أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - شاكر كتاب - دلالات دعوة العبادي للحوار














المزيد.....

دلالات دعوة العبادي للحوار


شاكر كتاب
الحوار المتمدن-العدد: 5907 - 2018 / 6 / 18 - 13:48
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    




بعد سلسلة من الإنتكاسات السياسية والأخلاقية , التي رافقت ما سميت بالإنتخابات الأخيرة في بلادنا العراق وما سايرها من مفاوضات وتحالفات وتدخلات أجنبية وتداخلات غريبة , يظهرعلينا رئيس مجلس الوزراء السيد حيدر العبادي بخطاب مرتبك لم يبدو فيه واثقا من نفسه كما أراد أن يوصل لنا في خاطاباته السابقة. وجوهر كلمته يكمن في الدعوة إلى الحوار من أجل تجاوز الأزمة وتحديد معالم الحكومة القادمة.
السؤال الأهم هنا: لمن يوجه العبادي دعوته؟ بكل بساطة: إنه يوجهها إلى هؤلاء السادة الذين يحتفلون بالفوز! والذين هم أنفسهم الفائزون منذ عام 2003 إلى يومنا هذا ولم يخسر أحد منهم ابداً تحت أية ذريعة كانت. ولنلاحظ أن هذه الدعوة قد استجاب لها فورا كل هؤلاء الفائزون !! لأنهم وجدوا فيها قارب نجاةٍ مناسب لهم وكبير.
وإذا كان أساطين الغش والخداع من رموز العملية السياسية قد استلموا الرسالة بترحاب لأنها ستذر الرماد في العيون وتغطي على ما يرومون إخفاءه فإن شعبنا العراقي له آراء أخرى في هذه الدعوة :
1- إن رجل الدولة الحريص والمسؤول والمخلص لبلاده لا يمسك بالعصا من وسطها لا سيما في الأزمات الكبرى والإنعطافات التاريخية الخطيرة. لقد جاءت دعوة العبادي لترضي الجميع وتضمن لهم أحلامهم. وما استجابتهم جميعا إلا لأنهم وجدوا في هذه الدعوة ما ينقذهم. رجل الدولة يكون أكثر حسما في الأزمات وأكثر إخلاصا للحقيقة.
2- إن الدعوة وإذا ما بوشر بالمفاوضات فستعني:عفا الله عما سلف. ولتبدأ أربع سنوات جديدة من اللصوصية والقتل والخراب , دونما محاسبة لأحد , من ملاليح سفينة الدمار السياسية التي يقودها كل هؤلاء الذين استجابوا لدعوة العبادي. ولا ينبغي اصلا التذكير هنا بالتصريح الشهير للسيدة حنان فتلاوي : اعطيتمونا 14 سنة جربونا أربعة أخرى.
3- إن الدعوة للحوار بين هؤلاء الذين وجهت لهم والذين استجابوا لها بسرعة البرق تعني بوضوح السكوت عن أكبر جريمة عرفتها الإنتخابات ليس في العراق وحسب بل وفي العالم وهي: جريمة التزوير الهائلة التي تعرضت لها الإنتخابات علناً وعلى مرأى ومسمع الجميع , والتي لم يحاسب عليها أحد ولن يحاسب عليها أحد وسيرى الجميع حقيقة ما اقول. ( لنراجع اعترافات مسؤولي المفوضية التي تتكون من سفراء علنيين للكتل المساهمة مباشرة في خراب العراق ).
4- هذه الدعوة ايضا هي للتغطية على ثاني اكبر جريمة وقعت وتتعلق بالإنتخابات أيضا: وهي جريمة حرق أجهزة العد والفرز ألإلكترونية علناً وعلى أعين العراق والعالم كله وبإستهتار لم يشهد العراقيون مثيلا له وبهذه الوقاحة والصلافة.
5- الدعوة ايضا هي تجاوز وتغاضٍ عن هؤلاء الذين يتمسكون في السلطة ويرفضون مغادرتها رغم أن النتائج ( المزروة ) تشير إلى خسارتهم الحقيقية فراحوا يجمعون الخاسرين في جلسات لما تبقى من مجلس النواب متشبثين في موقعهم لما فيها من امتيازات خيالية لم يحلموا بها من قبل ابداً. إن هؤلاء لم يخسروا بالتصويت وحسب بل أن أدوارهم التي رسمت لهم من قبل قد أنتهت الآن. والدعوة تأتي لتغطية ما ارتكبوه من سن قوانين وأوامر تنفيذية وتجاوز على القضاء وتشكيل لجان وهيئات ولم يخرسوا إلى أن صار الحريق فاكتشفوا أن اللعبة أكبر بكثير من أحجامهم الصغيرة. وننتظر نتائج التحقيقات في االحريق والتزوير وسنرى أسباب أن تحوم الفراشة حول النار!!.
6- الدعوة تأتي للإبقاء على طاقم الحكم نفسه الجاثم على صدر بلادنا وشعبنا منذ عام 2003 إلى يومنا هذا ويأمل أحدهم أن يبقى إلى أن يموت فجأةً أو غيلةً. لذلك هلل لها هؤلاء الذين ساورت الشكوك في بقائهم فوجدوا في دعوة العبادي متنفسا لهم وبعثاً لأمالهم المريضة.
7- الدعوة أيضا هي محاولة من قبل السيد العبادي لإيصال رسالة للأطراف الأخرى في رغبته في البقاء رئيسا للوزراء. لكن ورقة المساومة هذه لها وجهان: أنا ابقى في الحكم وتبقون أنتم في مأمن من كل حساب. لا بل وتشاركون وتستمرون في غيِّكم تعمهون.
إن مصلحة شعبنا العراقي تكمن في ما يلي:
1- إلغاء نتائج الإنتخابات.
2- الكشف عن كافة المزورين من سياسيين ! واعضاء المفوضية وغيرهم وإحالتهم الى قضاء نزيه ووطني لايرتبط بأية أرادة سياسية.
3- الكشف الفوري عن المسببين في حريق بغداد الشهير ومن يقف وراءهم وإحالتهم جميعا الى قضاء نزيه ايضا ووطني لا يرتبط بأية إرادة سياسية.
4- تشكيل حكومة تسيير أمور الدولة لعامين اثنين تجري خلالهما تنقية المشهد السياسي العراقي من الأدران التي علقت به جراء تسلط المصابين بالدرن.
5- إجراء تغييرات جذرية في قوانين الأحزاب السياسية والإنتخابات والمفوضية.
6- إجراء انتخابات جديدة بإشراف عربي وأممي.
7- المباشرة بتأسيس عملية تحرر وطنية تأخذ على عاتقها إعادة بناء العراق دولةً واقتصاداً وثقتفة وعلاقات اجتاعية.

