أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - واثق الجابري - المدنية في ميزان المرجعية














المزيد.....

المدنية في ميزان المرجعية


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 5945 - 2018 / 7 / 26 - 23:28
المحور: المجتمع المدني
    


لا يختلف أثنان من الداخل العراقي، على حيادية المرجعية الدينية العليا، ومواقفها وتوجهاتها الوطنية، إلاّ من شذ عن قواعد بناء دولة تحترم إرادة جماهيرها؛ ولا من الخارج سيما بعد مواقفها الثابتة لعراق بعيد عن التطرف ومنطلق للسلام، ليحفظ علاقات متوازنة مع دول العالم، بدءَ من إمتدادها مع التاريخ العراقي، الى فتوى الجهاد الكفائي ودرء الإرهاب عن أنحاء المعمورة.
جملة التوجيهات التي تطلقها المرجعية، تدعو لبناء دولة دون تمايز لفئة على آخرى، ووفق حاجة مجتمع وطبيعة مكوناته.
تنطلق المرجعية الدينية العليا في العراق، من تاريخ طويل عزز الثقة مع مكونات الشعب، وتجارب مفصلية هددت صمود دولة أمام سيل عارم من التحديات، ومن فتواها لثورة العشرين، الى مجابهة الأفكار الدخيلة على المجتمع، ومسايرتها للعمل السياسي والإجتماعي بمختلف النظم السياسية التي حكمت، متحديةَ القمع ومآرب تقسيم مكونات الشعب، وصولاً الى النظام السياسي بعد 2003م، وأصرارها على دستور عراقي وإحترام خيارات الناخب بإختيار ممثليه.
تدخلت المرجعية بشكل أشبه بالمباشر، بهيبتها وعقلانيتها، وأثبتت قدرتها بأنها ليست طارئة على الواقع العراقي، وعالجت نقاط الإنكسار والفشل والفراغ، ومن منزل بسيط أنطلق بالحكمة وقت الأزمات والنور وسط ظلمات، ويتجلى للمتابع المُبصر لخطاباتها بعد 2003م، جدارة رؤياها وتشخيصها دون إنحياز، وتأثيرها المذهل دون قوة مادية، وحملت مصباح نجاة وسط ظلمات حالكة بالمغالطات السياسية، والمآرب التي تظهر الحاجة العصرية، وتبطن تدمير الدولة المدنية.
إن دعوات المرجعية لسنوات لم تخرج عن أُطر الدولة المدنية، ولم تمل لطرف، بدعوتها لإنتخاب الأصلح والتغيير والإصلاح، وحث الشعب على صناعة القرار، وعدم الركون والتماهي مع التجارب الفاشلة، ومدنيتها من مواقفها الوطنية المعتدلة، التي منعت التقسيم والتمزق والحرب الأهلية، وفي آخر خطابات المرجعية، تحدث عن محاكاة الحاجة الواقعية والآنية، وخطابت الطبقة السياسية بالحاجة الى حكومة خدمة وفق مقومات أربع، تخصص المسؤول وقدرته على تحمل المسؤولية، والثانية الإستعانة بالمستشارين والمساعدين من ذوي الإختصاص، والثالثة إعطاء سقوف زمنية للعمل، لتتحقق الرابعة بإعادة الثقة بين الخادم والمخدوم.
وضعت حكمة المرجعية صمام أمان أبعد العراق عن كوارث حتمية، وأعادت للدولة هيبتها ومنعها من الإنزلاق الى الهاوية، لتحقيق العدالة المجتمعية.
تدرك إمتلاك المرجعية العراق للمقومات الإقتصادية، وثروات باطن الأرض وظاهرها بمجتمعها، وإلحاح حاجة المجتمع، بعد إهدار المال بسوء الإدارة للحكومات المتعاقبة، ويبدو أن بعض الأطراف ما تزال تراهن على إغراق العراق أكثر بعد أن أنقذته المرجعية مراراً، وأما أن يكون قد أطرشها المال الحرام، أو أنها تسعى لتفكيك واقع الدولة، وبذا تطعن بكل ما هو أساس شرعية الواقع المجتمعي، وطبيعة الأفعال المرجعية والتأيدات الشعبية، التي آمنت ووثقت بكل ما تقوله المرجعية، وتأكدت أنها تسعى لدولة مدنية ليست على حسابات شخصية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,627,543
- تحالف المكاسب تجربة مجربة
- محنة الحرائق ومأزق الفساد
- توطن الفساد
- حق التظاهر بين شرطها وشروطها
- دروس لنا من كأس العالم
- الدور الثاني الشامل فرصة لوزارة التربية والطالب
- الفرز اليدوي من وجة نظر خاسر
- بالإخفاق ينهي مجلس النواب دورته
- ماذا يحدث لو غاب البرلمان؟
- المناهج بين التربوية والغش الممنهج
- الجامع والجامعة وكأس العالم
- لماذا لا أحد يذهب للمعارضة؟
- تحالف سائرون والفتح بين الخيار والأضطرار
- ماذا بعد الصناديق المحروقة؟!
- إعادة الفرز اليدوي عودة لمنطقة موبوءة
- أليسو حلاً لا مشكلة
- الفرز الإلكتروني مصداق لتزوير يدوي
- شب البرلمان وشاب
- أمنيات وإشكالات الكتلة الأكبر
- الكتلة الأكبر؛ مفهوم ديموقراطي لا تفسير سياسي (دكتاتوري)


المزيد.....




- منظمة العفو الدولية تحذر من احتمال وقوع جرائم حرب في ليبيا
- ترامب يشبه محاولات عزله بعمليات -الإعدام خارج القانون-
- منظمة العفو الدولية تحذر من احتمال وقوع جرائم حرب في ليبيا
- وزير الدفاع الأمريكي لـCNN: تركيا مسؤولة عن -جرائم حرب- في س ...
- الأمم المتحدة تدعو للإفراج عن مساعد لمرسي وابنه
- الطلاب في الجزائر يتظاهرون للأسبوع الـ35 على التوالي
- الطلاب في الجزائر يتظاهرون للأسبوع الـ35 على التوالي
- العفو الدولية تحث قيس سعيد على استكمال الإصلاحات لحماية حقوق ...
- مفوضية شؤون اللاجئين: تزايد أعداد السوريين الفارين نحو العرا ...
- النرويج: اعتقال رجل سرق سيارة إسعاف وصدم بها عدد من المارة ب ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - واثق الجابري - المدنية في ميزان المرجعية