أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - اسماعيل موسى حميدي - كنت شاهدا في ساحة التحرير














المزيد.....

كنت شاهدا في ساحة التحرير


اسماعيل موسى حميدي

الحوار المتمدن-العدد: 5945 - 2018 / 7 / 26 - 15:05
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


كنت شاهدا في ساحة التحرير
د.اسماعيل موسى حميدي
حدث إن كنت بين صفوف متظاهري عصر يوم الجمعة الفائت بمعية أصدقاء يعيشون فورة حب الوطن أجمعوا على رأي مفادة :ان للمثقف شأنا في حسبة الوطن لابد من البوح بها بحماسة، ،كان في الساحة مجموعة من كتاب واعلاميين وفنانين وادباء ،وكانوا يذوبون بين جموع شباب منتفظ تدنو تولدات بعضهم لعام 2003 ،ما يؤشر مرحلة احباط طويلة عشناها دون ان نشعر بها ،وكان الشباب يشكون همهم الوطني في ساحة تلاقحت فيها المعاناة منذ ولادتهم الى حد تاريخ وقوفهم في ساحة التحرير دون جدوى، وهذا يعني انهم كانوا نتاج مرحلة فساد متكاملة الابعاد..
كان بالقرب مني زميلي الذي خرجت معه للتظاهر وتعلمت منه كيف ارفض الاخر الفاسد، وهو الكاتب كامل عبد الرحيم والذي وصف هؤلاء الشباب بانهم (الشعب الحقيقي) ، وأغرب ما لمسته في هؤلاء الشباب انهم ينظرون بخفية للمثقفين الملتفين حولهم كما الجندي ينظر لقائده ،يحاولون الوصول لرضاهم من خلال شعارات الحماسة والسلوك الحشدي البارز ،اما المثقفون فكانوا محتشدين في زوايا الساحة ،هيئتهم تبدو وكأنها شعارات محمية يحملها الشباب المنتفظ، تحتدم نقاشاتهم في الخلاص من ويل اصحاب السياسة وكيفية خطف العراق من كيدهم والفرار به الى بر الامان .
كانت التظاهرات سلمية بافراط ولم أرصد أي إخلال من فعل او قول يثير حفيظة حراس الساحة او التعدي على حقوقهم الامنية ،وهنا أريد ان أؤشر ثلاث حالات سجلتها ذهنيتي حينها:
الاولى :هي الاستعداد المبيت للقوات الامنية لاطلاق المياه والقنابل المسيلة للدموع، إذ كانت القوات وكأنها منزعجة من سلمية التظاهرة، رغبة منها لاستعراض قنابلها المسيلة للدموع ،لذلك لم تنتظر طويلا حتى فعلت ذلك ،مايسجل تخبطا واضحا وجهلا سافرا للقيادات الامنية في اصول التعامل مع التظاهرات، إذ غالبا من تلجأ الدول التي فيها مظاهرات الى هذه الوسيلة عندما تتضايق ويشرع المتظاهرون بمهاجمتها وهذا ما لم نلحظة على الاطلاق في تظاهرة الجمعة ،فالمتظاهرون لم يحركوا ساكنا غير شفاههم بـ(سلمية سلمية ) التي رجت تفاصيل المكان.
الثانية:إحراج القوات الامنية وعدم احترامها لمقدرات البلد الثقافية ،فكم من اديب وروائي وشاعر في العقد السبعين من عمره، ومنهم بحالة صحية غير جيدة ،شاهدته وهو يهرول في شارع المشجر وحانات الباب الشرقي للخلاص من قنابل الاختناق وخراطيم المياه، كان مشهدا مؤثرا وسخيفا وشعرت وقتها ان دونية واسعة يعيشها كثير من رجال السياسة وزبانيتهم.
ثالثا: هناك التفاف واسع وعريض لابراج الثقافة في البلد يتحرك ببطء ،يتمحور بتشكيل جبة انقاذ واسعة الصدى تتسع يوم بعد آخر ربما ستسحب البساط بقوة من تحت اقدام السياسيين حتى يصل طشارهم (لكراج النهضة)....دمتم





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,111,615
- تراجيديا عراق
- أسوأ المعارك
- بيان البيانات
- ناحية الحسينية تودع أشهر رجالاتها
- قلم زايد
- صمت مدوي في قعر الصحراء
- لانك كذبة نيسان
- الدكتور عباس ابو التمن مسيرة عطاء لن تمضي
- بمناسبة عيد الام
- حيوا معي بطلة البادية --فاطمة الشمري-
- إحتفالات المسلمين برأس السنة الميلادية
- يا ناس اليوم مات كلاشنكوف
- في ذكرى رحيلها ..بهيجة الحكيم في الذاكرة الجمعية
- بيروقراطية منحة الطلبة
- الاستقالة الرابعة
- لمسة ابداع
- كلية الرافدين بحاجة الى تعديل
- الوجه الآخر
- للمنصب قضية
- موت على طريقة -البو عزيزي-


المزيد.....




- منها دبي والقاهرة..دليل -لونلي بلانيت- للسفر يُعلن عن أفضل 1 ...
- رجال يرتدون أغطية رأس ضخمة كالصقور.. فما هي الرسالة؟
- ألمانيا: هناك انزعاج لدى شركائنا في الناتو من مقترح إقامة من ...
- منظمة إنقاذ الطفولة: 1.2 مليون طفل إيطالي اليوم يعيشون في فق ...
- بوتين يلتقي أردوغان في سوتشي قبيل ساعات من إنقضاء مهلة وقف إ ...
- ترامب: السعودية دفعت 100% من تكاليف قواتنا لحمايتها في عملية ...
- شاهد: الأسد يصف أردوغان باللص خلال زيارة مفاجئة لمدينة إدلب ...
- بريطانيا تلغي حظر الرحلات الجوية إلى شرم الشيخ
- العراق: تقرير حكومي ينشر عدد ضحايا الاحتجاجات ويدعو إلى إقال ...
- مظاهرات لبنان: كيف رد اللبنانيون على ورقة الحريري الإصلاحية؟ ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - اسماعيل موسى حميدي - كنت شاهدا في ساحة التحرير