أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد المحسن - الحاج خليفة بنصر : الإبن البار لمحافظة تطاوين بالجنوب الشرقي التونسي- للحوار المتمدن: -نضيئ أعمالنا بالرزق الحلال..وسنظل ننتصر للفقراء والمساكين وضعاف الحال ..بما ملكت يمنانا مرضاة لله ليس إلا..إيمانا منا بأن المهنة أخلاق..والأخلاق دين وحضارة..















المزيد.....

الحاج خليفة بنصر : الإبن البار لمحافظة تطاوين بالجنوب الشرقي التونسي- للحوار المتمدن: -نضيئ أعمالنا بالرزق الحلال..وسنظل ننتصر للفقراء والمساكين وضعاف الحال ..بما ملكت يمنانا مرضاة لله ليس إلا..إيمانا منا بأن المهنة أخلاق..والأخلاق دين وحضارة..


محمد المحسن
الحوار المتمدن-العدد: 5904 - 2018 / 6 / 15 - 03:07
المحور: المجتمع المدني
    


جاءت الشريعة الإسلامية لتحث النّاس على العمل والإنتاج بعيداً عن الخمول والكسل، فالإنسان حينما استخلفه الله تعالى في هذه الأرض كان من مهامه الرّئيسية إصلاحها وإعمارها وفق منهج الله تعالى وشريعته التي ارتضاها للنّاس، ووفق منظومةِ القيم والأخلاق التي وضعت للنّاس المنهج الواضح في كيفية التعامل مع بعضهم البعض..
ولست أدري كلما تذكرت- الحاج خليفة بنصر-الإبن البار لمحافظة تطاوين بالحنوب الشرقي التونسي) ورجل الأعمال إلا وتذكرت أولئك الذين يسعون في الأرض للكسب الحلال بقلوب مفعمة بحب الله ورسوله،بمنأى عن الجشع وحب المال حبا جما..يحدوهم أمل في أن يبارك الله في أعمالهم ويرزقهم من الكسب الحلال..
-هذا الحاج الفضل والطموح (خليفة بنصر ) لم يغلق الباب يوما أمام فقير أو مسكين قصده ليجود عليه بما يسد الرمق ويرتق الفتق في زمن الجوع الكافر والجشع السافر..
فضل العمل في الإسلام:
لا شك أنّ اهتمام الإسلام بالعمل مرده إلى فوائده الجمة، ولكونه سبباً في تحصيل الغايات وإدراك المقاصد، فبدونه لا يتصور الإنسان استمرار الحياة على هذه الأرض، فالعمل هو ضمان ديمومة الحياة والإنتاج، وضمان استمرار انتفاع الإنسان من ثمار عمله، ويمكن أنْ نتبين فضل العمل في الإسلام فيما يلي: أنَّ العمل يحقق الاستخلاف الشّرعي للإنسان في الأرض، فمن مُتطلبات تحقيق الاستخلاف الشرعي في الأرض أنْ يستمر الإنسان في العمل على وجه هذه الأرض بالقيام بجميع الأعمال التي تُرضي الله تعالى، ومنها: إقامة شرع الله في الأرض بتطبيق حدوده وتنفيذِ أوامره سبحانه، وكذلك القيام بجميع الأعمال التي ينتفع منها النّاس من إصلاح للأرض بزراعتها، وصناعة كل ما يحتاجه النّاس في حياتهم.
وإذن؟
العمل إذا هو وسيلةٌ لنيل الحسنات ومغفرة الذّنوب. العمل هو علامةُ التّوكل الحقيقي للعبد على ربه جل وعلا، فالمسلم الذي يتوكل على الله حق التوكل يَسعى ويجد ويتعب من أجل تحصيل لقمة عيشه، ولا يَركن إلى الدِّعة والكسل لعلمه أنَّ السماء لا تُمطر ذهباً ولا فضة، وقد أنكر الفاروق رضي الله عنه على أولئك النفر الذين جاؤوه مرة من اليمن يمتدحون أنفسهم بقولهم نحن المتوكلون، فقال لهم: بل أنتم المتواكلون، إنّما المتوكل من يضع الحَب في الأرض ثمّ يتوكل على الله. العمل هو سبب الحياة الطيبة الهانئة للإنسان، وهو سببٌ لتحصيل أعظم الأجور عند الله، قال تعالى (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) [النحل:97].
وبإعتباري صحفي"ماكر" أتحاور مع الجميع..تجار..عملة..رجال أعمل..إلخ للوقوف على حقيقة إخلاصهم في عملهم وسعيهم الدؤوب للكسب الحلال سألت رجل الأعمال الفاضل/الحاج خليفة بنصر(عرف برحابة صدره مع الصحاحفين إذ يقول دوما لنا :ليس لدي ما أخفيه أو أتستّر عليه..فمعاملاتي االمهنية تتم في كنف الوضوح وفي قبة بلورية لا غشاء عليها) عن البعد الإنساني والديني والأخلاقي للعمل..؟
فأجابني بتواضعه المعهود:"يجب على المسلم ألا يشغله عمله عن واجباته الدينية..عن ذكر الله،عن الصلاة، وعن الحج،عن بر الوالدين،عن صلة الأرحام،عن الإحسان إلى الناس،عن حقوق الأخوة في الإسلام،وحقوق الجيران،وهذا التذكير يوجه أصحاب الأعمال (رجال الأعمال مثلا..)، لأن الغالب أن يستغرق -رجل الأعمال- في المادة، ويعيش في دوامة الأرقام والحسابات، ولا يفكر صباحه ومساءه إلا في الكسب والمرابح، وما دخل خزانته وما خرج منها.. وهذه هي الخطورة..
ثم أضاف-رجل الأعمال التطاويني(نسبة إلى محافظة تطاوين)-الحاج خليفة بنصر- الذي لا تلهيه أعماله في مجال العمل والإستثمارعن واجباته الدينية، الذي يزكي ماله، والذي يلتزم حدود الله سبحانه وتعالى،ولا يكون فيه الجشع الذي يدفعه إلى احتكار السلعة أو إغلاء الأسعار على الناس، أو الغش أو الحلف كاذبًا، أو التعامل ببيع الحرام..
-رجل الأعمال- الذي يلتزم حدود الله ولا يخرج عنها يكون يوم القيامة مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.
ما أريد أن أقول..؟
أردت القول أن الإنسان في هذه الحياة لا غنى له عن المال الذي يقوم بتغذية بدنه، وعفته عن سؤال غيره. وقد جعل الله وجوها كثيرة للتكسب الحلال فأباح كل كسب ليس فيه اعتداء، ولا ظلم،ولا ضرر على الغير،وأباح أنواعا من الاكتساب حتى يجمع الإنسان من المال ما يكون كافيا له في قوته، وقوت من يعوله.
