أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علام - وبدأت مرحلة الجهاد الاعظم للنظام المصرى ؟!














المزيد.....

وبدأت مرحلة الجهاد الاعظم للنظام المصرى ؟!


سعيد علام
الحوار المتمدن-العدد: 5938 - 2018 / 7 / 19 - 02:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


" ستختطف ارواح كثيرة بعد
عن طريق "البؤس المخطط له"،
اكثر منه عن طريق الرصاص".
كما تنبأ رادولفو والش
الكاتب والصحفى الارجنتينى

ان اعلان النظام المصرى مؤخراً، بعد طول مماطلة، عن بدأ الخطوات التنفيذية لطرح خمس شركات ناجحة، مملوكة للدولة فى البورصة المصرية، ضمن المرحلة الاولى من خصخصة الكيانات الاقتصادية المملوكة للدولة، التى تشمل 23 شركة، كياناً اقتصادياً ناجحاً، هو فى جوهره، اعلاناً عن بدأ المرحلة الثانية من الحاق السوق المصرى بالعولمة الشركاتية، اعلاناً ببدء مرحلة الجهاد الاعظم، جهاد النفس، حيث المطلوب فى هذه المرحلة ممتلكات الدولة "النظام" نفسه؛ مرحلة تختلف نوعياً عن المرحلة السابقة، المرحلة الاولى، التى تم انجاز قدرها الاكبر، المرحلة التى انجزت على حساب الشعب فقط، مرحلة الغاء الدعم وانخفاض قيمة الجنيه المصرى الى الثلث تقريباً، والارتفاع الجنونى فى معدل التضخم، "ارتفاع الاسعار"، وامتناع اجهزة الدولة عن اى رقابة على الاسواق، .. الخ؛ ولان المرحلة الثانية تتعلق بالتخلى عن الممتلكات الاقتصادية للنظام نفسه، المدنية والعسكرية، لذا فهى بحق مرحلة الجهاد الاعظم للنظام المصرى.

ولان الهجوم خير وسيلة للدفاع، يستخدم النظام المصرى تكتيكاً متنوعاً من وسائل الدفاع؛ الم نرى بأم أعيننا السيد صفوت الشريف واقطاب الحزب الوطنى يقودون مظاهرات ضخمة فى استاد القاهرة ضد الغزو الامريكى للعراق!، فبعد العراق سيأتى الدور على باقى الانظمة العربية، لذلك كان لابد من تعطيل الغزو عند العراق لافشال خطوات تقدمه التالية، وبذلك فقد دفع الشعب العراقى ثلاث اثمان فى ثمن واحد، "ثلاثة فى واحد"، ثمن نظام صدام القمعى الاستبدادى، وثمن اجرام بوش وبلير ومن خلفهما النظام العالمى، ومن سخرية القدر ان كان الثمن الثالث الذى دفعه الشعب العراقى، مظاهرات رفض الغزو الامريكى يقودها رموز الاستبداد العربى!.

فى مواجهة الضغوط الهائلة التى تعرض لها ومازال يتعرض لها نظام يوليو، لالحاق مصر بالنظام الرأسمالى الغربى منذ عبد الناصر وحتى الان، قد استخدم النظام المصرى تكتيكات متنوعة، متناقضة شكلياً، ولكنها جميعاً مرتبطة بنمط واحد، نمط الاستمرار فى الحفاظ على استحواذه على كامل السلطة دون مشاركة شعبية حقيقية، ويأتى التناقض الشكلى فى التكتيك مرتبطاً بمصدر ومدى قوة النظام فى كل مرحلة، اى بمدى شرعيته؛ ولان وحش العولمة الشركاتية لا يرحم، فهو يمارس ضغطة بلا شفقة، ويختار أفضل الظروف لممارسة هذه الضغوط، وليس افضل من نظام فى ازمة لممارسة هذه الضغوط عليه، ازمة سياسية او اقتصادية تلتهم شرعيته، عندها يكون النظام مستعداً لتنفيذ كافة الشروط التى يبلغه بها السكرتير التنفيذى للشركاتية، صندوق النقد الدولى، بل فى بعض الاحيان يبادر النظام المأزوم بتنفيذ ما هو اكثرمن المطلوب منه، سواء فى الحدة والقسوة او فى معدلات السرعة.

