أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سامى لبيب - تتمة مائتان حجة تُفند وجود إله















المزيد.....

تتمة مائتان حجة تُفند وجود إله


سامى لبيب
الحوار المتمدن-العدد: 5932 - 2018 / 7 / 13 - 22:19
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


- خربشة عقل على جدران الخرافة والوهم (77 ) .

هذه السلسلة "مائتان حجة تُفند وجود إله" جاءت بواكيرها وأجنتها الأولى والبسيطة فى مرحلة الطفولة كأسئلة حائرة تفرض نفسها على العقل كون المعروض فرضيات كبيرة مصحوبة بميديا عظيمة دون أن تقدم أى رؤى منطقية يتقبلها العقل , بل هى فرضيات وإقرارات فقط تطلب التسليم والإنبطاح لتتولد الحيرة من هذا الكيان الغريب المُفترض المَفروض على العقل .
تحولت أسئلتي البسيطة إلى مزيد من العمق والإصرار والرغبة في الخوض في فكرة الإله بسن الصبا والمراهقة عندما قرأت آية من سفر الأمثال بالكتاب المقدس :" توكل على الرب بكل قلبك , وعلى فهمك لا تعتمد" وفى الثقافة الإسلامية ما يشبها بحديث لمحمد : " تفكروا في خلق الله , ولا تفكروا في الله" ليراد للإنسان أن يكون كالبهيمة يمرر وينبطح ولا يفكر , ففكرة الإله لن تمر بفعل العقل لذا وجب تحصين فكرة الإله بتحريم فكرة الإقتراب منها والنهى عنها .!
فى هذه السلسلة لا نخوض فى ذات الإله المجهولة ولا نفترض شيئاً من عقولنا ولكن نتعامل مع فرضيات وسمات وصفات الإله كما تم طرحها فى الأديان التى روجت لفكرة الإله , أى أن النقد يتم من خلال ماهو مطروح لنثبت هشاشة وسذاجة وتهافت وعدم منطقية فكرة الإله من خلال معطيات من أبدع تلك الفكرة .
صار التأمل والخربشة فى فكرة الإله شاغلى وهو ما يعنى الإلحاد , ولكنى لم أتصور أن تشغل كل فكرى وكتاباتى بعدما أدركت أن فكرة الإله مُخربة مُدمرة ليس على مستوى تضليل وتشويه الوعي وفهم الحياة والوجود فحسب بل لإنسانيتنا , لذا إنصرفت عن نشاطى السياسى بعدما أدركت عبثية النضال والتغيير فى ظل ثقافة دينية وإلهية يستغلها الرجعيون بكل كفاءة لتخدير البشر عن إدراك قضاياهم الأساسية , فبشيوع ثقافة الإيمان تسقط مناعة وحيوية الإنسان فى مواجهة الحياة بعقل واعى منفتح وعيون نظيفة ليعيش حياته يتجرع أفيون الخرافة .. ليس هذا مبحثنا الآن بل هى فضفضة عقل لمن يستغربون إكتفائي بنقد فكرة الإله والدين .
دعونا نكمل هنا المائتان حجة التى تفند وجود إله مع وعد بمد هذه السلسلة إلى ثلثمائة حجة فنحن أمام فكرة شديدة الهراء بتهافتها فكلما تناولت ثقب فيها تداعت ثقوب عديدة .!