وقد وردت أحاديث كثيرة تدل على الأمر بتكسب الإنسان وسعيه للمعيشة،وبكف وجهه عن سؤال الناس،حتى إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال فيما ورد عنه: ) لأن يأخذ أحدكم حبلا فيأتي بحزمة من حطب فيبيعها، فيكف بها وجهه عن الناس، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه (. فَحَثَّ -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث على التكسب، ولكن يريد التكسب الحلال.
ولما كان هَمُّ الناس وشغلهم الشاغل اكتساب المال، فإن منهم من تكون همته في التكسب الحلال، ومنهم من تكون همته في التكسب المشتبه! ومنهم من تكون همته في التكسب الحرام.
فالناس مختلفون في ذلك، فإن وُفِّقَ العبد لحرفة من الحِرَف التي لا شُبهة فيها، يَكُفّ بها وجهه عن الناس، فليحمد الله على ذلك؛ فإن هذا من السعادة؛ لأنه استغنى وتعفف واكتفى بالحلال عن الحرام.على غرار الحاج -خليفة بنصر- الذي أهدر عرقا غزيرا في سبيل الكسب الحلال-وليس هذا مديحا ولا إطراء-لرجل تعرفه مدينته(تطاوين) بكرمه-الحاتمي-صدقه..إخلاصه في عمله والتصدق-كما أسلفت- بما ملكت يمناه سيما في مثل شهر عظيم كهذا (رمضان الكريم) وقد حدثني بنبرة لا تخلو من تقوى واتزان عن الصدقة وفوائدها في هذا الشهر العظيم قائلا:"الصدقة أجرها كبير وفضلها عظيم، وهي من الخير الذي حث الله على تقديمه في قوله سبحانه: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّـهِ} [البقرة من الآية:110]. ومن الإحسان المأمور به في قوله تعالى: {وَأَحْسِنُوا ۛإِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة من الآية:195]. ولعظم الصدقة وجزيل أجرها فقد وضع الله سبحانه لأصحابها بابا في الجنة لا يدخل منه إلا أهل الصدقة كما أخبر عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره حيث قال: (ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة). وحث النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة في غير ما حديث من ذلك حثه للنساء على الصدقة، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «تصدقن ولو من حليكن» وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «اتقوا النار ولو بشق تمرة».
ثم أضاف محدثي-الحاج خليفة بنصر-قائلا:"من الخصال الحميدة الطيبة التي حثّ عليها دين الإسلام هو الصدقة بالمال ابتغاء مرضاة الله عزّ وجلّ، والتصدّق هو من صفات المؤمنين الكاملين الذين يعرفون أنّ ما عند الله باق وما عند العبد يفنى، وقد ورد أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم دخل على عائشة رضي الله عنها وكانت توزّع شاة في سبيل الله فقال: ”ما بقي منها؟“ فقالت عائشة: ”ذهبت كلّها وبقي كتفها“. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ”بل بقيت كلّها إلا كتفها“ وذلك لأن ثوابها باق لا يضيع عند الله عزّ وجلّ.
وإذن؟
أنفق إذا أخي ولا تخشَ الفقر وتذكّر حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عندما قال لبلال الحبشي: ”أنفق بلال ولا تخشَ من ذي العرش إقلالاً“
ختاما أقول:
أيها العمال والموظفون، أيها الصناع والتجار، أيها السماسرة والمقاولون، أيها المسلمون والمسلمات، إياكم أن يكون طلبكم للرزق مفضياً إلى الكسب الحرام من ربا أو غش أو خداع أو قمار أو نحوها مما يتحصل به على الحرام. وإياكم أن تكون هذه الأرزاق من الله لكم سبيلاً للفساد في الأرض أو الصدود عن سبيل الله، أو منع ما أوجب الله. عباد الله: {كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} [الأنعام: من الآية 142].
ومن هنا لا يسعني إلا أن أقدم باقة من التحايا لهذا الحاج الفذ والورع (رجل الأعمال بجهة تطاوين الحاج خليفة بنصر) دون تزلف ولا إطراء: شكرا يا حاج خليفة بنصر-وكذا لعشيرتك الصالحة..علما أني مازلت أذكر قولتك الشهيرة:
المهنة أخلاق..والأخلاق دين وحضارة..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,007,513,094
- أزمة المثقف العربي..في ظل إشراقات ما يسمى ب”الربيع العربي”
- تجليات الحرية.. في أفق الثورة التونسية المجيدة
- رسالة مفتوحة..إلى أحرار العالم
- تونس: والي بمحافظة تطاوين بالجنوب الشرقي التونسي..يرفض مقابل ...
- أمنيات لم تكن..لنا تماما
- الأمن التونسي.. في خدمة الوطن والمواطن.. الشرطة العدلية بمحا ...
- (إطمئني با حكومتنا الفذة على شبابك الغض..فهو وليمة دسمة لأعش ...
- دموع حارقة..تنحدر على خدود نحاسية
- برعم..إنكسر قبل أن يزهر..ويتفتح في بساتين الحياة.. أملا وبهج ...
- لصيدلي المتميز عبد المجيد عبد النور الإبن البار لمحافظة تطاو ...
- الأستاذة/المحامية والبنت البارة لمحافظة تطاوين بالجنوب الشرق ...
- رجل أمني تونسي يفضل الإستشهاد.. على أن تكون بلاده عرضة لحفاة ...
- عبد الرزاق بوحربة: الإبن البار لمحافظة تطاوين بالجنوب الشرقي ...
- كريمة الكاتب الصحفي الكبير محمد المحسن..الحسناء درصاف المحسن ...
- الدكتور البارع المتحصص في طب وجراحة العيون بمحافظة مدنين بال ...
- على هامش التداعيات الدراماتيكية للأب الذي تعرض للعنف الوحشي ...
- تتمة- لما انفردنا بنشره بصحيفتنا المتميزة -الحوارالمتمدن-حول ...
- أب تونسي بمحافظة تطاوين(الجنوب الشرقي التونسي)..يتعرض للعنف ...
- العرب والسلام الوهمي..في ظل تعنت المتغجرف دونالد ترامب والعر ...
- الصيدلي بمحافظة تطاوين (الجنوب الشرقي التونسي) الدكتور حيبدر ...


