أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نور الدين بن خديجة - عبد الكريم بن عبد الله ..- نسرا تموت















المزيد.....

عبد الكريم بن عبد الله ..- نسرا تموت


محمد نور الدين بن خديجة
الحوار المتمدن-العدد: 5932 - 2018 / 7 / 13 - 00:19
المحور: الادب والفن
    


عبد الكريم بن عبد الله ..
- نسرا تموت ..
-----------------------------------------



عشت
أو لم تعش .
نسرا تموت ..

ريش لازال دافئا
ملقى على صخرة واد
والغابة
غابة الليل بعيدة ..
...
...
كبر الطفل
شب وشاب
والفرس التي أضاعت فارسها
لا زالت مستوحشة
تركض في المدى .

غادر المقاتلون
غادروا
أطلقت روحي خلفهم
أيا روح
يا زرقة هذا الحب
عودي
مغرب شب وشاب
وأسلحتهم مهشمة على الحافات
وأنادي
عودي
عودي ...
...
ذهبوا
ذهبت روحي معهم
عادت الريح باكية
ولم تعد القصيدة
لم تعد القصيدة ..
...
...
...
قتلوك آخر الليل
دمك يزحف آخر الليل
دمك يحمل حطام بندقيته
يصلح أعطاب القلب
ويسدد ...
ريش لازال دافئا
ملقى على صخرة واد
والغابة
غابة الليل بعيدة ..
...
...
قتلوك آخر الليل
لم تنم بندقيتك أبدا
لم تتذوق طعاما
سنينا سنينا
في غابة الحزن
غابة الليل
تتعبد ..
عشت
أو لم تعش .
نسرا تموت ..
...
...
قتلوك
لم تنم البندقية
خمسون عاما
وتبكي
لم تنم الجريدة ..



