أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم ابوعتيله - من منظمة للتحرير إلى منظومة للتمرير















المزيد.....

من منظمة للتحرير إلى منظومة للتمرير


ابراهيم ابوعتيله
الحوار المتمدن-العدد: 5903 - 2018 / 6 / 14 - 13:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تثبت الوقائع يوماً بعد يوم بأن ما كان يسمى منظمة التحرير الفلسطينية قد فقدت شرعيتها حيث بدأت مسيرة فقدان الشرعية منذ عام 1974 عندما ساوت بين الكفاح المسلح وغيره من الوسائل وأقرت في ذلك الوقت ما اصطلح على تسميته البرنامج المرحلي أو " برنامج النقاط العشر " ، واستمرت مسيرة فقدان الشرعية عندما بدأت خطوات المنظمة للإعتراف المباشر بالكيان الصهيوني وذلك عام 1982 عندما فاوضت الكيان الصهيوني من خلال المبعوث الأمريكي فيليب حبيب وكان أن توجت تلك المفاوضات بخروج المنظمة من بيروت ، ومنذ ذلك العام أضحى عمل المنظمة مقتصراً على المزايدات الكلامية والفقاعات التي لا تعني شيئاً ، وصولاً إلى ما جاءفي إعلان التهريج الكلامي عام 1988 حين أوهم عرفات الفلسطينيين بأن لهم دولتهم المستقلة أو بيان " إعلان الاستقلال " والتي لم تكن تلك الأكذوبة إلا دمية رخيصة تسلى بها عرفات وزمرته مع ما رافق ذلك من تضليل وخداع وكذب وكأنه بإعلانه ذاك قد انتصر في الحرب الكونية ، على الرغم من كل ما يجري من عمليات تنازل واستيطان .
كان كل ما سبق تمهيداً لبدء تنازلات عرفات الحقيقية والفعلية عن الحقوق الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف للشعب العربي الفلسطيني وذلك عندما تم التوصل إلى اتفاق الإذعان في أوسلو الذي وقعه عرفات في 9/9/1993 ومحمود عباس في 13/9/1993، ووصلت تنازلات عرفات وعباس ذروتها بإلغاء الميثاق الوطني في نيسان عام 1996 تلبية لمطلب صهيوني قديم تقدم به شمعون بيرس واسحق رابين بذريعة إنجاح حزب العمل الاسرائيلي في الانتخابات ولإقامة دويلة فلسطينية ولقد اعتبر بيرس إلغاء الميثاق ب (التغيير الأيديولوجي الأكثر أهمية في القرن العشرين ).
وفي واي ريفر عمل عرفات على المزيد من الرضوخ للصهاينة عام 1998 فوافق على قيام السلطة بترتيبات أمنية من بينها إخراج المنظمات الإرهابية!!!! عن القانون، وتشكيل لجنتين الأولى ثنائية فلسطينية إسرائيلية للتنسيق الأمني، والأخرى ثلاثية تشارك فيها الولايات المتحدة إضافة إلى الطرفين الفلسطيني والصهيوني لمنع التحريض المحتمل على الإرهاب!!!! كما نص على تشكيل لجنة أخرى ثلاثية أيضا بهدف مراجعة وتنسيق الأمن ومحاربة الإرهاب!! " المقصود بالإرهاب المقاومة المسلحة " ، كما وافق عرفات على إلغاء الميثاق للمرة الثانية فكان أن قام عرفات بتجميع من أسماهم أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني الذين وصل عددهم إلى أكثر من ألف من الموظفين والمنتفعين الذين صوّتوا وقوفاً وبرفع الأيدي بإلغاء الميثاق الوطني الفلسطيني تلبية لطلب نتنياهو وبحضور وشهادة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بتاريخ 8/11/1998 في مدينة غزة ، حيث عبر نيتنياهو حينها عن سروره بذلك وقال: (إن هذا اليوم هو يوم مهم بالنسبة إلى دولة "اسرائيل" (الكيان الصهيوني) إذ أنه بعد مرور (50) عاماً على تبني الميثاق الوطني الفلسطيني وخمس سنوات على الوعد بإلغائه تم أنجاز الأمر فعلاً ، تبع ذلك تصريحات لعرفات وعباس و ياسر عبد ربه وعريقات بالمزيد من التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني وكان أن طلبت فصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى غير فتح بالدعوة إلى انتخاب لجنة تنفيذية ومجلس مركزي جديد لمنظمة التحرير للحيلولة دون احتكار عرفات للقرار الفلسطيني رافضة بصورة قاطعة اتفاق الإذعان في واي ريفر الأمر الذي لم ير النور حتى الآن .
