أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الموسوي - عراقنا وفقدان الفرص














المزيد.....

عراقنا وفقدان الفرص


محمد الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 5918 - 2018 / 6 / 29 - 06:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عراقنـا وفقدان الفرص
محمـد الموسـوي
جرت الانتخابات البرلمانية في الثاني عشر من ايـار الماضي ومازلنا ننتظر النتائج النهائية التي لم يحدد لصدورها تاريخ وهذا غير ممكن او يعقل حصوله في اية دولة تحترم دستورها ونظامها الانتخابي ففي خسر مقاعدهم كما يبدو172 نائبا من البرلمان الكسيح السابق ولكنهم يرفضون الاعتراف بخسارتهم بحجة ما جرى من تزوير في هذه الانتخابات والسؤال الاول هو هل كانت دورات الانتخابات البرلمانية السابقة خالية من التزوير ثم الم يشكل البرلمان المنتهية صلاحيته نفسه هذه المفوضية الغير مستقلة التي اجرت الانتخابات ووفق قواعد المحاصصة المخزية التي استمرت الاحزاب الطائفية على اساسها في الحكم طيلة السنوات الخمسة عشر الماضية.
ان الانتخابات الحالية اختلفت عن سابقاتها اذ انخفضت نسبة المشاركة المعلنة الى ما يتجاوز الاربعين بالمائة بقليل مقارنة بنسب مشاركة سابقة تجاوزت الستين بالمائة رغم ان نسبة المشاركة الفعلية في مناطق الوسط والجنوب قد تكون اقل من ثلاثين بالمائة وان دلالة ذلك هو ان ثلثي الناخبين فقدوا الامل وصوتوا بأقدامهم تدوس على الطبقة السياسية الحاكمة ورغم عدم اتفاقي مع مقاطعة الانتخابات لأنه فعل سلبي لا يثمر او يحقق النتيجة المطلوبة تغيير الوضع نحو الاحسن ولكنه رسالة هامة لا ينبغي ان ننسى مغزاها ولكن المتحكمين بالسلطة سلكوا نهجا عكس غبائهم وعدم استيعابهم للرسالة التي حاول الناخبين ايصالها اي بدلا من ان يتوجهوا نحو اصلاح وطني حقيقي نجدهم عادوا من جديد الى تخندقاتهم الطائفية ومحاولة الاستمرار بنهج المحاصصة الفاشل المدمر للعراق والمستند على الارادات الخارجية ووفقا لمصالحهم الانانية الدنيئة
لقد اثبتت الطغمة الحاكمة انها لا تهتم الا بمصالحها الانانية الذاتية دون وازع من ضمير او اي حرص على مستقبل البلد الذي يعاني شعبه الويلات والخيبات المتوالية منذ اكثر من اربعين عـامـا وتسير اموره من سيء الى اسوأ رغم وجود الامكانيات المادية والكفاءات البشرية التي بإمكانها ان تضع العراق على عتبة تحقيق التقدم وحل المعضلات المتراكمة في كافة مجالات الحياة والعمل الحثيث بدل الكلام الكاذب المعسول عن الاصلاح ومحاربة الفساد الذي اصبح تكراره مملا ومثيرا للسخرية
يبدو لي ان التخبط الحالي والذي تشارك فيه السلطات الثلاثة اي التشريعية والتنفيذية والقضائية والذي يدل على فشل وفساد وصل حدودا مخزية بحيث اصبح البلد مثار السخرية ووصل فقدان الامل بهذه العملية السياسية حدا يتطلب ان يهب الناس ليعلنوا سخطهم واستنكارهم بكل وسائل الاحتجاج الممكنة ولا ندري الى متى يتحمل الشعب كل هذا الفشل والفساد والاستهتار بمقدراته وحاجاته الملحة في كافة مجالات الحياة وفي مقدمتها الامن والكهرباء والصحة والتعليم وتوفير فرص العمل لملايين العاطلين وفي مقدمتهم مئات الالاف من خريجي الكليات
