ،والهيمان يؤدي الى الاستلشاء، استلشاء -تبقى ماهيّة الوعي داخله.
ربما هناك نظام نتج عن فوضى الهيمان ،لكنه نتج عن وعي هائم ،لذا هذا النظام يسير في فوضى واعية ،والتي اصبحت نظام يدور حول ذاته ،في حلقة لا تنتهي، لان من الفوضى ينتج نظام ،وبما ان النظام نتج عن فوضى، ستعود الفوضى دائما لتنتج نظام ،ولان روح الوجود ذات وعي صرف، والوعي الوجودي الصرف يشمل كل انواع ماهية الوعي من سلبيات الامور كما في ايجابياتها ،لذا لا بد من وجود فوضى لا تخلو من ايجابية الاستمرار، يتبعها ايجابية الاستمرار في تعديل ما بعد الفوضى ،لذا مهما حلت الفوضى تعود روح الوجود للبزوغ.
ولهذا السبب نرى دائما خلل في العدل الوجودي ،ولكن هذا خلل ظرفي متغير ليستمر انتاج نظام افضل في كل مرة ،وهذا من وجهة نظرنا ،اما من ناحية ماهية الوجود فالحال ثابت.
وربما داخل هذا النظام الثابت ،عدة انظمة ظرفية دخيلة، وهي انظمة استغلالية ، داخل النظام الاساسي ،وهذا ما يجعل تفسير الامور اصعب ،لان النظام الاساسي لا يتدخل لقمع النظام الاستغلالي بطريقة جبرية، بل تبقى روح الوجود تدور بكل شوائبها ،لانها في حالة هيام ،وربما لان هذه الشوائب ضرورية لانتاج فوضى خلاقة تساعد التفعيل الوجودي وتمحي الرتابة التي تساعد على التدمير السريع الغير مجدي.
وربما هناك عدة انواع من الانظمة الاستغلالية ،بما معناه، استغلال غذائي، او ترفيهي ،او تجريبي، لعدة انواع من المخلوقات ،ان كانت ذات بعدين او اكثر، وليس بالضرورة ان يكون الاستغلال لكل المخلوقات ،وانما بما يتناسب مع المُستغِل،
فنحن على كوكب ذات نمط هرمي غذائي ،ونحن في اخر الهرم ،نحن نستفيد مِن مَن هو ادنى مننا ،ولكن الوجود ايضا عبارة عن هرم، فاذا كنا نحن على قمة الهرم الارضي الاستغلالي بكافة انواعه، فنحن على اول قائمة الهرم الاستغلالي الوجدوي بكافة انواعه.
ربما نحن الان منتج عبثي له سيئات ،وهي تركيبتنا الهشة ،والشر العالي النزعة فينا، وغيرهما من الشوائب التي تصعّب الحياة علينا ،ولكننا منتج قابل للتطور، وحسنة اننا منتج عبثي ،هو اننا غير مقيدين بحتمية المُنتج ،حتى لو كنا مٌنتج عالي الجودة فسنكون اقل قيمة من كوننا منتج عبثي قابل للتطور ،لاننا قابلين يوما ما ان نصبح مُنتج عبثي استغلالي وجودي ،كما نحن الان منتج عبثي استغلالي لمن على كوكبنا ،وهذه حسنات اننا منتج عبثي .
ان الاستمرار في التركيز على ما فطرنا عليه هو استمرار للنهج الغرائزي ،وهذا الاستمرار هو استثمار في الفطرة الحيوانية التي اذا استمرينا بها سنبقى اشبه بمنتج ،وليس منتج ذات منهجية ،بل منتج عشوائي التحصيل كاي منتج حيواني موجود في الطبيعة الام بالنسبة لنا ،نستثمر وجوده لصالحنا دون التعب في ايجاده وتحسينه.
لذا اذا اردنا ان نسرّع في تطورنا من منتج مُستغَل الى منتج مستغِل علينا ان نجد الطرق التي تطور العقل وتعرف خفاياه ،فهو ما زال مقفل بشكل كبير ومقيّد بالاساطير..
فان كنا منتج وجودي عبثي ،اي غير مقرر مسبقا ،ولا مدروس في كيفية انتاجه حتى ،ومتروكين في هذا الوجود، وعلى هذا الكوكب ،منتج ومحصول لمن يناسبه حصاد من هذا المحصول ،فسنكون كاي بقول الارض ما نشتهيه نقطفه وما لا يلزمنا نتركه يضمر وينتهي ،لكن لدينا قابلية للتطور ،لاننا لسنا بمُنتج خاص ،وهذه حسنة العبثية كما ذكرت ،ربما بحاجة فقط للوقت الذي حليفه الامل.
