أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالغني علي يحيى - الخطوط العسكرية الدفاعية العراقية أوهى من خيط العنكبوت















المزيد.....

الخطوط العسكرية الدفاعية العراقية أوهى من خيط العنكبوت


عبدالغني علي يحيى
الحوار المتمدن-العدد: 5924 - 2018 / 7 / 5 - 13:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل ايام اعلنت الحكومة العراقية عن الشروع بأقامة سياج من الاسلاك الشائكه يتضمن خندقاً بطول( 600) كم وبعرض (6) أمتار مزود بكاميرات حرارية وحواجز وطائرات استطلاع مسيرة .. الخ من المستلزمات بهدف منع المتسللين والمهربين والارهابيين من اختراق الحدود العراقية في المستقبل حسب تصريح ادلى به العقيد أنور حميد نايف المتحدث باسم قيادة قوات حرس الحدود في محافظة الانبار لوكالة ( فرانس بريس) للانباء على أن يطلع عليه – المشروع - خبراء عسكريون عراقيون وامريكان فيما بعد، وتناولت وسائل الاعلام العالمية سريعاً النبأ، وبهذا الخصوص قالت صحيفة ( ديلي تلغراف) اللندنية ان: العراق يبني سياجاً على امتداد الحدود مع سوريا بابعاد الجهاد ديين. ويقضي بناء الخط الدفاعي الكبير هذا تخصيص فرق من الجيش العراقي والحشد الشعبي وافواج الطواريء ومقاتلي الحشد العشائري السني، أضافة الى اسلحة اخرى لحماية الحدود وبالاخص في قضاءي: القائم والرطبة وناحية الوليد الى الغرب من محافظة الانبار المحاددة لسوريا. وقضاء البعاج وسنجار الى الغرب من محافظة نينوى، ومن خلال البيانات العراقية يتبين ان الحدود تلك ستحمى شبراً شبراً وليس كيلومتراً كيلومتراً، ويا لطول تلك الحدود وطول السور الذي يذكرنا بسور الصين العظيمم!!
وفي الداخل العراقي، راحت الحكومة العراقية تتخذ اجراءات مماثلة سيما على الطرق الدولية: بغداد – كركوك وبغداد - صلاح الدين – الموصل وبغداد ديالى الى الشرق من العاصمة العراقية، علماً ان مشاريع دفاعية سورية عدة سبق وان طرحت في الماضي منها اقامة سور حول بغداد بطول 69 كيلومتراً وسور حول كركوك واخر حول نينوى الا ان الحديث عن اقامة الاسوار هذه تراجع وحلت مشاريع تأمين الطرق الدولية داخل البلاد محلها، ومن تصريحات القادة العراقيين يتبين، ان تكلفة حماية تلك الطرق باهضة من حيث الاموال والعسكر، وتم تسمية الاسلحة لحماية هذه الطرق مثل: الشرطة الاتحادية وقوات الرد السريع وقيادة عمليات صلاح الدين والفوج الثالث مغاوير من عمليات ديالى فضلاً عن قوات مكافحة الارهاب. ولايخفى على احد ان الطرق هذه بدورها طويلة تقدر بين 400 – 450 كيلومتراً ومن سير وتجوال المفارز الامنية عليها والذي يكاد لا يتوقف ليل نهار، ما يعني تخصيصاً هائلاً للاموال والرجال عدا هذا فان هناك مايشبه الخطوط الدفاعية تلك، وهو حماية مواكب زوار الاربعينية وغيرها حيث خصص لها جمهرة من العسكر وقدرات عدد من الوزارات مثل الصحة والداخلية.. الخ لنقل الزوار وحمايتهم والاهتمام بصحتهم.. الخ ولا شك ان المشاريع الدفاعية هذه على اختلافها تستنزف العراق الكثير من الاموال والطاقات والثروات