أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسيون - عرب «النقب» في مواجهة سياسة الاقتلاع والتهجير الصهيونية














المزيد.....

عرب «النقب» في مواجهة سياسة الاقتلاع والتهجير الصهيونية


قاسيون

الحوار المتمدن-العدد: 1500 - 2006 / 3 / 25 - 08:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحراك الذي يشهده كيان العدو سياسياً، عبر حمى معركة الانتخابات "البرلمانية" في نهاية الشهر الحالي، وأمنياً / عسكرياً، من خلال استمرار عمليات الاغتيالات والقتل (أكثر من خمسة عشر شهيداً، وحوالي مائة جريح في الشهر المنصرم) وتصعيد حملة الاعتقالات والقصف والتدمير التي تستهدف شعبنا في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة. في ظل هذه الأجواء تتوالى الإجراءات العنصرية ضد المواطنين العرب في مناطق "النقب، الجليل، المثلث" في فلسطين المحتلة منذ عام 1948. فالأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام (على قلتها!) ركزت على المعاناة الكبيرة التي يعيشها أكثر من مائة وستون ألف مواطن عربي في "النقب"، يتوزعون على أكثر من خمسة وأربعين قرية، تَحْرِمُها حكومات العدو المتعاقبة من الماء والكهرباء والخدمات الطبية والمواصلات، بحجة "عدم الاعتراف الرسمي بها". أحد أبناء بلدة "الصواوين" موسى النباري يقول (نحن نجلب المياه بالصهاريج من مقبرة المستوطنة "نباطيم" التي تبعد عشرة كيلومترات) مضيفاً (تم إيصال خط مياه خاص لخدمة الأموات اليهود، فيما يحرم الأحياء العرب من ماء الشرب، ليس لسبب سوى عروبتهم). أما مدير مركز مكافحة العنصرية "بكر افندي" فيشير إلى (الآلاف من أبناء شعبنا الذين يعيشون في صفائح الزنك، بالحر القائظ والبرد القارس، وربما لا يجدون ما يطعمون به أطفالهم الذين يسيرون حفاة، عراة، لكنهم مصممون على الحياة والبقاء).

حملت الأسابيع الأخيرة مؤشرات جديدة على تصعيد الإجراءات اللاإنسانية الفاشية، فقد جالت على مناطق "النقب " في الخامس من الشهر الفائت، عصابات منظمة في "حزب الاتحاد القومي" الصهيوني، لتمارس إرهابها واستفزازها لشعبنا بهدف الإسراع في طرده وتهجيره. وتنفيذاً لهذا المخطط الإجرامي، أقدمت بعد ثلاثة أيام، أربعة بلدوزرات محمية بالمئات من رجال القمع البوليسي الوحشي على تجريف و إتلاف أكثر من ألفي دونم من الأراضي العربية المزروعة بالقمح في منطقة "العراقيب" مما أدى لمواجهات عنيفة بين السكان وقوات القمع، أسفرت عن جرح العديدين، كان من بينهم النائب "طلب الصانع" الذي نقل إلى المستشفى. عملية التخريب تلك، أشرف على تنفيذها عدة مسؤولين مكلفين إنجاز مخطط "تطوير النقب"! لكن الوقائع على الأرض، تعلن أن هذا المخطط الذي تشرف الحكومة على تنفيذه هو من أجل "تهويد النقب والجليل".

أمام هذا الوضع المتفجر، تداعت العديد من المنظمات واللجان العربية داخل كيان العدو (اتحاد جمعيات أهلية عربية "اتجاه" _ المجلس الإقليمي للقرى العربية غير المعترف بها في النقب _ لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية) للعمل المشترك من أجل دعم صمود عرب "النقب" في تصديهم للمخطط الهادف لتفريغ المناطق العربية من سكانها، وحددت يوم الخامس والعشرين من شباط المنصرم ليكون "يوم التواصل مع عرب النقب" وذلك من خلال حملة تعبئة وطنية شاملة عبر عنها بيان الدعوة للتضامن، تحت عنوان (نحو يوم النقب ـ يوم الدفاع عن الوطن ـ بإرادتنا وصمودنا سنحمي هذا الوجود) وقد جاء فيه _ أولوية حماية الوجود العربي في النقب والدفاع عنه في مواجهة حرب الاستنزاف الرسمية التي تتصاعد كل يوم، من خلال وجود مخططات جاهزة تنفذ على مراحل، خاصة وأن سياسة الترحيل والاقتلاع التي تتعامل بها المؤسسة الأمنية، ومكتب رئيس الحكومة، ووزارة "تطوير" النقب والجليل، ومؤتمر هرتسيليا ومجلس الأمن القومي، تجد ترجماتها العملية يومياً على أرض النقب. في يوم النقب، تضامن أبناء الشعب الواحد الموحد، حول عروبة الأرض والانتماء، بموقف وطني جامع شارك فيه أكثر من ثلاثة آلاف مواطن، انتقلوا إلى النقب من المدن والبلدات والقرى في الجليل والمثلث والساحل. التقى القادمون بأبناء شعبهم من مواطني النقب في تجمع جماهيري / خطابي كبير، عكست الكلمات والهتافات التي انطلقت خلاله، عمق الارتباط بالأرض والتشبث بها، وأهمية وحدة الجماهير العربية في مواجهة مخطط التطهير العرقي. المتحدثون في المهرجان الذي أحاطه المئات من رجال القمع البوليسي العنصري، أكدوا "بشاعة الجريمة المستمرة ضد عرب النقب، ووحشية خطوات تدمير البنية الاجتماعية لهذا المجتمع، الذي يعاهدكم أبناؤه على الصمود والبقاء على أرضه، شوكة في حلوق كل من يسعى إلى انتزاع حقنا في الوجود". الحافلات التي نقلت المشاركين للمهرجان، حملت معها آلاف أغراس " شتلات" الزيتون، حيث غرسته في منطقة "العراقيب" بمشاركة أهالي وأبناء النقب. لقد أكد المجتمعون على أنهم أصحاب أرض، مواطنون وليسوا رعايا، وليسوا مهاجرين، في رد واضح على الأسلوب الاحتلالي / التضليلي الذي تحاول اللجوء إليه مايسمى "دائرة أراضي إسرائيل" من خلال العروض التي تقدمها (تأجير الأرض بمبلغ رمزي يسمح لهم بفلاحتها). وقد عبر النائب الدكتور "جمال زحالقة" القيادي في التجمع الوطني عن الموقف الرافض لهذا المخطط (من يملك الأرض لايستأجرها، وهذه محاولة خبيثة تمارسها دائرة الأراضي للسيطرة على أراضي أهلنا في النقب بطرق ملتوية). لقد توصل المجتمعون في النقب إلى ضرورة توفير مستلزمات الصمود المادي، فقرروا تأسيس "صندوق التنمية لدعم عرب النقب".

