أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - ايران في الجنوب السوري .. حكومة معتدلة بيدها بندقية !















المزيد.....

ايران في الجنوب السوري .. حكومة معتدلة بيدها بندقية !


نجاح محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 5927 - 2018 / 7 / 8 - 14:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"وانجلت الغبرة في الجنوب السوري وإذا بسوريا وحلفائها كلهم بضمنهم ايران موجودون على الأرض يتقدمون نحو منطقة الحدود بثبات دون أن يواجهوا صعوبة أو مقاومة تذكر، لا من الفصائل المسلحة، ولا من المعارضة السورية السياسية عدا ذلك النفر الذي ظل يدعو المقاتلين -في وسائل التواصل الاجتماعي- ولا من إسرائيل والولايات المتحدة خصوصاً إسرائيل التي كانت تهدد ايران وحلفاءها،بالويل والثبور وعظائم الأمور".
هذا ما تروج له أو تعتقد به ايران حول معركة الجنوب السوري، وقد ظهر فيها وحدة في الموقف وفِي الخطاب من القادة الايرانيين الذين أجمعوا سياسيين وعسكريين،على اعتبار معركة الجنوب،الفيصل الذي يرسم الطريق نحو شكل المسار السياسي للحل في سوريا وفق المقاس الايراني الذي يعكسه تأسيس فيلق كامل في الحرس الثوري أسمته إيران منذ عقود "فيلق القدس"، وشعار الايرانيين الذي يبقى يدوي للتعبئة وجذب المتطوعين منذ الحرب الطويلة مع العراق،وحتى يومنا هذا : طريق القدس يمر عبر كربلاء، وقد تجسد بالإصرار على إنشاء ممر بري يربط ايران بالعراق فسوريا لتصبح إيران جارة لفلسطين على الأرض تقلق "اسرائيل"!
وليس بعيداً عن معركة الجنوب السوري، تلك التصريحات اللافتة جداً التي أطلقها الرئيس الايراني حسن روحاني أمام الرئيس السويسري في جولته "الأوروبية" الأخيرة التي قادته أيضاً الى النمسا،وإكملها بمحادثات هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية ميركل، عندما وصف روحاني اسرائيل بالكيان الصهيوني غير الشرعي والغارق بالعدوان،رافضاً دعوة للاعتراف بإسرائيل ومعها حزمة من الإغراءات نقلتها سويسرا راعية المصالح الأمريكية في طهران.
حصل موقف روحاني من اسرائيل ومن التلويح بمنع تصدير النفط من المنطقة إذا منعت ايران من تصدير نفطها، على إشادة مميزة من قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني الذي سارع الى إرسال رسالة مكتوبة
تضمنت تمجيد مواقف الرئيس بشكل غير مسبوق بل أن سليماني قال إنه يقبل يدي روحاني لموقفه "الصائب و القاطع و المناسب " مبدياً استعداده لأية مهمة تصب في صالح النظام الاسلامي.
ويبدو أيضا من تصريحات مشابهة غير مسبوقة أطلقها القائد العام للحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري، أن الاصوليين والمعتدلين ومعهم الإصلاحيون،باتوا متحدين في مواجهة التحديات الخارجية والتي يعتبرها الايرانيون تأتي بسبب موقفهم من إسرائيل والقضية الفلسطينية، خصوصاً مايتعلق بدور هم في المنطقة وسوريا تحديداً.
وقد أشارت إلى هذا الواقع الجديد صحيفة "سازنديگي" أي "البناء" الإصلاحية بمانشيت عريض مع صورة كبيرة سليماني بالزي العسكري وهو يبتسم ابتسامة رضا عريضة :
"اتحاد الحرس الثوري حرس و الحكومة".
وكتب حسين مرعشي المتحدث باسم حزب "كوادر البناء" الاصلاحي مقالاً عكس "الجو" الجديد مما يجري في الجنوب السوري حتى لو جر الى حرب مباشرة بين ايران واسرائيل واصفاً روحاني بعنوان مقال نادر بأنه "رجل السلام ورجل الحرب" بعد أن كان الإصلاحيون يضعون أنفسهم على مسافة بعيدة من موقف النظام إزاء الأزمة السورية، وهم الذين أطلقوا أول مرة في احتجاجات عام 2009 على نتائج الانتخابات الرئاسية آنذاك شعار "لاغزة لالبنان روحي فداء إيران" وإيران أولاً وقبل كل شيء.