191- العالم ازلي قديم وليس مخلوق والإله ليس بأزلى .
أستعرض فى هذه الجزئية بعض أراء وأدلة فلاسفة قدماء بهذا الشأن :
- قال بروكلوس : بأي باعث صمم الإله على الخلق بعد الصمت الذي ظل فيه منذ الأزل إلى بدءه في الخلق؟ هل لأنه رأى أن هذا هو الأفضل؟ إن كان الأمر بالإيجاب فهو إما كان يعلم هذه الأفضلية أو لا يعلمها ؟! فإن كان لا يعلمها فعدم العلم لا يتفق مع الألوهية , وإن كان يعلمها فلماذا لم يبدأ الخلق قبل ذلك العهد ؟
- قال ابن سينا : الله إما كان كافياً لإيجاد العالم أو غير كافٍ له, فإن كان غير كافٍ له فلماذا أوجده في زمن دون آخر؟ هل كان عاجزاً ثم صار قادراً ؟ فهذا محال مع فرضية الألوهية , أم هل كان العالم مستعصياً عليه فلم تتعلق القدرة بإحداثه ثم صار ممكناً فتعلقت القدرة بإحداثه؟ وهذا محال أيضاً , أم هل كان حدوث العالم قبلاً عبثاً فلم تتعلق القدرة بإحداثه ثم صار حدوثه ذا غرض وحكمة فتعلقت القدرة بإحداثه بعد ذلك ؟ وهذا محال أيضاً , لأن العلة واحدة والأوقات متساوية , أم تتعلق القدرة بالإحداث ثم وُجدت فتعلقت القدرة به بعد ذلك؟ وهذا محال أيضاً , أم لم تكن إرادة من القديم لإحداث العالم فلم تتعلق قدرته بإحداثه ثم صار ذا إرادة فتعلقت قدرته به بعد ذلك؟ وهذا محال أيضاً لأن الإرادة تكون في هذه الحالة حادثة .. الخلاصة إن خلق العالم في زمن دون آخر , مرجح بلا ترجيح لذلك فالعالم أزلي .
- يضيف ابن سينا : الإرادة القديمة باقتضائها القديم لا تصلح مرجحاً للحدوث في وقت دون آخر , لأن نسبة الإرادة القديمة إلى الحدوث في الوقت المشار إليه وإلى الحدوث في وقت غيره سواء.. فلماذا اقتضت الإرادة ورجحت حدوثه في الوقت الأول دون الثاني؟ إن ترجيح هذا على ذاك أو ترجيح ذاك على هذا نسبتهما إلى الإرادة إما سواء أو لا , أما النفي فغير جائز وإلا كان إحداث العالم إرغاماً لا اختياراً وهذا باطل وإن كانا سواء , فهل حدث أحدهما بدون ترجيح من الإرادة أو به؟ إن كان الأول لزم الترجيح بلا مرجح , وإن كان الثاني لزم التسلسل وكلاهما باطل. لذلك يكون العالم أزلياً .
وقال أيضاً : القول بخلق العالم في زمن دون آخر يدل على أن الله يختار, والإختيار يؤدي إلى وجود كثرة في ذاته , لأنه يستلزم معرفة توجب القصد أو ترجحه والتكثر في الواجب محال .. وأيضاً : القول بحدوث العالم يدل على أن الله كان غير تام الفاعلية أزلاً وهذا ما لا يتوافق مع كماله التام .

192 - الواحد لا تصدر عنه أعماله بالإرادة .
- قال أفلوطين : الواحد لا تصدر عنه أعماله بالإرادة بل بالضرورة , وما يصدر عن الواحد صدوراً ضرورياً هو مثل ذاته , فالعالم أما أن يكون أزلياً أو يكون مثل ذات الله , ولما ينتفى أن يكون مثل ذاته , لذلك يكون العالم أزلياً .
- وقال الكسندر أوف هاليس : الواحد لا يصدر عنه إلا واحد فحسب وبما أن العالم متعدد إذاً فهو لم يصدر عن الله , بل العالم أزلي .
- وقال شلينج : الفلسفة عاجزة عن تفسير خروج الكثرة المتنوعة من الواحد المطلق .
- وقال ابن سينا : الموجود القائم بذاته لا يمكن إلا أن يكون واحداً من كل وجه , والواحد من كل وجه لا يصدر عنه إلا واحد , وإلا تعددت جهات ذلك الواحد بتعدد ما يصدر عنه , ومن هنا لا يكون العالم قد صدر عن الله بل يكون أزلياً , لأن العالم متعدد النواحي .

