أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - داليا عبد الحميد أحمد - تحسين شروط العبودية














المزيد.....

تحسين شروط العبودية


داليا عبد الحميد أحمد
الحوار المتمدن-العدد: 5913 - 2018 / 6 / 24 - 14:15
المحور: حقوق الانسان
    


العبودية هي متلازمة الحكم الإستبدادي والإستبداد هو الحكم بإمتلاك المال او قوة السلاح او غالبية المعتقد لصالح منع حقوق الأفقر والأضعف والأقلية
فحينما تحكمنا العبودية من الميلاد إلي سن الشيخوخة ومن التاريخ إلي الحاضر فلا عجب في أن تكون نخبتنا تؤهلنا لمزيد من تقبل العبودية في قناع الحكمة او الخبرة او الإتطلاع أكثر عن العامة
وتصبح النخبة هم أداة العبودية في صورة تحسين شروط العبودية
فنجد من يحارب بقوة إرهاب ويرحب بإرهاب
ومن يحارب إستعمار ويرحب بإستعمار
ومن يحارب إستبداد ويرحب بإستبداد
يحارب من يكره من معتقدات وأشخاص ويطالب من يحب بالاستبداد والاحتكارية ومنع اي معارضة او نقد او محاسبة
تحسين شروط العبودية أن نفاضل بين إستبداد وآخر داخل نفس المنظومة الإستبدادية او منظومة إستبدادية آخري
فنقارن بكل طرق العقلانية بين معتقد او نظام او أشخاص سئ وأسوأ فنساعد بكل قدراتنا علي تشوية ذاتنا وإنسجامنا مع العبودية والتفرغ لمهام أقل أهمية وأكثر تسلية ومنفعة سريعة
نبحث عن الميزة في الإستبداد
والفائدة الشخصية من الإستبداد
ومقاييس النجاح في واقع استبدادي
وبذلك نعزز من الإستبداد ونصبح أساس فيه نساعده ونحميه ونقاوم من يقترب
نفشل في إدراك القيم الإنسانية للعالم والقيمة من السياسة والاقتصاد والعلم وهو الإنسان ونستعين فيها بحسابات:
المنتصر والخاسر
الأقوي والأضعف
الأغني والأفقر
المعايير السطحية هي التي تجعل الإنسان بلا قيمة وتجدد وتحسن شروط الإستبداد

عقلية الإستبداد تري ان الإستبداد ليس المشكلة لكن شروطه هي المشكلة حاشية النظام الإستبدادي هي التي تفاضل في العالم الثالث بين الحكم الملكي الخليجي وعودة الخلافة الإسلامية وحكم الجنرالات في الجمهوريات المتخلفة
وفي كل حكم منهم من يفاضل بين ملك وملك او خليفة وخليفة او جنرال وجنرال
والحقيقة ان جميعهم استبداد لأن المعيار الوحيد لجودة النظام الحكم هو حال المواطن من حقوق الإنسان وليس اهمال المواطن وزيادة التحكم فيه بإسم معتقده ومن يثق فيه و بإستغلال إحتياجاته وعيوبه فيتحول للطاعة والتشوه والتمحور حول الذات والتسلية بالدوائر المحيطة الصغيرة المتاحة والإبتعاد عن مشاركة الشأن العام وذلك أساس العبودية

العبودية تربية وسلوك اما نتشوه وندافع عنها ونبحث عن مزاياها وتحسين شروطها او نتنازل عن حقوقنا

الحكم الاستبدادي ليس نوع نظام او شخص او خاص بمعتقد لكنه يعني :
فئة فوق المحاسبة
عقيدة فوق المحاسبة
سلطة فوق المحاسبة
في النظام الصحيح لا يوجد مهنة اعلي من مهنة والمهنة داخلها ادوات التطور والمحاسبة وعليها من خارجها النقد العام وإجبار الشفافية فلا ينتج من يتعالي ويرتب الجميع درجات

الحكم الديمقراطي في صالح منظومة الحاكم والمحكوم معا وليست مع طرف ضد الآخر لأن الديمقراطية في صالح المواطن سواء كان حاكم او محكوم وضد الاستبداد
الحاكم لا يمكن ان يتنازل عن الإستبداد بل ينتزع منه لصالح الديمقراطية
في حين ان المحكوم يمكن ان يتنازل عن العبودية لصالح مزيد من مساواته بالحاكم في النظام الديمقراطي

