أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - مجرد أفكار














المزيد.....

مجرد أفكار


نادية خلوف
الحوار المتمدن-العدد: 5914 - 2018 / 6 / 25 - 09:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المستجدات على ساحة الكون اليوم هي كأس العالم، وفصل ترامب للأطفال عن ذويهم ،وربما الانتخابات التركية، واجتماع القمة الأوربية، ولا ذكر للقضية السورية إلا بدقيقة عابرة على أخبار العالم.
بالنسبة للانتخابات: هذا ما أفرزته صناديق الاقتراع، وربما هذه هي الديموقراطية، وهي ليست شكلاً واحداًن لكنّها تحمل أمنية واحدة عند جميع من يفوز في الانتخابات هو أن يصبح الفائز ملكا مطلق الصّلاحيات ، ولم ينته عصر الملوك. لكن في الغرب حدّدوا صلاحيات الملك، ودفعوا له ثمن معيشته كملك.
أرغب أن أنوه أنه حتى بشار الأسد نال حقيقة تسعة وتسعين في المئة من الأصوات في الانتخابات، وهو رقم صحيح بالنسبة للمنتخبين، لكن نسبة المنتخبين هي التي عليها الإشكال. كل من كان يتوجه إلى صناديق الاقتراع في سورية كان ذاهب ليقول أنني انتخبت الأسد، وكان ذلك مصحوباً بالدبكة.
اليوم كانت نتيجة الانتخابات التركية فوز أردوغان، وكانت جميع الأحزاب والمفوضية الأوروبية موجودة، وحسب الوكالات الاوروبية بأنّه لا يوجد تزوير، وإن وجد فهو طفيف. إذن أردوغان نجح بأكثر من النصف بقليل. وقال: "آمل ألا يحاول أحد أن يلقي بظلاله على الانتخابات من أجل إخفاء فشله." لكن السّوريين منقسمين حول أردوغان ، وهنا تكمن مشكلة السوري وليس التركي في أنّه يرغب أن يفسّر العالم على مزاجه، ويطلب منك لو كنت تعيش في الصين أن تشاركه نفس الكلمات حول الهند، مع أنّك لست صيني، ولا هندي. بل سوري.
في الوقت الذي يشتم السوريين بعضهم البعض حول أردوغان، أو حول جيش الإسلام، أو حول الوطن يجتمع الأوروبيون لمناقشة قضية اللجوء، وقد غلب على الحضور الجديّة ، بينما نحن نعيش داخل أراضيهم ونأكل من أموال دافعي الضرائب ونشتمهم لأنّهم لم يحلوا الوضع السوري الغير قابل للحل بسبب عدم وجود قوة سياسية حقيقية سورية، وبعد أن اختبرت قليلاً العيش في الغرب رأيت أن الشعب الأوروبي لا يهتم بالقضايا السياسية. بل بقضاياه المعيشية، والسياسيون هم نسبة قليلة لا يستطيعون تجاهل رغبات الناس، ومع ظهور موجة معادية لللاجئين بسبب تصرفات بعض المجموعات والأفراد بشكل مخيف. إلا أن أوروبا لازالت تبحث عن حلّ. وقد عقد الاتحاد الأوروبي قمة حول قضايا اللاجئين وكيفية التعامل معها.
وفقا لسي إن إن ، هناك سفينتان مختلفتان ، واحدة منها سفينة شحن دنماركية التقطت 113 مهاجر يوم الجمعة. ستقوم سفينة إنقاذ ألمانية بقيادة المنظمة الخيرية "شريان لايف لاين" بجمع 234 مهاجرا و يجب أن يتم إنقاذ جميع المهاجرين على سواحل ليبيا ، كما تكتب القناة الإخبارية، لكن الديموقراطية وصناديق الاقتراع أفرزت في أوروبا أيضاً حكومات لها نهج جديد ، فقد قال وزير الخارجية الإيطالي ماتيو سالفيني في فيديو على موقع "فيسبوك" موجود على شبكة "سي إن إن": "أنت الآن عليك أن ترسل هذا الحمل البشري إلى هولندا" ، وبعد ذلك أجابت منظمة شريان الحياة على موقع تويتر

