أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد الزهيري - ثوره أم فوضى














المزيد.....

ثوره أم فوضى


أياد الزهيري
الحوار المتمدن-العدد: 5931 - 2018 / 7 / 12 - 21:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثوره أم فوضى
الثوره تمرد واعي تقوده الجماهير رغبه بالتغير نحو الأفضل. أما أذا كانت حركة الجمهور كرد فعل غير مدروس وعاطفي ويتسم بالعنف فتخرج من كونها ثوره بل تندرج تحت مسمى الفوضى . الثوره , كما الدعوه الى الأصلاح تقوم بها الشعوب الحيه المنتفضه على واقع ظالم ومرير ,أملآ بتحسين الأوضاع وشق الطريق لمستقبل أفضل ..
لكي تحقق الثوره أهدافها ينبغي أن تتوفر بها شروط , من هذه الشروط هو وضوح الرؤيا والأهداف , كذالك القدره على قيادة الجماهير الثائره , لأن الجمهور المنلفت هو من يؤبد الثوره ويسئ لها ,لا بل تتحول الى وبال عليه , بل وقد تلاحقه اللعنه على مدى التاريخ بقدر ما اقترفه من أخطاء وفضائع بالمصلحه والممتلكات العامه .كما أن الثوره التي تنحرف الى فوضى ستحرق أصحابها قبل غيرهم , والتجارب العالميه كثيره بهذا الصدد وأقربها الينا ما حدث في مصر وليبيا وسوريا , كما أن من أفات الثوره عندما تخترق من قبل المنتفعين والفاسدين والمتأمرين ركوبآ للموجه أو الرغبه في أنحرافها ومحاولة توجيهها نحو أهداف وأجنده خارجيه , وهذه من أخطر العوامل المحدقه بأي حركه جماهيريه تتحرك للاحتجاج على الأوضاع التي يعيش بها البلد , وخاصه لنا جيران تتربص ببلدنا والسعوديه على رأسهم.
أن من مسببات الثوره هو حجم الظلم والحرمان الذي يلحق بالناس , وأحساسهم بفقدان العداله الأجتماعيه فيتشكل شعور جماهيري يرغب بالتغير, كما أن من أهم شروطها التي تؤمن أستقلاليتها هو أن يقودها أبناء البلد وبأجنده وطنيه ,لأن أي أختراق لها سيعرضها للفشل الذريع ويحرق تاريخ قادتها ويسئ لمنظميها. فالمحافظه على نظافة ونقاء الحركه الجماهيريه للتغير مهم جدآ , وهو ما يكسب تأيد الجماهير وعواطفهم لها , وهو ما يؤسس لمشروعيتها بينهم . أنا لا أسمح لنفسي أن أسمي ما يجري الأن من أحتجاجات ثوره لأن الثوره أما على دكتاتور وأنظمه فاشستيه , أو ثوره فكريه على نظام متخلف , أو ثوره صناعيه على واقع صناعي بائس والسبب يعود الى أننا أنتخبنا نظامآ ديمقراطيآ مع تحفظنا على أداءه ولكنه نظام برلماني يحبو في مسيرته ويتعثر بخطاه وسببه واقعنا الثقافي المتخلف , وعدم ممارستنا له بسبب أنه جاء على أعقاب نظام دكتاتوري بغيض . كما أن حالة العنف مرفوضه بسبب وجود آليات التغير المتاحه وهي الأنتخابات والأحتجاجات والأعتصامات وهي أمور متاحه والنظام السياسي يسمح بها وهي أحد اليات التغير فيه.
أن الأنتفاضه بالبصره هي أنتفاضة محرومين لا أنتفاضة متخمين , وهذه حقيقه لا ينكرها أحد , ولكننا نريد لها أن تكون أنتفاضه مثمره تؤتي أوكلها وتضع حدآ لكل من ساهم بتخريب البلد والأساءه اليه, كما أن هذه الأنتفاضه جاءت بوقتها المناسب , وهو وقت ما قبل حسم نتائج الأنتخابات وبداية تشكيل التحالفات لتشكيل الحكومه الجديده , وهذ ما سوف يجعل الحكومه القادمه أن تضع نصب عينيها كل مطالب الناس وتعجل في العمل لتحقيقها وأنذارها بأن المحاسبه ستنال كل من يقصر أو يتوانى في أصلاح ما وعدت به الجماهير , وهذا ما سوف يشكل هاجس قوي للحكومه المقبله , وهو ما سيدفع الأحزاب السياسيه لتشكيل تحالف قوي له القدره على القيام بمهماته ومسؤولياته الجسيمه ويكون بمستوى المرحله, ولكن كما لتشكيل الحكومه وعملية الأصلاح شروط , كذلك هناك شروط تقع على عاتق المنتفضين الا وهو الأنضباط العالي , وواقعية المطالب , وأبعاد ما هو فاسد ,لأن غير ذلك سوف يأخذ البلد نحو المجهول وسيخسر الجميع , والجماهير طبعآ هي الخاسر الأكبر . كما من المهم التنبه والأحتراس الى سارقي الأنتفاضات والثورات والذين يتسللون بين جمعوكم و ويحرفون مسيرتكم ويغيرون أهدافكم المشروعه , ويجرجروكم الى نقطة اللاعوده فيحقوا ما يتمنونه هم وليس أنتم, فينفذوا فيكم ما عجز هو بتنفيذه بنفسه .
أياد الزهيري





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,147,392
- نحن والتاريخ
- الأمه الأمريكيه والسنن التاريخيه
- كيف وجدت الله
- من حاكمية السيف الى حاكمية المال
- الواقع بين السلفيه والعلمانيه
- حنين جاهلي
- الثقافه بين الشفاهه والقراءه
- الكرد مالهم وما عليهم
- النصر مخطوبة الجميع
- الأقتراع حق ومسؤوليه
- طائفيه سياسيه قادت الى طائفيه مذهبيه
- حروب ثقافيه بالنيابه
- عراقيوا الخارج وحس الأنتماء
- العراقي وحرب الدعايات الأنتخابيه
- الحروب والنزاعات من أختصاص دول الشرق الأوسط
- منابع الأرهاب
- طريق نحو التحديث
- الديمقراطيه والجمهور
- تماهي الأنتماء الديني والثقافي لأبناء الجاليه في الأخر البعي ...
- هل حكم الأسلام العراق


المزيد.....




- الخارجية الروسية تستدعي سفير اليونان
- -حزب الله- يحتفي بتحرير 6 من مقاتليه شمالي سوريا
- بعد تابوت الإسكندرية.. الإعلان عن كشف أثري نادر في مصر
- لحظة غرق زورق يقل 11 سائحا في أمريكا
- مقاتلات إماراتية ترافق طائرة الرئيس الصيني (فيديو)
- فتاة تنتقم من زوجها الخائن في الشارع العام! (فيديو)
- واشنطن تحذر الأمريكيين من خطر التدخلات الإلكترونية الخارجية ...
- لماذا انتظروا في إيران النتائج إلى هذه الدرجة
- الأكراد السوريون سينتقمون للأسد من تركيا والولايات المتحدة
- شبكة مراكز آلية لإدارة الرحلات الجوية في روسيا


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد الزهيري - ثوره أم فوضى