الخزي يرافق المزورين وشاعلي الحرائق إلى أبد الدهر.
والنصر لشعبنا وبلادنا رغماً عن كل العملاء وأسيادهم وعن كل المخربين وأطماعهم.

د. شاكركتاب





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,051,610,911
- الدولة البديلة ( دعوة لأحلام وطنية )
- هذا ما تبقى لكم
- القلم
- متى نعيد الاعتبار لكلمة - سياسي -؟؟
- الدولة أولاً...
- تغريدة عن استشهاد الحسين ع
- الحزب السياسي بالمختصر المفيد
- هجرة الرسول ص.
- من يمثل الشعب العراقي في أزمته الوطنية الراهنة ؟؟
- سقوط ترامب على الأبواب
- في استراتيجية الوعي الوطني.
- عراق ما بعد داعش..!!
- في نظرية العمل
- بيان شخصي.
- بيان حول اتهامات وزيرالدفاع لعدد من المسؤولين.
- خلافات سرمدية – من يقف وراءها !؟؟
- أسئلة إلى دولة رئيس الوزراء
- ثلاثية التخلف وعبادة الشخصية
- أنتم في واد ونحن في واد
- صوت الشعب هو الحقيقة


المزيد.....




- قلعة -ديزني- حقيقية في ألمانيا.. هل كان لملكها نهاية سعيدة؟ ...
- فرنسا: حركة -السترات الصفراء- الاحتجاجية تبدأ بالتحرك تنديدا ...
- رئيس البرلمان الصحراوي ليورونيوز: "بدخول المغرب إلى الا ...
- من يريد أن يخلف تيريزا ماي في منصب رئيس وزراء بريطانيا؟
- حكاية تركيا مع -الأخبار الكاذبة-
- إدارة ترامب -تعد قواعد للياقة - بالمؤتمرات الصحفية
- رئيس البرلمان الصحراوي ليورونيوز: "بدخول المغرب إلى الا ...
- من يريد أن يخلف تيريزا ماي في منصب رئيس وزراء بريطانيا؟
- كندا في طريقها لاستقبال أكبر عدد من طلبات اللجوء منذ 30 عاما ...
- لماذا يتساقط شعر المرأة؟


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - شاكر كتاب - دلالات دعوة العبادي للحوار