وفي غزة بتاريخ 14/12/1998 صادق أعضاء مجلس عرفات على إلغاء مواد الميثاق الوطني التي تتمسك بالحق التاريخي للشعب الفلسطيني والتي تدعو إلى القضاء على كيان الاستعمار الاستيطاني العنصري الصهيوني في فلسطين فتم إلغاء المواد التالية من الميثاق : 6 و7 و8 و9 و10 و15 و19 و20 و21 و22 و23 و30 ، فيما تم حذف بعض أجزاء المواد 1 و2 و3 و4 و5 و11 و12 و13 و14 و16 و17 و18 و25 و26 و27 و29 ، وبمعنى أوضح لم بتبق من الميثاق الذي يعتبر دستور ومنهاج عمل الشعب الفلسطيني شيء يعبر عن حقوق الشعب الفلسطيني.
وكان أن أصبحت قيادة عرفات الفصائل الفلسطينية الأخرى التي تتمول من قبله الذين باعوا أنفسهم وباعوا فلسطين مقابل مناصب السلطة وامتيازاتها وأموالها إلى أدوات لتلبية المطالب والاملاءات الصهيونية والأمريكية من خلال أموال الدول المانحة.
لقد جاء إلغاء الميثاق بلا مقابل فلم تحصل قيادة منظمة " التحرير" على الاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وبدون أية ضمانات ، فيما تم وبموافقة المجلس الوطني واللجنة التنفيذية تخفيض سقف الحقوق الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني إلى دويلة على حدود 1967 ، فكان أن أفقدت موافقة المجلس الوطني الفلسطيني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على إلغاء الميثاق القيادة الفلسطينية أي شرعية تمثيلية للشعب الفلسطيني، حيث أن عملية الإلغاء لا تمثل إرادة الشعب الفلسطيني وتطلعاته ونضالاته وانتفاضاته ولا تنسجم أصلاً من الهدف من إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية.
وتبع قرارت إلغاء الميثاق انعقاد مؤتمرات شعبية فلسطينية في غزة ورام الله ودمشق تلك المؤتمرات التي أكدت على وقوف الشعب الفلسطيني بشدة ضد إلغاء الميثاق والذي تعد نصوصه محل إجماع وطني ، وإن إلغاء الميثاق يعني بالضرورة إلغاء لمنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها وتدميراً للوحدة الوطنية ، وإن الذين أقدموا على الإلغاء لا شرعية وطنية ولا قانونية لهم ، كما لا يجوز لقيادة اتفاق "النكبة الجديدة" في أوسلو أن تتصرف بمعزل عن الشعب الفلسطيني وليس من حق عرفات ومجلسه أن يتنازل عن مبادئ وأهداف النضال الفلسطيني التي استشهد خلاله مئات الآلا ف ، كما اعتبرت المؤتمرات الشعبية جميع الذين شاركوا في مسرحية إلغاء الميثاق وقوفاً وبرفع الأيدي كما طلب نتنياهو بلا قيم وبلا أخلاق وطنية أو حتى إنسانية، وإنما باعوا فلسطين خدمة لمصالحهم الشخصية.
واستمر نهج التخاذل فقد تم الإعتراف بالكيان الصهيوني ودولته على 78% من أراضي فلسطين التاريخية والإكتفاء بالطلب بدويلة هزيلة على 22 % وبما اصطلح على تسميته " حل الدولتين " مع إسقاط الكفاح المسلح كوسيلة لتحرير فلسطين والاكتفاء بما يسمى المقاومة السلمية مع اقتصار حق العودة على العودة من أجل السياحة فقط ..
وتلبية لكل ذلك قامت اللجنة التنفيذية للمنظمة أخيراً وبأوامر من عباس بإلغاء دائرة المغتربين وإلحاقها كلياً بوزارة الخارجية وكأن الفلسطينيين في الشتات ليسوا جزءاً ومكوناً اصيلاً من الشعب الفلسطيني ، عدا عن سحب الاعتراف بفلسطينية الفلسطنيين الذين بقوا صامدين على أرضهم في فلسطين منذ عام 1948 كما تم إلغاء وبأمر من عباس أيضاً الدائرة العسكرية في المنظمة استجابة لطلب صهيوني وبما يعني تطبيقاً فعلياً التنازل المطلق عن الكفاح المسلح .
وبعد كل ما ورد ،،، فإن التساؤل المطروح بقوة هل تستحق المنظمة أن يطلق عليها اسم منظمة التحرير الفلسطينية أم أنها قد اصبحت فعلاً منظومة متكاملة للتمرير؟ أم أنها وعلى أرض الواقع قد أصبحت منظومة متكامل لتمرير رغبات ومطالب وأهداف الصهيونية العالمية ؟؟ وما هي طريقة الخلاص من كل ذلك ؟؟؟ وهل يتم ذلك بالنضال من داخل المنظمة الذي اثبتت الأحداث والوقائع فشله فشلاً ذريعاً ؟؟؟؟ أم أن الوضع يتطلب البدء بإنشاء منظمة بديلة ينخرط فيها كل من يؤمن بالميثاق الوطني الفلسطيني ؟؟؟؟؟ ومن سيبدأ بذلك ؟؟؟؟؟؟ اسئلة مطروحة على شعبنا الفلسطيني وقواه الحية .... فهل من مجيب ......





