أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سهيل قبلان - وضع حد للاحتلال يضمن زوال الواقع السيء في البلاد














المزيد.....

وضع حد للاحتلال يضمن زوال الواقع السيء في البلاد


سهيل قبلان

الحوار المتمدن-العدد: 5943 - 2018 / 7 / 24 - 09:51
المحور: القضية الفلسطينية
    



هناك واقع واضح للعيان في اسرائيل والمناطق الفلسطينية الرازحة تحت الاحتلال وفي الشرق الاوسط وينقسم في كل موقع الى واقعين، جيد وسيء، ويظهر السيء في جميع المواقع في الانانية التي هي الداء العصري المنتشر في المجتمعات، واخطرها صورة الجري وراء المال دون التورع عن ممارسة اي سلوك للحصول عليه مما يرسخ المصلحة الشخصية والدوس على المصلحة العامة، وادارة الظهر لها وبالتالي اللامبالاة بالاوضاع المعيشية وحق الناس في العيش بكرامة وامن وأمان واستقرار وعدم القلق على المستقبل ومكان السكن ومكان العلم والعمل، ويفرض نفسه السؤال الواضح والقائل هل اسرائيل مهيأة ومستعدة للسلام العادل والراسخ والمفيد، ويطرح الجواب نفسه قائلا:
ان مشكلة اسرائيل افتقادها القيادة السياسية الشجاعة الحازمة للتوجه السلمي الحقيقي ودفع متطلباته المعروفة الواضحة وتتجسد في وضع حد للاحتلال كليا والتخلي عن نهج الاوهام والعربدة والعسكرة، لأنها بتلك الممارسات القمعية تبتعد عن السلام بدلا من الاقتراب منه وتخشاه اكثر من الحرب، خاصة ان المتحكم في النهج السياسي، اليمين الفاشي وقوى مشكلة من اقليات اثنية ودينية واجتماعية متطرفة من المستوطنين والمتدينين الارثوذكس، والجهاز العسكري يجمع بينها عدم الثقة بالسلام مع العرب والعداء لاوسلو وكره اليسار لدرجة سن القوانين لإخراسه والحقد على العلمانية.
ويشكل المتدينون قاعدة انصار اسرائيل الكبرى وكان نتن ياهو وصف اتفاق اوسلو اي مجرد التقاء ممثلي الجانبين للتفاوض بالكارثة القومية، وبالتالي انه غير مستعد لتنفيذ اي طلب من متطلبات السلام المعروفة، لدرجة انه وقادة الاحزاب اليمينية واسيادهم في الويلات المتحدة الامريكية يمنعون الفلسطينيين من بعث حقائق يخفونها عن انفسهم بنضالهم من اجل حقوقهم واولها كنس الاحتلال والتحرر والعيش في دولة مستقلة الى جانب اسرائيل، فمهما حاولوا التنكر لتلك الحقائق ستظل تلاحقهم وفارضة نفسها عليهم واولها قضية اللاجئين.
وان ايلات اليوم اقيمت على انقاض ام رشرش الفلسطينية واحيهود على انقاض البروة وغيرهما المئات من المواقع التي لا تزال بمثابة شواهد وبراهين على هوية الارض الفلسطينية، وهناك رابط وثيق بين الازمة الداخلية وبين الاحتلال، ومن هنا فأمة تدير ظهرها لشهادة ميلادها لا بد ان تواجه مشاكل في شعورها بهويتها ومصيرها وباصرارها على التمسك بالاحتلال وبرامجه واهدافه وتكثيف الاستيطان، فان اسرائيل تدير ظهرها لشهادة ميلادها كدولة ترفض ان تعيش باحترام وعلاقات انسانية مع الجيران وتحفظ كرامة الانسان كانسان بغض النظر عن انتمائه، ولأنها على قناعة بان غياب السلام لا يشكل تهديدا للمصالح الامريكية فان الويلات المتحدة الامريكية لن تضغط عليها للكف عن العربدة والاستيطان واستفزاز الجيران، لذلك تواصل التعنت في السير على الطريق المؤدي الى مستنقع الفاشية، لذلك حرصت ولا تزال للحؤول دون تعمق وتحقق التضامن العربي والذي يبقي المنطقة دائما على حافة حرب هو الموقف الاسرائيلي المدعوم من الويلات المتحدة الامريكية.
