أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - إلا الدّبكة!














المزيد.....

إلا الدّبكة!


نادية خلوف
الحوار المتمدن-العدد: 5917 - 2018 / 6 / 28 - 09:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحديث حول الأديان غير مجد، فما تربيت عليه حتى لو تركته يترك بصمته على روحك، وعلى لغة جسدك. ليس لدي ثقافة دينيّة جيدة فقط عموميات من هنا وهناك، لكن لا يمنع أن يصرخ أحدهم الله أكبر كتعبير عن الاستعانة بالله كي ينقذه من الظلم، ولا يجد من ينقذه من البشر. لا يمنع أن تقول يا علي مدد لو كنت تحتاج أحداً، ولم يمد لك يد العون،ومقتنع أنّ علي حاضر معك. ولا ما نع أن تقول يا مسيح، يا حسين، يا مرمون، يا بودا. . . إلخ الديانات العشرة آلاف الموجودة في العالم وآخرها السيخية التي هي مزيج من الهندوسية والإسلامية .
لن تستطيع نزع إيمان أحد ،ولو خلا العالم من الديانات لأوجدت البشرية ديناً ما من أجل الخلاص من الفراغ الرّوحي.
الديانات جميعها أسماء متعددة لموضوع واحد هو عبادة الله، والعبادة تتلخص في الرّضوخ لقوة عليا تسرّ لها بما يخامرك، وتطلب منها النّجدة، وتسلمّها مصيرك كي تنام مرتاحاً.
عندما كنت أعمل في الإمارات كان يعمل معي محام من السودان ولم يكن يتجاوز الثلاثين. قرّر أن يذهب عمرة، وعندما عاد تحدّث لي عن شفاء روحه النسبي حيث كان يبكي ويشكي لله . عندما تحدّث لي بكيت معه، وفي مرّة قالت لي صديقتي أنّ علينا أن نشعل شمعة في الكنيسة، ونطلب من الرب أن يرزق صديقتنا بطفل. هي لم ترزق بطفل، ولكن نحن أعلنا لها عن حبنا وتعاطفنا.
الكثير من المفكرين والعلماء مؤمنون، قد لا يكون بنفس طريقتنا، لكنهم يصلون قبل كل إنجاز.
لا أؤمن بالعلمانية إلا بنفس طريقة إيماني بالدين، لأنها في النهاية دين بطريقة ما ، لكنّ أتباعها يستطيعون الاجتماع على فكرة، ويكونون مجتمعاً متجانساً. هناك فرق بين الإيمان والأصولية، والأصولية الدينية هي التي تقود إلى العنف.
كل الذي أتحدّث عنه كي أصل إلى موضوع هام، وهو أحداث حوران. سواء وصف الجيش الحر هناك بالإسلاميين أم لا. هناك موضوع هام أن هؤلاء الشباب كانوا سوف يموتون لو لم يعزلوا منطقة حوران. كانوا سوف يساقون إلى الخدمة الإلزامية أو السّجن، أو التصفية مباشرة. هم يعانون الظلم فيصرخون الله أكبر. عل صوتهم يصل. وهنا لا أبحث بالمعارضة، والموالاة. أبحث في روح الإنسان التي لا ترغب في الرحيل عن الحياة وتطلب من الله أن ينقذها، قد يقول أحدهم: لكنهم ماتوا. نعم. لكنهم حاولوا تأجيل موتهم.
صليت في الجامع ، والكنيسة، والمعابد البوذية، وفي أماكن عبادة للطوائف المتنوعة إضافة إلى طقوس طائفتي في بعض المناسبات، وكان لي مثل صالح بين كل أولئك هم أصدقائي، وكان الذئاب أيضاً موجودون في الصفوف الأولى. في الأديان كما الأحزاب هناك الكريم، واللئيم.
أعود إلى موضوع عنواني-إلا الدّبكة-وأرغب أن يكون لي رأيي الشخصي في الموضوع. عندما توفيّ زوجي ، وفي نفس الليلة أقام أخوه حفل زواج لابنته. طبعاً لا يمكن أن يؤجل الحفل، وليس هذا ما نطلبه، ولا حتى أن يحضر الحفل، لكن ما أثارنا هو أنّه رقص، أو دبك في الحفل. موقف لم نستطع تحمله. وكنت أتساءل عن الإنسان في داخله ، لكنّني بدأت أتفهم ما فعله بينما أرى السّوريون يدبكون. عندما يقتل أحدهم يدبكون احتفالاً أو شماتة. لا أعرف ما قصّة الدّبكة. أعتقد أنّها -حالياً- لتعتبر ثقافة شعبية. بل ثقافة كيدية. عزيزي السوري. ادبك ما شئت. في مناسباتك الدينية، الاجتماعية، احتفاء بزعيمك الرّوحي، لكن لا تعرض الدبكة كي يراها جارك المختلف عنك، والذي حلت به كارثة. عزيزي العلماني السّوري. كفاك مشاركة لفيديوات قد تكون مفبركة ، وفيها بذاءة عن النكاح، والجنس ، وألفاظ دونية. أنت تشبه داعشي شرب المخدر وأصبح هائجاً من أجل حورية يتخيلها. عزيزي العلماني السوري كفّ بلاك عن المرأة والحديث باسمها، فقد استعبدتها بعلمانيتك.
وأخيراً، وليس آخراً. أقبلك كما أنت إلا إذا كان لدي مناسبة حزينة، ورأيتك تدبك. عندما يعمّ الحزن المكان. تعتبرالدّبكة نوعاً من التّشفي. عش حياتك كما تشاء، لكن لا تنشر لنا أماكن دبكاتك.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,911,677,791
- قد نشبه كروم العنب
- عندما يكشف مسؤول أمريكي الأسرار
- مجرد أفكار
- رجل محظوظ
- اسمها غضب-4-
- آلام صحفي إيطالي تحت حراسة الشّرطة
- اليوم العالمي للاجئين
- رسالة من الهبيلة
- عندما يحين موعد سبات المرأة
- لا تدعي هذا يحدث!
- اسمها غضب -3-
- فيلم هوليودي. يخاف بطله الأصدقاء والأعداء
- في ميلاد الحصاد
- إن سمعتم جعجعة على اللايف اعرفوا أن الطاحونة فارغة من القمح
- يحدث حتى في السّويد
- في اليوم الوطني لدولة السّويد
- لا . لدستور يمثّل الدّعارة السّياسية
- خطاب القسم
- رمضانيات
- إنّها غضب -2-


المزيد.....




- سوريا - إدلب: ابتعاد شبح الحرب لصالح من؟
- مقتل 18 صيادا باستهداف قاربهم قبالة الساحل اليمني
- تحليل- مصير الجهاديين هو المفتاح في نجاح خطة السلام في إدلب ...
- بدء سلسلة من المظاهرات تهدف لإسقاط الرئيس المجري أوربان
- واشنطن: اجتماع في مجلس الأمن حول كوريا الشمالية
- البنتاغون: إسرائيل دمرت منشأة خطيرة لحزب الله
- تحليل- مصير الجهاديين هو المفتاح في نجاح خطة السلام في إدلب ...
- ليفربول ينجو من فخ سان جيرمان
- -أنصار الله- تقصف عسير وتقنص جنديين سعوديين في جيزان ونجران ...
- وكالة -سبوتنيك- تصبح شريكا لصحيفة عربية رائدة


المزيد.....

- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع
- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - إلا الدّبكة!