تحتل معركة الدفاع عن الوجود العربي في أراضينا المحتلة منذ عام 1948 أهمية استثنائية في برامج القوى السياسية العربية الناشطة بين أبناء وبنات شعبنا الخاضع للعنصرية الصهيونية. لكن تحويل هذه الأفكار إلى خطوات عملية على أرض الواقع، يتطلب وحدة هذه القوى في مواجهة خطة الاقتلاع والتهجير والتبديد. ويستلزم بالضرورة، توحيد رؤية الجماهير العربية تجاه قضاياها الوطنية / الاجتماعية وهي تجابه نشاط الأحزاب الصهيونية التي تسعى جاهدة للتغلغل في أوساطها.

■ محمـد العبـد اللـه





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,521,337,874
- «الوطن في خطر» استعارة ستالينية أم صرخة وطنية أصيلة؟
- ماذا يبقى للعمال في اقتصاد السوق الاجتماعي؟؟
- الفساد الكبير بين حديثي النعمة ومن سبقهم...
- سيناريوهات الاقتصاد المقاوم أمام الحصار المعلن
- عقلية الخصخصة تصل إلى البحر.. و المرافئ ضحيتها الجديدة
- خصخصة القطاع العام .. طريقة من مئة لشل الاقتصاد الوطني
- من يملك يحكم..ومن لايملك لايحكم
- شعار الإصلاح هل يبقى مجرد كلام نظري؟..الأسواق بلا رقيب.. وال ...
- رسالة مفتوحة إلى وزير الإعلام : قَدِّم استقالتك.... إن كنت م ...
- من الذي يعيق عملية الإصلاح؟
- البير و «غطاه» ... جواب إلى عزيز .. من كمال خلف الطويل إلى م ...
- بيان: رفع الأسعار = إفقار الشعب = إضعاف الوحدة الوطنية
- الورقة الخلفية -للوثيقة الوطنية -
- الصناعات النسيجية تحت المجهر .. خسائر 2 مليار ليرة وفساد باس ...
- هل بدأت خصخصة المرافئ السورية؟
- بيان الحكومة المالي لعام 2006 .. بناء الوهم على الطريقة السو ...
- اقتصاد المواجهة
- زيادة الأجور حق وليست صدقة
- حفاظاً على الوحدة الوطنية
- دمج المؤسسات الإعلامية يقسم الصف..؟صفقات تحت الطاولة ودفاعات ...


المزيد.....




- شاهد أفضل فيدوهات الأسبوع: التدليك بالنار في مصر وحريق في مص ...
- العالمة اليونانية -المزيفة- التي احتفت بها بلادها لإنجازاتها ...
- كيف أصبحت المتحولات جنسيا نجمات عروض الأزياء؟
- هل هي شرارة ثورة جديدة؟.. 10 معلومات تشرح لك ما جرى في يوم ا ...
- وكالة: الصين وأمريكا عقدتا محادثات تجارية -بناءة- في واشنطن ...
- أول تعليق لوزير خارجية إيران بعد إعلان -البنتاغون- إرسال قوا ...
- البنتاغون: ليس بإمكان أي منظومة دفاع جوي صد مثل هذا الهجوم
- البنتاغون: الولايات المتحدة تسرع مسألة إرسال معدات عسكرية إض ...
- لأول مرة.. -بوينغ- تختبر طائرة مسيرة للتزود بالوقود جوا
- شهود عيان يصفون الساعات الأولى للهجوم على منشآت أرامكو


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسيون - عرب «النقب» في مواجهة سياسة الاقتلاع والتهجير الصهيونية