أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - المتعة في ديوان -جبل الريحان- عبد الله صالح














المزيد.....

المتعة في ديوان -جبل الريحان- عبد الله صالح


رائد الحواري
الحوار المتمدن-العدد: 5922 - 2018 / 7 / 3 - 01:41
المحور: الادب والفن
    


من ميزات العمل الدبي الجيد حضور المتعة فيه، فهذا أول عامل يمكن للمتلقي أن يجعل المتلقي يتقدم من النص، بصرف النظر على العناصر الابداعية الأخرى، في هذا الديوان يمكن لأي شخص أن يتناوله على دفعة واحدة، رغم خلوة من تناول المرأة الحبية، لكن الطبيعة والمشاعر الإنسانية تجاه الوطن والأرض جعل الديوان سهل وممتع في آنا واحد.
الدوان يتحدث عن المرأة من الخارج وليس من الداخل، بمعنى أنه يتعامل معها كشيء ليس له علاقة حميمة مع الشاعر، وهذه احدى خطوط الديوان العريضة، يقول الشاعر في قصيدة "شائعة الفل":
"أقدار..
يا حسن الأقدار الأرجوحة! تغزل بعض الغجريات جدائلهن
فيبدو الحون طباعا تنكر حق التربة بالجدار
ليعلو فوق الأقداح القيء
ويتسحب الظل" ص27.
فالشاعر يتحدث عن المرأة كما يتحدث عن أي شيء/شخص عادي، ولا يبدي أي حميمة في تناولها، وهذا الامر سمة عامة في الديوان.
كما نجد شح الصور الشعرية في الديون فنجد بعضها كما هو الحال في قصيدة "عزف على وتر القلب المقطوع" والتي جاء فيها:
"...
يا ويلنا,, شرب الرحيل همومنا
فتفرعت شعب بنا
وتمازجت كتل الغمام
يا جد..
هل تسمح فحيح الجرح في هذا الحطام؟
يا جد
هل يغني الكلام!!" ص104، بالتأكيد مثل هذه صورة تمتع المتلقي وتجعله يهيم في تقنية التصوير عند الشاعر، وكنا نتمنى عليه أن يزيدنا بمثل هذه الصور.
ويكاد الديوان يخلو من ذكر المكان إذا ما استثنينا قصيدة "عيد .. مع وقف التنفيذ" والتي جاء فيها:
"كانت لنا حيفا .. وللأعياد طعم مثل حيفا
والآن صار العيد وجدا وشجون" ص90و91، ودون "حيفا" لم يتم ذكر أي مكان آخر، لكن الطبيعة الفلسطينية والبيئة حاضرة في لديوان، ويمكن للقارئ ان يتأكد أن الشاعر يتحدث عن فلسطين وليس ان أي مكان آخر، فيقول في هذه القصيدة:
"في العيد كانوا يمرحون
جدل الطفولة يطرق الأبواب ... يفتحها..
فينطلق البنون.
الأرض تلبس حلية خضراء في عز الخريف.
الأرض تنشيها الظل الراقصات
وتحمي شمس الظهيرة في أزاهير العيون" ص90، فالمكان هو فلسطين حيث يتحدث عن الشاعر عن الحياة الاجتماعية فيها.، كما اننا نجد هذه الفلسطينية في قصيدة "ليلى تبحث عن وطن" والتي يهديها إلى المناضلة "ليلى خالد" وهنا العديد من الشواهد الأخرى التي تشير إلى أن المكان هو فلسطين فقط وليس أي مكان آخر.
ويمكننا ان نجد الفلسطينية في قصيدة "نجوى" والتي نجد فيها تناص مع قصيدة محمود درويش "مديح الظل العالي" بشكل واضح، يقول الشاعر
"...
قد حلت نفسي ملء نفسي
لكنما النفس قتاد
طوبى لأيام الحصاد
... قذفت مراسيها الجبال إلى الظلال
فظننت نفسي ملء نفسي" ص120 كل هذا يعطي دلالة إلى هناك هم فلسطيني ما زال متقد في الشاعر ولهذا نجده يحاول ان يقربنا من قصيدة درويش من جديد، وكأنه يقول لنا ما زالت الحرب مشتعلة ومازال العدو يقتلونا ويشردنا.
الديوان من منشورات دار الفاروق، نابلس، فلسطين، الطبعة الأولى 1997.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,924,424,625
- أثر الكتابة في قصيدة -قلم يَكْتُبك- -كمال أبو حنيش
- سلاسة السرد في رواية -على الجانب الآخر من النهر- مفيد نحلة
- مسرحية -لماذا رفض سرحان سرحان ما قله الزعيم عن فرج الله الحل ...
- التكثيف عند -عبود الجابري-
- مناقشة رواية -سكوربيو- في دار الفاروق
- الفانتازيا في قصة -اسئلة صامتة- سرحان الركابي
- فراس
- المرأة في قصيدة -ما دام لي- موسى أبو غليون
- القصيدة المنسجمة -ثورة النفس- سامح أبو هنود
- ومضات هارون الصبيحي
- الأصالة في كتاب -سيرة الأرجوان والحبر الثوري- حنا مقبل
- الشاعر والواقع في قصيدة -عزف منفرد- محد لافي
- تلاقي الشعراء في قصيدة -يا صديقي- سامح أبو هنود
- الوجع في قصيدة -أحضن رمالك وارتحل- أيمن شريدة
- الموضوعية في كتاب -تطور مفهوم الجهاد في الفكر الإسلامي- ماهر ...
- الحيوية في قصيدة -ودالية الصبح- جبار وناس
- المرأة في قصيدة -عَلى وَشَكِ القَصيدة...- سليمان دغش
- حقيقة كتاب -احجار على رقعة الشطرنج- وليام غاي كار
- الشاعرة فيما تكتبه -نفن مردم-
- التراث في قصيدة -سقط القناع- محمد سلام جميعان


المزيد.....




- وزير خارجية بريطانيا للاتحاد الأوروبي: الأدب ليس ضعفا
- -سبوتنيك- تحاور مخرج فيلم -يوم الدين- المرشح من مصر للمنافسة ...
- مصر تمنع فنانا فلسطينيا من الدخول وتعامله كـ-مجرم-
- روسيا على قائمة أهم البلدان من حيث عدد معالم التراث الحضاري ...
- فنانة روسية تصفع إحدى المشاهدات على الهواء (فيديو)
- دار الأوبرا المصرية تستضيف لأول مرة فرقة سورية
- ممثلة مصرية تسب منتقدي رقصها في إحدى سهرات -الجونة السينمائي ...
- -نحب الحياة-.. سوري يُحوّل صواريخ الأسد لأعمال فنية
- العثماني يمثل الملك في تنصيب الرئيس المالي بوبكر كيتا
- تقرير اللجنة 24 الأممية يكرس شرعية المنتخبين من الصحراء المغ ...


المزيد.....

- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - المتعة في ديوان -جبل الريحان- عبد الله صالح