بين الضرورات والمحذورات
قبل الشروع بعمليات استعادة درعا، وفِي ذروة احتدام المواجهة بين اسرائيل وإيران، كتبت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية في عددها الصادر الثلاثاء 23 مايو/أيار ، حول الدور الذي من المتوقع أن تلعبه ادارة ترامب في المرحلة المقبلة لا سيما فيما يتعلّق "بالاشتباك" مع إيران، معتبرة أن الأرض السورية ستكون مسرحاً لهذا الاشتباك.
الصحيفة رأت "أن مساعي إيران للتمدد عبر المجموعات الموالية لها إلى جنوبي سوريا يمكن أن تمثل فرصة بالنسبة للولايات المتحدة لوقف التمدد الإيراني في سوريا".
فالولايات المتحدة تدرك جيداً أن إيران تحاول بسط سيطرتها على ممر استراتيجي من لبنان وسوريا عبر بغداد إلى طهران، وفي حال نجحت إيران في مساعيها فإن ذلك سيشكل تحولاً جذرياً في الوضع الأمني الإقليمي، بالإضافة إلى أن الوجود الإيراني هناك سيعرقل جهوداً أميركية لتدريب وإعداد قوة "سُنية" قادرة على تحقيق الاستقرار على المدى الطويل.
ومن هنا قصفت المقاتلات الأميركية أرتال تابعة لفصيل في الحشد الشعبي العراقي ، وهو ما كان يعني يومها أن الولايات المتحدة بدأت تدخل في سوريا بشكل أكبر.
وبدا واضحاً أن هدف الفصيل العراقي الذي قصفته الطائرات الأمريكية هو السيطرة على المثلث الأمني الذي يمنح المعارضة المسلحة حرية التنقل بين المدن السورية شرقي تدمر ودير الزور وبغداد، ومنع قوات المعارضة السورية التي تدعمها أميركا من التحرك إلى دير الزور.
استهداف الفصيل العراقي دفع بالقيادي العراقي البارز الحليف لايران أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، الى التهديد بالثأر والإنتقام،محملاً بطريقة غير مسبوقة رئيس الوزراء حيدر العبادي مسؤولية تداعيات "الصمت" إزاء ماسماه المهندس بـ"الاعتداء الأمريكي السافر" ومهاجما ً لأول مرة العبادي ووصفه بالفشل في إدارة ملفات خطيرة في البلاد منها الانتخابات والكهرباء والتربية.
وبدا أن تصريحات المهندس"النارية" التي جاءت في خضم محاولات واشنطن تشكيل حكومة عراقية بعيدة عن إيران، أو على الأقل تنأى بنفسها عن مواقف ايران الإقليمية المتشددة ، دفعت من جهتها بواشنطن الى "كبح" جماح اسرائيل التي كانت هي أيضاً تهدد بمواجهة عسكرية مباشرة مع ايران إذا توجهت نحو الجنوب السوري، فرغم التحدي الذي تمثله محاولة إيران الوصول إلى الجنوب السوري، فإن مسؤولين في البيت الأبيض قالوا إن إدارة ترامب لا ترى أن هناك ضرورة لتغيير كبير في التعامل مع الوضع بسوريا، خاصة أن أي عملية قد تجعل من القوات الأميركية الموجودة في الجنوب السوري تحت التهديد.
وبينما كانت ايران تنفي رسمياً أي وجود عسكري لها في الجنوب السوري إذ قال أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الأميرال علي شمخاني، إن المستشارين الإيرانيين سيواصلون دعمهم لسوريا، نافيا وجود أي مستشارين إيرانيين في جنوب سوريا، أو قيامهم بأي دور هناك، خرجت تسريبات من وسائل إعلام "عربية" تدعمها ايران روجت لما وصفته بالاتفاق بين موسكو مع الأردن وواشنطن يقضي بأن تسيطر الدولة السورية على الجنوب السوري وإلغاء تواجد الفصائل المسلحة في منطقة خفض التصعيد الجنوبية، وقالت أن هذا الاتفاق أُبرم في صيف السنة الماضية بالتنسيق والتفاهم مع إيران والدولة السورية على غرار ماحصل في المناطق الأخرى التي خضع فيها المسلحون إلى اتفاق مماثل انتهى بتسليم الأسلحة وإجراء المصالحة أو مغادرة المنطقة التي يقاتلون فيها.
