أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صافي الياسري - العراق في الدرجه خمسين والبارومتر السياسي ينفجر شعبيا















المزيد.....

العراق في الدرجه خمسين والبارومتر السياسي ينفجر شعبيا


صافي الياسري
الحوار المتمدن-العدد: 5937 - 2018 / 7 / 18 - 11:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق في الدرجه خمسين والبارومتر السياسي ينفجر شعبيا
صافي الياسري
الدرجه خمسين هي درجة الحراره العراقيه ابان شهري تموز واب واجتيازها بشعرة يعني الغليان وهو ما يحدث اليوم وقد تجاوزت الحرارة اليوم معدل الخمسين وشهق قالب الثلج الى السماء بعد قطع ايران التيار الكهربائي واغلاق روافد الماء التي تعتمدها مدن وقرى وقصبات العراق الشرقية من الجنوب الى الشمال ،وانعكست حرارة الاجواء على البارومتر السياسي لينفجر شعبيا انطلاقا من الجنوب الذي تعده الاحزاب الشيعية معقلها وسندها في الحكم والارتقاء الى الكراسي العليا وعتبة الباب العالي ،مازاد التهاب الاوضاع واتساع التظاهرات والاحتجاجات على الحكومة والنظام ،البعد الايراني حيث قطعت ايران الكهرباء عن المناطق الجنوبية الملتهبة بدرجة الخمسين بذريعة ان مدنها هي الاشد حاجة والاولى من المدن العراقية بالتزود بها ،وهو ما تذرع به وزير الكهرباء الايراني،وايران هي الاخرى فعلا تتلوى وجعا من حرارة تموز لكن الدافع الاساسي لقطع الكهرباء عن العراق ليس حاجة المدن الايرانية في الحقيقة وانما تصريف بضاعة العقوبات الاميركية الى العراق واخبار العراقيين انه لا كهرباء ولا ماء ما لم ينصب العامري رئيسا لوزراء العراق قبل الرابع من نوفمبر حيث تنزل صاعقة العقوبات الاميركية الباته على رؤوس الملالي ،لذلك تتنمرد الاحزاب – ساخت ايران – في مواجهة التظاهرات لترفع درجة حرارة العراقيين فتجرح وتعوق وتقتل وتعتقل المتظاهرين الذين اثبتوا ان ما يدفعهم هو الحاجة والفقر والبطالة وانعدام الخدمات وليس الاحزاب التي اتخذت منهم في كل حراكها ورقة تحرقها ساعة تنتهي وتلبى اغراضها ،لذلك اتهمت عصابة الفتح المتظاهرين بانهم ادوات تحركهم الوهابية السعودية والبعث وبررت ضرورة اطلاق النار عليهم وبخاصة حين تفجر الحنق الشعبي واحرق مقرات هذه الاحزاب ،وذلك ما فعلته عصابة حماية مقر بدر في محافظة ميسان حين احرق المتظاهرون مقرها ،وما فعله وزير داخلية العراق البدري – الايراني – باقالته قائد شرطة النجف حين رفض اطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين ،زما زالت السبحة تكر حباتها لليوم الحادي عشر دون افق توقف او مهادنة حتى بعد زيارة العبادي – البصرة – حيث اندلعت الشرارة الاولى للتمرد الشعبي والوعود التي بذلها لاهالي البصرة وهو يعرف ان حكومته غير قادرة على تلبيتها فهي ليست اكثر من حكومة تصريف اعمال ،ولم يجد في يده غير واحد من خيارين الاول ان يقف مع الجماهير الثائرة وبالتالي يحفر قبره بيده اذ ستتخندق ضده الاحزاب الايرانية وكما اطلقت النار على المتظاهرين ستطلقها عليه ،مهددة بحرب اهلية احد اطرافها القوات العراقية المسلحة والاهالي منزوعي السلاح ،او الوقوف الى جانب الاحزاب وظهيرها ايران وقمع التظاهرات بالنار والحديد وهو ما يفعله واقعا وبتشجيع خامنئي .