193 - الأزلية لا يمكن عبورها .
هذه الخربشة مُستلهمة من رد زميل إسلامى بإستحالة عبور الأزلية ليكون ردى أن هذا صحيح بالنسبة للواعي المُدرك للزمن أما الغير واعي كالمادة فلا يسرى عليها ذلك كونها غير واعية بالزمن والتغيير ..فالقول بأن الله متعالي على الزمان كونه أزلي أي لا بداية له كما يزعمون , ولما كان فعل الخلق هو حادث أى لحظة فى مجرى الزمان , فلكي تحدث لحظة الخلق ينبغي عبور الأزلية أولا أي قطع مقدار لا نهائي من الزمن , وهى استحالة منطقية واضحة .!

194 - الخلق والكمال .
القول بأن الله غير محدود فهذا يبدد الكمال , فالغير محدود يعنى أنه فى كل لحظة بحالة من الإزدياد والتوسع بينما الكمال حال مثالية لا تقبل الزيادة .
القول بحدوث العالم يؤدي إلى استكمال الله بالغير , واستكمال الله بالغير يؤدي إلى وجود نقص فيه , والنقص بالنسبة للإله يبدد مفهوم الألوهية لذا يكون العالم أزلياً.
القول بخلق العالم يؤدي إلى دخول الله في علاقة بعد أن لم تكن له علاقة , وبما أن الله ثابت لا يتأثر ولا يطرأ عليه تغيير ما , يكون العالم أزلياً .

195 - الأغراض والغايات ليست من الألوهية .
- قال أرسطو : إذا أحدث الله العالم فإنما يُحدثه ليبقَى هو كما كان , أو يُحدثه لما هو أفضل , أو يُحدثه لما هو مفضول .. وكل هذه أغراض بعيدة عما يُتصور في مفهوم الألوهية ، ولذلك يكون العالم أزلياً .
- وقال ابن سينا بهذا المعنى تقريباً : الفاعل لا يأتي عملاً إلا لفائدته الشخصية أو لفائدة تعود على غيره أو لأن الفعل حسن في ذاته, لكن الغرضين الثاني والثالث لا يدفعان وحدهما الفاعل على العمل إلا إذا كانت له مصلحة خاصة , وبما أن الإله منزه عن الغرض والمصلحة فهى لا تليق بالألوهية , يكون العالم أزلياً .
تجدر الإشارة إلى ان بعض هؤلاء الفلاسفة كانوا من الفلاسفة الألوهيين مثل ابن سينا مثلا , المتصورين بوجود إله ولكن ليس بالصورة الدينية , وإن كنت أتصور أنهم لا يؤمنون بإله لتكون الخشية من إعلان ذلك خوفاً من القتل .. عموما هى رؤى تفند فكرة وجود إله أزلى حتى لو صدرت من ربوبيين .

