أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - اتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق - البصرة.. النفط الثروة.. الفقر والبطالة














المزيد.....

البصرة.. النفط الثروة.. الفقر والبطالة


اتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق

الحوار المتمدن-العدد: 5936 - 2018 / 7 / 17 - 01:47
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


تزخر البصرة بثروات هائلة، تعادل ثروات دول كاملة. ويبلغ حجم ما تصدره من النفط، مجموع صادرات دول كبيرة، ومقابل هذه الثروات الطائلة ووفرة الموانئ والثروة الزراعية، يعيش ملايين من سكان البصرة في فقر شديد وعوز، وتعاني المدينة التي تضم نحو 4 ملايين ساكن، من نقص الخدمات الاساسية، بل حتى الماء الصالح للشرب.
ناضل المعطلون عن العمل طوال سنوات في البصرة وتعرضوا للقمع والاعتقال. ولقد بلغت البطالة، وخاصة في صفوف الشباب مستويات كارثية، ووصل حرمان الشباب وفقدانهم فرص التعليم الجامعي بسبب الفقر، وغياب الفرص امامهم الى حد الضياع، واستغلت مافيات وعصابات الجريمة هذه الاوضاع لنشر المخدرات في صفوف الشباب.
لقد وجد المجتمع البصري والشباب خاصة، أنفسهم في اوضاع لاتطاق ولا تحتمل. وقد انطلقت تظاهرات الشباب للمطالبة بفرص العمل، وتحولت الى ما يشبه الانتفاضة، وسرعان ما انضمت العديد من المدن الى الحركة التي عمت الجنوب، مع استعداد باقي مناطق ومدن العراق للانخراط في الحركة. ومع تصاعد الحركة تصاعدت اصوات هنا وهناك تحاول فرض نفسها وفرض مطالبها على الحركة، ورفع البعض شعارات ومطالب رجعية وعنصرية، مثل طرد العمال الاجانب والعمال القادمين من المحافظات.
ان الحماس والاندفاع يجعل العديد من الشباب متأثرين بهذه الشعارات، في حين ان مجموع العمال الاجانب واغلبهم من فقراء بنكَلاديش، لا يشكلون نسبة منافسة في الوظائف، وهم يمتهنون أسوأ المهن وبشروط تشبه العبودية.
ان من يطالب بطرد العمال غير العراقيين، عليه ان يفهم انه شريك ونصير لمن يطالب بطرد العمال البصريين أو العراقيين العاملين في الخارج. ان العمال البصريين يعملون في بغداد واربيل واسطنبول وقم واوربا، حالهم حال العمال المهاجرين الى العراق. وان البطالة ليست ناشئة عن وجود عمال اجانب، بل عن سياسة حكومية مقصودة ومرسومة ومتطابقة مع سياسة المؤسسات الرأسمالية العالمية مثل صندوق النقد والبنك الدولي. انها سياسة التقشف ووقف التعيينات ونهب الثروة وتحويل ثروة المجتمع الى ارصدة خاصة بالمسؤولين والمتسلطين. وعلينا مواجهة هذه السياسة.

يجب تنظيم نشاط العاطلين عن العمل.

