أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - هل ستشارك داعش بالعملية السياسية ؟؟















المزيد.....

هل ستشارك داعش بالعملية السياسية ؟؟


مهند البراك
الحوار المتمدن-العدد: 5903 - 2018 / 6 / 14 - 20:38
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


بعد ان جاءت العملية السياسية على اساس المحاصصة الطائفية و الإثنية التي لعبت دوراً في الحفاظ على وحدة العراق كما جرى التطبيل له بداية، باتفاقات اميركية ـ ايرانية فرضت رجالاتها و سُمح فيها و بحدود لمشاركة القوى الفاعلة في الكفاح ضد الدكتاتورية، لإكمال ديكور الإتفاقات. اثبتت الطبقة الحاكمة القائمة على اساس المحاصصة منذ ذاك، عن فشلها في ادارة و حكم البلاد، بعد ان عمل رجالها بشتى الحيل و بالنهب و التزوير و لوي القوانين على استمرارية بقائهم، و بذات الاساليب على تجييرعمليات الإنتخابات السابقة لهم و لمصالحهم.
و فيما اندلعت انواع الإحتجاجات الشعبية منذ 2011 بانواع الضحايا على ماجرى و يجري، من نهب و اهمال غير مسبوق للشعب و لأوسع فئاته الكادحة و من ما تسببت به الطبقة الحاكمة بمكوناتها التحاصصية من ازمات حياتية يومية اقتصادية و اجتماعية و سايكولوجية لعموم الشعب، بلغت ذروتها بسقوط ثاني اكبر مدينة عراقية " الموصل " بيد داعش الارهابية الإجرامية قبل 4 سنوات، و سقوط ثلث البلاد بيدها، بسبب فشل ولا أبالية رجال حكومة يومذاك و على رأسهم المالكي، من الذين لم يُحاسبوا بل و بقوا على رأس مايجري الى اليوم . .
في وقت يستمر فيه آلاف من ناشطي و مؤيدي داعش في الموصل و كركوك و اطرافهما و بعد سقوط دولة داعش الارهابية، يستمرون بمزاولة حياتهم بما سرقوه بلا عقوبات او روادع، و ينشطون خفية بابتزاز الناس و اخافتهم مقابل خاوات، و يقومون بدعم فلول مسلحي داعش في مواصلة اعمالهم الارهابية و التخريبية و بالقيام بانواع الاعمال اللاقانونية، و كأنما الحال كحال عشية ظهور داعش و اعلانها دولتها الاجرامية، كما تعكس تقارير اعلامية متنوعة و العديد من مواقع التواصل.
جاءت انتخابات 2018 وفق ذات النسق من آليات و هيئات بعد ان نُحت النسق و جرى لويه اكثر لضمان استمرار فوز الحكّام بمقاعدهم و تدوير اموالهم و ارباحهم بحماية حصاناتهم . . الاّ انها سجّلت مفاجأة عدم مشاركة قطاعات واسعة فاقت الـ 50 % ممن يحق لهم الانتخاب، لعدم ثقتهم بالحكام و لكرههم لهم و لأكاذيبهم و نهبهم، و سجّلت المفاجأة الكبرى حين ادّت نتائجها الى فشل النسبة الاكبر ممن احتلوا مقاعد البرلمان بدورته المشرفة على الانتهاء، و ادّت الى ان تهدد بزلزلة و تغيير الطغمة الطائفية الحاكمة من الطائفتين . .
و على ذلك تصاعدت الصيحات التي يرى كثيرون فيها كونها صيحات الخاسرين الذين فعلوا كل ما يلزمهم من اجل المحافظة على مكاسبهم و استثماراتهم، لأن التزوير الذي يتم الترويج له ، لم يكن ذا اثر كبير في البداية و كان شبه مسكوتا عنه، و لكونه ليس بجديد، حيث ان ما حصل في انتخابات العام 2014 كان اكبر، بشهادة الجميع حينها ، و لكن الاثر بدأ يكبر بعد ان فقدت الزعامات الخاسرة نفاقها و جميع محاولاتها.
فتتالت اجتماعات الخاسرين سواء من النواب او ممن ورائهم اقليمياً و دولياً اضافة الى انواع الارهابيين او من يغطيّ عليهم و لهم، في محاولة لقلب الطاولة حتى على جميع المرشحين للانتخابات ، فاجتمع النواب الخاسرون سريعاً في جلسات وصلت الى جلسة استثنائية، من جهة . . و من جهة اخرى جرت الحوارات و التهديدات و الإغراءات و اعادة تقسيم الغنائم، للحفاظ عن ماسبق.
و كان من نتائج ذلك ان اتُّخِذَت قرارات تدعو الى عدة اجراءات من اعادة العد و الفرز و لكن يدويا و باشراف قضاة تسعة و الغاء نتائج النازحين و الخارج . عقب هذه القرارات بايام معدودات تم احراق مخازن صناديق الاقتراع في الرصافة، التي ادّت الى اتلاف الاجهزة و المعدات الخاصة بالانتخابات، في تعقيد اكثر لنتائج الإنتخابات . .
فيما تؤكد نتائج التحقيقات حتى الآن ان الحريق لم يكن عابرا انما كان مخططاً في اثبات على انه جاء ضمن كل ماكان يجري و مرّ ذكره، في اعمال جمعت مصالح كل من يريد اخذ العراق الى وضع الفوضى الدائمة، كي يبقى حاكما على كرسيه من جهة، او كل من يريد توظيف مايحصل لجهته من جهة اخرى، فيما يرى قسم في مايجري بكونه محاولة انقلاب شبه دستوري ـ قسري و تطبيق حي على عبارة المالكي حين صار رئيساً للوزراء (ماننطيها) . .
و فيما تزداد انواع النشاطات و فتح الابواب، بشعارات و مقولات (الكتلة العابرة للطوائف)، (المصالحة الوطنية)، تتحرك سريعاً ميليشيات شيعية وقحة ممنوعة اعلن دولياَ عن كونها ارهابية، و جهات ارهابية سنيّة من داعش و من فلول صدام، للاستفادة مما يجري و توظيفها له باعلاناتها صراخا بتلك الشعارات و المقولات، لأن الظرف يشكّل لها خط انسحاب اكثر امانٍ و فاعلية من جهة، و لتحقيق خططها بالوصول الى السلطة بطريق المشاركة فيها كمقدمة لتحقيق اهدافها القذرة . .
ساعية للإستفادة من نهج سارت عليه السياسة الايرانية و غضّت الطرف عنه السياسة الأميركية في التعامل مع طاليبان و القاعدة المنكسرتان و غيرها حينها، بلا مبالاة بما يجري للشعوب، بل و فتحت ايران اراضيها لهما، كما ورد بالمستندات في نشرات وكالات الانباء العالمية . . الامر الذي ادىّ الى عودة الارهابيين الى المشاركة بالحكم و الى استمرار اعمال الارهاب و التخريب هناك، رغم تقليم اظافرهما، بعد الكم الهائل من الضحايا المستمر.
في وقت تنتشر فيه اخبار عن تحركات مليونير تهريب الاغنام و السكائر خميس الخنجر (*) صاحب مشروع (ثورة العشائر) الذي حاول فيه ركوب احتجاجات الانبار و تجييرها لصالحه حينها، و صاحب (المشروع العربي) الذي يسعى فيه الى تكوين الاقليم السني بزعامته على ارضية التخريب و المذابح التي عملتها داعش التي يدور الكثير عن دوره فيها، معتمداً في تحركاته هذه على عائلة النجيفي . . و الذي سُمح له بالترشيح لانتخابات 2018 و صار قيادياً لإحدى القوائم الفائزة و يشارك في لقاءات القوائم الفائزة . . تحت باب المصالحة الوطنية و تشكيل الكتلة العابرة للطوائف، موظفاً قوانين العفو الأخيرة عن سجناء بتهم الارهاب لصالحه . .
و يقلق الكثيرون من فتح الابواب و التحرك السريع دون تدقيق لأجل تشكيل الحكومة القائمة على اساس التنوع الديني، المذهبي، القومي و الكفاءة و النزاهة . . بعد ان اثبتت الانتخابات الأخيرة سعة المطالبات الشعبية بقيام دولة مدنية على اساس المواطنة و نظافة اليد و محاربة الفساد و تقديم كبار الفاسدين الى المحاكمة، و المطالبات بانهاء الميليشيات المسلحة و تسليم السلاح و حصره بالدولة ، خاصة بعد قانون الحشد و اعتباره عائداً للدولة العراقية و قوانينها . .

