أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - السالك مفتاح - امير مغربي يدعو لنظام برلماني... فيه الملك يسود ولا يحكم















المزيد.....

امير مغربي يدعو لنظام برلماني... فيه الملك يسود ولا يحكم


السالك مفتاح

الحوار المتمدن-العدد: 5930 - 2018 / 7 / 11 - 14:00
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


اماط كتاب "سيرة امير مبعد" للامير المغربي مولاي هشام،اللثام عن صورة موضوعية من داخل القصر،داعيا لاقامة نظام برلماني "يسود فيه الملك ولا يحكم" على غرار التجربة البرلمانية البريطانية وتتسم فيه العلاقة بين الرئيس والمرؤوس ب"التعاقد الاجتماعي بدل البيعة، والمواطنة محل الرعية".

يقدم الامير هشام ابن عم ملك المغرب،محمد السادس، استعراض لمسيرة عضو من العائلة العلوية، يكشف جوانب خفية من الصراع على السلطة والنفوذ بين ابناء الحسن الثاني وابناء العمومة بعد وفاة محمد الخامس،مبرزا كيف استحوذ الحسن الثاني على كل شئ
واشار في ثنايا الكتاب 430 صفحة الصادر 2014 والمترجم للعربية طباعة مكتبة الفكر الجديد سنة2017 ، الى نظام الحسن الثاني مصاب ب"الشيزوفرينيا والانانية المقيتة"،موضحا العلاقة العضوية بين المخزن والسطة، عبر "النيوباتريمونيالية" اي احتكار السلطة عبر التحكم في الثروة
يقدم الامير الذي ظلت علاقته متشنجة مع عمه والتي ورثها لابنه، محمد السادس اسشارة بل وصفة في كيفية الخروج من عنق الزجاجة المتولد عن نظام ركايكي لم يعد بقادر على التطور.
يؤمن الامير الذي وصفته الصحافة المغربية بكثير من الاوصاف منها "الامير الاحمر" بان "لاحل لقضية الصحراء الغربية الا اذا اصيح المغرب كله ديمقراطية" كما قال له عبد الرحيم بواعبيد ذات يوم، وينقل عن من يعرف الصحراويين انزعاجهم من وضعية المغرب الحالية من فساد و انعدام ديمقراطية وفقر ، وبالتالي فان الحل الوحيد هو قيام ديمقرطية حقيقية في المغرب"

بالنسبة له لايمكن حل اشكالية الصحراء الغربية في غياب فسحة من الديقرطية و"عقد اجتماعي " بدل البيعة بحيث يضفى على النظام صبغة جديدة،و يستعرض الكتاب كيف حاول الحسن الثاني تزوير نتيجة الاستفتاء واغراق الهئية الناخبة وجعل الصحراويين قلة،لكن لم يحالفه الحظ رغم دهاء الملك وقدرته على ذلك .

واخيرا رفض الاستفتاء مع تقديم مقترح الحكم الذاتي الذي لم يتوفق هو الاخر في ربح رهان حرب الصحراء المتواصل ليومنا هذا.

يتوقف الكتاب عند فشل النظام التعليمي في المغرب وتأخره بالمقارنة مع جيرانه،الجزائر،تونس..و يحذر ان استمر الوضع على حاله سنجد في المغرب ربع سكان غير نافعين بحلول سنة 2030

يصف الحسن الثاني في طلبه للمساعدة من الخليج بانه "امير الشحاذين" كما وصفته ذات مرة جريدة ساخرة فرنسية

يرى ان محمد السادس يسير على نهج ابيه وبالتالي فالمغرب يقطع خطواته نحو الخلف فالمشكلة الكبيرة في النظام المغربي علاقته بالاقتصاد والريع والمخزن والتهرب من تحديث الاقتصاد ..
من الاهمية في نظره التمييز بين المخزن والنظام الملكي ... محمد السادس اخذ مبادرات لم يستطع الوفاء بها منها نبش ملفات القمع،فجاءت الاصلاحات مبتورة .

من عناوين كتاباته "الانتظار القاتل في المغرب" حيث يرى ان اسلوب الحكم القديم بات في حكم الاموات
"عباد الشمس" صفة يطلقها على طبيعة المجتمع المدني في المغرب الذي يتحرك بمشية المخزن وتحت الطلب، في نظره ، يكشق بعض فضائح نظام المخزن بما فيها تزوير المحاضر والتلاعب بالمعطيات وتوظيف المخدرات ...

رغم انه يؤمن بثقافة المصالحة والمصارحة في تأمين الانتقال الديمقراطي كما حدث في بعض دول امريكا اللاتنية، لكنه يحث في المغرب على طي سنوات الرصاص،و يراوده الشك بان ذلك قد يحدث في عهد محمد السادس،الذي استحوذ عليه المخزن

احسن توصيف لمحمد السادس،قاله احدهم " تلاميذ هذا القسم كسالى، فعلينا حرق المدرسة كاملة" وهو المعروف بنفوره من السياسة ومن زعمائها بحسب الامير هشام

لم يسلم الامير الذي تربطه علاقة نسب بعدد من امراء الخليج في السعودية وقرابة في لبنان وعلاقات متميزة مع الاسرة الحاكمة في الاردن، حيث وجهت له اتهامات ثقيلة منها وصفه ب"الامير الاحمر" والمشاغب وتعرض للمضايقات والتهميش من طرف الحسن الثاني الذي اسقط عنه صفة الامير الملكي، ثم وريثه محمد السادس،هذا الاخير اتهمه بالسعي ل"زعزعة استقرارنظام العرش في المغرب والتامر مع الاخر بما في ذلك البوليساريو