شعر : محمد نور الدين بن خديجة
12/7/2018 المغرب




*** تعريف لابد منه : اثنان وستون سنة على اغتيال المناضل والمقاوم الشيوعي المغربي عبد الكريم بن عبد الله ...
فمن هو هذا المناضل الفذ الوطني ؟ ..
ولد عبد الكريم بن عبد الله بمدينة وجدة في التاسع والعشرين من شهر نونبر سنة 1923. وبعد حصوله على الباكالوريا، رحل الى فرنسا لمتابعة دراسته الجامعية بالمدرسة العليا للمناجم بباريس. وفي غضون دراسته بفرنسا، انخرط بالحزب الشيوعي المغربي في سنة 1947، حيث برز بنشاطه الوطني بين الطلبة، وكان من أبرز المشاركين في تأسيس اتحاد الطلاب المغاربة.
وبعد إتمام دراسته، رجع إلى المغرب سنة 1950، واشتغل بإدارة المعادن، وصار عضوا قياديا في الحزب الشيوعي المغربي. كما تولى مهمة الإشراف على إصدار مجلة فكرية تحمل عنوان «الفكرة الوطنية»، وتحمل مسؤولية بتنظيم الشبيبة الشيوعية المغربية، وترأس وفدا للشبيبة المغربية في المهرجان العالمي الثالث للشباب والطلبة، المنعقد ببرلين سنة 1951.
ستصلب السرية عود المناضل الشيوعي. وسيظهر جيل جديد تكون في حياة السرية القاسية مع بروز قادة جدد. وبزغت أسماء وشخصيات من قبيل عبد الكريم بن عبد الله، وعبد الله العياشي، ومحمد السطي. وعزز أنصار النضال المسلح موقعهم داخل الحزب. وإذا كان بعض القادة الوطنيين قد دُفعوا، ءانذاك، إلى شجب واستنكار بعض أعمال المقاومة مثل قنبلة السوق المركزي «مارشي سانترال»، فإنه يمكن بالمقابل تأكيد انعدام أي شجب لأعمال المقاومة المسلحة في كتابات الحزب ونداءاته.
اتضحت وتعززت فكرة إنشاء منظمة نضال مسلح في 1954. وبعد اعتقال قادة منظمة «اليد السوداء» في نهاية 1953، جرى تنسيق العمل لمواصلة النضال. وقرر مناضلون شيوعيون مقتنعون بضرورة إنشاء منظمة مقاومة الإقدام على الخطوة الأخيرة. وربطوا الصلة بمقاومين مثل عبد الله الحداوي والحسن الكلاوي. وقد كانت لهذا الأخير علاقات مع مقاومي «اليد السوداء» قبل اعتقالهم. وكان هدف تلك الصلات اتخاذ قرار إنشاء منظمة مقاومة جديدة.
وفي مارس 1954، في ذكرى إبرام عقد الحماية، أسس عبد الله الحداوي، والحسن الكلاوي، وعبد الكريم بنعبد الله، وعبد الله العياشي، والطيب بقالي، ومناضلون آخرون، حركة جديدة سموها «الهلال الأسود». كان الطيب البقالي، بكر المجموعة، قد شارك في الشبكات الشيوعية للمقاومة الفرنسية في مطلع سنوات 1940. وكان الحداوي أصغرهم (17 سنة، اغتيل وعمره 19 سنة)، وكان هو من اقترح اسم المنظمة «الهلال». بحيث حمل المنشور الأول عنوانا بارزا هو «من اليد السوداء إلى الهلال الأسود». وكانت المنشورات الموزعة تحمل صورة رشاش واسم المنظمة. أما أنشطتها المسلحة فتمتد من تصفية المتعاونين مع الاستعمار إلى إلقاء القنابل بالمدينة الأوربية مثل القنبلة التي انفجرت بشارع باريس بالدار البيضاء.
وبقدر ما كانت حركة المقاومة تتطور، أضحى التنسيق بين قادة الشبكات والمنظمات المختلفة ضرورة. حيث كان ضعف التنسيق يفسر في البداية بتقنية الفصل والحرص على الأمن وروح الاستقلال لدى مختلف المنظمات. من ثم بادر المناضلون الشيوعيون في هذا الإطار إلى خلق تجمع وحدوي للمقاومة سيتيح تجميع مقاومين كان بعضهم مرتبطا بمنظمات مختلفة. كانت هذه اللجنة المسماة لجنة الاتحاد الوطني مشكلة من محمد حاج عموري، واحمد بلبشير، وعبد الله العياشي، وعبد الكريم بنعبد الله، وبشير الفكيكي. وكان الغالب هم مناضلو الحزب الشيوعي وحزب الشورى والاستقلال. وكان مناضلو هذا الحزب بوجه خاص من عناصر القاعدة التي لم تنل دوما دعم قيادة الحزب. وقدم بعضهم مثل مصطفى القصري ومحمد الصقلي، مساعدتهم وتعاونهم مع مجلة «الفكرة الوطنية» التي يشرف عليها عبد الكريم بنعبد الله.
أتاح هذا التعاون بين مقاومين بآراء سياسية متباينة، بواسطة لجنة الاتحاد الوطني، تنسيقا على مستويات مختلفة، منها مثلا تنظيم إضرابات مارس وغشت 1954، موثقين على هذا النحو الصفوف وساعين إلى تصليب العزائم لخلق مناخ مواجهة دائمة مع المستعمر.
شهدت المنظمة السرية، أهم منظمات المقاومة، تراجعا بعد الاعتقالات المتتالية لأعضاء قيادتها. بحيث فقدت احتكار سلطة المبادرة التي كانت لها من قبل وكانت تتيح لها تنظيم عمليات على نطاق واسع. فنظام العلاقات العمودية الصارم الذي يحمي عددا من الفروع من القمع سيصير عديم الفعالية عندما يضرب القمع القيادة. كان انقطاع العلاقات مع القادة الجدد الذين يحلون مكان الأطر المعتقلة أو الملاحقة، يدفع الفروع إلى الاستقلال التنظيمي وإلى ظهور منظمات صغيرة. وستصطدم المنظمة السرية، في سعيها إلى استعادة الشبكات القديمة، واسترجاع المبادرة، بصراعات النفوذ وبتضارب المصالح بين المجموعات والشخصيات المتنافسة، لا سيما بعد إطلاق سراح القادة الوطنيين الساعين، هم كذلك، إلى الظفر بدعم القاعدة لخوض مفاوضات الاستقلال فقط.
في الكتابات القليلة التي ورد فيها ذكر عبد الكريم بنعبد الله، وفي تصريحات شهود مرحلة ما بعد الاستقلال، يرد فيها اسم هذا الشهيد مقرونا دائما بخدمات جليلة وتضحيات جسيمة قدمها لوطنه ولحزبه وهو لم يتم عقده الثالث، وهو ما يعني أن الرجل كان شعلة وضاءة أنارت درب بلد يتلمس أولى الخطوات في غبش فجر الاستقلال، تخلى، وهو المهندس الجيولوجي الوحيد في المغرب، عن المنصب وعن الموقع الاجتماعي الرفيع، وعن حياة الترف، لينخرط في النضال السياسي، مدركا أن الوطن، بحاجة ماسة لأبنائه، خاصة المتنورين منهم، لحمل مشعل التحرر، ليس فقط من الاستعمار الفرنسي المسلح، بل أيضا من التخلف والجهل والرجعية واستغلال خيرات البلاد من طرف قلة قليلة هيمنت على ثروات البلاد، وعقدت صفقات مع المستعمر الذي خرج من الباب ليعود من النافذة



