أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فوزي بن يونس بن حديد - لجنة الحريات في تونس تعبث بالأحكام الشرعية














المزيد.....

لجنة الحريات في تونس تعبث بالأحكام الشرعية


فوزي بن يونس بن حديد

الحوار المتمدن-العدد: 5924 - 2018 / 7 / 5 - 12:47
المحور: كتابات ساخرة
    


حثالة من الناس في تونس سمت نفسها أو سموّها لجنة الحريات تتحدى الأحكام الشرعية وتتبنى أفكارا متطرفة مثل حقوق المثليين فهل يسمح الشعب التونسي بانتشار اللواط في المجتمع؟ وغيرها من الأحكام التي تخالف الفطرة والعقل والمنطق وفي مقدمتها الشرع؟
الشعب التونسي شعب مسلم مثقف واع لا تنطوي عليه حيل هذه الحثالة وهذه الشرذمة التي لا تمثل إلا نفسها، وهي بهذا الطرح تفضح نفسها أمام الملأ، وتجني على نفسها كما جنت براقش، فقد صارت منبوذة من 99% من الشعب التونسي، ولأنها دنيئة ووقحة ولم تستح من الله عز وجل ولا من نفسها فقد أقدمت على هذه الخطوة الخبيثة هدفها تمييع الشباب والشابات ونشر الرذيلة وهجر الفضيلة، وإبعاد الشباب التونسي عن قضاياه المهمة التي تشغله من التنمية والتشغيل والتطوير، وإدخاله في دوامة من الأفكار المتطرفة.
أيها الشاب التونسي المسلم، إنني واثق من أنك لا تقبل بهذه الدعوة السخيفة التي تخالف الفطرة قبل الشرع، والمنطق قبل العقل، فلا تسمع لهؤلاء الشياطين من الإنس الذين يريدون أن يخرّبوا بلادنا بأيديهم، فلا تدعهم يسرحون ويمرحون بدعوى الحرية التي يزعمون، ولا تنصت إليهم ولا تأخذكم بهم رأفة، بل واجهوهم بكل السبل الممكنة والمتاحة حتى لا يمرّروا هذه الأحكام التي توافق هواهم، كما أني واثق من أنك لن تدع هذه الحثالة مرة أخرى تقدم على محاولة أخرى، فيكفينا ما حلّ بنا منذ 50 سنة ونحن نعيش الذل والهوان، نريد أن نشم رائحة الحرية العابقة الموافقة للفطرة والشرع والمنطق وأن نجعل الشعب التونسي يتنفس الثقافة ويعمل من أجل الوطن ويسعد نفسه وأسرته في إطار من الضوابط الشرعية والقانونية بعيدا عن الحمق والسفالة والانحطاط الخلقي.
من المؤسف حقا أن تتولى هذه اللجنة المدعوة باسم لجنة الحريات هذه المهمات الأخلاقية المستوردة من البقرة الأوروبية وتحاول إسقاطها على تونس الدولة المسلمة التي رغم محاولات بورقيبة وبن علي لتغيير وجهتها وتجفيف منابع الدين فيها، بقي الشعب فيها صامدا متمسكا بدينه وأخلاقه وعاداته، بل إن محاولات بن علي كانت قاسية وجريئة أكثر، فازداد الشعب إصرارا على التمسك والتدين وأحبط كل المحاولات التي تسيء إلى الإسلام من قريب أو بعيد، وهنا لا أتحدث عن السلفية الوهابية التي جاءتنا من السعودية وحاولت إلهاء شبابنا عن المنهج الحق فاختار بعضهم طريقها وكانت النتيجة الإفلاس الأخلاقي والاجتماعي لأن المنهج التي كانت تديره الوهابية مفلس من الأساس ينحو منحى القتل والدمار والخراب.