14 / 6 / 2018 ، مهند البراك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) كان شريكاً لابن الدكتاتور السابق عدي في سنوات الحصار و عمل على تغطية تهريب اموال عوائل الدكتاتور، و بقي لصيقاُ بابنة الدكتاتور رغد، ثم صار ممولاً من امراء قطريين، سحب قسم منهم تمويله له مؤخراً لأنه لم يفي بوعوده لهم، كما تناقلت انباء و مواقع . .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,001,849,496
- الانتخابات و البرلمان الديمقراطي جداً . .
- الإنتخابات و سباق الائتلافات !
- اردوغان و المنطقة و احلام الامبراطورية 2
- اردوغان و المنطقة و احلام الامبراطورية 1
- - تحالف سائرون- و الآمال المنتظرة
- ولايتي : دفاع، ام تهديد ام ماذا ؟
- صفحة من حياة الناس اثر الانقلاب الدموي 2من2
- صفحة من حياة الناس اثر الانقلاب الدموي 1من2
- التحالفات الطائفية ترسّخ الطائفية و الفساد !
- العنف و الإكراه ليسا حلاً !
- حقوق الشعب و الاتفاقات السرية
- ثورة اكتوبر غيّرت العالم و الفكر 2من2
- ثورة اكتوبر غيّرت العالم و الفكر ! 1من2
- نحو وحدة البيت الكردستاني و التفاوض العاجل !
- اوقفوا الحقد القومي المدمّر !!
- عن حواضن داعش و مخاطرها اللاحقة . . 2 2
- عن حواضن داعش و مخاطرها اللاحقة . . (12)
- من الذي يقسّم البلاد ؟
- الآن . . الدور الهام للجيش !
- نحو الإستكمال العاجل للانتصار !


المزيد.....




- لحظة دخول المحققين الأتراك إلى القنصلية السعودية في إسطنبول ...
- أزمة خاشقجي.. بومبيو يتوجه إلى السعودية للقاء الملك سلمان
- بعد فتح معبر -جابر- نصيب-.. المئات يعبرون الحدود بين سوريا و ...
- ضابط السي اي ايه يكشف عن كبش الفداء في اختفاء خاشقجي!
- دعم عربي وخليجي للسعودية في أزمة خاشقجي في ظل صمت رسمي قطري ...
- حزب الله على قائمة واشنطن لجماعات الجريمة العابرة للحدود
- الشرطة التركية تدخل القنصلية السعودية في اسطنبول
- ما هي انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة
- -داعش- البحر يغزو السواحل التونسية
- محمد ديوجي: أسرة الملياردير التنزاني المختطف تعلن عن مكافأة ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - هل ستشارك داعش بالعملية السياسية ؟؟