أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عساسي عبدالحميد - لطميات البصرة في ليل حارق.














المزيد.....

لطميات البصرة في ليل حارق.


عساسي عبدالحميد
الحوار المتمدن-العدد: 5941 - 2018 / 7 / 22 - 19:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في محافظة كالبصرة حيث حقول النفط تساهم بأكثر من سبعين في المائة من مداخيل الدولة العراقية يعاني الناس من الفقر و الفساد والتدخل الخارجي؛ و من البصرة كان جزء من تمور العراق يدفع كضريبة نيابة عن الكويت للقائمقام العثماني حتى عند بداية القرن العشرين؛ وهي من بين الذرائع التي تحجج بها صدام حسين لدخوله الكويت في صيف 1990و الحاقها كمحافظة رقم 19 للعراق؛ فضلا عن تهمة تآمر الكويت مع الغرب بضرب اقتصاد العراق الخارج لتوه من حرب مدمرة ضد ايران عبر اغراق السوق الدولية بفائض من النفط ؛ و أنها أي الكويت كانت تسرق تحت جنح الليل نفط حقل الرميلة العراقي على الحدود .
.
في محافظة كالبصرة يعاني المواطن اليوم من تدني المستوى المعيشي و نقص في المياه و الكهرباء؛ و غياب التنمية و تفشي البطالة بين أوساط الشباب؛ و تردي الخدمات و على رأسها التعليم والصحة ؛بل هناك عوائل برمتها مهددة بالجوع و الأمراض المنقرضة .
.
في البصرة يحرم على المستضعفين والثقيلي الأحمال من جور المسؤولين سواء كانوا منتخبين محليين ببلديات المحافظة أو ممثلين بالبرلمان أو أصحاب مناصب سيادية بدواوين ودوائر الدولة العليا المقربة من العبادي ؛ يحرم على هؤلاء الاحتجاج أو الشكوى؛ بل حتى صرخة الألم ممنوعة ان تخرج من أعماقهم لتدوي في الهواء ؛ على الصرخة ان تنفجر في طحال و مصارين المواطن العراقي البسيط و لا يسمعها العالم تجنبا للفتنة و كيد وشماتة الأعداء .
.
في البصرة المغتنون المتاجرون بالدين والسياسة يذرفون دموع النفاق أمام البصراويين؛ كما يذرفها تمساح فاغر فاه في بحيرة امام قطيع عطشان من الأيائل ؛ فيخيل للقطيع أن التمساح يدعوهم بكرم حاتمي لشرب ماء البحيرة الزلال في جو ملتهب حار؛ و هو يذرف دموعا حارقة على عطشهم و تعبهم فيصدق البعض طيبة قلبه.
.
في البصرة لا يجد الأهالي ما يفرج عنهم من كربتهم و يخفف من آلامهم سوى لطم الصدور في المجامع و الحسينيات حزنا على الحسين؛ و احياء لذكرى السيدة زينب ؛ و هذا ما يريده تجار الدين و السياسة لأهل البصرة؛ أن يدمنوا اللطم و الندب وضرب النواصي بالحديد ؛ تماما كما يدمن أهل اليمن السعيد تخزين القات في أشداقهم ؛فينسوا فقرهم و آلامهم و ثرواتهم المسروقة من طرف لصوص المال العام؛ واللص هنا قد يكون تاجر دين بالصحن الحيدري؛ أو تاجر سياسة باحدى ملحقات دولة العبادي ؛

