أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - مسيرة -الشياطين- ومسيرة -الملائكة-!!














المزيد.....

مسيرة -الشياطين- ومسيرة -الملائكة-!!


حسن أحراث
الحوار المتمدن-العدد: 5932 - 2018 / 7 / 13 - 00:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مسيرة "الشياطين" ومسيرة "الملائكة"!!

نظمت كما هو معلوم يوم الأحد 08 يوليوز 2018 بمدينة الدار البيضاء مسيرة منددة بالأحكام الانتقامية الصادرة في حق معتقلي الريف. والملاحظ أو الذي أثار الانتباه والتساؤل هو غياب أو مقاطعة هذه المسيرة من طرف جماعة العدل والإحسان.
والآن، وبعد الدعوة الى تنظيم مسيرة أخرى يوم الأحد 15 يوليوز بمدينة الرباط، أصدرت الجماعة بلاغا تؤكد فيه مشاركتها، وتدعو الى "المشاركة المكثفة" فيها (نص بلاغ الجماعة رفقته).
إن الجماعة هنا تتفاعل وتتجاوب مع من يدعو الى العمل بجانبها والتنسيق معها و"أشياء أخرى". ولا يهمها المعتقلين السياسيين أو عائلاتهم...
فهل كانت مسيرة 08 يوليوز بالدار البيضاء محطة "شياطين" من أجل "الشياطين"؟
وهل ستكون مسيرة 15 يوليوز بالرباط محطة "ملائكة" من أجل "الملائكة"؟
علما أن عددا كبيرا من المناضلين والمواطنين لن يتمكنوا من المشاركة في مسيرة "الملائكة". فلن يكون بمقدور جلهم التنقل وبنفس الأعداد من المدن البعيدة عن الرباط، بعدما تنقلوا الأسبوع الماضي وفي ظل شروط صعبة. إنه استنزاف مجاني. إنها مسيرة "الملائكة" بامتياز، و"الشياطين" (المناضلون) الى "النار" والسجون المنسية...
إن الجماعة تلبي بخلفية سياسية ولأهداف سياسية الدعوات "المبطنة" والصريحة الموجهة اليها، بما يفصح عن مناورات سياسية قائمة على امتطاء معاناة المعتقلين السياسيين وعائلاتهم، وعلى تكريس التعاطي الانتقائي والانتهازي مع محن أبناء شعبنا داخل السجون وخارجها.
إن مآسي الجماهير الشعبية المضطهدة صارت مناسبات لاستعراض العضلات وتقديم الإشارات السياسية الى هذه الجهة السياسية أو تلك.
فليس غريبا أن يستمر التردي الاقتصادي والاجتماعي رغم المسيرات "المليونية" والوقفات والإضرابات...
وليس غريبا أن تصدر الأحكام الانتقامية الخيالية رغم الانتفاضات والاحتجاجات. إن النظام أدرى بمعاني ودلالات "مسيراتنا" و"احتجاجاتنا".
وببساطة، إنه يعرف حقيقة "الرموز" السياسية القابضة على خناق/عنق الممارسة السياسية ببلادنا من خلال الأحزاب السياسية الرجعية وحتى الإصلاحية، ومن خلال النقابات ذات القيادات البيروقراطية المتواطئة ومن خلال كذلك التنسيقيات والائتلافات الهجينة واللجن؛ وذلك في ظل الغياب الفظيع للبديل السياسي القادر على التأثير، بل تغيير موازين القوى لفائدة قوى التغيير الجذري.
وبقليل من النباهة والذكاء السياسيين، لا يمكن مجانبة الصواب عند طرح والإجابة عن الأسئلة التالية:
ما هو أثر وتأثير المسيرات المسماة "مليونية"؟
هل الأعداد الهائلة المشاركة في هذه المسيرات عاجزة فعلا عن الانخراط في مهام التغيير الحقيقي، أم أنها جيوش مكبلة؟
كيف يزداد إجرام النظام القائم من قمع وقهر واستغلال في أجواء هذه المسيرات "المجلجلة"؟
الى متى سنبقى ننظم المسيرة تلو المسيرة؟
نعم للكم الذي يخلق الكيف ويصنع الفارق في واقع الصراع، ولا للكم المغشوش أو الكم من أجل الكم.
لقد فقدت الأشكال النضالية مضمونها الكفاحي من خلال الممارسات البهلوانية الفاقدة للشرعية النضالية الطبقية. فصار الإضراب العام بدون طعم وكذلك المسيرات والوقفات وباقي الاحتجاجات، رغم كل الجهود المبذولة والتضحيات المقدمة...
كفى من "الخرجات" التي تدغدغ العواطف وتمتص الغضب. إننا في حاجة الى ضبط وتحديد مكامن الخلل وبالتالي الاشتغال على تصحيحها وتجاوزها، ونفس الشيء بالنسبة لمداخل التغيير الجذري الفعلي الذي يضع حدا لعربدة النظام المتواصلة ببشاعة.
ليقترب المناضلون من البؤر النضالية الحارقة، وخاصة العمال والفلاحين الفقراء، لننتزع المكتسبات ونراكم الانتصارات وفي مقدمتها فرض إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين...

