أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحناوي - ليس دفاعا عن هاشم العقابي بل عن العراق














المزيد.....

ليس دفاعا عن هاشم العقابي بل عن العراق


كاظم الحناوي

الحوار المتمدن-العدد: 5917 - 2018 / 6 / 28 - 16:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس دفاعا عن هاشم العقابي بل عن العراق
كاظم الحناوي - kadhum Alhanawi
اعلن مجلس القضاء الاعلى في العراق، يوم الثلاثاء 26حزيران2018، عن صدور مذكرة قبض من محكمة تحقيق الكرخ بحق (المعارض السابق لنظام صدام حسين، هاشم العقابي) عن جريمة الإساءة للقضاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفق المادة 226 من قانون العقوبات العراقي التي تتضمن: من حق السلطة القضائية أن تقوم بتحريك الدعوى الجنائية ضد المتهم ، وتوجه إليه الاتهام ومن ثم تقضي بالعقوبة وفق ما يراه القاضي.وأن جريمة الاسائة للسلطة القضائية تتم عبر العديد من الافعال منها التشكيك في نزاهة القضاء والتطاول عليه عبر التقليل من هيبة المحكمة أو سيادة القانون.
ان مفهوم الدولة، ينشأ قطعا مع نشوء العقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكوم، لذا، ومن حيث المبدأ، فإذا كان النظام ، قد شرخ العقد الاجتماعي في العراق، وأتى بعصابة سيطرت على البلد، واستولت عليها وبدأت بإدارتها من غير وجه حق.
يكون المتعامل مع هذا النظام من الكتاب والمثقفين الى درجة الترويج الفكري عبر (القيم الخالدة في أحاديث القائد صدام حسين) كرسالة مقدمة إلى كلية التربية بجامعة بغداد كجزء من متطلبات نيل درجة الماجستير في علم النفس التربوي من الطالب (هاشم ناصر محسن العقابي) كانون الثاني 1983م - ربيع الأول 1403 هـ. والإهداء ((إليك سيدي القائد، يا أرقّ من قنينة العطر، وأنظر من ورد الجوري, وأدقّ من حدّ السيف, أهدي ثمرة جهدي هذا))...لكاتبها هاشم العقابي...
اليست هذه كافية بان لايغير الرجل جلده ويقدم نفسه كمعارض لنظام صدام...
أن الجيل الجديد لم يخضع لتهيئة كافية ومركزة لمعرفة الرموز الثقافية والفكرية للنظام السابق واذيالهم ، لذلك أن جهل الجيل الجديد بالتاريخ الدموي والافعال المشينة للنظام السابق آتت أوكلها بشكل واضح، لإن تصور الأمور عبر المقارنة مع الواقع الحالي هو دائما يبسط الجرائم عن ماكان يحصل في الحقيقة، لذلك المقارنة على اساس التخيل، لا يمكن الاعتماد عليها وأخذ الموقف بناء على التخيل، بل لابد للإنسان أن يجرب الأمر على الطبيعة، حتى يستطيع تقييمها بشكل واضح، ومعرفتها على حقيقتها، وذلك عبر نقل الوقائع عن طريق من عايشوا المرحلة، والتهيئة التي تسبق معايشة الأمر كحقيقة، يساهم في تقديم الصورة الرهيبة والحقيقية لذلك النظام، لتكون هذه التخوفات والمحاذير قادرة على منع حصول نظام في العراق يختلف في الصورة ومتشابه في التفاصيل. لأن الاستماع الى الذين يسمون نفسهم معارضين للنظام السابق وهم اكثر المستفيدين منه، هذا الحديث على نطاق واسع بين أطياف المجتمع عبر وسائل الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي له دور الكبير في تهيئة المجتمع لتقبل موضوع قبول نظام جديد بعبائة مختلفة، سواء كانت لغة الحوار مع النظام أو ليست معه، فمجرد الحوار بجدية حول الأمر هو بحد ذاته عامل مهم لمعايشته وتقبله.
لأن التعبير الانفعالي والمعرفي والعقلي حول الموضع بحد ذاته جعل الموضوع متداولا،لأن أي موضوع متى ما أصبح متداولا، ويتم الحوار حوله بحرية، فإنه بالتالي لم يعد يصبح موضوعا مخيفا.وهذا الشعور من المجتمع يدفع إلى اللامبالاة، والقبول باي تغيير دون معرفة حقيقة هذا التغيير،كما يقول علماء النفس.