ويعتقد المحل السياسي، محمد السويعدي، كما اوضح تقرير على الميديا الاجتماعية نشر اليوم ،ان "زيارة رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي لمحافظة البصرة التي انطلقت منها الاحتجاجات والوعود التي أطلقها في تهدئة الأوضاع يبدو أنها لم تقنع المتظاهرين"، متوقعا خلال حديثه لـ (ان نيوز) ان "يرفع المحتجون سقف المطالب التي لا يرجح أن تتكمن الحكومة من تنفيذها كونها حكومة تصريف أعمال في انتظار تشكيل الحكومة العراقية الجديدة".
ويقول المحلل العراقي الكعبي ان "الأزمة التي اندلعت شرارتها في البصرة على خلفية معاناة المواطن العراقي من سوء الخدمات وإنعدام الماء والكهرباء وإنهيار المستوى التعليمي والصحي في مدن جنوب العراق، لن تحل بين عشية وضحاها".
ويضيف ان "المتظاهرين يبدو انهم قد وصلوا إلى حالة من اليأس من الوعود الحكومية المتكررة في تلبيه هذه المطالب، حيث ظهر أن هذه الأحزاب منهمكة في المساومات والمفاوضات للبقاء في السلطة بينما المواطن العراقي يعيش أوضاعا خدمية ومعيشية سيئة".
لماذا الآن؟
ومن المعتاد أن يتظاهر العراقيون كل صيف للاحتجاج على انقطاع الماء والكهرباء في هذا الفصل بسبب ارتفاع درجات الحرارة وبالتالي زيادة الطلب على الطاقة الكهربائية والمياه.
وقد سبق اندلاع هذه الموجة من المظاهرات حدثان لافتان، أولهما بدء تركيا بملء بحيرة سد ايليسو العملاق على نهر دجلة مما أدى الى قطع كامل مياه النهر عن العراق وبعد مساعي حكومية حثيثة أجلت تركيا قطع المياه لمدة محدودة.
أما الحدث الثاني فهو وقف إيران مد العراق بألف ميغاوط من الكهرباء بسبب تخلف الحكومة العراقية عن دفع مستحقات الجانب الإيراني.
ولم تستطع الحكومة العراقية اقناع إيران باستئناف هذه الإمدادات. وقالت وزارة الكهرباء العراقية إنها "فشلت في إقناع الجانب الإيراني باستئناف بيع الطاقة الكهربائية".
وبعد نحو 15 عاما من سقوط النظام السابق لا تزال مشكلة الكهرباء في العراق بلاحل حيث تصل درجات الحرارة الى ما يقارب 50 درجة مئوية في الصيف، وذلك رغم صرف عشرات المليارات من الدولارات على هذا القطاع.
وقالت وزارة الكهرباء في بيان نشر على موقعها الالكتروني إنها وضعت "خطة بديلة" عن استيراد الطاقة الكهربائية من إيران بعدما أعلن الجانب الايراني عدم تمكنه من اعادة خطوط الاستيراد الاربعة الى الخدمة.
وزير الطاقة الإيراني رضا اردكانيان، قال الثلاثاء، أن "وقف تصدير الكهرباء للعراق جاء وفقا للاتفاقية المبرمة لمنح الأولوية لسد احتياجات البلاد".
وقال أردكانيان، في تصريح له بحسب وكالة فارس الايرانية، ان "كل عقد واتفاقية لتبادل الطاقة يحوي أطرا وإلزامات منها أن الدولة المصدرة وعندما تكون بحاجة شديدة عليها أولا تلبية احتياجاتها الداخلية".
ويستورد العراق الكهرباء من إيران عبر خطين في ديالى شمالا إضافة إلى خط آخر في البصرة ورابع في مدينة العمارة.
مذكرات قبض بحق صحفيين
وعلى اثر تلك التطورات، حذر المرصد العراقي للحريات الصحفية في نقابة الصحفيين العراقيين من إستمرار الإنتهاكات والتجاوزات على الصحفيين والفرق الإعلامية التي تغطي التظاهرات في المدن العراقية، ويعد المرصد إصدار مذكرات قبض بحق البعض منهم نوعا من الترهيب مرفوضا، ويتعارض مع الحقوق الدستورية المكفولة لهم وفق القانون.
