أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - محمد رتيبي - فرنسة التعليم هي الحل














المزيد.....

فرنسة التعليم هي الحل


محمد رتيبي

الحوار المتمدن-العدد: 5944 - 2018 / 7 / 25 - 18:38
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


محمد رتيبي / كاتب و باحث

يعيش المغرب في مجال التعليم على وقع تقهقر ملحوظ، يتمثل في عدم القدرة على إنتاج كفاءات فضلا عن فقدان الثقة في التعليم العمومي بوصفه غير قادر على تحقيق متطلبات السوق. هذا التقهقر في نظرنا يعود لأسباب مركبة أبرزها اعتماد اللغة العربية.

إن الطالب الآن، وبعد أن يتخرج يجد نفسه إزاء تناقض صارخ بين ما يتعلمه من المقررات الدراسية والتي تفقد الكثير من قيمتها بسبب قيامها على اللغة العربية. وبين ما يتطلبه منه سوق الشغل من إثقان للغات الأجنبية والإلمام بمهارات عملية، من شأنها أن تساهم في الرفع من الإنتاج. لذلك فإن المغرب يجب عليه أن يعيد النظر في لغات التدريس المعتمدة، انسجاما مع المعايير الدولية . الأمر الذي يتطلب التخلي عن التدريس باللغة العربية. وإحلال محلها اللغة الفرنسية، فهي اللغة التي من شأنها أن تهدم الهوة بين النظري والعملي، بين التعلمات والسوق.

لقد قلنا مرارا وتكرارا في مقالاتنا، بوصفنا فاعلين تربويين، ومنتمين لسلك التدريس، قلنا بأنه آن الأوان لننصهر في معايير الجودة العالمية. يجب العمل على فرنسة التعليم، بكافة أسلاكه، وذلك من أجل تجاوز العوائق التي تطرحها اللغة العربية.

إن الفلسفة مثلا، كمادة للتدريس، تفقد الكثير من معانيها بمجرد العمل على ترجمة نصوص الفلاسفة للعربية، لأنه لا توجد ترجمة كاملة، ومادامت الترجمة مجرد تأويل ممكن، والتأويل هنا ليس المقصود منه الخروج عن حرفية النص، بل محاولة الوصول لمقصد المؤلف. أنا أفضل أن يصطدم المتعلم مع النص كما هو، وبلغته الأصلية على أن يحصل على معلومات تبقى مجرد تأويل يتخذ شكل ترجمة.

لنكن واضحين، إن أغلب من لا زالوا يتمسكون بتعريب التعليم، إما أنهم ينظرون للأمر من زاوية سياسية، وإما أنهم يتمسكون بنظرة محافظة للمجتمع والتاريخ نظرة تجاوزها العالم المتقدم، بل حتى التاريخ كشف قصورها. إننا لا ننكر أن التمسك بالتدريس بواسطة العربية يهيمن أكثر على الأوساط التي ينخفض فيها مستوى التحصيل العلمي. بينما الأوساط الراقية، والنخب توصلت بما لا يدع مجالا
للشك إلى حتمية فرنسة التعليم. إننا الآن في أمس الحاجة أكثر من أي وقت مضى، لقراءة أعمال هيغو وفولتير وروسو وكوندورسيه وكوندياك بلغاتهم الأصليه بدل الاختباء في الوهم الذي رسخت له التقليدانية المحافظة.

إن فرنسة التعليم تعد خيارا استراتيجيا لإصلاح التعليم، عنذئذ ستزول الهوة التي أسست لها اللغة العربية ولن يكون عندها طلبتنا محتاجين لمعادلة الشهادات لأن المعايير ستكون موحدة. إن الفرنسية هي لغة العلم فضلا عن كونها لغة الأدب والعلوم الإنسانية. فضلا عن كون الثقافة الفرنسية تعتبر مثالا بالنسبة لنا لتجاوز التخلف الاجتماعي. لأن الثقافة الفرنسية هي التي من شأنها تجاوز الفكر المحافظ والبنية الاجتماعية ليتحقق مفهوم الفرد الحر والمستقل تماما عن الجماعة. ينبغي التخلي عن فكر الأخونة الذي ارتبط منذ زمن بعيد باللغة الغربية من أجل التمتع بثقافة ليبرالية حرة متحررة من القيود التي أكل الضهر عليها وشرب.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,319,622,049
- يجب العمل على فرنسة التعليم
- التصريحات الترامبية وعلاقتها بالسياسة الأمريكية !
- من أجلك سيدتي
- لماذا حلال على موسكو وطهران دخول سوريا وحرام على الرياض وأنق ...
- لماذا يتعامل الجيش والقضاء المصريين مع الإخوان المسلمين بطري ...
- لماذا العالم العربي مقبل على ثورات أكبر وأخطر في السنوات الم ...
- سوريا مأساة القرن (أو عندما يتحول رئيس مستبد إلى مصاص دماء )
- ليس لدي بديل
- أحبك جدا وجدا
- أحبك جدا
- تأملات في الحب والحب العذري
- طه حسين وحقيقة الشعر الجاهلي
- الحرية والسعادة في فلسفة سبينوز
- الفلسفة السياسية المعاصرة من خلال نموذج ليو شتراوس
- التأثير السبينوزي على أينشتاين


المزيد.....




- استقالة الحكومة في مالي
- الجيش الليبي يرسل تعزيزات عسكرية جديدة إلى غربي البلاد
- بومبيو يلتقي نظيره الإماراتي
- ليبيا: فايز السراج رئيس الحكومة المعترف بها يدين -صمت- الحلف ...
- سيناريوهات معركة طرابلس.. حسم أم تسوية أم استمرار للصراع؟
- الدعاية الإعلامية.. الوجه الآخر لحرب حفتر على طرابلس
- مؤسسات دولية تدعو لإنشاء مرصد لمراقبة تطبيق القانون الدولي
- اشتباكات عنيفة في مدينة غريان بين قوات الجيش الليبي وعناصر ت ...
- -أنا مسلم.. أنا مارينز-
- نوتردام.. كاميرا قد تكشف سبب الحريق


المزيد.....

- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين
- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد
- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني
- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي
- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013 / حسبن سالم مرجين ، عادل محمد الشركسي، أحمد محمد أبونوارة، فرج جمعة أبوسته،
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين
- لدليل الإرشادي لتطبيق الخطط الإستراتيجية والتشغيلية في الج ... / حسين سالم مرجين - مصباح سالم العماري-عادل محمد الشركسي- محمد منصور الزناتي
- ثقافة التلاص: ذ.محمد بوبكري ومنابع سرقاته. / سعيدي المولودي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - محمد رتيبي - فرنسة التعليم هي الحل