أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - سیاسة الولایات المتحدة تدنی وفقدان المصداقیة















المزيد.....

سیاسة الولایات المتحدة تدنی وفقدان المصداقیة


عبد الخالق الفلاح
الحوار المتمدن-العدد: 5930 - 2018 / 7 / 11 - 02:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سیاسة الولایات المتحدة تدنی وفقدان المصداقیة
لم يتوقع تدنى علاقة امريكا مع حلفائها التقليديين في امريكا الشمالية واوروبا واسيا ، وحتى مع الدول الدائرة في فلكها ،و الصفعة المدوية الاخرى التي انهالت على وجه الدبلوماسية الامريكية ودفعتها اكثر في اتون العزلة ، كانت “الفيتو” الامريكي لمنع صدور قرار عن مجلس الامن يندد بالاعتراف الامريكي بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، حيث ظهرت واشنطن معزولة تماما دوليا بعد ان صوت باقي الأعضاء الأربعة عشر بينهم القوى الكبرى الاربع الدائمة العضوية لصالح مشروع القرار. الى هذا المستوى الذي وصلت اليه اليوم من التراجع في عهد الرئيس دونالد ترامب. من المؤسف أن السیاسة الخارجیة الأمریکیة إن کانت هناک سیاسة فی الوقت الحالی تعیش علی التصورات الواهیة و أوهام فارغة و الاستغراق في الأحلام. ومبنیة علی التهم الکاذبة والکیدیة الموجهة باستمرار من قبل کل من الرئیس الأمریکي دونالد ترامب فی قراراته الفجائیة البعیدة عن المنطق الی کل الاتجاهات وبدات العزلة تضيق علیها والدبلوماسیة الفاشلة التی تعمل بها بعد انسحاب ترامب من اهم المعاهدات والاتفاقيات الدولية ، بذريعة انها لا تتفق مع مصالح امريكا ، ، مما یتعارض تعارضا سافرا مع الأعراف الدولیة المعترف بها، کما تتعارض تماما مع أحکام القانون الدولي و السلوک الحضاري. إن هذه التصرفات قبل أي شيء، تمثل رد فعل مرتبک من قبل الحکومة الأمریکیة تجاه الموقف الدولي الموحد و المعارض للجهود الأمریکیة الرامیة إلی تمزیق العالم وتحاول ان تحرف الرأي العام الدولي عن هذا الاعمال الغیرالقانونية و انتهاکات لقرارات مجلس الأمن الدولي ویدل نهجها المدمر من خلال رفضها لمبدأ “الوفاء بالعهد” الأساسي. ان الفقاعات الیومیة التی تطلقها الولایات المتحدة الامریکیة بین حین واخر بالتهدید للدول الاخر کما فعلت ضد بیونغ یانغ وتدل علی الضعف والوهن وعدم وجود نبة للولایات المتحدة لشن اي حرب جدیدة في الظروف الراھنة ویعني الخوض في حلقة قمار خطر للغایة اذا ما فعلت ولا تجنی منها سوی الندم و ذلک بغض النظر عن الظروف الاقتصادیة التي تعیشھا لو تحدثنا عنها ولن ترید تحت اي ظرف ان تصرف الدولارات فی حروب عبثة جدیدة وایة مبالغ لرفاھیة مغامرات ترامب في شرق أسیا وخاصة کوریا الشمالیة التی اظھرت بتجاربھا النوویة المستمرة خلال العقد الاخیر انھا لن تمتنع عن القیام باي محاولة حتی استخدام القنبلة الذریة للدفاع عن نفسها ومن هنا کانت الاتصالات التی ادت الی لقاء الرئیس الکوری الشمالی كیم جونج أون مع الرئیس دونالد ترامب فی سنغافورا والتی لم یجنی منها ای ثمر للشروط التی اخذت تتحدث عنها واشنطن ووضعتها من اجل حل المشکلة والتی جوبهت بالرفض من قبل القیادة الکوریة الشمالیة فی بیونغ یانغ . کما إن انسحاب أمیرکا من عدد من الاتفاقیات الدولیة و تعریضها لعدد آخر منها للخطر، سیما الإجراءات التي هي بصدد تنفیذها ضد المنظمات الدولیة . کل ذلک نماذج عن الإجراءات التدمیریة التي قامت بها هذه الإدارة حتی الآن، مما جعل ـ للأسف ـ آفاق النظام الدولي مظلمة. و من البدیهي أن الاستمرار في مثل هذه السیاسات من شأنه أن یعرض استقرار المجتمع الدولي للخطر و یجعل الحکومة الأمریکیة في موقع “متمرد دولي خارج علی القانون ومحاولات حاشیته لإیجاد مبررات و أعذار لغرض إقناع المخاطبین في الداخل و الخارج، واصبحت مع الأسف إلی سمة بارزة لمسار اتخاذ القرارات في واشنطن خلال السنة الماضیة.من عمر الرئاسیة لترامب فی اتخاذ قرارات و إطلاق التصریحات والقرارات الغیر المدروسة المرتبکة لتبریرها حتی فی العلاقات مع الدول الاوروبیة والصین وروسیا التی تزداد فجواواضطرابا یوما بعد یوم. وعلی سبیل المثال فقد اعربت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، عن `قلقها البالغ` حيال الإجراءات الحمائية التي أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه سيتخذها، لجهة فرض رسوم جمركية على واردات الفولاذ والألومينيوم. خلال اتصال هاتفی `أعربت عن قلقها البالغ حيال عزم الرئيس ترامب فرض رسوم جمركية على الفولاذ والألومينيوم، معتبرة أن تحركا متعدد الطرف هو السبيل الوحيد لحل مشكلة الفائض العالمي لما فيه مصلحة جميع الأطراف. هذه السیاسات السلبية التي تتبعها الولايات المتحدة، تؤدي إلى حدوث الكثير من الأخطاء وسوف تسمح لشركائهم الإقليميين بمتابعة جدول أعمالهم بدون الرجوع إليها.، کما ان ارتباط المصالح الأمريكية والسعودية في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة ترامب وتواصل الدعم الأمريكي للعدوان السعودي على اليمن إضافة إلى استكمال سلسلة من صفقات الأسلحة الموردة للسعودية رغم الانتقادات والمطالبات الدولية بوقفها جعل حتی البيت الأبيض یقلق من سياسة ترامب المتهورة خصوصا عندما أمر ترامب بشن ضربات على مطار الشعيرات بريف حمص فی العام الماضی .ان هذه التصرفات خلقت حالة من الرعب لدى كل دول المنطقة إزاء هذا النهج وهذه السياسة التي يستخدمها “ترامب” في منطقة الشرق الأوسط، التحركـات الامیركیـة تجـاه دول المنطقـة تلعـب دورا مهمـا فـي رسـم وتـشكیل حـدود الـدور و المكانـة للقـوى الاقلیمیـة وفقا للرؤیة الإسرائیلیة سـیكون فـى إطـار الـدور المعرقـل لأیـة تـسویة أو ترتیبـات إقلیمیـة جدیـدة والتی لها مصالح معها وولدت الكثير من الخوف والقلق حتی لدى بعض أصدقاء أمريكا المقربين في المنطقة .وتسبب إلى تشوه مصداقية الولايات المتحدة كزعيم عالمي غیر موثوق به في العالم وخاصة بعد ان اخلت بالتفاق النووی وانسحبت منه مع ایران الاسلامیة .
وقد ردت فیدیریکا موغرینی منسقة السیاسیة الخارجیة فی الاتحاد الاوروبی علي ما یسمي بالاستراتیجیة الامیركیة الجدیدة التی اعلنها وزیر الخارجیة الامیركی مایك بومبیو فی تصریحات ملیئة بالاكاذیب والاتهامات التی لا اساس لها ضد الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة، فی استراتیجیته الجدیدة لمواجهتها بعد خروج بلاده من الاتفاق النووی ضد ایران . حیث عقبت علی ذلک موغرینی بالقول من ان الاتفاق النووی مع ایران واستمرار دعمه یعد من بین الانجازات الرئیسیة علي صعید الدبلوماسیة الدولیة والذی یشكل ضمانة لابقاء النشاطات النوویة الایرانیة ضمن المجالات السلمی. والاتحاد الأوروبی بحاجة الی التعاون الایرانی کقوة فاعلة و مفتاحیة هامة لتسویة المعضلات و التحدیات الاقلیمیة وقالت:"الاتحاد الأوروبی ملتزم بتطبیق التعهدات بشکل کامل و مصمم علی توثیق الشراکة الاقتصادیة مع ایران لمصلحة الطرفین وان ما یتوقعه المجتمع الدولی من جمیع اطراف الاتفاق النووی هوالالتزام بتعهداتهم واکدت موغرینی بان الاتحاد الاوروبی ملتزم باستمرار التنفیذ الكامل والمؤثر للاتفاق النووی ومادامت الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة ملتزمة بذلک ویبقی الاتحاد الاوروبی ملتزما ایضا مثلما كان لغایة الان وهو ليس اتفاقا ثنائيا ليكون بامكان ترامب الانسحاب منه ، وهو ذات الموقف الذي اتخذته برلين وباريس ولندن وبكين وموسكو.".
عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامی





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,147,505
- ظاهرة الانسان فی المجتمع
- لا يبقى للتاريخ إلا الصحيح والخیر للوطن
- مجلس النواب العراقي وعبثیة تمدید عمله
- علی ابواب الاحزان
- المربط و المعلف قبل الحصان
- العراق...البناء الدیمقراطي الاستهلاکي الی ا® ...
- نتائج الانتخابات العراقية الخائبة و الامال المعلقة
- ما ان بدأت حتى اختلفت
- رسالة الى الاخ الفاضل اياد السماوي
- الیمن فی ظل عدوان المتصارعین
- قمة ترامب وکیم جونغ بین الاثارة والانزعاج
- العراق ... بین ثقل التناقضات و الفايروسات المدمرة
- الانتخابات العراقية بين تغييب الاصوات وسوء التقدير
- العراق... ازمة المياه التاريخية وغياب التخطيط
- الاتفاق النووي بين الخروج الامريكي والبقاء الاوروبي
- المخدرات المكتشفة الناقوس المرعب والقلق البالغ
- العلامة الفيلي عبد الرحمن البوطي الخندكي
- الرياض والمطبات المتتالية ....لبنان نموذج
- الحراك السیاسي العراقي فی الطریق الوعرة
- العراق ... بتغییر السلوكِ تتحقق الانجازات


المزيد.....




- الخارجية الروسية تستدعي سفير اليونان
- -حزب الله- يحتفي بتحرير 6 من مقاتليه شمالي سوريا
- بعد تابوت الإسكندرية.. الإعلان عن كشف أثري نادر في مصر
- لحظة غرق زورق يقل 11 سائحا في أمريكا
- مقاتلات إماراتية ترافق طائرة الرئيس الصيني (فيديو)
- فتاة تنتقم من زوجها الخائن في الشارع العام! (فيديو)
- واشنطن تحذر الأمريكيين من خطر التدخلات الإلكترونية الخارجية ...
- لماذا انتظروا في إيران النتائج إلى هذه الدرجة
- الأكراد السوريون سينتقمون للأسد من تركيا والولايات المتحدة
- شبكة مراكز آلية لإدارة الرحلات الجوية في روسيا


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - سیاسة الولایات المتحدة تدنی وفقدان المصداقیة