ونقل المرصد عن صحفيين وناشطين، ان أكثر من خمسين مذكرة قبض صدرت بحق صحفيين وناشطين في مدن البصرة والناصرية والعمارة والكوت والنجف والسماوة وكربلاء وبابل، وهي تمثل نوعا من الترهيب يستهدف تعطيل عمل الفرق الإعلامية في تلك المحافظات، وينتهك حرية الوصول الى المعلومة، ومن شأنه إضعاف دور الصحافة في المجتمع والدولة.
ويصنف العراق من بين أكثر الدول فساداً على المستوى العالمي وهو يملك ثاني أكبر احتياطي من النفط في العالم بعد السعودية ويصدر نحو ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا في الوقت الراهن.
وينتج أغلب النفط من حقول تقع في جنوبي العراق الذي يعاني من نسب بطالة عالية وخدمات شبه معدومة وانقطاع الكهرباء لفترات طويلة بينما تقارب درجات الحرارة 50 درجة مئوية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,864,745,054
- ايران الملالي : المرأة تحت السوط
- الاقتصاد الايراني واستمرار التدهور نحو الحضيض
- هل سيتفاوض الغريمان ايران واسرائيل وعلى ماذا؟؟
- الجوع ينهك المدن الايرانيه
- هل في وارد بوتين بيع ايران لترامب قبل او اثناء او بعد هيلسنك ...
- هل تتحول ايران سلعة للبيع في السوق الاميركية – الروسية – الا ...
- منظمة العفو الدولية وجرائم وانتهاكات حقوق الانسان في ايران
- الملالي وجلد الاطفال
- مطالبات عالمية بمحاسبة رموز ولاية الفقيه على جرائمهم الارهاب ...
- ايران في محاولة يائسة لوقف تدهور عملتها تفتتح سوقا ثانوية لت ...
- كيف لا يجوع الايراني ومستورد الرز المفترض يستورد بدلا منه كر ...
- تراجع صادرات النفط الايراني والقادم اسوأ
- ويسالونك عن الحرب على الملالي متى تقوم ؟؟
- ملالي ايران : الرقص جريمه ** اغلاق 51 الف حساب تابع رقصات ما ...
- استراتيجية ترامب الجديدة في التعامل مع ايران هل ستنجح في لي ...
- من مشاهد الفقر المروع في ايران
- اميركا تستعيد سياسة الصدمة والترويع في التعامل مع ايران
- هل من جدية في تهديدات ايران باغلاق مضيق هرمز ؟؟
- العراق يغلي
- تعريفات ايرانية للعمل الدبلوماسي


المزيد.....




- تعرّف إلى النسخة الأذربيجانية من فطائر الصاج
- بعد 75 عاما.. اكتشاف حطام سفينة من الحرب العالمية الثانية
- تطبيقات إلكترونية جديدة لمساعدة الحجاج وتسهيل تحركاتهم خلال ...
- ريبورتاج: تكافل أهالي القرى المنكوبة بعد زلزال لومبوك لإيواء ...
- سفير تركيا في قطر: دعمنا الدوحة بأزمة الخليج ومواقفها معنا ت ...
- وزارة السياحة السورية تروج لدمشق تزامناً مع تصنيفها كأسوأ مد ...
- مراهق أسترالي مفتون بـ"آبل" يقرصن شبكتها عدة مرات ...
- الليرة التركية تنخفض مجددا
- من بينهم رئيس باراغواي الجديد : من هم عرب أمريكا اللاتينية؟ ...
- سبيطلة: إصابة 18 عاملة في حادث مرور


المزيد.....

- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد
- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صافي الياسري - العراق في الدرجه خمسين والبارومتر السياسي ينفجر شعبيا