ومع ذلك يصر على مواقفه التي دونها في كتابه هذ" امير مبعد" منها الدعوة لعقد اجتماعي يمتلك فيه الانسان صفة "المواطنة" بدل "الرعية" ثم يقول "اما ان تكون مملكة لجميع او لا تكون . بل يتجرأ ويقول انه " في المغرب جرت التضحية ب"التغيير الحقيقي لصالح المخزن ، واكتفينا بتغيير بعض مظاهر السلطة " لم ننتقل لمملكة دستورية فما بالك بمملكة برلمانية..." مازلنا نرزح تحت سلطة ملكية مطلقة مرجعها السماء ولها دستورها"

في تحدي صارخ للنظام الملكي يقول رغم انتمائ السلالي للعلويين،" انا مستعد لتوقيع وثيقة "الاختيار الديمقراطي التي طرحها المهدي بن بركة 1962"

ويضيف انه من مثالب النظام الملكي في المغرب " حظر استعمال العقل"..فالملك وحده يمتلك الحقيقة المطلقة". ينتج عن ذلك ان المواطن غير مؤهل بمصارحة امير المؤمنين بما يناقض الصورة التي رسمها هو ذاته او رسمها المخزن كونه لوحده يمتلك "الحقيقة المطلقة" .
ذلكم ان "المغرب لا زال يعيش كما كان بالامس على ايقاع اجهاض العقل الجماعي" بحسب الامير المبعد.
يتنبأ بان "فن الحكم في المغرب يعيش ايامه الاخيرة" في نظر الامير هشام، لكنه من دعاة سياسة خطوة خطوة نحو التغيير، على شاكلة ما فعل الحسن الثاني في اخر ايامه مع حكومة التداول التي ترأسها عبد الرحمن اليوسفي الامين للحزب الاشتراكي المغربي المعارض.
محمد السادس تحيط به مجموعة من المخزن على غرار علي الهمة، الماجيدي، لعنيكري.... كل واحد من اولئك صار هو الوزير الاول "المزيف" ... وهم الذين افلحوا في حشر الملك في مساحة تضيف يوما بعد اخر ،فاحكموا قبضتهم على الملك ثم البلد بكامله، يضيف هشام، ولكل منهم سلطة لا حدود لها ..
في الختام يقول الامير "اقتنع انه حان الوقت لتهديم المخزن ،مع ادراك الحاجة لاعادة ترتيب بيت السلطة بحيث يساهم الجميع ويشعر الجميع بالامن ...."
ٍٍ
للاشارة صدر الكتاب 2014 اولا باللغة الفرنسية ثم لاحقا ترجم للعربية 2017، وحظر من دخول المغرب.
نقرأ فصول الكتاب على النحو التالي: طفولتي في القصر،مسار امريكي،الوريث،القطيعة،مكائد،خليج هامفون، المغرب لناظره لقريب، كلمة شكر وامتنان.












كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,993,858
- حكم العقل ايها الانسان في المغرب الاقصى
- لماذا تنتصر المحكمة الاوربية لاطروحة جبهة البوليساريو ..؟
- الجمهورية الصحراوية : 42 سنة من الكاسب رغما عن انف الاحتلال ...
- الجمهورية الصحراوية:41 سنة مكاسب وانجازات رغم اكراهات الاحتل ...
- هل يملك محمد السادس شجاعة أبيه في الاعتراف بالدولة الصحراوية ...
- نوايا المغرب بعد مصادقته على الميثاق التأسيسي للاتحاد الافري ...
- فلسفة التوسع وهاجس الخوف..وحد ممالك النفط في الخليج مع نظام ...
- على مشارف ذكرى وقف اطلاق النار بين البوليساريو والمغرب : كيف ...
- عضوية البوليساريو في افريقيا: تلقين الرباط درس الجامعة مع مو ...
- قسم الرباط : لغزيل ايولي صوف
- نظام الرباط يراهن مجددا على ممالك النفط
- نظام الرباط في مواجهة تكشف الحقيقة
- مواقف الرباط تجر منطقة المغرب نحو تصعيد جديد
- السويد تأخذ العصا من الوسط في موقف يلفه الغموض من القضية الص ...
- تجربة البوليساريو في الاذاعة : من برنامج في الاذاعة الليبية ...
- في ذكرى مسيرة اجتياح الصحراء الغربية واتفاقيات مدريد : استجل ...
- صور سقطت من الذاكرة
- هل سيكون المؤتمر 14 لجبهة البوليساريو،مؤتمرا استثنائيا ام سي ...
- رسالة الى اخي الاستاذ في المغرب (جزء ثاني)
- في ذكرى وقف اطلاق النار بين البوليساريو والمغرب: كيف يؤطر ال ...


المزيد.....




- قيس سعيد يؤدي اليمين الدستورية رئيسًا جديدًا لتونس
- ناشط لبناني يوضح لـCNN ماذا يعني -إسقاط النظام- بلبنان
- صور لم تُنشر من قبل للمغنية العالمية ريانا من حياتها الشخصية ...
- إخلاء النقاط العسكرية الكردية قرب الحدود التركية تنفيذا للات ...
- تقرير: الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى خشية من صواريخ مجن ...
- سيناتور أمريكي قلق من الاتفاق الروسي-التركي ويتهم واشنطن بال ...
- بوتين يرحب بالزعماء الأفارقة في سوتشي
- مصدر أمني تركي: أنقرة ستعيد تقييم خطتها لإنشاء مراكز المراقب ...
- وزير الخارجية العراقي: روسيا أبدت مرونة كبيرة في تقديم الدع ...
- موسكو تعتبر أنّ واشنطن "خانت" الأكراد في سوريا


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - السالك مفتاح - امير مغربي يدعو لنظام برلماني... فيه الملك يسود ولا يحكم