نص بلاغ الجماعة:

"بسم الله الرحمن الرحيم
جماعة العدل والإحسان
الدائرة السياسية
الأمانة العامة

بلاغ
استجابة لنداء معتقلي حراك الريف وعائلاتهم والقاضي بتنظيم مسيرة شعبية بالرباط يوم الأحد 15 يوليوز 2018، انطلاقا من باب الأحد على الساعة العاشرة (10) صباحا، تنديدا بالأحكام الجائرة الصادرة مؤخرا، تدعو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان عموم المواطنين والمواطنات للمشاركة المكثفة في هذه المسيرة الشعبية، من أجل إطلاق سراح المعتقلين، وفك الحصار المضروب على الريف، والتنديد بالأحكام الظالمة، ودعما لعائلات المعتقلين في محنتهم.
الأربعاء 27 شوال 1439، الموافق 11 يوليوز 2018"





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,983,179
- عندما ندعي القوة ونمارس الضعف..!!
- مسيرة 08 يوليوز 2018 بالدار البيضاء، وماذا بعد؟!
- اتحاد كتاب المغرب: إطار -ثقافي- فاسد
- الأحكام الانتقامية بالدار البيضاء
- أي معركة بدون أفق قد يكون مآلها الفشل...
- فاتح ماي بالمغرب: ماذا ستقدم النقابات للعمال؟!!
- المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف: أي جديد في مؤتمر جد ...
- كيف كنا نخلد ذكرى يوم الأرض (30 آذار)
- مرة أخرى، جرادة (المغرب) تفضحكم/تفضحنا...
- وقفة 8 مارس أمام البرلمان بالرباط!!
- وجوه أم أقنعة...؟
- تقارير المنظمات -الحقوقية- الدولية حول المغرب ومحك الحقيقة
- في ذكرى انتفاضة 20 فبراير (المغرب)
- نحن سجناء الماضي...
- الى أمي قبل أن ترحل...
- 2018 لن تكون أحسن من 2017
- المحاكمة السياسية
- -المرحوم- بنكيران: هل سيذكر بخير؟!
- مسيرة 10 دجنبر 2017 بالرباط..
- ملهاة البهلوان الأمريكي ترامب


المزيد.....




- لافروف وبومبيو يبحثان هاتفيا الوضع في سوريا وإمكانية التعاون ...
- العثماني يتحدث عن أطراف تسعى للوقيعة بين حزبه والملك المغربي ...
- بالفيديو.. -صرخة يأس روسية- في مجلس الأمن
- مراسلتنا: بدء إخراج الدفعة الثانية من حافلات المسلحين وعائلا ...
- روسيا توصل مساعدات فرنسية إلى سوريا
- استجواب ثلاثة من الشرطة الفرنسية بعد تسريب فيديو عنيف لمساعد ...
- مراهق وصديقته يقتلان والديها ليتمكنا من العيش سويا!
- شاهد: قتله لخلاف على موقف للمعاقين!
- مباحثات روسية قطرية حول صفقة محتملة لشراء أنظمة إس-400 الصار ...
- "طبيب المؤخرات" في قبضة الشرطة


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - مسيرة -الشياطين- ومسيرة -الملائكة-!!