فكل امل بحاجة الى الوقت، وان لم يحقق، يكون فقط عدم وجود وقت كاف لتحقيقه.
نحن نعيش ضمن المعرفة الممكنة المعروفة لدينا وليس ضمن جوهر المعرفة، ربما حاليا فقط، لاننا غير جديرين بها، لكن سعينا اليها سيجعلنا يوما ما جديرين اما بالوصول اليها او ان نكون على الطريق الصحيح للوصول اليها حتى لو لم نصل الى جوهرها، ولكن وجودنا على الطريق الصحيح للوصول اليها هو بحد ذاته من جوهر المعرفة.
حين يدرك جميع سكان الكوكب انهم في نفس الخندق، حينها من الممكن ان يحل السلام والسعي الى الارتقاء وجوديا.
ان بعض التامل في الفشل الموجود على هذا الكوكب يجعلك مرتاح الضمير لم سيؤل اليه مصيرك في نهاية المطاف.
ضع حياتك امام عينيك حتى نهايتها وما سينتج عنها، ستراها تافهة، وانت كذلك ،وهذا فقط لانك تنظر لها من ضمن ما فرضته عليك، وجعلك كمنتج فقط ينتظرحتمية تنتهي اما بالجنة او بالنار.
ان وجود سراب السعادة في الاشياء هو فقط للتضليل والوقوع في فخ الحصول على السعادة التي هي ابعد من الاشياء لتستمر الاشياء في التحكم بك.
كلما زادت المعرفة كلما زادت شجاعتك، وفي ذات الوقت تصبح اكثر صفاء ونقاء.
فرض المفروض عليك وتبريره انه ينسجم مع واقع فُرض عليك هذا لا يلغي خطأ المفروض. حتى لو نتج عن انسجام المفروضات ..صواب.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,184,323
- وجودنا رحلة متنوعة العبادة
- اخبريه بأنك عاشقة فاشلة
- إلهٌ يبتسم لكل ما يراه
- تغازلين الله ..وترقصين
- طيف ممزق
- عتب
- هبني ما لديك ..قالت
- رحلة في رحاب الجحيم
- معي ستعبرين الجحيم
- انتظرك في المدى الغارق في اللاشيء
- في بلدٍ كمزرعة تنتحر الادمغة
- لا تصطنع الخجل امامي..قالت
- في عينيكِ مللٌ عتيق
- كعبيرٍ دافىءٍ تمرين
- افكار للتشويش الجزء الخامس عشر (الوعي هوالخلاص من الفخ الوجو ...
- انثى خلف وشاحٍ من الغيم
- حوار مع القدر
- كلما رقصتي أبدأ بالتحليق
- شيئٌ ما سيبقى مُضيء
- ارسمي حول خصرك افعى


المزيد.....




- إعلامية كويتية: وفاة مرسي أزال شرعية انتقاد السيسي وهو سبب - ...
- منع انتشار الإسلام يوحد اليمين الأوروبي وروسيا تفرقه
- ترفض تكريم شهداء الجيش والشرطة.. الإدارات التعليمية لا تعترف ...
- بعد ساعات من وفاة محمد مرسي... السعودية تشن هجوما عنيفا على ...
- الخارجية السعودية: جماعة الإخوان تنظيم إرهابي يضر بالإسلام و ...
- باسم يوسف لـCNN: خذلنا السودانيين والغرب يهتم ببيع أسلحته
- قبيل الوفاة.. الأمن سعى لمساومة مرسي وقيادات الإخوان بسجن ال ...
- بعيد وفاة مرسي.. السعودية تعيد اتهام الإخوان بـ-الإرهاب-
- هذا زمن الامراض السارية والمعدية والعياذ بالله من الفايروسات ...
- بعد ساعات من وفاة محمد مرسي.. الخارجية السعودية: الإخوان الم ...


المزيد.....

- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وسام غملوش - افكار للتشويش الجزء السادس عشر(هل نحن مُنتج عبثي لمخلوقات ذات بعدين وأكثر؟)