غير أن ما تنشره وسائل الاعلام الايرانية باللغة الفارسية يتجاهل ذكر الاتفاق في منطقة الجنوب تحديداً ، وينشر محللون قريبون من صنع القرار في إيران أن المسلحين راهنوا على الدعم الأميركي والأردني وعلى الدعم إسرائيل التي كانت تسعى إلى إنشاء حزام أمني بهذه المجموعات مرّة وإلى منطقة عازلة مرّات أخرى، فخذلهم الجميع.
لكنْ... ومع اقتراب قمة ترامب بوتين المقررة في العاصمة الفنلندية، هلسنكي، والموضوعات التي قال ترامب إنه سيناقشها، وعلى رأسها الحرب في سوريا والوضع في أوكرانيا مع نظيره الرّوسي، تكشف مصادر مطلعة أن هناك تفاهمات جديدة قد تبرز الى السطح رسمتها وقائع الميدان على الأرض،منها وضع قوات فصل دولية، بعد الانتهاء تماماً من إنهاء وجود المسلحين في تلك المنطقة الحيوية للجميع والتي بإمكانها أن تتحول الى بداية الشرارة التي تندلع منها حرب شاملة بعد "تهديد" قيل إن حزب الله وجَّهه في رسالة مباشرة نقلت إلى فرنسا على غرار رسالة سابقة حالت دون تنفيذ اسرائيل والسعودية ثلاثين غارة عسكرية على مواقع الحزب في لبنان بعد استقالة سعد الحريري رئيس الحكومة اللبنانية التي كلت أعلنها من الرياض ، ومفاد الرسالة الجديدة تحذير إسرائيل من القيام بأي ضربة عسكرية ضد لبنان لأنها سترتد عكسيا عليه، مشيراً حزب الله الى أن هذه الحرب ستكون خارج النطاق اللبناني أي في سوريا واليمن وعلى الحدود السورية العراقية.
فهل ستسفر معركة الجنوب السوري عن انسحاب الايرانيين وحلفائهم من المنطقة بعد استكمال الجيش السوري سيطرته عليها أم أن " الضرورات تبيح المحظورات" وهي واحدة من القواعد المقررة في الشريعة الاسلامية خصوصا بعد أن صارت إيران تتحدث بلسان واحد :
حكومة "معتدلة"وبيدها بندقية ؟!
القدس العربي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,602,212,740
- ايران وقمة سنغافورة : الصدمة !
- تغيير النظام في ايران بين الواقع والخيال!
- أهداف ايران في الانتخابات العراقية !
- ايران رابحة في اليمن مالم تخسر في غيره !
- إيران وضرب سوريا : لكل مقام مقال !
- الى إيران : حصونكم مهددة من الداخل !
- أحمدي نجاد أم عودة الاحتجاجات ؟!
- أحمدي نجاد والقوى الخفية معه يخلقون الأزمات في إيران!
- تركيا في عفرين..تجاذبات ماقبل الطوفان!
- معركة إدلب بين تفاهمات آستانة وحسابات إيرانية !
- الاحتجاجات الايرانية : قُضي الأمر الذي فيه تستفيان !
- بعد سجن معاونيه واتهامه بالفساد والانحراف وتهديد النظام /هل ...
- هل سبق الإمام الخميني عصره في القضية الفلسطينية ؟!
- العراق بعد داعش : كلٌّ يغني على ليلاه !
- حدود وصلاحيات حزب ولاية الفقيه في لبنان !
- السعودية وايران وحزب الله لبنان ...الود المفقود !
- كردستان : من المهزوم ومن المنتصر ؟!
- هل تكون -دير الزور- نقطة التلاقي الاستراتيجية بين ايران وسور ...
- كلا للحرب بسبب الاستفتاء في كوردستان !
- الهرولة السعودية نحو إيران !


المزيد.....




- ما تفاصيل حريق -إيتاي البارود- في مصر؟.. وقائمة بأسماء وأعما ...
- شاطئ في السعودية سيأسرك بتعدد ألوانه وسفينة قديمة عمرها 80 ع ...
- علامات استفهام حول توقيت وسبب زيارة أردوغان لأمريكا.. محللة ...
- دخول اتفاق تهدئة في قطاع غزة حيز التنفيذ بعد مواجهات بين إسر ...
- محتجون يغلقون مدخلي بيروت الشمالي والجنوبي
- مصرع 28 شخصا وإصابة 21 آخرين في حادث سير بجنوب شرقي إيران
- -البومة الخارقة- تظهر في معرض دبي للسيارات
- الجيش الإسرائيلي يعلن انتهاء عملية -الحزام الأسود- ضد الجهاد ...
- ترامب يتجاوز الخلافات الأمريكية - التركية ليركز على صداقته م ...
- حكاية فلسطيني أعزل -أطلقت الشرطة الإسرائيلية الرصاص عليه-


المزيد.....

- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - ايران في الجنوب السوري .. حكومة معتدلة بيدها بندقية !