أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - احتجاجات البازار عجلت بسقوط الشاه هل تسقط روحاني ؟!















المزيد.....

احتجاجات البازار عجلت بسقوط الشاه هل تسقط روحاني ؟!


نجاح محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 5927 - 2018 / 7 / 8 - 17:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أنصار نظام الجمهورية الاسلامية وصفوا الاحتجاجات الأخيرة في طهران بـ سحابة صيف ستنقشع كسابقاتها وبعضهم وصفها بـ مطر صيف وقال إنها لن تؤثر على أصل النظام ولن تكون سبباً في إسقاطه وتغييره من الداخل،لكنها قد تطيح بالرئيس حسن روحاني الذي رد على المطالبات بتنحيته وقال إنه سيصمد أمام الضغوط الداخلية والخارجية ولن يستقيل، داعياً وهو ينتقد خصومه الذين يضعون العصي في عجلة الحكومة، الى تعاون جدي بين السلطات الثلاث وباقي مؤسسات النظام لإيجاد حلول سريعة وعاجلة لأزمة انهيار الريال الايراني ، بينما المرشد علي خامنئي كعادته يمسك بالعصا من وسطها ، وأعلن أنه يؤيد عزم السلطة القضائية التعامل مع الأزمة بحزم أمني وإنزال عقوبات تصل للإعدام بالمتلاعبين بسوق المال واعتبارهم مفسدين في الأرض، لكنه اشترط أن يجري ذلك بالتزامن مع تبيين ذلك للناس الذين لايثقون كثيراً بقرارات القضاء ويتهمونه بالانحياز الى جانب المتشددين المحافظين وجهات مستفيدة من الفساد الاقتصادي.

وقد اندلعت الاحتجاجات في طهران وكانت الشرارة من بازار طهران العصب الرئيس للاقتصاد الايراني برمزيته وكونه عجل في إضرابه الشهير في سقوط نظام الشاه عام 1979، ثم وتوسعت لتصل الى مدن أخرى على خلفية الغلاء و ارتفاع الاسعار و انخفاض قيمة العملة الايرانية بشكل كبير و متسارع أمام الدولار منذ آذار مارس الماضي وخاصة بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.
‏وكالات الأنباء الإيرانية الرئيسة تعاطت منذ الوهلة الأولى مع احتجاجات بازار طهران حسب توجه كل وكالة وخلفيتها السياسية:
‏وكالة الأنباء الطلابية إيسنا التي تعكس في الغالب مزاج الطلبة الجامعيين رغم أنها أدارت ظهرها للإصلاحيين وصارت تميل الى الاصوليين كتبت: الاحتجاج كان على تأرجح و ارتفاع أسعار صرف العملات الاجنبية.

‏وكالة فارس التابعة للحرس الثوري فقد غمزت كما تفعل في الغالب، من قناة الرئيس وحكومته وحملتهما السبب وقالت: الاحتجاج كان اعتراضاً على الغلاء، الذي يرى جناح المحافظين المتشددين أن فريق روحاني الاقتصادي فشل في تحقيق شيء يهديء من روع المواطن الخائف من تداعيات عودة العقوبات الأمريكية.