عليكم يا أهل البصرة أن تلطموا.. و تلطموا... و تلطموا.... لكي تنسوا بهرجة الدنيا الفانية؛ عليكم أن تطلبوا الشهادة ضد أحفاد اليزيد في سوريا والعراق وفي أي بقعة أشار اليها الفقيه تحت لواء جنرال من جنرلات الحوزة .
.
في البصرة و حدهم رجال الدين النافدين و ثعالب السياسة هم من ينجو من الحرائق و ينعم بحياة ناعمة مريحة؛ ومنهم من ثبت تهريبه للمال العام خارج العراق ومن بينهم نوري المالكي و حيدر العبادي ؛ ففي يومية جنرال البوست الأمريكية صدر مقال عن حجم الأموال العراقية المهربة من طرف مسؤولين كبار في الدولة و المودعة بمصارف أمريكية قدرتها مصادر اعلامية و حقوقية وحكومية بأكثر من 200 مليار دولار و هو مبلغ كافي لموازنة مالية العراق طيلة ثلاث سنوات دون الحاجة الى تصدير برميل و احد من النفط.
.
عليكم يأهل البصرة تجرع الظلم و الاستعباد بالصمت و الرضا؛ و اياكم ثم اياكم الشكوى أو الدموع؛ و الا سيعتلي الحجاج بن يوسف الثقفي منابر مساجدكم بنعليه الوسختين ليخطب فيكم قائلا : ( انا ابن جلا وطلاع الثنايا؛ متى و ضعت العمامة تعرفوني ....
أيها الناس من أعياه دائه فعندي دواءه؛ ومن استطال أجله فعلي أن أعجله؛ ومن ثقل عليه رأسه وضعت عنه ثقله؛ ومن استطال ماضي عمره قصرت عليه باقيه؛ إن للشيطان طيفا؛ وللسلطان سيفا؛ فمن سقمت سريرته صحت عقوبته؛ ومن وضعه ذنبه؛ رفعه صلبه؛ ومن لم تسعه العافية لم تضق عنه الهلكة ومن سبقته بادرة فمه سبق بدنه بسفك دمه.......)
حجاوجة العصر كثر؛ و ليس بالضرورة أن يكون من ثقيف حيث كان يجمع بعر الابل؛ الحجاوجة قد يأتون من كل فج عميق وردم سحيق قد يأتي من مكة أو الحوزة ؛ قد يأتي من الصين أو موسكو أومن بلاد العم سام السام؛ و حجاوجة اليوم أخطر بكثير من حجاج الأمس لأن هؤلاء يوظفون أبناء العراق للتنكيل بأهلهم و ذويهم تحت ذريعة الحفاظ على الأمن و التصدي للإرهاب ؛ و قد يتصادم الحجاوجة فيما بينهم مثلما يتناطح ثوران أقرنان داخل دكان لبيع الخزف فيعيثون في المحل تهشيما و تكسيرا
.
يا أهل البصرة؛ اشبعوا لطما و اذرفوا دمعا لكي تنسوا طغيان وظلم الحجاج .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,862,762,814
- حثالة الآلهة
- صلاة مجدي عبدالغني في روسيا.
- غضبة حاكم قمعستان
- أقباط في طور الذوبان .
- رفقة ؛ ابنة زكا العشار؛ وذكرى الجميزة.
- أقباط مصر المضطهدين .
- الأقباط خطر على الأمن القومي المصري
- صفية بنت حيي اليهودية و دميانة بنت جرجس القبطية
- طائرة محمد صلاح روسيا 2018....
- جزية السعودية .
- الوهابية ؛ وحش يتقنع .
- إسرائيل في خطر.
- سلمان النكيحان يخاطب دونالد ترامب
- ايران 2018 على أجندة المافيا الدولية.
- دار المخزن عالية؛ فيها خوخة ودالية...
- آلهة قريش على حافة الانتحار.
- مملكة بني هاشم ؛ هل من دور مستقبلي؟؟
- الحجة الباهرة في ذبح أقباط مصر والقاهرة.
- نار زرادشت الفارسية ؛ وأصنام قريش الوهابية.
- نبوءة القذافي ومصير قطر .


المزيد.....




- الإمارات تعلق على خطاب نصر الله الذي أغضب إسرائيل
- قهوة وبروتين نباتي في كوب واحد
- ترامب يصف مستشارة سابقة للبيت الأبيض بأنها -كلبة-
- التوتر بين أنقرة وواشنطن: البيت الأبيض يقول إن ترامب محبط لع ...
- رئيسة وزراء بريطانيا تعزي إيطاليا في ضحايا انهيار جسر جنوة
- نشرتها مجلة مصرية… صورة نادرة لأول ملوك السعودية محرما بالحج ...
- مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 38 آخرين بحادث سير في كوبا
- زلزال بقوة 4.9 درجة يضرب وسط إيطاليا
- تشاجر مع زوجته فهاجم منزله بطائرة
- الدم المسلم المراق.. الإنكار ينذر بتوتير البوسنة


المزيد.....

- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عساسي عبدالحميد - لطميات البصرة في ليل حارق.