لقد شاهدنا خلال الاسابيع المنصرمة احداثا غريبة وعجيبة ففجأة صحا البرلمان من غيبوبته واخذ يصدر القوانين "عامي شامي" طالما تصب في مصلحة اعضائه الخسرانين – رغم عدم وجود امل حقيقي بغالبية النواب الجدد بسبب فوزهم من نفس الكتل والاحزاب الطائفية والقومية التي تقاسمت نهب خيرات البلد دون تقديم اية انجازات تذكر- واذا اعتبرنا القضاء على داعش نصرا وهو كذلك فاين محاسبة ومحاكمة المجرمين الذين سببوا الهزيمة وتسليم ثلاثة محافظات لداعش لتسبب كل الكوارث والماسي لأبناء العراق من كافة المكونات في محافظات الموصل والانبار وصلاح الدين ومتى تحين ساعة الحساب ثم كيف تحقق النصر الا بتضحيات الالاف من الشهداء وبتدمير مدينة الموصل القديمة بكنائسها وجوامعها واثارها وازقتها وتاريخها العريق
كان هناك بصيص امل ضعيف باحتمال ان تبدا مرحلة الحكومة الجديدة ببعض الخطوات على طريق الاصلاح ومحاربة الفساد والابتعاد عن نهج المحاصصة والطائفية ولكن ما شاهدناه في الاسابيع المنصرمة منذ الانتخابات اثبت ان التشبث بالسلطة والتلاعب بمستقبل العراق ليس له حدود لدى هؤلاء الفاشلين الفاسدين ونجد خفوت ذلك البصيص الضئيل يوما بعد يوم بل حتى ساعة بعد ساعة واتمنى ان لا تكون الايام القادمة اكثر قتامة من السنوات التي مضت والتي فقد العراق فيها فرصة استخدام اكثر من الف مليار دولار دخلت لخزينة العراق وتم نهبها دون تحقيق انجاز واحد بل ازداد الوطن وخاصة بعد داعش خرابا ودمارا ويمكن ان يضاف له عطشا ايضا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,388,534
- لكي لا ننسى جرائم الغزو والاحتلال الأمريكي للعراق
- الانتخابات العراقية وتدوير النفايات
- الوطنيه العراقيه ونبذ العنصرية والطائفية
- اربعة عشر عاما منذ احتلال وغزو العراق
- كفاكم استباحة دماء ابناء الشعب
- التغيير بحاجة الى وطنيين عراقيين
- ثلاثة عشر عاما عجاف
- هل هناك اصلاح او تغيير قادم
- هجرة الشباب السوريين والعراقيين - ما لها وما عليها
- اثني عشر عاما والعراق ينزف
- سنة مريرة اخرى
- ماديبا خالد في قلوب البشر
- عشر سنوات والعراق ينزف
- لا تُخرجوا الدينَ من مكانه.. وإلّا فقدناه
- العراق بعد تسع سنوات من الاحتلال الامريكي
- الشرف والمتاجرة بدماء العراقيين
- ثماني سنوات والعراق على مفترق طرق
- يكفي تحمل الشعب لسبع سنين عجاف
- دكتاتور آخر يرحل
- تحية لشعب تونس وثورته الياسمينية


المزيد.....




- ارتعاش غريب لأنجيلا ميركل باستقبال رئيس أوكرانيا.. ماذا حصل؟ ...
- -جزيرة الصيف- في النرويج..سكانها يرمون ساعات اليد ليعيشوا بل ...
- رجل يقضي كل حياته للسير على طول سور الصين العظيم
- تقرير أممي يكشف وجود -أدلة كافية- لتورط ولي العهد السعودي في ...
- أول تقرير مستقل عن مقتل خاشقجي ومن المسؤول.. هذا ما جاء فيه ...
- المحققة الأممية بمقتل خاشقجي تدعو إلى معاقبة محمد بن سلمان ح ...
- إيران ترى في تقليص الالتزامات النووية "الحد الأدنى" ...
- لماذا ترتجف أنغيلا ميركل في هذا الفيديو؟
- فورين أفيرز: هل حانت لحظة الديمقراطية في أفريقيا؟
- هل يستدعي القضاء الجزائري الرئيس بوتفليقة قريبا؟


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الموسوي - عراقنا وفقدان الفرص