العقلية المشوهة بالاستعباد هي التي تفاضل بين معتقدات وأشخاص دون الانتباه لوجود او عدم وجود نظام يمنع الإستبداد يمنع الطغيان يمنع الانفراد بالحكم يمنع الفساد
لذلك فالعقلية المستعبدة لا تفضل التطور ولا تفضل التجارب الأحدث وترجح انه لا يوجد بديل افضل لانها لا تتوقف عند نقطة هامة وهي هل السلطة تحاسب؟ او هل السلطة تستطيع الانفراد بالحكم؟ او هل السلطة تستطيع منع المحاسبة لها او لفئات معينة؟

الاختيار للسلطة يجب ان يكون مبني علي نظام عدم الاستبداد ليكون حر وليكون النقد والمحاسبة والتطور امر سلمي ولتتكون البدائل له دائما
فليست المشكلة هي الاختيار الخاطئ ولكن المشكلة هي الإختيار في نظام استبدادي يضلل ويزيف أثناء الإختيار ويقطع اي طريق لبديل غيره ويخلق أعداء ويحاربها بإسم القيم العليا الحماية أو الدعم أو المساعدة فالاستبداد يتحكم في المال او السلاح او العقيدة لصد الأعداء عن الأفقير والضعيف والأقلية
ولذلك تتشكل العقلية المستعبدة فتري الاجبار امر طبيعي والتبعية امر ضروري والطاعة امر جيد والتقليد والتطور يكون دائما لصالح تحسين شروط العبودية ببعض المال او أحد الفرص او أدني الحقوق
العقلية الإستعبادية مستعبدة وتري انه لا يوجد أفضل وأعقل من الصعود في سلم العبودية لدرجة من درجات تقليل الإستعباد الفوقي

التشوه الإنساني بالعبودية يظهر علي حقيقته عندما يصل الإنسان إلي منصب أو شهرة أو ثروة حيث يصبح مدافع عن العبودية ويطلب الحرية والعدل لذاته فقط ويقنع العامة بالتحمل لدرجات قاسية من العبودية وأن ذلك هو الحكمة والأفضل وطبائع الأمور ونتيجة عيوبهم الشخصية لأن نظام الإستبداد اخفاقاته يدفع ثمنها العامة ومزاياه يحصل عليها البطانة والحاشية


ويصبح الحل الوحيد المتاح للإنسان العادي المتنازل عن حقوقه طواعيه لا يستطيع إرجاعها إلا بالطرق الملتوية وهي الصعود أكثر في سلم الإستبداد والعبودية





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,054,827,493
- تدمير الفرد ثم الدول ذاتيا
- وهم مزايا الإستبداد
- وهم مزايا الإستبداد!!!
- عقلية منظومة المحافظ والإصلاحي والديمقراطي
- مركزية .. تبعية .. تقزيم ..
- جبل الفساد التراكمي
- شعوب خام وشعوب ناضجة
- دائرة الإصلاح الديني الجهنمية
- التعليم المصري عقبة بن نافع وتاريخ الخلافة
- من أكثر كذب وقذارة الدول المتقدمة أم المتخلفة؟
- جمهوريتنا إمتداد من الخلافة العربية الإسلامية
- التشوه الإنساني في العالم الثالث
- فخ السلطة الدينية وتجديد الإرهاب الديني
- القتل الديني
- جربت أن ...
- بين التعليم المرفوض المفروض والمرجو
- الموت الديني الإكلينكي
- أفلام علقت بالواقع
- الأديان الإبراهيمية والتاريخ والقتل
- برقيات للعام الإقتصادي من هنا وهناك


المزيد.....




- اجتماع تنسيقي بالأردن للدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين
- منظمة التحرير الفلسطينية ترفض سعي واشنطن لإدانة حماس في الأم ...
- مصدر أمني عراقي: اعتقال 13 إرهابيا من داعش غرب الموصل
- ?المفوضية السامية تشهد تخرج شباب اللاجئين من برنامج التدريب ...
- مشادة كلامية حادة بين مندوبي إيران والسعودية في الأمم المتحد ...
- الاستخبارات العراقية: اعتقال إرهابيين من المتورطين في تفجير ...
- هيومن رايتس ووتش: -حملة اعتقالات واسعة- ضد نشطاء وحقوقيين في ...
- 638 حكما ما بين إعدام ومؤبد لعصابات الخطف في بغداد
- أفريقيا الوسطى تسلم -رامبو- إلى المحكمة الجنائية الدولية
- مواجهة سعودية إيرانية جديدة في الأمم المتحدة


المزيد.....

- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - داليا عبد الحميد أحمد - تحسين شروط العبودية