البشرية، والعراق وشعبه، يعانيان الجوع والعطش والفقر وانعدام الامان والاستقرار وكل السيئات في العراق توصف على وزن افعل كما تعلمون اضافة الى ما ذكرت فان كل الخطوط والاجراءات العسكرية السابقة كان ما لها الفشل، فعلى سبيل المثال: لم تتمكن (6) فرق عسكرية وفرقة للشرطة الاتحادية يوم 10-6-2014 من الثبات بوجد بضع عشرات او مئات من مسلحي داعش الذين احتلوا الموصل في التاريخ المذكور، ولاننسى ان المعنويات اليوم هابطه بشدة بسبب انتشار الفساد وتمزيق الجبهة الداخلية العراقية يشكل غير مسبوق، فروح الدفاع عن الوطن تكاد تنعدم لدى الفرد العراقي الذي يرى بان الدفاع عن الوطن دفاع عن كراسي المسؤولين وجيوبهم المنتفخة بالمال الحرام وينسحب قول ماركس على الواقع العراقي: ( الوطن للحاكم) واذا علمنا ان الجوع يأخذ بخناق العراقيين، عليه والحالة هذه فان روح الدفاع عن الوطن تنعدم لديه، وليس بوسع الجياع الدفاع عن الوطن فكما يقول نابليون : ( الجندي يحارب بمعدته) ان معدة الجندي العراقي والمواطن العراقي اصبحت خاوية منذ سنين وفوق هذا وذاك لا يغيب عن البال ان اقامة السور الحدودي المنوه عنه تتم وسط قاعدة اجتماعية مناهضة للحكومة العراقية موالية لداعش لا الحكومة العراقية وان هذه القاعدة الاجتماعية سوف تقضى على السور ونهب محتوياته، ساعة نضوح الظروف وظهور والسبب المباشر لوقوع الحرب، واذا كانت الحكومة العراقية يزين لها بناء الخنادق والسور، فان عليها التفكير باكثر من سور وخندق كيلومتري والاولى بها ان تفكر بما يجري في الحدود الشمالية للعراق، فعلى امتداد هذه الحدود يقف السكان يومياً على قصف مدفعي وجوي تركي فانتشار للقواعد والمراكز والتكنات العسكرية التركية، في حين ليس لداعش قواعد ومراكز بمواصفات القواعد التركية في الحدود الشمالية للعراق، ترى اما كان الاولى ببغداد ان تفكر بمعالجة الوضع على حدوده الشمالية المحتلة من جانب تركيا بدل التفكير بمشروع سور وخندق بطول 600 كيلومتر على حدود العراق الغربية؟ ثم لماذا لا تقدم سوريا على بناء هكذا مشروع؟ سؤال اخر يدمغ القادة العراقيين السياسيين منهم والعسكريين لماذا تقوم الطائرات الحربية العراقية بقصف مواقع داعش داخل سوريا في حين لا تقوم الطائرات الحربية السورية بقصف مواقع داعش داخل العراق؟
كان حرياً بالحكومة العراقية من قبل ان تشرع ببناء السور الحدودي ان تراجع قصص وحكايات الاسوار والمعسكرات الجيوش الضخمة مثل خط ما جينو الفرنسي الذي لم يقدر على الثبات بوجه القوات الالمانية في الحرب العالمية الثانية اكثر من 9 ايام وخط ( بارليف) الاسرائيلي ذو الثبات الاقل من خط ماجينو بوجه القوات المصرية وليضعوا نصب اعينهم أيضاً سقوط معسكرات النظام العراقي السابق الجبارة: معسكر اربيل، وسبيلك والسليمانية.. الخ التي رغم اسلحتها الحديثة والقتالية الاستراتيجية لم تقدر على الصود بوجه الجماهير العزلاء المنتفضة في انتفاضة اذار 1991.
