أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - الأنقلاب المقتدائي والحرب الأهلية














المزيد.....

الأنقلاب المقتدائي والحرب الأهلية


احسان جواد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 5904 - 2018 / 6 / 15 - 21:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جاء اعلان تحالف السيد مقتدى الصدر راعي " تحالف سائرون " مع " تحالف الفتح " الطائفي, بمثابة انقلاب مبدأي على كل ما اتفق عليه الصدر مع الناشطين المدنيين, مما ولّد امتعاضاً شديداً, طال شرائح واسعة من المواطنين العراقيين, ناهيك عن دعاة المدنية, الذين كانوا قد عوّلوا على تحالفهم في سائرون بأحداث تغيير ما, وبدد الاماني التي عقدوها عليه بنبذ الطائفية ومحاربة الفساد وعقاب الفاسدين والخروج من نهج المحاصصة النهبوي والعبور الى ارض الوطنية الصلبة ودولة المواطنة والقانون.
هذا الانقلاب المباغت على مواقف السيد مقتدى الصدر ذاته والتيار الصدري المعلنة منذ ما يقارب سنتين يعتبر نكوصاً صارخاً عن توجهاتهم الجديدة, وقضماً لمصداقية التيار الذي بالكاد استطاع ان يخرج من نير تجاوزات جيش المهدي التي ادانها السيد الصدر وحل على اثرها هذه الميليشيا التي لا يتذكرها العراقيون جميعاً بخير كما غيرها من ميليشيات.
التبرير الاساسي الذي اعلن عن سبب عقد هذا التحالف مع " فتح هادي العامري " والذي يمكن ان تلتحق به قوى كان الصدر نفسه لايطيقها, كان " درأً تهديد حرب اهلية " قد تندلع بين فينة واخرى.
وبينما لايمكن ان " يُعبد الله من حيث يُعصى " من حيث أن هذه الاطراف المتجمعة كانت وسياساتها سبباً للحروب الاهلية السابقة وكانوا ابطالها...
قد تكون هذه طريقة السيد مقتدى الصدر في لجم هذه القوى واحتواء الحرب الاهلية المرتقبة, وهو امر يعنيه ويخضع لحساباته, ولكن ماذا عن حرب الفاسدين الأهلية المستمرة منذ 2003 وحتى هذه اللحظة ضد المواطن العراقي بسبب غياب الدولة وتراجع هيبتها وتسلط الفاسدين وميليشياتهم عليه واهدار كرامته ؟ من له بعد التراجع عن " برنامج الأمل " برنامج تحالف سائرون ؟
ويقف انفصاليو كردستان ومزورو انتخاباتها في الدور للدخول الى خيمة هذا التحالف الابوية, لاستلام حصتهم, كما نشهد, بنفس الوقت, تسرب شخصيات واطراف مجرّبة لفظها العراقيون في الانتخابات الاخيرة الى التحالفات الفائزة. فالأمر بالتأكيد عودة الى التحاصص وتقسيم الكعكة, كما يمكن ان يستقرأه كل متابع.
ويبقى العراقي البسيط هو من دفع ويدفع فاتورة حروب الظلمة والفاسدين منذ عقود طويلة دماً وعوزاً وخوف !
قد يكون الفيصل في توضيح مواقف السيد مقتدى الصدر الحقيقية, هي طريقة تشكيل الحكومة القادمة. هل ستتشكل على الاساس الطائفي التحاصصي المقيت السابق ام على اساس ما وعد به جماهير تياره من الكادحين الفقراء وجموع العراقيين بحسب مباديء " تحالف سائرون " ؟ !
وبعدها للعراقيين القول الفصل !





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,390,917,747
- العراقي انتخب... العراق انتحب !
- الصوم عن الكهرباء... فضيلة !
- تغييب كهرمانة لدواعي انتخابية !
- تصفير غفلتنا السابقة لأستغفال قادم !
- الدعاية الانتخابية المسبقة... فساد ما قبل الفوز !
- هل من لمسات مافيوزية في الانتخابات البرلمانية ؟
- في العراق - التكفير والتخوين يمضيان معاً كتفاً بكتف !
- غوبلز معمم !
- النائب عباس البياتي ليس استثناءاً !
- الصحوة الاسلامية من صدام حسين الى علي اكبر ولايتي !
- كُرد وعرب معاً ضد سُرّاقهم !
- الأستنجاد بمومياوات البعث !
- ملامح انتفاضة في الأفق !
- تنزيلات نهاية موسم برلمانية - الكرسي بفلس !
- لقاءات بغداد لبدائل البارازاني والتحالفات المرتقبة
- كربلاء الفداء الغارقة في نفاياتهم !
- فوائد السفر خمسة... مضار زيارات السياسيين للخارج جمة !
- ما غاب عن بال ترامب وادارته والاسرائيليين !
- حبيس الشعارين !
- المواطن العادي بين ازمة استفتاء كردستان ومشاحنات الساسة


المزيد.....




- مجلس الشيوخ الأمريكي يتبنى قرارات تمنع بيع الأسلحة للسعودية ...
- شاهد: مسلسل "جن".. الشارع الأردني بين حالة الإنكار ...
- شاهد: مسلسل "جن".. الشارع الأردني بين حالة الإنكار ...
- الحكومة اليمنية تشيد بالموقف الأمريكي الداعم للشرعية
- التحالف العربي: الحوثيون أطلقوا صاروخاً من حرم جامعة صنعاء
- مبيعات الأسلحة للسعودية.. بريطانيا تعلق التراخيص وتلجأ للقضا ...
- تطورات متسارعة.. أهم عشرة تصريحات عن الحرب بين أميركا وإيران ...
- لاعبو منتخب زيمبابوي يتمردون ويرفضون مواجهة مصر
- الحوثيون يعلنون عن هجمات واسعة استهدفت مطارا جديدا في السعود ...
- بالفيديو... لحظة إسقاط إيران الطائرة الأمريكية


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - الأنقلاب المقتدائي والحرب الأهلية