196 - علم الله حادث .
يقول ابو الفتح محمد عبد الكريم الخراساني المشهور بلقب الشهرستاني أن جهم يثبت لله علوما حادثة لا في محل , ثم ينقل عن جهم قوله :" لايجوز أن يعلم الله الشئ قبل خلقه لأنه لو علم ثم خلق فهل يبقى علمه على ماكان أم لم يبق؟ فأن بقى فهو جهل, فأن العلم بأن سيوجد الشئ غير العلم بأنه قد وُجد , وأن لم يبقى فقد تغير والمتغير مخلوق ليس بقديم".
ويضيف :" إذا ثبت حدوث فإما يحدث أي علم الله في ذاته وذلك مايؤدي إلى التغير في ذاته ويكون الله محلاً للحوادث , وأما أن يحدث في محل فيكون المحل موصوفاً به لا الله فتعني انه لامحل له". ويشير الشهرستاني إلي أن موقف جهم مثل موقف هشام بن الحكم , كما يشير الى أن جهم " اثبت علوما حادثة بعدد الموجودات " الشهرستاني، الملل والنحل .
يقصد جهم إن علم الله بالشئ قبل وجود الشئ كان علماً بما سيوجد أما بعد وجود الشئ فعلا , فالعلم به حينئذ أنه سيوجد مخالف للواقع , لأن هذا الشئ لايصح الآن أن يقال أنه سيوجد بل ينبغي أن يكون العلم الصحيح علماً بأنه وجد بالفعل , ولذلك يكون العلم الأول بعد خلق الشئ قد زال موضوعه فينبغي أن يزول هو أيضا ويحل محله موضوعه وهو الشئ الذي " قد وجد" لا الشئ الذي سيوجد , وعلى هذا إذا بقي العلم الأول على حاله كان مخالفاً للواقع أي جهلاً .
إذا كان العلم الأول أي علم ماسيوجد قد تغير فصار علماً بما وجد فأن علم الله قد تغير , ومادام علم الله قد تغير فمعنى ذلك انه حصل له ما يحصل لكل حادث غير أزلي وهو التغيير , بينما الأزلي لا يتغير وهذا يثبت أن علم الله غير قديم اي غير أزلي .
إذا كان المحل الذي يحدث فيه علم الله هو ذات الله نفسها فأن ذلك يؤدي إلى حدوث تغيير في ذات الله , لأن ذاته كانت خالية من هذا العلم سابقا ثم إنشغلت بهذا بعد حدوثه فحصل فيها التغير إذن وهذا غير ممكن , لأن الذات الإلهية يُفترض أنها أزلية والأزلي لا يحصل له التغيير مطلقا , وهذا يؤدي بنا إلى القول حينئذ بأن الذات الإلهية مكان للحوادث وهذا غير جائز أيضا , لأن الذي يكون محلاً للحوادث يكون محدوداً بالمكانية والله غير محدود.
مادام لا يمكن القول أن علم الله لا يحدث في ذات الله للسببين المذكورين , فلابد من القول بأنه يحدث في محل هو غير ذات الله .. وإذا قلنا أن علم الله يحدث في مكان , فهذا المحل يصبح موصوفاً بهذا العلم أي يصبح هذا العلم صفة للمحل الذي حدث فيه فيقال ان هذا المحل عالم مع أن العالم هو الله , ومادام قد ظهر أنه لا يجوز أن يحدث علم الله في ذات الله ولا في محل معين غير ذات الله فقد انتهينا إلى حتمية أن علم الله لا محل له .

197 - الإله والمكان .
إن تواجد المكان تحده الأبعاد بكل مقاييسها , فحين نستوثق الشرق فهذا يعني أن الغرب قد استوثق بوجوده وكذلك الشمال والجنوب حتى حين ليكون الأمر فى تناسب نسبي , فنحن عندما نستوثق القريب والبعيد فهي مقاسات المكان وموقعنا منه , فإذا كان الله قريب لا يمكن أن يكون بعيد والعكس يتفق بما ذكر تماما .. فلا بد ان الله بقربه لا يكون ببعده فهل يفرغ المكان البعيد من قربه ؟!
بالتاكيد نعم .. والنعم هنا تعود على أن الله لا يمكن ان يكون في المكان التي أعدها للظاليين مثلاً , وإلا تحتم علينا القول بأن الله سيكون موجوداً في النار أيضا , فهل يمكن أن يكون الله في كل الأبعاد ما عدا النار وأعماق الجحيم ؟ إن الآيات التي تقر بقربه أي قرب كان , تعني قد وجدت فيه حركة وانتقال حتى لو افترض المُفترض الإنتقال الروحي أو السكون المطلق بوجوده وهذا منفي لأنه قد تقرب أي ترك الابتعاد .. أي انتقل وترك موضع ما , وإذا كان ماكان من الافتراض أن الله كان بوجوده في الأشياء فيهن وبيهن ومنهن لا يمكن أن نستعجل بذكر القرب والتقرب حتى لو دلت على ذاتها أي تأكيد وجودها في القرب أو الابتعاد .