ان التظاهر هو وسيلة فعالة بيد المعطلين عن العمل، ولكن عدم وجود قيادة تمثل اهداف ومصالح المعطلين عن العمل، سيترك المجال لكل القوى للمتاجرة بقضية البطالة وحاجات المجتمع.
ستقوم مافيات ومسؤولين ومنتفعين باستغلال حاجة المعطلين الى التوظيف ليكسبوا المال عن طريق الخداع والاستغلال والوعود. ان تشكيل لجان للمعطلين عن العمل، ووضع اجندة وجدول عمل محدد ومتفق عليه، هو امر لا غنى عنه ولا يمكن الاستمرار بدونه.
ان الاحداث في البصرة بدأت تتجه صوب تصعيد وتأخذ ابعادا تتسع بصورة متسارعة، مما سهل تدخل جهات تسعى للاستحواذ على الحركة التي اطلق شرارتها العاطلون عن العمل. وهذا يتطلب السرعة والدقة وتأمين قيادة من الجمهور صاحب المصلحة في الحركة.
ان الوضع الكارثي في البصرة وعموم العراق، ليس نتاج أخطاء بعض المسؤولين وليس نتيجة كسل او تقصير هذا المسؤول او ذاك، وليست خطأ في الحسابات، انها سياسة مقصودة مخططة ومنصوص عليها على مدى عمر الحكومات المتعاقبة منذ 2003. انها سياسة الحكومة المطابقة لسياسة الاحتكارات الرأسمالية والمؤسسات الرأسمالية مثل صندوق النقد والبنك الدولي. ان احتجاجنا يجب ان يواجه سياسة الحكومة ويفضحها ويكشف محتواها المعادي لجماهير الشعب وخاصة المحرومين والكادحين.
ان المعطلين عن العمل هم جزء من الطبقة العاملة وهم بحاجة الى التنظيم في لجان ومجالس وجمعيات.
ان منطلق الحركة الحالية هو عمالي وان مصالح المجتمع هي بالتخلص من التسلط الرأسمالي للسلطة الحالية، فالطبقة العاملة هي الممثل الثوري للمجتمع. فيجب اذن تأمين قيادة للحركة تعبر عن مصالحها الطبقية واهدافها.
ان حركة البصرة اصبحت ملهمة لكل المدن والمحافظات التي تعيش اوضاعا مشابهة. علينا ازاحة اصحاب الاهداف الخاصة والذين يسعون لركوب الموجة. علينا التظاهر وبناء سياسة عامة لكل الحركة في عموم العراق. لا دعاة الاقليم، ولا دعاة طرد العمال الاسيويين، ولا دعاة منع عمال المحافظات، ولا الشيوخ ورجال الدين، ولا العشائريين، ولا البرلمانيين ورجال الحكومة، كل هؤلاء لا يمثلون مطالب شباب البصرة والمدن التي انخرطت في الحراك. لقد عبر الشباب عن عدم الثقة بأي تيار أو قوة سياسية سواء في الحكومة او التي تدعي المعارضة، وهذه خطوة واعية. وعلينا البدء فوراً ببناء التيار الذي يمثلنا كجموع مليونية تناضل للتخلص من الفقر والبطالة والعوز والتسلط وقمع الحريات. وهذه المهمة يجب ان ينجزها العمال انفسهم والعاطلون عن العمل والشباب المهمشين.
الى التنظيم،
الى نشر الوعي الطبقي وفضح الاوهام البرجوازية
الى توسيع الحركة وبناء وسائل النضال
عاشت حركة الشباب





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,528,047
- حول الجفاف وحرب المياه
- وحدة الطبقة العاملة في وحدة مصالحها واهدافها وتنظيم صفوفها
- صرخة طبقية مدوية في كردستان، ونقلة في مسار النضال الطبقي في ...
- ملايين العمال في الاقتصاد غير الرسمي بلا تنظيم، ونقابات ومنظ ...
- النهوض العمالي هو الرد والبديل للنزاعات والصراعات الطائفية و ...
- اجتماع ممثلي الاتحادات العمالية مع لجنة العمل في البرلمان
- التضامن مع النقابي ابراهيم راضي
- دوي المطارق يهز عروش الراسمال على امتداد العالم
- الاول من ايار يوم الوحدة والتلاحم الطبقي والهوية الانسانية ل ...
- حول دور العمال في الحركة الجماهيرية الراهنة
- بيان تضامن مع جماهير مصر
- البحث عن فرصة عمل يكبد الانسان حياته ثمنا
- انتفاضة جماهير تونس تطيح بالرئيس زين العابدين بن علي
- اغتيال الصحفي سردشت عثمان امتداد لمسار قمعي
- وزارة الصناعة تصدر عقوبة ضد النقابي فلاح علوان
- الأول من أيار رمز التضامن والتلاحم الطبقي بين العمال في العا ...
- حول مرور ست سنوات على الاحتلال
- نطالب بتعليق عضوية العراق في منظمة العمل الدولية ILO
- الاتفاقية بين أمريكا والسلطات العراقية تأبيد الهيمنة ومصادرة ...
- تضامنوا مع عمال الناصرية للمطالبة بحقوقهم المشروعة


المزيد.....




- أبو زينب اللامي.. فيديو يوثق فضيحة لجنة التحقيق بقتل المتظاه ...
- حسن أحراث // تضامن المعتقلين السياسيين مع المعتقلين السياسيي ...
- الشيوعي اللبناني: رفض القرارات الحكومية وتصعيد الإنتفاضة
- بيان إدانة
- ربيع الأبلق يكذب إدارة السجن
- مواكب حزب الله وأمل لإرهاب المتظاهرين.. والجيش اللبناني يتدخ ...
- تضامننا مع الحراك الشعبي بالشيلي. كفى قمعا، كفى من السياسات ...
- الحزب الشيوعي العراقي: النصر للشعب اللبناني في انتفاضته
- بيان في تجمع برجا والاقليم
- بيان للمتظاهرين اللبنانيين بعد نزول أنصار -حزب الله- لساحة ا ...


المزيد.....

- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - اتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق - البصرة.. النفط الثروة.. الفقر والبطالة