ان كل الدلائل تشير الى مضي الحكام العراقيين قدماً نحو عسكرة البلاد ومنها: ما يتردد عن تنصيب حكام عسكريين للمحافظات العراقية والسنية منها على وجه الخصوص وارى انه عند اعلان عن ساعة الصفر لبدء المعركة، فان الخطوط الدفاعية الحدودية والداخلية للعراق لن تصمد سوى دقائق وساعات لا اكثر لذا ووفقاً لكل التجارب عن لا جدوى السلاح والعسكر والاسوار والخنادق فلقد حان الوقت لكي يفكر حكام العراق بوضع شعبهم المزري، والتوجه الى الحل السياسي ونبذ العسكرة وهدر الاموال وان الخيانة التي سلمت الموصل بفرقها العسكرية والبوليسية الى بضع عشرات أو مئات من مسلحي داعش ان هذه الخيانة النائمة ( على وزن الخلايا الداعشية النائمة) مازالت قائمة ومتأهبة في أن تسلم الاسوار والخنادق واشكال السلاح الى اصغر مئة مهاجمة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,092,250,370
- م: الطريق الى حل الصراعات الكردية الكردية في جنوب كردستان
- أقسم ب3 حافلات ممتلئة بالقران والانجيل والتوراة أن العراق لن ...
- أيهم خطر على العراق اسرائيل أم ايران وتركيا؟
- الشرق الأوسط يستعد لأستقبال دولة كردستان
- بين انزعاج بغداد من تسليم مجرم لألمانيا وتباكي باريس على الك ...
- برلمان الفوضى وانتهاك الدستور والعنصرية ضد الكرد
- استراتيجية الحكومة العراقية وتكتيكاتها حيال الكرد بعد أحداث ...
- الحرب في العراق
- في العراق.. البرلمان والحكومة والشعب والمفوضية الكل في ضلال ...
- رسالة مفتوحة الى اهالي الموصل الكرم
- كردستانية كركوك في الوثائق والاحصائيات الحكومية العثمانية وا ...
- حول الاحزاب والحياة الحزبية في الماضي والحاضر.
- الحفاظ على التوازن بين العرب وايران وراء مقتل صالح واستقالة ...
- استحداث المحافظات وتعديل خرائطها في العراق بين المتطلبات الح ...
- اربع دول (مسلمة) تحارب شعباً مسلماً بلا دولة
- ماذا لو كان البارزاني يعلن إستقلال كردستان ؟
- الى un....... ان اوان تصفية احتلال الامم الكبيرة للامم الصغي ...
- لماذا فشلت المشاريع والمبادرات لحل القضيتين: العراقية والكرد ...
- بغداد تستقوي (بالاستكبار العالمي) ومحتلي العرب لمواجهة استقل ...
- ممثلون لمسيحيين عراقيين.. يفضلون اعداءهم الطائفيين البشعين ع ...


المزيد.....




- كيف أجاب نائب أمريكي عن سؤال حول عزل ترامب؟
- تداول فيديو لأمير الكويت مع علم قطر بالقمة الخليجية في السعو ...
- بتغريدة.. قرقاش يرد على الإعلام الإيراني بشأن مجلس التعاون ا ...
- ترامب قد يواجه المساءلة والسجن بسبب أموال دفعت على سبيل الر ...
- فيديو: مقتل شخص و 310 آلاف بدون كهرباء بسبب عاصفة ثلجية جنوب ...
- فيديو: مقتل شخص و 310 آلاف بدون كهرباء بسبب عاصفة ثلجية جنوب ...
- محادثات السويد.. غريفيث يطرح مبادرتين بشأن تعز والحديدة
- عريضة إلكترونية لإدانة وعد بلفور في ذكراه الـ 101
- الولايات المتحدة تطور رأسا حربيا نوويا
- بعد مناشدة الملك سلمان... زعيم عربي يصدر بيانا


المزيد.....

- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالغني علي يحيى - الخطوط العسكرية الدفاعية العراقية أوهى من خيط العنكبوت