أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حكمة اقبال - نتضامن معهم ، ولكن














المزيد.....

نتضامن معهم ، ولكن


حكمة اقبال
الحوار المتمدن-العدد: 5941 - 2018 / 7 / 22 - 16:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حركة الاحتجاجات الجماهيرية الجارية في بعض المحافظات تستحق التضامن الكبير والواسع والمستمر مع المطالب العادلة التي تنادي بها ، وهذا "أضعف الايمان" لمن يعيشون خارج العراق ، ويفكرون ويتابعون أوضاع وطنهم الأول الذي يتمنون له الاستقرار والأمان والإزهار في ظل نظام حكم مؤسساتي مبني على اساس دستور ديمقراطي .
الفعاليات التي تقوم بها منظمات الجاليات العراقية تنحصر في تظاهرات وتجمعات امام سفارة العراق أو امام برلمان أو في ساحات عامة في مدن اخرى ، وتتفاوت أعداد المشاركين حسب كل سبب للتظاهرة وتوقيتها ومكانها ، ولكن تلك الأعداد ، مهما كبرت ، فانها تشكل نسبة صغيرة من عدد ابناء الجالية ، واسباب ذلك متنوعة ولكن أبرزها هو انتماء القسم الأكبر من الجاليات الى الأحزاب المتنفذة في الحكومة والبرلمان أو متعاطف ، بسبب امتيازات مالية منحت لهم ، ولكن حتى بين أوساط التجمعات البعيدة عن الاحزاب المتنفذة فان نسبة المشاركة ضيعفة أيضاً . مع التأكيد على التقدير العالي والاحترام الكبير لكل الأشخاض والمنظمات التي تشارك بهذه التظاهرات ، والتي تؤدي دور جيد عند المواطن المتلقي لأخبار هذه الفعاليات في داخل العراق .

غالباً ما تنتهي التظاهرة أو التجمع في العواصم التي فيها سفارات ، بتقديم مذكرة احتجاج الى الرئاسات الثلاث (المحترمين) يتسلمها قنصل السفارة ، ويجري تبادل عبارات الشكر من الطرفين ، بعد ان صدحت حناجر المشاركين بهتافات حول سبب التظاهرة وبعد ان تم قراءة المذكرة على الحاضرين .

هل هذا الشكل من التضامن مؤثّر وفعّال للضغط على الحكومة والبرلمان العراقيين ؟؟ بالطبع لا .
لأني لاأثق اطلاقاً ان المذكرة سوف تصل الى الرئاسات الثلاث ، واذا غادرت اجهزة وزارة الخارجية فهي لن تتجاوز المستشارين الذين لن يضيعوا وقت رؤساهم "الثمين" بمثل هذه المذكرات .
وفي احيان اخرى يجري تقديم مذكرات الى حكومة أو برلمان بلد المهجر وهذه أيضاً خطوة جيدة وصحيحة ، ولكن هذه المذكرات ستضيع في ادراج مكاتب موظفي الحكومة والبرلمان ، لأنهما يستلمان العشرات من مثل هذه المذكرات يومياً ، ومعلوماتي هذه من معرفة قريبة في الدنمارك .