المزيد.....




- ليبيا ترفض خطة أوروبية لفتح مراكز للمهاجرين على أراضيها
- -خاشقجي- يصل إلى الأمم المتحدة وغوتيريش يريد محاسبة الجناة ف ...
- تونس ترفض إقامة منصات للمهاجرين المرحلين من أراضيها
- تهجير عائلات واعتقالات تطال المكون الأيزيدي العراقي
- الدفاع الروسية: أوروبا أنفقت 140 مليار دولار على اللاجئين ال ...
- وزير خارجية ليبيا يعلن أن بلاده ودول شمال أفريقيا ترفض إنشاء ...
- مشاكل اللاجئين العائدين على طاولة الدفاع الروسية ومفوضية الل ...
- مصر.متابعات حقوقيه:أسرة عبير هشام محمد الصفتى تناشد سيادة ال ...
- الأمم المتحدة: تجاهل 900 مليون شخص يعيشون في ظروف غير إنساني ...
- على تركيا السعي إلى تحقيق أممي في اختفاء خاشقجي


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد المحسن - الحاج خليفة بنصر : الإبن البار لمحافظة تطاوين بالجنوب الشرقي التونسي- للحوار المتمدن: -نضيئ أعمالنا بالرزق الحلال..وسنظل ننتصر للفقراء والمساكين وضعاف الحال ..بما ملكت يمنانا مرضاة لله ليس إلا..إيمانا منا بأن المهنة أخلاق..والأخلاق دين وحضارة..