والمفروض من النظام القائم الان ،إقامة منظومة محكمة تحفظ لمواطني الدولة، الأمن والاستقرار، وهذا لم يتحقق البتة، حيث يعلم الجميع أنه غرق في الفساد والفوضى، في بحر من الاضطراب.
وبعيدا عن فلسفة العقابي ومن يشبهه في الطرح، وفي نظرة واقعية تحليلية، فإن العراق تخلو من المؤسسات الحقيقية للدولة، صحيح ان هناك هياكل مؤسسية فارغة أو مفرغة، لكن حقيقة ما يراه العالم، أن العراق يديرها مجموعة من الأشخاص فقط ،يحركون خيال المآتة عبر جوقة من المنتفعين.
سأكونا منصفا، وأوجه سؤالا للمثقفين المتضررين من نظام صدام: ماهي وظيفتكم؟ سؤال بسيط، ذلك لأن الدولة هي وظائف وأهداف...
الشعب تراه في الشارع او عبر مواقع التواصل يعد المشاريع المعطلة، الفرص المهدرة والأخطاء المتراكبة في زمن الديموقراطية. بل أكثر من ذلك يحصي الجرائم، الفضائح . لذلك يستغل بعض ذيول صدام ذلك لأنسنة هذا النظام ومشروع الأنسنة تبدو مع بروز طاقم إدارة رجل المرحلة التي يطبل لها العقابي وغيره..هل يكفي إستبدال الوجوه أم الذهاب الى حكومة قادرة على إسترداد مؤسسات الدولة وتعافيها؟ تلك هي المعضلة؟ .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,800,984
- التاريخ الاخرس ورمضان العشرين في الخضر(الجزء الثاني والاخير)
- التاريخ الاخرس ورمضان العشرين في الخضر- الجزء الاول
- الانتخابات العراقية: هل مرحلة التحوّل تتطلب حكومة تكنوقراط؟
- الدعاية الانتخابية : الشباب لن ينتظر الغد بل عليه ان يبدأ ال ...
- سياسيونا هل صنعتهم الصدفة؟!
- اللهجة البغدادية امتزاج احتلالي متفرد
- لقاء مع عويلي في بلاد الروس
- لماذا يبحر الهنداوي في فضاءات صعبة ؟!
- طرق الوصول الى مجلس النواب العراقي 2018
- بمناسبة عيد المعلم : الأمنيات والتعازي معلقة على جدران المدا ...
- قراءات ملاذ الامين الاقتصادية: القوة ومفهوم الضعف تشعرنا بال ...
- شيخ العشيرة دورلايبطله التدين
- ارجعوا الى ...انسابكم ان كنتم عربا كما تدعون
- جائزة هادي عبد العال لفن التشكيل والبورتريه والمدرسة الانطبا ...
- الى الامم المتحدة :الغالب تغييب العراقي الأصيل في الانتخابات
- إعلام الإستفتاء .. يقتات على قصور الوعي بأهدافه - (الجزء الث ...
- إعلام الإستفتاء .. يقتات على قصور الوعي بأهدافه - (الجزء الا ...
- الثاني من آب :هل تراجع دولة الكويت الشنيقة نفسها؟
- إنسانية الشيخ ومعنى ابو عجادة
- بعد فضيحة ايطاليا: أحزاب عنصرية اوربية قد تكون ممولة من حركا ...


المزيد.....




- أكثر من ثلاثين قتيلا بحادث سير في المدينة المنورة
- لتدمير ذخيرة خلفتها القوات لدى انسحابها… التحالف الدولي ينفذ ...
- الكشف عن رسالة ترامب لأردوغان في 9 أكتوبر: لا تكن أحمق
- أنقرة ترفض بقاء القوات الكردية في منبج "تحت العلم الروس ...
- أنقرة ترفض بقاء القوات الكردية في منبج "تحت العلم الروس ...
- فراش النوم استثمار هام يؤثر على حياتك اليومية
- تفرق دمها بين دعاتها.. مليونية بالسودان احتفاء بثورة 21 أكتو ...
- رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القطري يشارك باجتماع أمني خل ...
- سد النهضة.. ما خيارات مصر والسودان لحل الأزمة؟
- تفاصيل جديدة في حادث -العمرة- بالمدينة المنورة 


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحناوي - ليس دفاعا عن هاشم العقابي بل عن العراق