أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حاكم كريم عطية - مسلسل الأعتراف بالفشل في العراق














المزيد.....

مسلسل الأعتراف بالفشل في العراق


حاكم كريم عطية

الحوار المتمدن-العدد: 5939 - 2018 / 7 / 20 - 20:04
المحور: المجتمع المدني
    


مسلسل الأعتراف بالفشل في العراق

أتحفنا السيد العامري بخطبة يطلب فيها الصفح والمسامحة على الطريقة الروزخونية مثل زوجة تطلب الصفح والرجوع لبيت الزوجية وكأن شيئا لم يكن وسيعود البيت عامرا ويعيش الجميع فيه عيشة سعيدة.
مسلسل الأعتراف بالفشل ليس جديدا فمن يتذكر المالكي والمقابلة التلفزيونية الشهيرة والمليئة بأعترافات الفشل في قيادة الدولة العراقية والمجتمع وفيها وضع نفسه كأول الفاشلين يتبعه رهط السياسيين القائمين على ما يسمى بالعملية السياسية في العراق لكن الغريب في الأمر لم يتبع هذا الفشل والفساد أية محاسبة أو أستقالة لأي مسؤول في الدولة وكانت هذه محاولة لتهدئة الشارع وأمتصاص نقمة الناس آزاء هذا الفشل وتحطيم البنى الأقتصادية من خلال أكبر عملية سرقة وأحتيال تبنتها كل ما تسمى بأحزاب الأسلام السياسي ناهيك عن ما أوقعته من خسائر بشرية من خلال أوجه الفساد الأمني والأقتصادي والسياسي ومع ذلك لم يتجرأ السيد المالكي لوضع نفسه تحت طائلة القانون والمسائلة لكنه في نفس الوقت صدع رؤوسنا بوجود الملفات لديه يلوح فيها على مدى سنوات حكمه التي أنزلت بالعراق خرابا وبؤسا وتخلفا وأنقسام مجتمعي خطير ما زال العراق يعاني منه ومن ويلاته ومن مسلسل الأجرام بحق العراقيين فيه.
ولم يتوقف هذا المسلسل لتكمل حنان الفتلاوي دورها فيه لتبرئة الساحة السياسية من كل أخطائها حين طلبت ومن خلال مقابلة تلفزيونية بعد فشلها في الأنتخابات أن تتاح لها الفرصة وجميع الفاشلين لأعطائهم فرصة لأربع سنوات قادمة وكأن لعبة السنوات التي مضت لم تفضي ألى مجتمع فاسد تربعت على عرشه مجموعة لصوص وطبقة سياسية فاسدة أستفادت من الميزانيات الهائلة لعوائد النفط والأحتياطي الموجود في البنك العراقي المركزي في أبشع عملية تغطية ذاتية للفساد من خلال ما أسموه بسياسة المحاصصة الطائفية وما تبعها من عمليات تغطية لعمليات الفساد والنهب المبرمج وعدم تقديم أي فاسد أو مرتشي أو ناهب للمال العام وممتلكات الدولة فكانت بحق عملية مافيوية غطت على كل الفساد والقتل والنهب وتوزيع الأدوار بحماية كل رموز العملية السياسية ومليشياتها .
نعم مسلسل الأعتراف هذا يتكرر ويبدو أن السيد العامري على علم ودراية أن هذا المسلسل ينتهي بالصفح عن الزوجة الزعلانة وتعود الأمور ألى صفائها ويرجع البيت سعيدا مزداننا بالأفراح والمسرات ولم يدرك أن المنزلق الذي دخلته أحزاب الأسلام السياسي قد وصل ألى طريق مسدود ووصلت معاناة الناس مدياتها بحيث أصبح الفرق بين الموت والحياة سيان عند الناس وخصوصا شريحة الشباب العاطل واليائس من هذه الحياة في ظل خلق طبقة مترفة بالمال العراقي والمناصب وأموال الدولة المنهوبة وخنق حريات المعترضين بتحريك عصى المليشيات في كل مرة ترتفع أصوات المنددين بالفساد والطائفية وحقوق الناس في الحياة وتوفير شروطها الأساسية.
ما عاب على توسلات العامري هو النهاية القبيحة والمملة بطلب الصفح فلم تكن مقنعة كونها تنتمي لنفس المسلسل الممل ولم تكن ذات مصداقية كونها لم تضع هذه الشريحة تحت طائلة القانون والمحاسبة وأنما أكتفت بتعليل ما آالت له الأوضاع نتيجة الصراعات الداخلية وأهمال هموم الناس ومعاناتها ونسي العامري أن هذه التهمة الخطيرة تطيح برؤس كبيرة في دول العالم المتحضر وحتى العالم الثالث وأول الذين يقدمون على الأستقالة هي الحكومة لوضع مصيرها بيد الشعب لمحاكمتها والوقوف على مصداقية ما تدعي نعم نسي العامري مئات الألاف من أبناء الشعب العراقي الذين قضوا ضحية خلافاتكم وآلاف المليارات أهدرت بين أحزابكم ورضاء جيرانكم ووو الكثير الذي لا يمكن أن يعوض بين ليلة وضحاها لننتهي ببلد بحيرات النفط والغاز لشراء الكهرباء من الجارة أيران والجارة تركيا ولنشرب ماء البصرة المعطر والملون والمصبخ ولتصبح مزابل العراق مصدر عيش العراقيين هذا جزء يسير من جرائمكم وبما أنك لم تقدم أستقالتك لفشلك وفسادك فأن عملية طلب العفو والمغفرة لن تعيد الزوجة النادمة هذه المرة لأن الوضع العراقي قد وصل مرحلة اللاعودة أن أستمرت الهبة العراقية ومصيركم بات قاب قوسين أو أدنى.

