أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهند طلال الاخرس - عندما يتكلم الشعراء!














المزيد.....

عندما يتكلم الشعراء!


مهند طلال الاخرس
الحوار المتمدن-العدد: 5903 - 2018 / 6 / 14 - 23:48
المحور: الادب والفن
    


عندما يتكلم الشعراء يعني ذلك ان الاخرون صمتوا في وقت كان من الواجب ان يتحدثوا، وقد كنّا في أمس الحاجة لان يتحدثوا لكنّهم صمتوا...
عندما يتكلم الشعراء يعني ذلك ان حجم الوجع اصبح لا يحتمل وقد بلغ مبلغ القرف..
عندما يتكلم الشعراء فإنهم يصوغون هوية عَصرِنا للابد..
ويطرحونها على قادم الايام ليحكم عليها التاريخ بعد ان ظلمتها الجغرافيا، وتاهت معها الاحداث، وضاعت كثير من التفاصيل...

يتكلم الشعراء على عَيّن الحدث لا من خلفِ جُدُر
لأن القافلة لم تعد تسير ولن تسير خلف ابا جهل الجديد
يتكلم الشعراء لأن العدو الذي وراء الجبال خطير والذي خلف الظهر أخطر بكثير....

يتكلم الشعراء لانهم يعلمون ان النبي الجديد حاكم بأمر من تَبُولُ في فيهِ البَعِير...
ويعلمون أنه أجّرَ القضية لخمسين عاما من جديد..
ويعلمون أنه سيسوس البلاد والعباد بما يُؤمَر دون تهديدٍ او وعيد...
ويعلمون ان عابري اسدود وكارهي اشدود برسائلهم وصواريخهم وزيجاتهم الكثيرة، قد حفو الشوارب ليستمتعو باللعق والقُبل واطالوا اللحى ليزدادو شراهة في المُتعة والهبل، وينعمو بالفحولة في عالمٍ ليس لهم فيه من الفهم إلا قَطّعُ عِرقٍ وسفكُ دمٍ وان كل صَوتُ إمرأة عورة، إلاّ طبعاً أصوات غنجها عند فتح فرجها أو ذبحها عند استغاثتها من جُورٍ ألم بها وطوقها من الوريد للوريد..

يغضب الشعراء لأنهم يعلمون أن اصحاب اللحى قد أجروا شفراتهم لمستعرب جاء من بعيد ...
يغضب الشعراء لان ذلك الزمار النعاق النهاق البواق لا يختلف بكرهه لاخيه عن أصحاب مزامير داوود...
أن نكون حرساً للحدود واسلاكه الشائكة وقساةً عتاةً غلاظ القلب مع الوطن والدم واللغة تلك ‏هي الهزيمة وذلك هو السقوط!

يغضب الشعراء لانهم يدركوا ان ثقافة النبي الجديد لا تتعدى تخانة مؤخرته التي يجلس عليها في صلاة العيد...
فتجده دائما يسعى جاهدا لأن يخبئها، فيجلس عليها
فلا هو يتعاطى معها بفهمه بل بفهمها، ولا يعي ما فيها من فوائد سوى أنها مخرج الخراء ومكان اللواط وموطء كل الموبقات...

صديقي الذي حاورهم على كَبر ولازمهم في الصِغر اخبرني بميزةٍ اخرى لمؤخراتهم قائلا:
هل تعلم ان المؤخرة لديهم ترتبط بعلاقة وطيدة بالعمود الفقري؟
لذلك حينما تُحبس الغازات لديهم -وهي دائما كذلك- تصعد عبر العمود الفقري، لتصعد الى العقل فتعطي أفكار خرائية نراها في أقوالهم وافعالهم خاصة تلك التي تتحدث عن الوطن...

غادرني الحزن لوهلة وعلت شفتاي لبرهة ابتسامة صغيرة صفراء قاحلة، ردّ عليها صديقي بمقولة اعجبتني وتُبهِتُ الذي أسال الدم وكَفر، وتُبهِرُ الذي يعتقد انه على اخيه انتصر!
رتب على كتفي ورددت شفتاه سيمفونية سرمدية أعادتني لنفسي بعد ان كِدّتُ أن أصير غيري حيث قال: إبتسامتك التي تأخذ حيزاً صغيراً من وجهك تأخذ حيزاً كبيراً من قلبي.

غارت ابتسامتي التي يسقيها صديقي بماء المكرمات وازاحت الطريق لكم هائل من الدمعات المتساقطة كحبات المطر فوق الوجنات وأردف قائلاً :
سلامٌ على عيون تضحك...
ولو إرتكب الحزن فيها الف مجزرة..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,924,224,979
- حتى أنت يا بروتس!
- النسيان
- يوميات حصار بيروت، جميل هلال
- مصطفى ذيب خليل -ابو طعان-
- خالد وابو خالد؛ الخطأ والخطيئة
- خليل الجمل، اول فدائي لبناني في الثورة الفلسطينية
- رسالة تشبه الوصية
- هوية تحت راية الحرية
- المجموعة 778 رواية للكاتب توفيق فياض
- مرافىء الذاكرة، حوار مع بهجت ابو غربية..سليم النجار
- دير ياسين؛ المجزرة التي انجبت ذاكرة وجامعة
- مدينة الله .. رواية لحسن حميد
- عندما يعود الشهداء!!
- المَثل الشعبي الفلسطيني
- إقرأ
- آذار
- لماذا نحب الجزائر أكثر؟!
- الهوسة
- بغداد
- العمل الجماهيري والحفاظ على الذات


المزيد.....




- وزير خارجية بريطانيا للاتحاد الأوروبي: الأدب ليس ضعفا
- -سبوتنيك- تحاور مخرج فيلم -يوم الدين- المرشح من مصر للمنافسة ...
- مصر تمنع فنانا فلسطينيا من الدخول وتعامله كـ-مجرم-
- روسيا على قائمة أهم البلدان من حيث عدد معالم التراث الحضاري ...
- فنانة روسية تصفع إحدى المشاهدات على الهواء (فيديو)
- دار الأوبرا المصرية تستضيف لأول مرة فرقة سورية
- ممثلة مصرية تسب منتقدي رقصها في إحدى سهرات -الجونة السينمائي ...
- -نحب الحياة-.. سوري يُحوّل صواريخ الأسد لأعمال فنية
- العثماني يمثل الملك في تنصيب الرئيس المالي بوبكر كيتا
- تقرير اللجنة 24 الأممية يكرس شرعية المنتخبين من الصحراء المغ ...


المزيد.....

- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهند طلال الاخرس - عندما يتكلم الشعراء!