أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - لاذعُ طعمُ صمتُك














المزيد.....

لاذعُ طعمُ صمتُك


مرام عطية

الحوار المتمدن-العدد: 5909 - 2018 / 6 / 20 - 20:04
المحور: الادب والفن
    


لاذعُ طعمُ صمتُك
________________
أيُّها المتكئُ على ذراعِ أوقاتي ، السَّابحُ بحبورٍ في محيطاتِ الغيابِ ، قُلْ لنجمتكَ المتعاليةَ و هي تركبُ خَيل الإهمالِ أن تحطَّ رحالها في صحراء الوحشةِ بعيداً عن غدراني ، وألاتعبثَ بمروجي الخضراءِ ، أو تذرفَ سواقي الدمعِ على ماضٍ غفا، فاتَ قطارُ الصبرِ ، تجعدَتْ وريقاتُ الحنينِ ، وذبلَ الوردُ على غصوني ، ماعادَ الشَّوقِ إليكَ يُدنيني ،اعذرني ، مدنَُكَ المصابةُ بالغرورِ المشغوفةُ باللهوِ مستنقعاتُ خذلانٍ ليست من قلائدِ أحلامي ، الْيَوْمَ يلبسني النسيانُ يقزِّم لهفتي ، ماعدتُ أنتظرُ التفاتةً آسرةً من أقماركَ تأخذني إلى جزرِ اللازورد ، أو نحلةً ترشفَ رحيق زهري ، بحرُ الصَّمتِ جليديٌّ مالحٌ ،لا ينبتٍُ فيهِ همسُ ولا يرفُّ فيهِ رمشٌ ، التهمَ حوتُ الصمتِ كلَّ كنوزِكَ ، لم أجدْ سمكةً واحدةً تنبئني بخصوبةِ بحركَ ولا سنبلةً في حقولك تهدهدُ دمعَ نوارسي الحزينةَ ، لو غرفةُ ماءٍ أبلللُ بها جوى الشَّوقِ ، يالخيبتي ! كيفَ أهطلُ على صحراءٍ لاتضحكُ لغيثي ، طعمُ الصمتِ حِرِّيفٌ لاذعٌ يلسعني كإبر النحلِ ، فراشةُ الشَّوقِ تفتقدُ التفاتةَ الصنوبرِ، همسة الحبقٍ في قمركَ السَّاجي على رمشي ، ينمو الألمِ ، أشجاراً يصيرُ، صمتكَ الكبير سيلٌ رهيبٌ ؛ رماني في وادٍ عميقٍ ، وغزاني بأشواكِ الجفاءِ ، بينما كان ضياؤكَِ يوزعُ سنونواتِ ابتساماتهِ على المدى ، وماأبلَغَ جراحَ الحبِّ بسهامِ الصَّمتِ ! ، هيهاتَ أن يكونَ لقاؤكَ حلمي !

----------

مرام عطية





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,158,125,226
- أميرُ الحقولِ
- عربةُ الفرحِ ... سلالُ عطاءٍ
- تراتيلها تدقُّ .... أجراسَ كنيسةِ الغيابِ
- ماستا الشَّرقِ .......بغدادُ والشآمُ
- جرفُ البؤسِ .......مقبرةُ الأحلامِ
- أنهارُ عينيكَ العسليَّةُ .....تكسرُ شراعَ الريحِ
- مرحى لك... أيها النهرُ
- سحائبُ شفتيكِ ..... ألوانُ حياةٍ
- أسماكُ اليبابِ ....تتقافزُ على سهولٍ خضراءَ
- لا تبك أيّها الصبر
- أحلامُ الشتاءِ الورديَّةُ ..... تقطفُ الصَّبارَ
- أجنحةٌ بيضاءُ تلَّوحُ ...... في موكبِ الوداعِ
- الرحمة لعصافير وفراش بلادي...5/ 12/ 2017 كيفَ أذيبُ صدأ الجه ...
- غزالةٌ رشيقةٌ .....على ضفافِ الأملِ ( سرد تعبيري )
- بمراكبُ العطاءِ .......العبورُ أسرعُ ( سرد تعبيري )
- خزانةُ صدأٍ ........ تقاضي أميرةٌ
- عيناكَ .... قاموسُ الوردِ
- قطارُ الأحلامِ .... يلوِّحُ من بعيدٍ
- لاتبيدوا ............سلالةَ الزَّهر
- همسٌ شفيفٌ يطفو ...... برعشةِ سنونو


المزيد.....




- صدر حديثا ضمن سلسلة الروايات المترجمة رواية -كابتن فيليبس- ...
- صدر حديثًا كتاب -صباحات الياسمين- للكاتب محيى الدين جاويش
- توزيع جوائز ابن بطوطة العالمية لأدب الرحلة
- هل ترك الممثل المصري الراحل سعيد عبد الغني وصية؟
- عضوة أكاديمية نوبل للآداب المثيرة للجدل توافق على الرحيل
- قرار رسمي بخصوص اتهام سعود الفيصل بإنتاج أفلام إباحية
- هل أسلم نابليون بونابرت سرا في مصر؟
- مواجهة عبر الموسيقى بين التشدد والاعتدال
- هوغان من برلين: أنا مسرور ووجودي هنا للاحتفال بقرار الاتحاد ...
- كاريكاتير سعودي بالقرآن!


المزيد.....

- عصيرُ الحصرم ( سيرة أُخرى ): 71 / دلور ميقري
- حكايات الشهيد / دكتور وليد برهام
- رغيف العاشقين / كريمة بنت المكي
- مفهوم القصة القصيرة / محمد بلقائد أمايور
- القضايا الفكرية في مسرحيات مصطفى محمود / سماح خميس أبو الخير
- دراسات في شعر جواد الحطاب - اكليل موسيقى نموذجا / د. خالدة خليل
- خرائط الشتات / رواية / محمد عبد حسن
- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - لاذعُ طعمُ صمتُك