أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - حكومة الصدر الأبوية و - تحالفات الباطن - * !














المزيد.....

حكومة الصدر الأبوية و - تحالفات الباطن - * !


احسان جواد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 5913 - 2018 / 6 / 24 - 06:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد الفوز الصادم ل " تحالف سائرون " ذو التوجهات المدنية المناهضة لنهج المحاصصة في الانتخابات البرلمانية الاخيرة واحرازه المركز الاول بعدد المقاعد البرلمانية ( 54 مقعداً ) بفضل الدعم الشعبي الواسع له, رغم العقبات الكأداء التي وضعت في طريقه, وما اسفرت عنها هذه الانتخابات من ازاحة ما يقارب سبعين شخصاً من رموز المحاصصة والفساد في التشكيلة الحاكمة.
وبعد دعوات السيد مقتدى الصدر لتشكيل " حكومة ابوية ", تهافتت قوى وتحالفات سياسية للائتلاف مع " تحالف سائرون " الذي يدعمه, بهدف تشكيل حكومة اكثرية نيابية, وكان اكثرهذه التحالفات بروزاً, " تحالف الفتح " الذي يقوده السيد هادي العامري الفائز الثاني في الانتخابات ( 47 مقعد برلماني ), والذي تكلل لقاءه بالسيد مقتدى الصدر في منطقة " الحنّانة " بالكوفة, بأعلان تحالف يجمعهما.
يبدو الاتفاق مع " تحالف الفتح " مبهماً بقدر ما كان مفاجئاً, فهو تشكيل بدون برنامج او على الاقل جرى ابقاءه في طي الغيب, لأسباب غير معروفة وغير مبررة. فللمواطنين الحق في معرفة بنوده لأنه يتعلق بحياتهم ومستقبلهم, ومن هنا مصدر الارتياب الاساسي الذي يسود في الاوساط الشعبية.
الحس الشعبي يتوجس خطراً داهماً من هذه التحالفات المفتقدة للشفافية... فقد تكون محاولة استغلال لضبابية مفهوم " الحكومة الأبوية " الذي لا يتطابق مع الفهم الديمقراطي للحكومة بأعتبارها خادمة للمواطن وليست راعية له.
أو مقدمة التفاف على الفوز المحرز بسحب البساط من تحت " تحالف سائرون " وتهشيم نصره ووقف عملية التغيير, لتبقى الامور على ما هي عليه الآن من محاصصة ونهب...
ولهذه المخاوف ما يبررها على ضوء ما يُدبر سواءاً تحت قبة مجلس النواب او خارجها من مؤامرات, فأننا نشهد ايضاً تحركات مثيرة للشبهات تتمثل بتقاطرالعديد من الوجوه التي اسقطها الشعب في هذه الانتخابات مع مرشحي احزابهم الفائزين للانضواء" بالباطن " في اطار " تحالف الفتح ".
قد يكون الامر مشروعاً في اطار لعبة التحالفات السياسية, لكنه يوجب التنبيه لما يشكله من تهديد لعملية الاصلاح والتغيير المنشودة. فهو سيعيد ترتيب سلم التحالفات الفائزة على حساب " تحالف سائرون " واختلال موازين القوى لصالح " الفتح وحلفاءه الجدد " لزيادة عديد مقاعده البرلمانية, مما يتيح للسيد العامري تجاوز اتفاق الحنّانة, غير المريح... وليتفرد بدور المقرر في اية كتلة برلمانية قادمة, ويشرع من ثمة في تشكيل حكومة على مقاسهم, تعود بنا الى المربع المحاصصي الاول.
ليصحو السيد الصدر يوماً, فلا يجد لا مشروع " حكومته الأبوية " ولا برنامج " تحالف سائرون " الاصلاحي الذي اختاره المواطن وعلّا سعوده, وقد فقد سلطة القرار في الكتلة البرلمانية الاكبر, ولتفرض عليه شروط صعبة.
ان قوى المحاصصة التي قست على العراقيين طوال عقد ونصف من حكمها لايمكن ان تشكل حكومة رحيمة ابوية لخدمتهم !!!
لذا فأن ما من اجراء يطمن, نسبياً, مخاوف العراقيين من امكانيات الانقلاب على اتفاق الحنّانة الثنائي, أقل من وجود برنامج واضح مكتوب موثق معلن, يُلزم جميع اطراف الاتفاق على احترامه.

* تعبير " تحالفات الباطن " مستنبط من مصطلح مقاولات الباطن اي الثانوية المتعارف عليه في اوساط رجال الاعمال.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,883,112
- الأنقلاب المقتدائي والحرب الأهلية
- العراقي انتخب... العراق انتحب !
- الصوم عن الكهرباء... فضيلة !
- تغييب كهرمانة لدواعي انتخابية !
- تصفير غفلتنا السابقة لأستغفال قادم !
- الدعاية الانتخابية المسبقة... فساد ما قبل الفوز !
- هل من لمسات مافيوزية في الانتخابات البرلمانية ؟
- في العراق - التكفير والتخوين يمضيان معاً كتفاً بكتف !
- غوبلز معمم !
- النائب عباس البياتي ليس استثناءاً !
- الصحوة الاسلامية من صدام حسين الى علي اكبر ولايتي !
- كُرد وعرب معاً ضد سُرّاقهم !
- الأستنجاد بمومياوات البعث !
- ملامح انتفاضة في الأفق !
- تنزيلات نهاية موسم برلمانية - الكرسي بفلس !
- لقاءات بغداد لبدائل البارازاني والتحالفات المرتقبة
- كربلاء الفداء الغارقة في نفاياتهم !
- فوائد السفر خمسة... مضار زيارات السياسيين للخارج جمة !
- ما غاب عن بال ترامب وادارته والاسرائيليين !
- حبيس الشعارين !


المزيد.....




- كوشنر للفلسطينيين: ترامب لم يتخل عنكم وهذه الورشة من أجلكم
- طهران وواشنطن.. العقوبات وسيناريو الحرب
- مساع أمريكية لجمع 50 مليار دولار في مؤتمر البحرين لتمويل صفق ...
- هل تعيش في دولة ديمقراطية؟
- كوشنر: القضايا السياسية لن تكون محل بحث في مؤتمر المنامة
- هل تعيش في دولة ديمقراطية؟
- إردوغان: مليون سوري سيعودون إلى بلادهم فور إقامة المنطقة الآ ...
- على ماذا يدل تغير لون الأظافر للأخضر؟
- نساء تألقن في مجال الطيران.. مئة عام من التحليق
- مسؤول إيراني: طهران لا ترى سببا مقنعا للالتزام بالاتفاق النو ...


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - حكومة الصدر الأبوية و - تحالفات الباطن - * !