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,822,540,822
- من سيخلف عباس
- أليست روسيا حليفاً ...
- جبهة الإنقاذ الوطني الفلسطيني
- دولة سيناء الفلسطينية
- بين التصريح والحق
- نظرة حول الدعوة لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني
- بصيص نور من وراء بحر الظلمات
- نظرة عاجلة على قرارات المجلس المركزي
- بالون الصفقة أم الصفقة البالون ..
- قرار الليكود ضم الضفة الغربية وحل الدولة الواحدة بين مفهومين
- وقفات مع قرار القدس ورفض العنجهية الأمريكية
- أوسلو لم تمت بعد
- نقل السفارة تحدٍ للتاريخ ونكران الجغرافيا
- فلسطينيو الأرض المحتلة بين العروبة والأسرلة
- صفقة القرن وسيلة لتحقيق حل الدولتين
- من وعد بلفور إلى حل الدولتين فالدولة الواحدة -2 -
- من وعد بلفور إلى حل الدولتين فالدولة الواحدة – 1 -
- فلسطين وحل الدولة الواحدة – 3 –
- فلسطين وحل الدولة الواحدة – 2 -
- فلسطين وحل الدولة الواحدة


المزيد.....




- استكشف شغف أذربيجان للمسرح في العاصمة باكو!
- ترانسنيستريا ترفض المطلب الأممي لانسحاب القوات الروسية من أر ...
- لحظة تسليم منفذ حادث الدهس نفسه للجيش الإسرائيلي
- هل يهدد الهاتف الذكي بصرك؟
- (صور) السعوديات خلف مقود السيارة أخيرا
- الجيش الإسرائيلي: أطلقنا صاروخا على طائرة اقتربت من الحدود
- فرحة نساء سعوديات خلف مقود السيارة
- هل الأعشاب خيار مناسب للاكتئاب؟
- خطة مصرية لتقليل أعداد السجناء
- تقصي الحقائق: لن نسمح للمراهنين على انتهاء عمر البرلمان بتزو ...


المزيد.....

- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش
- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم ابوعتيله - من منظمة للتحرير إلى منظومة للتمرير