** التعريف مأخوذ بتصرف عن البيان الإلكترونية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,839,833,248
- البيضاء خرجت ...
- جامة .. مراكش قمر أحمر في الجيب
- فاما الأم مغربية ..الأم ياغوركي
- إسكيتشات بالحبر الأسود في وصف حالتنا .. -قصائد
- يتساقط زهر الغرام ..
- عبد الغني القباج ..جرس بعيد يجلجل
- وردة خلف متراس ..أو هكذا تصير شيوعيا
- رماد الورد اداه الريح .... زجل مغربي
- قصائد الشارع ..والورد يتفتح قبل الأوان ...
- الحسيمة ..نجمة الصبح في الزنازين ..
- واشرب على الورد من حمراء كالورد ..
- المكاشفات قصيدة تتعرى ...قصائد
- مر ظبي ..فكان رنين ..
- من مجزوءات الكلبيين .. قصائد
- نوبير الأموي* ..لايأس مع الطريق
- قل للمليحة : لن أهجر الحانة .. - قصائد أخر الليل
- قل للمليحة :لن اهجر الحانة ..- قصائد أخر الليل
- علي يعته ..أخرج السلكة *
- عبد السلام الموذن ..زهرة زرقاء ماكان يبغي
- بن سعيد آيت يدر.. وطن بالوطن مشغول .


المزيد.....




- صرخة فنية بألمانيا لإنقاذ إرث اليمن الحضاري
- أردني يحول قشة العصير إلى آلة موسيقية..وينجح
- جديدة بسام منصور: -يكفي أن تعبر الليل-
- مصدر دبلوماسي: إغلاق الممثلية التجارية الفرنسية في موسكو
- في ذكرى تموز.. يوم للسينما العراقية في لاهاي! / مجيد إبراهيم ...
- قصيدة“ليس رثاءا كماياكوفيسكى للينين ,لأنك زعفران”أهداء الى ر ...
- الممثل اللبناني زياد عيتاني يروي تفاصيل تعذيبه
- مسلسل -داونتون آبي- الناجح يتحول إلى فيلم
- ويصدح نداء الانفصال: إسكتلندا وكاتالونيا نموذجًا
- صدر حديثًا ديوان تحت عنوان -ترويدة الغيم والشفق-، للدكتور صل ...


المزيد.....

- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نور الدين بن خديجة - عبد الكريم بن عبد الله ..- نسرا تموت