بينما أطياف واسعة من الشعب التونسي تعرف قدر الإسلام وأحكامه الشرعية ومبادئه رغم بعض الخرافات التي كانت سائدة آنذاك خاصة لدى كبار السن بحكم الاستعمار وعدم التعلم، يجعلنا نطمئن أن الشعب لن يسكت على هذه المحاولات العبثية والبائسة بل سيقف لها بالمرصاد ويفضح من كان وراءها ومن كان السبب في تشكيلها لأننا اليوم لا نحتاج إلى لجنة تُرِيَنا معنى الحرية، فالحرية اكتسبناها منذ يناير 2011م، منذ أن غادر بن علي تونس، لا نحتاج إلى من يعيدنا إلى دائرة السوء بعد أن خرجنا منها، لا نحتاج إلى ثقافة الغرب الإباحية والنكسة الأخلاقية التي ترجعنا إلى عهد الجاهلية، بل إننا نريد أن نصفو وأن نتقدم خطوات إلى الأمام ، إننا أمام محاسبة مع أنفسنا، هل فعلا نحن بحاجة إلى مثل هذه الترهات في وقت نسعى فيه إلى إيجاد حلول لمشكلاتنا المتراكمة.
الشعب التونسي ينتظر من الرئاسة والحكومة قوانين تكفل له حياته وتؤمّن له معيشته وتوفر له الأمن والأمان في نفسه وعياله، فهو شعب مسلم، يتربى في بيوت العلم والمعرفة، ويعرف الله تعالى حق المعرفة، ويتبع سنة النبي المكرّمة، وينطلق من دوافع الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية التي تحصّنه من هذه الدعوات المزيفة والساقطة، ولذلك فلا تعبثي أيتها اللجنة بهذا الشعب المثقف الراقي، ولن تنجح هذه اللجنة في مسعاها لأنها تعيش اضطرابا نفسيا وعقدا بسيكولوجية بل يحتاج أعضائها إلى عرضهم على أطباء نفسانيين ليقدموا لنا تحليلا واقعيا عن حالتهم النفسية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,272,607,319
- الرجل قوي ولكن المرأة أقوى
- آن الأوان لتحرير القدس يا أبطال الأمة
- اغتيال الحريري في الرياض
- الصهاينة يسقطون مع وعد بلفور المشؤوم
- رعب سبتمبر في أمريكا
- الاستعمار الجديد للمنطقة بدأت فصوله تتضح
- المرأة التونسية بين السياسي المنفلت والديني المنغلق
- المرأة في بؤر الصراع
- فلسفة الجمال في الإسلام
- عقدة الوجود عند الإنسان
- من يحارب من؟
- القدس الشريف الشمعة التي لا تنطفئ
- من دبر الانقلاب في تركيا؟
- مسلمون يصومون ولكن لا يصلّون
- لماذا لا يعتذر أوباما؟
- بن غربية .. لا تلعب بالنار
- فقدتُ أخْتي
- استقالة أوغلو ضربة قاصمة لأردوغان
- مفاوضات جنيف على المحك
- العمال يكدحون والكبار يتكالبون


المزيد.....




- مجلس الحكومة يتدارس قانون تنظيمي متعلق بالتعيين في المناصب ا ...
- منفوخات الأدباء فوق فيسبوك البلاء – علي السوداني
- أعلنت -جائزة الشيخ زايد للكتاب-: أسماء الفائزين في دورتها ال ...
- بوتفليقة يرفض التنحي ويؤكد أنه باق
- عبق المدائن العتيقة.. رحلات في فضاءات الشرق وذاكرته
- المخرج المغربي محسن البصري: رغم الصعوبات السياسية في إيران إ ...
- فرقة -بيريوزكا- الروسية للرقص الشعبي تحتفل بالذكرى الـ 70 لت ...
- كازاخستانية تفوز بـ -أفضل ممثلة- في مهرجان هونغ كونغ السينما ...
- -حاصر حصارك- إضاءة على ظلّ محمود درويش
- -دفتر سنة نوبل-... ذكريات ساراماغو في كتاب


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فوزي بن يونس بن حديد - لجنة الحريات في تونس تعبث بالأحكام الشرعية