والوقت في نظر نتن ياهو يعني سنوات طويلة وربما ضوئية من المفاوضات الفارغة والعقيمة اي بمعنى طق الحنك، ويجري خلالها فرض حقائق على الارض في ظل التشرذم الفلسطيني والتباعد والخلافات بين الدول العربية وطبيعة السياسة المنتهجة هي المسؤولة الاولى عن فشل تحقيق السلام، فبناء المستوطنات لم يتوقف ولم تلتزم بالجدول الزمني للانسحاب ولم تطلق سراح المعتقلين ولم تسهل عودة اللاجئين خصوصا من لاجئي 1967 ولم تساعد السلطة في حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة والناجمة عن الاحتلال وممارساته، وطالما لم يجر الالتزام بما يتفق عليه فان الثقة تزول وبالتالي المشاعر والنوايا الحسنة، وهذا يقود للرد على المأفون ترامب وبالتالي ينطبق على قادة اسرائيل جميعهم وليس نتن ياهو وحده، فقد تعهد ترامب في لقائه مع الرئيس الروسي بوتين في هلسنكي بتعزيز التعاون مع روسيا من اجل الاسهام في هذا السياق ان التعاون بين بلدينا قد ينقذ حياة مئات الاف الاشخاص ولو نستطيع فعل شيء من اجل مساعدة الشعب السوري وتقديم مساعدات انسانية له سنكون مهتمين جدا بذلك واننا سنقوم بهذا. واذا كان ترامب بعده مش عارف ما هو الذي ينقذ الشعب السوري فتلك مصيبة، والجواب عند اي انسان بسيط مثلي لحل الغاز وطلاسم ترامب يتجسد في قول: اتركوا سوريا وشعبها وقيادتها وانسحبوا منها من دون تلكؤ وكفوا عن التآمر لتفتيتها الى دويلات واتركوا لاهلها قيادة وشعبا وجيشا ليقلعوا اشواكهم بأيديهم وهذه اكبر خدمة تقدم لسوريا، وهذا ينطبق على اسرائيل، لتغيير الواقع السيء ما عليكم الا كنس الاحتلال والتوقف عن العيش في نهج الاوهام واسرائيل الكبرى وتعميق التعايش السلمي مع العرب لتضمنوا المستقبل الزاهر بلا احتلال.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,362,259,758
- قاتل المرأة قاتل للانسانية
- الانتصار على النازية شهادة شرف للشيوعية
- المطلب الروسي-السوري يفضح النوايا الأمريكية!
- من يترحم على المظلومين لا يقترف الجرائم والتسبب بظلمهم
- حبيبتي انسانة كاملة
- بوضع حد للبون الشاسع بين السياسة والاخلاق يكسب شعب اسرائيل ا ...
- صيانة مصير الحضارة البشرية مسؤولية مشتركة للجميع
- نيل المرأة لحقوقها كاملة يكون فقط في كنف الاشتراكية
- طروحات الجبهة وعمودها الحزب الشيوعي: برنامج الواقعية والموضو ...
- المستقبل للاشتراكية
- تقوية الصوت الشيوعي يعني تقوية تغريد البلبل
- المطلوب في يوم الطفل العالمي
- اليهودي عاشق الحياة واليهودي عاشق الموت
- شجرة الحياة الشيوعية
- حرية الفوضى وقتل الفلسطيني!
- للشيوعية رسالة تاريخية
- إلى أين يقودنا نتنياهو
- استمرارية الكرة الأرضية خضراء بانتصار الشيوعية
- الاغنياء والفقراء
- تساؤلات؟


المزيد.....




- الاتحاد الأوروبي: استقالة ماي -لن تغير شيئا- في مفاوضات بريك ...
- شاهد: إعصار يدمر المباني ويقتلع الأشجار في ولاية ميسوري الأم ...
- شاهد: عندما يصبح الموت والنعش عنوانا للحملة الانتخابية في ال ...
- تيريزا ماي تعلن استقالتها في خطاب عاطفي
- إيران: الشرطة تعتقل 30 شخصا كانوا يمارسون اليوغا
-     هل دخلنا عصر الثّورات العربيّة؟
- شاهد: عندما يصبح الموت والنعش عنوانا للحملة الانتخابية في ال ...
- نتنياهو يشكر السيسي على المساعدة في إطفاء حرائق إسرائيل
- المرشحون أو الطامحون لرئاسة الحكومة البريطانية خلفا لماي
- الجمعة 14 بالجزائر.. المتظاهرون يرفضون الانتخابات ويتمسكون ب ...


المزيد.....

- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سهيل قبلان - وضع حد للاحتلال يضمن زوال الواقع السيء في البلاد