أما وكالة الأنباء الايرانية ‏إيرنا التي تشرف عليها الحكومة فتناولت مايجري ببعض التفصيل وذكرت أن: الاحتجاج كان بسبب منع استيراد 1400 سلعة، لتغمز من جهتها من جمعية المؤتلفة الاسلامية اليمينية التي تهيمن على البازار ، لتحمله بالمقابل مسؤولية تحريك الاحتجاج واستمراره لتستغله للتبشير بنهاية الحكومة بسبب فشلها في حل الأزمات ذات الصِّلة بحياة المُواطن.
الأهداف !
كان واضحاً منذ اندلاع احتجاجات ديسمبر كانون أول الماضي، أن مشكلة ايران داخلية أكثر منها خارجية وأن قوى من داخل النظام نفسه قادر على تحريك الشارع واستخدامه ورقة في صراع الأجنحة، مايمنح ذلك الخارج(الولايات المتحدة واسرائيل والمعارضة المطالبة باسقاط النظام) مبررات للتدخل لتبدو وكأنها مؤثرة.
احتجاج بازار طهران يأتي في سياق واحد ويتحرك على إيقاع واحد وهو إزاحة روحاني عبر استيضاحه من قبل البرلمان وإسقاط كفاءته السياسية.
وبالفعل رفع عدد من أعضاء البرلمان مذكرة طالبت بتحريك ملف مساءلة روحاني إذا لم يقدم خطة طواريء في غضون أسبوعين، مع ملاحظة أن البرلمان نفسه الذي يريد محاسبة الرئيس هو نفسه الذي مرر قانون الموازنة بكل إخفاقاتها الحالية، وصادق على أعضاء الحكومة التي يطالب الآن بتغييرها.
وانضم عدد من داعمي الإصلاح الى المطالبات برحيل روحاني أو على الأقل أن يلجأ الى تعديلات أساسية في الحكومة باقصاء من لايتفق مع برنامجه السياسي والاقتصادي.
وفي هذا السياق دعا المفاوض الايراني الأسبق في الملف النووي حسين موسويان حكومة الرئيس روحاني للإستقالة ، وقال في مقابلة مع صحيفة همشهري (المواطن)الواسعة الانتشار وتصدر عن بلدية طهران " المطلوب الآن عملية تنظيف داخلية او حتى استقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة" في وقت أجرى البرلمان الايراني تعديلاً على قانونه الداخلي أصبح بموجبه الرئيس و وزراء الحكومة ملزمين بتقديم تقرير سنوي للبرلمان حول عملهم وفق الشعارات والخطط التي أعلنوها عند تسلمهم مناصبهم.
وتستغل السلطة القضائية الأوضاع لتقديم قرابين وتركز فقط على الحلول الأمنية التي يرى منتقدوها أنها تزيد في الاحتقان وتصنع أعداء كثر لنظام الجمهورية الاسلامية وقال مدعي عام طهران "عباس دولت آبادي" على هامش المؤتمر العام السنوي للسلطة القضائية في ايران للصحافيين : سنحاكم مثيري الشغب في القطاع الاقتصادي كما فعلنا مع مثيري الشغب في المدن الايرانية "قبل أشهر"، بعد تصريح مماثل لر‏ئيس السلطة القضائية آية الله صادق لاريجاني قال فيه : "مايفعله مثيرو الشغب في القطاع الاقتصادي للبلد "إفساد في الارض" وأحكام الإعدام والسجن لعشرين عاماً ستكون بانتظارهم .. الجمهورية الاسلامية لن تتهاون مع هؤلاء ..".
‏ورددوزير الخارجية محمد جواد ظريف بنبرة غير مسبوقة مدافعاً عن الرئيس وقال :
‏"لا تتصوروا أن رحيل روحاني يعني نجاح المحافظين..البعض يعتقد أن سقوط الجمهورية الاسلامية سيأتي به للحكم..نحن في ايران محافظ وإصلاحي أو محايد ومعارض كلنا في سفينة واحدة فالهدف ليس النظام أو حكومة روحاني الهدف هو ايران".
ويعترف روحاني في مجالسه الخاصة بارتكاب أخطاء عندما استعان بفريق من الاقتصاديين وفي حكومته كوزراء ينتممون الى جناح خصومه وهو يرى أن انهيار الريال الايراني، أزمة مفتعلة، لأنه لم تحصل حتى الآن أي تغييرات في صادرات ايران من النفط والغاز المكثف وهي التي ستطالها العقوبات الأمريكية في نوفمبر تشرين ثاني المقبل.
فقد صدرت ايران الشهر الماضي 2,800 مليون برميل يومياً ، وصدرت هذا الشهر 2,5 مليون يومياً، والعقوبات الأمريكية لم تبدأ بعد..
فهي إذاً أزمة مفتعلة وخلافات داخلية تمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمعارضة في الخارج الذريعة بالتدخل، ويكرر أن الوضع تحت السيطرة ، ولاشيء يهدد نظام الجمهورية الاسلامية، ويحذر من استمرار الخلافات بعد لقاء لافت غير معلن مع المرشد علي خامنئي الثلاثاء الماضي ضمن به بقاءه قبل أن يسافر الى بندر عباس في جنوب البلاد ليفتتح المرحلة الثانية من أكبر مصفاة في المنطقة والعالم حسب تعبيره قائلاً:
يجب أن نحول التهديدات إلى فرص.
فهل سيتمكن أم سيرحل ؟!
القدس العربي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,602,212,654
- ايران في الجنوب السوري .. حكومة معتدلة بيدها بندقية !
- ايران وقمة سنغافورة : الصدمة !
- تغيير النظام في ايران بين الواقع والخيال!
- أهداف ايران في الانتخابات العراقية !
- ايران رابحة في اليمن مالم تخسر في غيره !
- إيران وضرب سوريا : لكل مقام مقال !
- الى إيران : حصونكم مهددة من الداخل !
- أحمدي نجاد أم عودة الاحتجاجات ؟!
- أحمدي نجاد والقوى الخفية معه يخلقون الأزمات في إيران!
- تركيا في عفرين..تجاذبات ماقبل الطوفان!
- معركة إدلب بين تفاهمات آستانة وحسابات إيرانية !
- الاحتجاجات الايرانية : قُضي الأمر الذي فيه تستفيان !
- بعد سجن معاونيه واتهامه بالفساد والانحراف وتهديد النظام /هل ...
- هل سبق الإمام الخميني عصره في القضية الفلسطينية ؟!
- العراق بعد داعش : كلٌّ يغني على ليلاه !
- حدود وصلاحيات حزب ولاية الفقيه في لبنان !
- السعودية وايران وحزب الله لبنان ...الود المفقود !
- كردستان : من المهزوم ومن المنتصر ؟!
- هل تكون -دير الزور- نقطة التلاقي الاستراتيجية بين ايران وسور ...
- كلا للحرب بسبب الاستفتاء في كوردستان !


المزيد.....




- ما تفاصيل حريق -إيتاي البارود- في مصر؟.. وقائمة بأسماء وأعما ...
- شاطئ في السعودية سيأسرك بتعدد ألوانه وسفينة قديمة عمرها 80 ع ...
- علامات استفهام حول توقيت وسبب زيارة أردوغان لأمريكا.. محللة ...
- دخول اتفاق تهدئة في قطاع غزة حيز التنفيذ بعد مواجهات بين إسر ...
- محتجون يغلقون مدخلي بيروت الشمالي والجنوبي
- مصرع 28 شخصا وإصابة 21 آخرين في حادث سير بجنوب شرقي إيران
- -البومة الخارقة- تظهر في معرض دبي للسيارات
- الجيش الإسرائيلي يعلن انتهاء عملية -الحزام الأسود- ضد الجهاد ...
- ترامب يتجاوز الخلافات الأمريكية - التركية ليركز على صداقته م ...
- حكاية فلسطيني أعزل -أطلقت الشرطة الإسرائيلية الرصاص عليه-


المزيد.....

- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - احتجاجات البازار عجلت بسقوط الشاه هل تسقط روحاني ؟!