198 - المطلق لا يخلق .
إذا كان الله مطلقاً فمعنى ذلك أنه متعالي على الزمان ولذلك لا يمكن أن يتموضع فى زمن هو أو تجلياته , وهذا يناقض فعل الخلق لأن فعل الخلق لحظة فى الزمان , كذا يوم القيامة لحظة فى الزمن ينتظرها الإله , وهذه اللحظة تقسم الزمان لما قبلها وما بعدها ومن هنا تنشأ الحيرة التي تجعل الكثيرين يطلقون أسئلة من نوعية : ماذا كان يفعل الله قبل الخلق ؟ .

199 - علم صورة الشئ قبل وجوده .
- لابد ان يكون الوجود بعلم الله قبل الوجود , وعلم الله صورة الشئ قبل وجوده وما سيكون عليه, لكن وجود الصورة وكينونتها هو الإستقلال عن ذات الله , وهذا يعني أن الله قد أوجد للصورة شكلها ,وقد احتوي الصورة ووجودها في ذاته مرة أخرى ,فهل توسعت ذات الله ؟
اذا كان الله عالم بالأشياء قبل وجودها في ذاته فهي صورة , صورة الاشياء وليس ذاتها موجود محسوسه ولكن بعد خلقها أي تحويل الصورة إلي وجود أصبحت الأشياء في حالتين من العلم تكون علمين في ذات الله ,علم الصورة وعلم وجود الصورة تعني أن الله بإحتواء متزايد بالصورة وبوجودها .
- علم الله المطلق يجب أن يكون محيطاً وملماً بالحدث أياً كان نوعه ومهما كانت سرمديته أو أزليته فهل كان الله يحيط علماً ببدايته أو يحيط علما بنهايته؟
فأن قلت لا بحكم عدم وجود بديات ونهايات له إفتراضاً ولكن هذا يعنى أن العلم الإلهى يشارك الإله الأزلية والأبدية وهذا هو الشرك أو أننا إزاء سقوط مطلقية العلم عن الإله أي أنه يفتقد المعلومة الكافيه لظهوره إلى الوجود ويفتقد أيضا العلم بنهاية وجوده وبالتالي سيعتبر ذو علم محدود معدود لا يعلم كل الغيب إلا بما هو محصور بمخلوقاته .. وإن قلت أن الله ليس له بداية وليس له نهاية أي أنه أزلي سرمدي فقد جعلت علمه محدود غير مطلق حيث بدى علمه في نقطة هي داخله ضمن وجوده وليس قبله, بمعنى آخر علم الله أتى بعد ظهوره للوجود وليس قبله وإلا فلابد للعلم المطلق أن يشمل معرفة كيف وجد الله وإلا أُعتبر علماً ناقصاً محدوداً بمكان وزمان ونقطة بداية وكذا الأمر ينطبق على نهايته إن كانت له نهاية , فأن لم تكن له نهاية فلابد لعلمه المطلق من أن يتوقف عند ذالك ويكون محدوداً غير مستمراً أو أزلياً مطلقاً .

200 - تناقض مع مفهوم المكان .
بما أن الإله مطلق فرضاً فهذا يعنى أنه لا حد له , وبما أنه قبل الخلق لم يكن يوجد سواه إذن كان هو وحده فى اللا مكان , وبما أنه الآن يوجد فى مكان كوجوده فى السماء السابعة وعلى عرش مثلاً , فوجود هذا المكان يضع حدا لوجود الله أى يصبح الكون في مقابل الله .! ومن أجل تلاشى هذا يقولون أنه موجود فى كل مكان ولكن هذا لم يحل المشكلة , فوجوده فى كل مكان يعنى أن الإله كل المكان والوجود ولا وجود لإنسان أو أى شئ , ولكن طالما نحن موجودون فهذا يكون يجعل الإله وحدة وجودية مثلنا محصوراً فى مكان هذا إذا كان موجوداً ً.

