أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر ضياء محيي الدين - النظام الرئاسي العسكري














المزيد.....

النظام الرئاسي العسكري


ماهر ضياء محيي الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5903 - 2018 / 6 / 14 - 13:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ سنوات طويلة عشنا تجربة مريرة تحت نظام برلماني في إدارة البلد ، ولو يستمر الوضع كما هو عليه اليوم ، علينا إن نستعد إلى سنوات عجاف وقد تكون أكثر من السابق ، وبدليل شكل التحالفات الجديدة ( القديمة ) بين الكتل السياسية اليوم والتي بدأت ملامحها تظهر يوم بعد يوم ، صورة طبق الأصل منذ الانتخابات الأولى ولحد يومنا هذا ، وفي نهاية المطاف بقاء نفس الحال دون تغيرات حقيقية تنسجم مع أمل شعبنا المظلوم ، إلا إذا اثبت العكس بعض القوى .
دعاة الإصلاح والتغيير اليوم الكرة في ملعبهم ، وطريقة الإصلاح أو التغيير بحاجة إلى إرادة حقيقة وإصرار ومواقف ثابته وشجاعة ، مهما كان الثمن والخصوم ، لان الغاية تبرر الوسيلة ، ولا ننتظر الخير من الآخرين ، لأنهم لديهم حساباتهم ومشاريعهم , ودائما لا تنسجم مع حاجتنا ،لذا علينا إن نخطط ونعمل من اجل هدفنا الأسمى ، وهو بناء الدولة ومؤسساتها .
تجربة استمرت لأكثر من خمسة عشر سنة ، نظام برلماني فاشل بدرجة 100 % ، ومن خلال الحقائق والوقائع ، ومشاكلنا لا تعد ولا تحصى ، والبلد وأهله يدفعون الثمن ، وتغير الأمور في ظل هكذا نظام صعب للغاية ، وما يقلق الكثيرين نهاية هذا الطريق ماذا سيكون ، قوى داخلية لا تسعى إلا من اجل السلطة والنفوذ ، قوى خارجية تتدخل بكل شي ، جعلت البلد ساحة لتصفية حساباتها من اجل إسقاط الآخرين ، والحصول على الغنائم لأننا بلد خيرات وثروات وموقع ستراتيجي مهمة, والمتضرر شعبنا المظلوم .
الكتلة الأكبر بدأت ملامحها تظهر يوم بعد يوم ، وتجربة السابقون ( ألكتله الأكبر ) في الحكم معروفة من الجميع ، مشاكل صراعات تناحر ، ليكون وضعنا يرثى له , وهي صورة حقيقة يجب الاستفادة منها ، لكن الحلول يجب إن تكون واقعية وجذرية وشاملة .
قد يكون الخيار المطروحة إن يكون في موقع من في المسؤولية للمرحلة القادمة من الكفاءات الوطنية ( تكنوقراط ) وهو حل جزئي لا كلي ، وخير برهان تجربتهم في ظل حكومة السيد ألعبادي لم يحققوا ما هو مطلوب منها ولأسباب معلومة من الجميع ، ليكون الحل الأمثل تغير نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي ، ولكن بشرطها وشروطها .
تجربة الجمهورية العربية المصرية اثبت نجاحها بشكل لافتة للنظر ، كيف استطاعت المؤسسة العسكرية في تحمل المسؤولية في أصعب الظروف بعد إحداث سقوط نظام مبارك ، ولحد يومنا هذا في إدارة الدولة ومواجهة الإخطار الداخلية والخارجية ، ومكافحة الإرهاب ومشاريع الأعمار والبناء لم تتوقف ، عكس الكثير من الدول تدهورت أوضاعها بعد بدء ما يعرف بالربيع العربي .
دخول داعش للعراق وسيطرته على ثلثي الأرضي ، ولولا وقفت شعبنا المجاهد لكن في وضع أخر وقواتنا العسكرية ، وعندما أتيحت الفرصة لها عملت المؤسسة الأمنية بكافة صنوفها بشكل أثناء عليها الجميع من شجاعة وكفاءة ومهنية عالية ، وحققت الانتصار وحررت الأراضي ، ومازالت واقفة كالسد بوجهة الإرهاب وأهله ومن يقف ورائهم .
قد يقول قائل لو أعطيت الفرصة للكفاءات الوطنية تستطيع تحقيق الكثير ، وهي لم تأخذ فرصتها في ظل حكم الأحزاب خلال المرحلة السابقة ، والقوات الأمنية مهمتها الحفاظ على امن واستقرار البلد ، ليكون ردنا متطلبات وضع المرحلة وظروف البلد المشتعلة بحاجة إلى شخصية قوية شجاعة ، وتجربة العسكر في إدارة الحروب تجربة ناجحة ، والقائد العسكري له روية للأمور تختلف عن المدني لما يمتلك من مؤهلات وصفات ،و التاريخ حافل بقادة عسكريين تولوا السلطة واثبتوا نجاحهم وقدرتهم في بناء الدولة ومؤسساتها .
وعليه يجب إن نستفيد من تجاربنا السابقة مع النظام البرلماني المحاصصي التوافقي الفاشل ، وليكون نظام رئاسي ، وهو ما يجب القيام بيه والعمل عليه من قادة الإصلاح والتغيير اليوم رغم صعوبة المهمة ، وكثرة الاعتراضات والعقبات ،لأنه خيارنا الأمثل ، وان تكون الرئاسة لشخص عسكري ، ولدينا الكثيرين منهم،وإلا سيبقى وضعنا تحت رحمة الآخرين ، ومستقبل مظلم لنا جمعيا .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,318,638,142
- الحرب الاهلية
- الوجه الاخر
- بالحرف الواحد
- ضد مجهول
- بلاغ للراي العام
- المقاطعة والخيارات البديلة
- صفقة القرن
- الى اين
- كل الطرق تودي الى البرلمان
- الاستاد الكبير
- الكتلة الاكبر
- درعا الخط الاحمر لامريكا
- الانتخابات المقاطعون المشاركون الحاكمون الجميع فائزون
- رسالة العراقيون الى الوالي
- العاصفة
- الخاسر الاكبر
- الاصطفاف الاوربي بين التحديات والمصالح
- اهل البلد
- مفترق الطريق
- مجلس التعاون الخليجي والمخاطر القادمة


المزيد.....




- محمد صلاح وكريستيانو رونالدو -يمتزجان- بوجه واحد..كيف تبدو ص ...
- مقتل وإصابة العشرات بعد تدهور حافلة في البرتغال
- مصر: قصة تربية الحمام الزاجل وتدريبه للمشاركة في السباقات
- البرلمان اليوناني يقر قانونا لمطالبة ألمانيا بتعويضات عن الا ...
- غانا: -2019 سنة العودة- لاستقبال الأفرو-أمريكيين الذي قرروا ...
- اشتباكات عنيفة في ليبيا ومهاجرون عالقون وسط القتال الدامي
- ريبورتاج - العراق: إعادة فتح تحقيق في صفقة استيراد أجهزة كشف ...
- ماذا قال السودان عن -رفض استقبال وفد قطري برئاسة وزير الخارج ...
- في يوم الجيش.. سليماني يتفقد سير عمليات منع السيول جنوب غرب ...
- روسيا تشيد بجهود المجلس العسكري في السودان وموقفه الداعم للع ...


المزيد.....

- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر ضياء محيي الدين - النظام الرئاسي العسكري