الا ان الامر يختلف عند النظام عندما "تروح السكرة وتأتى الفكرة"، عندما تذهب مرحلة ما يسمى تضليلاً بالاصلاح الاقتصادى او اعادة الهيكلة، الذى هو فى جوهره، اعادة برمجة موارد وطاقات المجتمع على مقاس النخبة القادرة اقتصاداً، النخبة الحاكمة سياسياً واقتصادياً، على حساب الفئات والطبقات الغير قادرة اقتصادياً، وتأتى لحظة تقتطع هذه البرمجة ذاتها جزءاً معتبراً من المزايا الاقتصادية والسياسية التى يتمتع بها النظام، كونه المسيطر الوحيد على كل السلطات، على الثروة والسلطة، تأتى لحظة يكون مطلوب فيها من النظام ان يقطتع ممن يمتلكه هو نفسه، عندها يبدأ النظام الجهاد الاعظم، جهاد النفس؛ لحظة تكون فيها الشرعية هى الثمن.

يقول غاندى: "يثير النزاع المسلح بين الامم الرعب فى نفوسنا، لكن الحرب الاقتصادية ليست افضل على الاطلاق من النزاع المسلح، الامر اشبه بعملية جراحية؛ فالحرب الاقتصادية عذاب استنزافى، لا تقل اضراره فظاعة عن تلك التى ترصد فى الثقافة الحربية بمعناها الحرفى، ونحن لا نكترث بشأن تلك الحروب اذ اننا الفنا عواقبها القاتلة .. من الصائب ان تنشأ حركات مناهضة للحرب، وانا اصلى لنجاح مثل تلك الحركات، لكنى لا استطيع ان اضع حداً للتخوف القارص من فشلها فى استئصال الطمع البشرى: اصل البلاء كله." (م. ك. غاندى، "اللاعنف: اقوى الاسلحة"، 1926.).





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,005,980,818
- تدليس النخبة المصرية، حول توظيف السلطة للدين ! الكاتب والاعل ...
- فى مصر ايضاً، -الميراث الثقيل- كذريعة !*
- اجابة لسؤال الساعة: لماذا لا يتحرك الشعب المصرى ؟!*
- صندوق النقد ليس قدراً، الا من حاكم وطنى ؟!*
- العين -المغمضة- لمراكز الابحاث الغربية ؟! مركز كارنيجى للسلا ...
- ابتلاع المواطن عارياً !*
- تفعيل ازمة، تجعل -خرق- المواطن، ممكناً!
- لا دولة ولا شبه دولة، فقط -شركة نوعية-؟!
- -فشخ- الدول ! رياح الكيماوى، تهب من العراق على سوريا.
- المطلوب فى مصر: -كارثة- !
- السياسة والاقتصاد فى مصر !
- مأزق -السيسى- الغير مؤجل ! لا شروط سياسية، اقتصاية فقط !
- خطة التحويل القسرى: من -دولة مصر- الى -شركة مصر- !
- عولمة -الربيع العربى-، الاختراق الاخير! ليه تبيع -الدجاجة-، ...
- انها حقاً، -فوبيا اللجان الخاوية-، اليس كذلك ؟! -للافكار عوا ...
- حرب الارهاب المخصخصة، بنيت كى لا تنتهى !*
- تكنولوجيا المعلومات: من سلاح ضد الاستبداد الى داعم له !*
- سيناريوهات ما بعد فوز السيسى بالرئاسة الثانية ؟!
- فى مصر ايضاً: إثراء الاقلية، عبر إرعاب الأكثرية !
- -حرباء الفاشية-، سلطة ومعارضة !


المزيد.....




- فتيات خارقات و-ديكستر-.. على تصاميم مصممة أزياء فلسطينية
- مصور يفوز بجائزة الحياة البرية 2018 بسبب قردين ذهبيين في الغ ...
- إليكم ما نعرفه عن 3 من الذين تشتبه بهم تركيا في قضية خاشقجي ...
- 10 حقائق قد لا تعرفها عن البندقية الروسية الأكثر انتشارا في ...
- مأساة كيرتش تولد أصداء دولية تتخطى حسابات السياسة
- ماتيس يلتقي نظيره الصيني في سنغافورة وسط أجواء متوترة بين ال ...
- صحيفة -يني شفق-: الشرطة التركية تفتش عن -جثة- خاشقجي في 3 غا ...
- شاهد: الشرطة الإسبانية تلقي القبض على عصابة لتهريب المخدرات ...
- شاهد: صياد أمريكي يناور سمكة تونة عملاقة نادرة
- في صحف عربية: البحث عن -كبش فداء- في قضية اختفاء خاشقجي


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علام - وبدأت مرحلة الجهاد الاعظم للنظام المصرى ؟!