حاكم كريم عطية
20/7/2018





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,863,666
- تضامننا مع الشعب العراقي في المطالبة بحقوقه المشروعة
- ماذا يعد لنا المطبخ الأيراني لسحور الكتلة الكبرى
- أفتعال الأزمات في ظل نتائج الأنتخابات البرلمانية
- مخاض تشكيل الحكومة المقبلة في العراق
- سليماني مبعوثا من الولي الفقيه علي خامنئي
- الولايات المتحدة الأمريكية وتجربة تغيير الأنظمة السياسية
- وثيقة الشرف غطاء شرعي لتغطية الفساد
- رغيف الخبز وقرار الأدخار الأجباري في كوردستان
- تصريح وزير الخارجية الألماني
- رئيس الوزراء و محاربة الفساد!!!
- هل سيكون رئيس الوزراء القادم من جنود سليماني!!
- الأنتخابات عملية تدوير لنفايات العملية السياسية في العراق
- وصيةأبطال على مشارف الحويجة
- أيران وعقدة اليسار والشيوعية
- مؤهلات صمود تحالف سائرون
- فساد وفاسدين في ثنايا التحالفات الأنتخابية
- تحالفات طائفية قومية بأمتياز
- الأستفتاء في كوردستان ورغيف الخبز
- سبايا الشعب الأيزيدي ما مصيرهم يا سيادة رئيس الوزراء
- أصحاب الرايات


المزيد.....




- ريبورتاج: هل تحقق -المنطقة الآمنة- في شمال سوريا حلم اللاجئي ...
- قيس سعيد يخط أولى كلماته في سجل مكافحة الفساد (صورة)
- إيران تدعو الأمم المتحدة للمشاركة في تحقيقات الهجوم على النا ...
- مفوضية حقوق الإنسان العراقية: ارتفاع ضحايا التظاهرات إلى 155 ...
- الأمم المتحدة تحذر من انخفاض حاد لعدد سكان بعض الدول الأوروب ...
- صورة الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى -القسام- في غزة تشغل الإ ...
- 140 منظمة حقوقية تطالب الإمارات بالإفراج الفوري عن الناشط أح ...
- هجاء الترفيه يقود إلى السجن.. اعتقال شاعر سعودي انتقد آل الش ...
- بعد عقود من إعدام صاحبه.. الفكر الجمهوري يعود للواجهة بالسود ...
- ما مقومات المنطقة الآمنة في شمال سوريا وهل ستجبر تركيا اللاج ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حاكم كريم عطية - مسلسل الأعتراف بالفشل في العراق