التضامن المؤثّر والفعًال ، والحديث هنا عن الدنمارك ، هو ان يقدم وزير الخارجية الدنماركي مذكرة استفسار أو احتجاج ، اذا توفرت للوزارة معلومات كافية عن الموضوع ، الى الحكومة العراقية ويطالبها بتقديم اجابات وتبيان عواقب محتملة ، وهذا يتم بطرق مختلفة ، ومما يساعدنا هنا ان الدنمارك كانت جزء من التحالف الدولي الذي اسقط النظام الديكتاتوري ، وهبي ايضاً جزء من التحالف الدولي في محاربة داعش ، وهي بذلك تتحمل جزء من مسؤولية ما آل اليه الوضع في العراق ، وهم يدركون ذلك .
وحتى تتبنى وزارة الخارجية الموضوع ، لايكفي ارسال مذكرة من المنظمات الى الوزارة ، بل تتم من خلال تبني أحد اعضاء البرلمان الدنماركي موضوع المذكرة وتقديم سؤال الى وزير الخارجية ، والوزير ملزم هنا بالاجابة على سؤال عضو البرلمان ، وفي حالات اخرى يجري استدعاء الوزير في لجنة العرقات الخارجية لمناقشة مثل هذه المواضيع .
وحتى نجد احد اعضاء البرلمان يتبنى طرح السؤال على الوزير ، يجب ان يسبق ذلك وجود نوع من العلاقة المتواصلة مع عدد من اعضاء لجنة العلاقات الخارجية ورئيسها ، ونقدم لهم ، عبر اجتماعات دورية ومخاطبات متواصلة معلومات عن العراق وتطورات الوضع فيه . هذا الأمر لايشمل اعضاء البرلمان من أحزاب اليسار بل احزاب اليمين ايضاً ، واستغلال موضوعة التنافس بينهما بمن يكون في الحكومة أو من يكون في المعارضة .
العلاقة مع أعضاء البرلمان يجب ان لاتنحصر في الأطر الرسمية بل يجب ان تتعداها الى دعوات ولقاءات في مناسبات عراقية أو المشاركة في مناسباتهم أو تبادل التهاني في الأعياد مثلا وغير ذلك كثير.
هذا ما ينقصنا هنا في الدنمارك ، ولدينا جيل من الشباب ، لديهم نشاطات سياسية ومهتمين بالوضع في العراق ، ويمكن زجهم في مثل هذا العمل .

واذا ما توفرت مثل هذه العلاقات ، ومثلها ان تتوفر مع نقابات ومنظمات دنماركية اخرى ، حينها يمكننا تنظيم تظاهرة احتجاج كبيرة يدعى اليها جمهور المنظمات الدنماركية وندعو اعضاء من الاحزاب الدنماركية أو شخصيات عامة من صحفين وفنانين لإلقاء كلمات ، وعندها تغطي بعض وسائل الاعلام اخبار مثل هذه التظاهرات ، ويمكن عمل أشياء اخرى كثيرة ، اذا ما توفر الحماس وهمّة العمل عند المتحمسين وهم في تناقص مستمر ، مع الأسف .

ستكون تجربة الاحتجاجات الحالية التي افزعت المتنفذين ، درساً ثميناً لجماهير الشعب يقوي من خبرتها وعزيمتها نحو فعاليات نضالية أكبر واشمل وأكثر تنسيقاً في المستقبل .

21 تموز 2018





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,862,963,601
- يوميات دنماركية 100+19
- يوميات دنماركية 100+18
- يوميات دنماركية 100+17
- يوميات دنماركية 100+16
- تيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك بعد سبعة أعوام
- يوميات دنماركية 100+15
- يوميات دنماركية 100+14
- يوميات دنماركية 100+13
- يوميات دنماركية 100+12
- يوميات دنماركية 100+11
- يوميات دنماركية 100+10
- يوميات دنماركية 100+9
- يوميات دنماركية 100+8
- يوميات دنماركية 100+7
- يوميات دنماركية 100+6
- يوميات دنماركية 100+5
- يوميات دنماركية 100+4
- يوميات دنماركية 100+3
- نحو حوار هادئ بين أعضاء الحزب وقيادته
- يوميات دنماركية 100+2


المزيد.....




- صور بالأشعة تحت الحمراء تكشف رعب الحرب العالمية الثانية
- ما هي أفضل تجربة طعام في العالم؟
- مصدر في الخارجية اليونانية يوضح سبب استبدال سفير بلاده لدى م ...
- ولاية أمريكية تستخدم لأول مرة حقنة الفنتانيل في تنفيذ الإعدا ...
- شاهد: أول متحول جنسيا عن الديمقراطيين مرشح لمنصب حاكم
- بريطاني يسبح 74 يوما في البحر ويحطم الرقم القياسي الفرنسي
- الرجل الذي اعتقلته الشرطة البريطانية بعد حادث البرلمان بريط ...
- صالح خاطر السوداني الأصل رهن الاحتجاز للاشتباه في ارتكابه حا ...
- الخان الأحمر.. حين ترفض التخابر مع الاحتلال
- جمارك تركية مضاعفة على التبغ والكحول والسيارات الأميركية


المزيد.....

- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حكمة اقبال - نتضامن معهم ، ولكن