- ختاماً .. فكرة الإله هي عبارة عن عجزنا وجهلنا في فهم طبيعة الأشياء فما أسهل تعزية كل ما لا نعلمه ولم نفهمه من ألغاز وغموض إلى إله فعل ذلك فنريح خلايا أدمغتنا وحيرتنا وقلقنا , ولكن التطور الإنسانى فك غموض أشياء كثيرة كنا نعزيها لفعل الإله , كما منحنا المنهج العلمى الذى يحثنا على البحث وعدم الهرولة وراء الإجابات السهلة الساذجة , فكل مشهد مادى له سبب مادى أنتجه سواء أدركناه أم لا .. حان الوقت التخلص من فكرة الإله فهى بغير ذات جدوى وتحوى على تناقضات هائلة كما أوضحنا فى هذه السلسلة , فمتى نستفيق ؟!

دمتم بخير , وعلى وعد بمد السلسلة إلى ثلثمائة حجة تفند وجود إله .
-"من كل حسب طاقته لكل حسب حاجته" – أمل الإنسانية القادم فى عالم متحرر من الأنانية والظلم والجشع .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,055,819,855
- العقل الدينى فى محنه,كيف يعتقدون بهذه السذاجة المفرطة .
- تأملات فى لماذا يؤمنون وكيف يعتقدون
- بحث فى أسباب إنهيار الإتحاد السوفيتى والأحزاب الشيوعية
- ليست منظومة فاشلة فحسب بل مُخربة مُدمرة
- أوهام بشرية ومفاهيم مغلوطة وأقوال خاطئة
- وهم المطلق-مائتان حجة تُفند وجود إله من178إلى190
- مجلتى- العدد الثانى- تسالى رمضانية
- أسئلة للتفكير والتمعن – تسالى رمضانية
- إنتبهوا وإستفيقوا .. كل أديانكم وثنية
- مجلتى – العدد الأول
- السذاجة والطفولية فى الميثولوجيا الدينية-إكتشف بنفسك
- أسئلة ساخرة على أفكار شديدة التهافت والسخرية
- كيف يعتقدون ؟ – الإمتثال الإجتماعى
- لماذا يؤمنون وكيف يعتقدون–التمتع بالمازوخية
- أفكار مغلوطة أم إيمانكم خاطئ أم وهم الفكرة
- ثقافة قميئة- لماذا نحن بشعون متخلفون
- ثقافة هشة خايبة-لماذا نحن متخلفون
- شرود وتوهان الآلهة وتهافت قصة الإعجاز البلاغى
- شذوذ الآلهة-السذاجة والطفولية والشذوذ فى الميثولوجيا الدينية
- فكر فيها-نحو فهم الحياة والوجود والإنسان


المزيد.....




- الحوثيون يقولون إنهم سيوقفون الهجمات الصاروخية على السعودية ...
- ظهور لوحة مسروقة لبيكاسو في رومانيا بعد ست سنوات
- الحوثيون يقولون إنهم سيوقفون الهجمات الصاروخية على السعودية ...
- ظهور لوحة مسروقة لبيكاسو في رومانيا بعد ست سنوات
- توقعات لأفضل وظائف عام 2028!
- إجلاء أكثر من 7 آلاف شخص في إيطاليا بسبب قنبلة قديمة
- بوتين وأردوغان يناقشان في اسطنبول العلاقات الثنائية والقضايا ...
- عودة القواعد الروسية إلى كوبا تبعث الرعب والقلق في قلوب الغر ...
- الكويت: علاقتنا بسورية مجمدة وليست مقطوعة
- الملك سلمان يلقي خطابا حول سياسات السعودية الداخلية والخارجي ...


المزيد.....

- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب
- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر
- في محبة الحكمة / عبدالله العتيقي
- البُعدُ النفسي في الشعر الفصيح والعامي : قراءة في الظواهر وا ... / وعد عباس
- التحليل النفسي: خمس قضايا – جيل دولوز / وليام العوطة
- نَـقد الشَّعب / عبد الرحمان النُوضَة
- التوسير والرحلة ما بين أصولية النص وبنيوية النهج / رامي ابوعلي
- مفاهيم خاطئة وأشياء نرددها لا نفطن لها / سامى لبيب
- في علم اجتماع الجماعة- خمسون حديثا عن الانسان والانتماء والا ... / وديع العبيدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سامى لبيب - تتمة مائتان حجة تُفند وجود إله