أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد المحسن - كاتب صحفي تونسي يروي معاناته:شموخ..فوق زخات الوجع (الجزء الأول)














المزيد.....

كاتب صحفي تونسي يروي معاناته:شموخ..فوق زخات الوجع (الجزء الأول)


محمد المحسن

الحوار المتمدن-العدد: 5930 - 2018 / 7 / 11 - 01:32
المحور: كتابات ساخرة
    



أنا الكاتب الصحفي محمد المحسن المقيم بالشمال الإفريقي وتحديدابجهة تطاوين بأقصى الجنوب التونسي أروي بدموع حارقة مايلي:
عام ونيف مضى على حيل نجلي إلى الماوراء حيث نهر الأبدية ودموع بني البشر أجمعين..
رحل ذات صيف دامع ذاك الذي كنت أتكيء عليه حين يداهمني السقوط أو أقترب من هوة الإحباط وأغدو منها على الشفير..
رحل ذاك الذي كفكف دمعي بمنديله..أطعمني-رغيفا لذيذا-ذات زمن كافر كنت أنام فيه على الأرصفة المتحولة إلى المجهول..فتى ناعم ،وسيم كبدر مكتمل..إبن مطيع..مضى إلى حيث لا لقاء ولا عناق أبوي نقي يترك القلب أعمى..
أنا الآن وحدي أحترق بصمت كزيتونة أحرقها الصقيع..نالت مني المواجع في نخاع العظم بعد أن صفعتني إبنتي وغرزت أظافرها في جسدي الهرم..وركلتني زوجتي..وأمرتني البنت الكبرى بلملمة أمتعتي ومغادرة البيت إلى حيث لا أدري..
ملعونة أنت يا أمنا الدنيا..لعين أنت أيها الزمن السافر بل الكافر..سأسرج غيمتي للرحيل ولن أترك خلفي سوى كتبي التي عنونت إحداها: وحيد أنا..والكلمات إرثي..
قيل عني أو قالت أسرتي أني منفلت من العقال..وقال عني رفاق الدرب المضيء أني أكتب بحبر الروح ودم القصيدة..وقيل عني الكثير..ولكن الباذنجات المليئة بالبذور لا تكترث بالصقيع..فأصفعيني ثانية يا إبنتي يامن أنجبتك بيولوجيا من صلبي..وأركليني يا زوجتي أو أدينيني بكل عقوبات جهنم..فلا نسيان ولا غفران..فأنا طائر غريب حطّ على غير سربه..
تذكري جيدا يا إبنتي ماقاله الشاعر التونسي العظيم الذي غادرنا ذات زمن ليس ببعيد الفقيد محمد الصغير أولاد أحمد:ّ.أيديهم عالية..وزجاجهم هش..إن شردوا طيرا..سيمضي له العش (بتصرف طفيف)..ولا أعتقد أنك ستدركين المعنى لضحالة مستواك الفكري والثقافي..أما والدتك فلا هم لها في هذه الدنيا الرثة سوى التنكيل بي لأسباب سيعرفها-القارئ الكريم-في مقال مستفيض قادم..
لا أحد يؤنسني وأنا في خريف العمر سوى طيف إبني الذي يلوح لي بين المدى والمدى..حيث الهدى والتجلي..وهذا كاف..
لم تحسني لي يا إبنتي كما أوصتك الديانات السماوية وأقرته التشريعات القانونية..وإنضممت إلى صف أمك..حيث العقاب بحجم الجحيم..
مضى قطار العمر وتركني وحيدا في محطات الإنتظار..حيث لا أحد سيلوح لي بمنديله عند الوداع الأخير..
شكرا لك يا إبنتي ونفس التحية تساق إلى أمك فقد أبدعتما الإثنتان معا في الهدم والردم والركل والشتم والصفع..ولن أضيف أكثر..حفاظا لما تبقى من ماء الوجه..أما وجيهكما فلا دم فيهما..بل مجرد ماء خفيف..
لكني سوف أسمو فوق زخات الوجع..وهذا وعد مني..بل وعد رجال تواصوا بالصبر رسوليا وما هادنوا الدهر يوما..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,063,021
- إفحصني جيدا..أيها الطبيب
- تونس:..حين يتعافى الجهاز الأمني من أمراض كانت تنخره..تتحقق ا ...
-  على هامش المشهد السياسي التونسي : تونس… بستان الأم ...
- رسالة مفتوحة إلى والي محافظة تطاوين:البطالة مستفحلة..الإحباط ...
- تونس اليوم: في أمس الحاجة إلى الاستقرار..كي تهضم مكاسبها الد ...
- مدير فندق الغزال بمحافظة تطاوين بأقصى الجنوب الشرقي التونسي: ...
- رسالة مفتوحة إلى وزير الشؤون الإجتماعية التونسي*..صنتم كرامت ...
- على هامش المشهدالفلسطيني الملتهب: ..هل من حل لإنهاء التشرذم. ...
- الحاج خليفة بنصر : الإبن البار لمحافظة تطاوين بالجنوب الشرقي ...
- أزمة المثقف العربي..في ظل إشراقات ما يسمى ب”الربيع العربي”
- تجليات الحرية.. في أفق الثورة التونسية المجيدة
- رسالة مفتوحة..إلى أحرار العالم
- تونس: والي بمحافظة تطاوين بالجنوب الشرقي التونسي..يرفض مقابل ...
- أمنيات لم تكن..لنا تماما
- الأمن التونسي.. في خدمة الوطن والمواطن.. الشرطة العدلية بمحا ...
- (إطمئني با حكومتنا الفذة على شبابك الغض..فهو وليمة دسمة لأعش ...
- دموع حارقة..تنحدر على خدود نحاسية
- برعم..إنكسر قبل أن يزهر..ويتفتح في بساتين الحياة.. أملا وبهج ...
- لصيدلي المتميز عبد المجيد عبد النور الإبن البار لمحافظة تطاو ...
- الأستاذة/المحامية والبنت البارة لمحافظة تطاوين بالجنوب الشرق ...


المزيد.....




- النيل: تاريخ نهر قدسه المصريون القدماء وكشف أسرارهم
- الحكومة في صيغتها الجديدة تتدارس مشروع قانون المالية
- سياسي جزائري: الصحراء مغربية ويتعين على الجزائر والمغرب فتح ...
- قرار أممي يجدد الدعم للمسار السياسي الهادف إلى تسوية قضية ال ...
- نشطاء بولنديون يحتجون ضدّ تجريم تعليم الثقافة الجنسية بالمدا ...
- المغرب وجنوب إفريقيا يطبعان علاقاتهما رسميا
- نشطاء بولنديون يحتجون ضدّ تجريم تعليم الثقافة الجنسية بالمدا ...
- منها نوبل لمصري وبوليتزر لليبي والبوكر لعمانية.. نصيب العرب ...
- نجيبة جلال : العفو الملكي اشارة قوية لتغيير القوانين
- هل -سرقت- أسمهان أغنية -يا حبيبي تعال الحقني-؟


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد المحسن - كاتب صحفي تونسي يروي معاناته:شموخ..فوق زخات الوجع (الجزء الأول)