أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر ضياء محيي الدين - دعوات في بلد الخيرات














المزيد.....

دعوات في بلد الخيرات


ماهر ضياء محيي الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5945 - 2018 / 7 / 26 - 11:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تصريحات السيد رئيس الوزراء الأخيرة خلال لقاءها وجهاء وعشائر احد المحافظات بتوجيه دعوات لجذب المستثمرين والشركات العالمية للعمل في العراق تثير عدة تساؤلات وعلامات استفهام تدور حول هذا التصريحات؟
مما لاشك فيه وبعد مرور سنوات طويلة وصرف مليارات الدولارات لم تستطع الحكومة في التعامل مع ملف الخدمات والأعمار بشكل مدروس ولم تكن حلولها كافية ولأسباب مختلفة ، بل اثبت عجزها مع استمرار معاناة المواطنين بشكل شكل عبء كبير عليهم في اغلب مفاصل الخدمات وعلى رأسها قضية الكهرباء وقائمة طويلة من الإخفاقات والفشل وسياسية المقصودة التي دمرت كل شي .
مما يستوجب علينا التوجه نحو الاستثمار الخارجي والشركات العالمية الرصينة وهو بحقيقية تجربة أعطت ثمارها في عدة دول وخير مثال على ذلك دولة الإمارات ، وما وصلت إليه اليوم يمثل نموذج رائع يقتدي بيه ويشجع على السير بنفس نهجه بسبب دعم الاستثمار وتوفير المناخ المناسب وتشريع القوانين لتسهيل عملها وهنا بيت القصيد .
مازلنا بعيدا كل البعد إن تكون لدينا فرصة أو مجال لعمل هذا الشركات وهناك مجموعة من المعوقات تعيق عمل أو دخول رؤوس الأموال للاستثمار في بلدنا ،وفي مقدمة هذا المعوقات وعلى رأسها الملف الأمني الذي مازال سببا رئيسي في دمار وتخريب الدولة ومؤسساتها سابقا وحديثا حتى وقتنا الحالي على الرغم من إعلان النصر النهائي ؟ وتحرير كامل الأراضي، وما زالت الخروقات الأمنية مستمرة مما استوجب انطلق عمليات العسكرية في بعض المناطق هذا من جانب.
من جانب اخر ولو افترضنا زوال خطر الإرهاب وتحقق البيئة الجيدة لعمل الشركات وقد تحقق هذا المطلوب في بعض المحافظات الآمنة ومنها محافظة النجف ، وهي أول محافظة تسلمت مسؤولية الملف الأمني لاستقرارها وضعها مع محافظات أخرى بكافة الجوانب إلا إننا لم نشاهد دخول وعمل الشركات العالمية ولأسباب معروفه للكل .
ظروف البلد الاقتصادية وما يمر من ظروف مالية صعبة للغاية وحالة التقشف والعجز الكبير التي تشهد الموازنة وعدم وضع حلول للحد من نسبة العجز من اجل تضخيم الإيرادات وتقليل المصروفات والاعتماد الكلي على النفط كمورد أساسي مع ما يشهده من تقلب في أسعاره بسبب زيادة حدة الصراعات والمنافسة بين اللاعبين الكبار، ومن دفع ثمن هذا السياسية الدول التي موردها النفط ونحن في مقدمتهم بلدنا، والاستمرار على نهج الاقتراض الخارجي وعدم دعم القطاعات الأخرى التي لو عملت قد تساهم بصورة أو أخرى في توفير إيرادات وتشغيل الأيادي العاملة مع تفاقم ظاهرة البطالة ، والأكثر تعقيدا مما سبق وجود جهات لن ولن تسمح بدخول المستثمر الأجنبي بل ستعمل على إعاقة عملها وستحاربها بأي شكل من الإشكال ،لأنها المستفيد الأول والأخير من وضع البلد بل هي من أوصلنا لهذا المستوى المتدني، ولا ننسى دور السلبي للفاسدين ومن يدخل ملف الأعمار والبناء في حسابات أخرى مع معوقات أخرى تخص قوانين الاستثمار و حماية المستثمر الأجنبي والتامين وضع مصارفنا وغيرها من الأسباب .
وعلية تكون التصريحات بعيد عن مفهوم المنطق والحقيقية لأننا بحاجة إلى ثورة إصلاحي كبرى في كافة الجوانب تكون البلد من خلالها متهيئة لعمل الشركات العالمية وتشجعهم للعمل لدينا مع توفير كافة الضمانات لهم والخيار الأمثل لبناء البلد دعم الكفاءات الوطنية وإعطاءهم فرصة وفسح المجال ليكون دورهم أساسي في البناء والأعمار ، وخير دليل على كلامي عندما فرضت الظروف تواجدهم في ساحات الوغى اثبتوا كفاءتهم وبنفس النهج لو تسلموا المهمة سيتحقق ذلك وبلدنا بلد الخيرات والثروات ووجود مصانع ومعامل متعددة الإغراض تكون حاجتنا للمستثمر الأجنبي قليلة أو معدومة.
ولو استمرار الحال بنفس المنوال تكون مقولتنا متحققة دعوات مجهولة للشركات وهو الأمر المؤكد لان الشركات ورجال الإعمال على يقين إن ظروف البلد لا تساعدهم ولا تشجعهم للدخول والمنافسة إلا في حالة تغير الحال وهو أشبة بالمهمة المستحلية في ظل تعقيدات المرحلة وتحديات ومخاطر سواء كانت الداخلية والخارجية .
لذا علينا التوجه إلى استثمار مواردنا الطبيعية لان الخيار الأمثل لحل مشاكلنا لأننا في بلد الثروات والخيرات وهي أفضل دعوة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,270,845
- تصحيح المسار
- الشعب يريد اسقاط ؟1
- الشعب يريد اسقاط ؟2
- الشعب يريد اسقاط ؟3
- السقوط في الهاوية
- الفضاء الوطني
- الثورة
- الغليان الشعبي
- الضمير
- لغة الصفير
- داعش
- المهمة الكبرى
- 1 + 1 = 1
- السر
- اللقاء الوطني
- حصر السلاح
- النظام الرئاسي العسكري
- الحرب الاهلية
- الوجه الاخر
- بالحرف الواحد


المزيد.....




- الناتو: العملية العسكرية التركية في شمال سوريا قد تزيد التوت ...
- قوات سوريا الديمقراطية: مقتل 75 مدنيا على الأقل منذ بدء العم ...
- الجيش السوري يسيطر على منبج وموسكو لن تسمح بمواجهات بين أنقر ...
- المشاعر الإنسانية تغلب صحافية لبنانية على الهواء مباشرة
- مصادر صحفية: دفع برلمانية يثير استياء العاهل المغربي
- إصابة عائلة إسرائيلية بـ-صاعقة برق-
- لندن وبروكسل تأملان في التوصل إلى اتفاق بشأن -بريكست- هذا ال ...
- Blackview تكشف عن هاتفها المصفح
- جون بولتون حذر من محامي ترامب الشخصي جولياني ووصفه بالـ" ...
- نيران لبنان تصل سوريا.. فيديوهات مرعبة والأردن يتدخل


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر ضياء محيي الدين - دعوات في بلد الخيرات