عزيزي ماتيو سالفيني ، ليس لدينا لحم على متن القارب ، فقط هناك بشر . نرحب بك لإقناع نفسك بأن هناك أناسًا أنقذناهم من الغرق. تعال إلى هنا ، فنحن نرحب بك!
نحن الذين اخترنا بلدان لجوئنا علينا أن نحترم أنفسنا، ونحترم قانون الدولة التي نعيش فيها. وجد عنترة فقط لأبناء جلدته، ونحن لسنا عناترة حتى نعطي رأينا يمينا وشمالاً. نحن تحت الحماية. أي دخيلين. عندما كان يلجأ أحدهم إلى شخص قوي ليحميه كان يسمى دخيلاً، أي دخل من أجل إنقاذه، وأحياناً يدعى لجيّاً. ولا زلت أذكر كلام والدي حيث انسحبت من جلسة عائلية لسبب ما، وذهبت إلى تحت شجرة زيتون وجلست مع أولادي، مرّ والدي عدّة مرّات: ثم رفع كفيه معاتباً. قال لي: لماذا تجلسين هنا مثل اللجية. أنا هنا أطعم الجميع، وعند أول مقابلة لجوء لي كان صوت والدي يرن في أذني. ربما أحفادي سوف لا يشعرون بما أشعر به، ويكون لهم الحق في النقد وفق القانون أيضاً ، لكنّني أحترم المكان الذي آكل منه خبزي، وقد كنت ممنونة للإمارات يوماً لأنّها أعطتني الرغيف، ولا شكّ أنني أمتن للسويد، ولو طلب مني التصويت للحزب الذي منحني اللجوء فسوف أصوت له. نحن بشر، وليس آلهة، ومن حقّ السوري في تركيا ربما أن يرتاح لنجاح أردوغان، لكن ليس إلى درجة التهويس. لكننا شعب نحب التهويس، ومن التهويسات احتفال أبناء مدينتي السلمية في فرنسا بلقاء زعيمهم الروحي،-أغلبهم لاجئين- وقد كانت الدّبكة سيدة الموقف. قطعاً من تضرّر من النظام لن يدبك. نحن شعب دبيك، وألحان علي الديك تشكل ذاكرتنا، وهناك آلاف العلي ديكات من جميع الفئات، لكنّنا مناضلون فيسبوكيون، وربما نكتب مقالات نارية فيها بلاغة عنترة، وأنغام الحاصودة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,063,664
- رجل محظوظ
- اسمها غضب-4-
- آلام صحفي إيطالي تحت حراسة الشّرطة
- اليوم العالمي للاجئين
- رسالة من الهبيلة
- عندما يحين موعد سبات المرأة
- لا تدعي هذا يحدث!
- اسمها غضب -3-
- فيلم هوليودي. يخاف بطله الأصدقاء والأعداء
- في ميلاد الحصاد
- إن سمعتم جعجعة على اللايف اعرفوا أن الطاحونة فارغة من القمح
- يحدث حتى في السّويد
- في اليوم الوطني لدولة السّويد
- لا . لدستور يمثّل الدّعارة السّياسية
- خطاب القسم
- رمضانيات
- إنّها غضب -2-
- اسمها غضب-1-
- اللعبة السياسية لا تهتم سوى باستغلال الحدث والمتاجرة به
- لا اندماج في الغرب إلا للقلّة المجتهدة


المزيد.....




- معبد -القطط المحظوظة-.. هل هذا أغرب معبد بالعالم؟
- واشنطن: النظام الإيراني ينهب شعبه وأنفق 16 مليار دولار على ا ...
- أنباء عن تسريب معلومات عن الأسلحة الروسية فرط الصوتية
- موسكو تحدد أهم النقاط التي ستستند إليها عند التطبيع مع واشنط ...
- لقطات مذهلة تكشف -حقيقة- هالة الشمس!
- فكرة جديدة تلدها بنات أفكار عسكر كييف لتلغيم بحر آزوف
- المقاتلات الروسية تعترض 25 طائرة أجنبية في أسبوع
- -حوت إيرباص- تقلع بنجاح! (فيديو)
- كوريا الجنوبية ترفع عقوبة رئيستها السابقة إلى أكثر من 3 عقود ...
- لحظة استقبال الرئيس السوداني عمر البشير لنظيره المصري عبدالف ...


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - مجرد أفكار