أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - فؤاد الصلاحي - الفوضى السياسية واعادة الانتاج الاجتماعي














المزيد.....

الفوضى السياسية واعادة الانتاج الاجتماعي


فؤاد الصلاحي
الحوار المتمدن-العدد: 5937 - 2018 / 7 / 18 - 03:54
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


في زمن الفوضى والعبث السياسي تتعرض كل مقومات المجتمع للاهتزاز سلبا بدرجات متفاوتة وصولا في بعض المجالات الى حد الانهيار ..ولما كانت هذه الفوضى لاتستهدف البناء والتغيير بل قطعت المسار التغييري وشوهت مظاهره .. هنا .. ولمزيد من التشوه يتم تعويم المجتمع والدولة في اطار من رموز ومؤسسات بديلة وخطاب ركيك متهافت جميعها لا يؤسس ولا ينبني عليه بنيان دولة بل يستهدف اعادة انتاج النظام السابق من خلال تثبيت كثير من رموزه وجماعاته وفق مبرر لاصوت يعلو فوق صوت المعركة التي لا يعرف الجميع حقيقة ا هدفها ووسائلها ..وهنا ظهر في الساحة جماعات ولاعبين جدد لهم حيز من القوة والتاثير في اجزاء من جغرافية اليمن خصما من جغرافية الدولة الموحدة ...
ولما كان العبث والفوضى هما الصورة السائدة ترافق معهما فساد مالي اصبح معروفا للجميع ..لكن الاخطر في هذا السياق ان ماتشهده اليمن من حروب وعبث سياسي ظهر معه اقتصاد مواز جعل من الفوضى والحرب هدفا اساسيا وتزايد ارتباط جماعات السلاح مع التمويل الخارجي هنا يتم التلاعب باسعار السلع الاساسية ورفع ايعار المحروقات والاغذية والدواء ...
وفي جميع الدول التي عرفت الحروب الاهلية والعبث السياسي ظهر اقتصاد سياسي مهمته استدامة الحرب واعادة انتاج فئات وجماعات وقيادات لامجال لظهورها وثرائها دون هذه الحروب والفوضى ..ومثلما كانت الحرب الاولى ٦٢٧٠ ظهر معها نخب تقليدية وحديثه ومعها ثروات غير مسبوقة ولم تكن تعرف من قبل غير معاشها الطبيعي وملكياتها المحدودة ..اذا.. انتهاء الحرب سريعا غير وارد لانه يقطع مصالح اقتصادية سياسي يعيد انتاج بنية اجتماعية بمشروعها السياسي المتداخل مع الخارح والمتقاطع مع قوى الداخل المدنية ذات الصوت والحضور الاضعف ...وللخروج من كل هذا المشهد لابد من اعادة الاعتبار لمشروع الدولة الوطنية ومظاهرها المدنية الديمقراطية وتأسيس اقتصاد انتاجي تنظمه ادارة تتسم بالحوكمة ..هنا فقط يتم اعادة فرز احتماعي وطبقي وفق محددات العمل والدور والمشروع بمعايير حديثة ووطنية تؤسس لمواطنة متساوية ومن ثم تؤكد على مشروع الدولة وتعزيز نظامها الجمهوري وهنا يتم التعامل بندية مع الخارج الاقليمي وفق مصالح مشتركة لامجال معها للتفريط بالسيادة والكرامة ...
ولكن مظاهر الفوضى والعبث لايزال يعلو صوتها وهنا يتكرر المشهد ف بعد كل فوضى سياسية بدءا من العام ٧٠ وبعد عام ٩٤ واليوم بعد العام ٢٠١١ جميعها تدفقت معها وبعدها مشاريع تجزئية وانقسامية ممولة خارجيا ووجدت لها جماعات طامحة للسلطة (اي سلطة تريدها حتى لو كانت سلطة في حارة ). وللعلم كل جماعات واطراف الصراع والحرب تقاسمت السلطة بعد تلك الفوضى وفق مشاريع مصالحة بمعرفة الخارج
الاقليمي والدولي ...الجدير بالذكر ان الطموح نحو السلطة في بلادنا له هدف وحيد يمثل في ان السلطة مدرة للثراء السريع دون جهد او عمل وهنا تزايد اللاعبون والناشطون بل ويتدافعون نحو الكسب الريعي ويتم تشجيعهم على ذلك من امراء الحرب وقيادات الاقتصاد الموازي ..مرة اخرى لن يستقيم الحال في بلادنا الا باعادة تاسبس دولة وطنية مدنية واقتصاد انتاجي لامجال معه للكسب الريعي او الفوضى الراهنة من التهريب للسلع والتهرب الضريبي والغش واهدار المال العام ..وهنا تكون الدولة الوطنية بمؤسساتها تعمل بالقانون ووفق معايير الحوكمة ودون ذلك سيبقى اليمن ارضا وشعبا غارقا في الفوضى والعبث وصولا الى الانهيار الشامل للمجتمع وماتبقى من مؤسساتةالدولة .وهو اعلان نهائي للخروج من التاريخ ..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,097,307,221
- ازمة اليسار العربي واليمني خصوصا
- الطربوش العثملي يجدد نفسه بالانتخابات
- العرب في مونديال روسيا مثل حضورهم في مونديال البيت الابيض
- التغيير السياسي باعتماد منظور اقتصاد السوق الاجتماعي
- حين يقود التغيير السياسي مناهضون له
- بلدان الربيع العربي .. وعد بالتغيير واعاقته بل واختطاف مساره
- اليمن ..ازمات وخيارات ..!
- تراجيديا المسألة اليمنية :
- قراءة في المسار السياسي الكابح لبناء الدولة و الجمهورية
- لعبة سياسية لتعميم الفوضى في اليمن
- حوار في مقهى سياسي حول الشأن اليمني
- نعم للاحتفال براية الجمهورية وعلمها
- العشاء الاخير للمسيح في اليمن
- المشهد السياسي اليمني في خمس ملاحظات
- ممكنات الخروج من نفق الازمات والعبث السياسي
- الفكر البري وازماتنا العربية
- ست ملاحظات حول المشهد السياسي في اليمن
- المصارعة الرومانية في منطقة الشرق الاوسط
- حوار ثقافي في مقهى سياسي
- حاجة اليمن الى روح وطنية جديدة


المزيد.....




- ماذا قال وزير الخارجية اليمني لرئيس وفد الحوثيين عند المصافح ...
- خالد اليماني لغوتيريس عند مصافحة رئيس وفد الحوثيين: هذا أخي. ...
- #أشرف_نعالوة و #صالح_البرغوثي و #مجد_مطير حديث مواقع التواصل ...
- اليمن: هدنة في الحديدة معبر المساعدات الإنسانية الأساسي
- السلطة المحلية بالمحويت تؤكد أنها ستقوم بنشر وثائق تكشف تورط ...
- الوفد الحكومي: انسحاب الانقلابيين من الحديدة انجاز كبير نحو ...
- السفير الامريكي: بعض الأطراف في اليمن ستسعى لإفشال نتائج الم ...
- مدرب فرنسي لمنتخب تونس
- مصر تترشح لاستضافة أمم أفريقيا 2019
- أبرز بنود -اتفاق السويد- بشأن مدينة الحديدة باليمن


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - فؤاد الصلاحي - الفوضى السياسية واعادة الانتاج الاجتماعي